جهات سعودية لإبرام اتفاقية إطارية تستهدف رفع كفاءة الإنفاق

أجهزة حكومية تبحث معايير وإجراءات جودة البنية التحتية

السعودية تصدر دليلاً مرجعياً وطنياً لضبط وحوكمة البنى التحتية (الشرق الأوسط)
السعودية تصدر دليلاً مرجعياً وطنياً لضبط وحوكمة البنى التحتية (الشرق الأوسط)
TT

جهات سعودية لإبرام اتفاقية إطارية تستهدف رفع كفاءة الإنفاق

السعودية تصدر دليلاً مرجعياً وطنياً لضبط وحوكمة البنى التحتية (الشرق الأوسط)
السعودية تصدر دليلاً مرجعياً وطنياً لضبط وحوكمة البنى التحتية (الشرق الأوسط)

شرعت جهات حكومية في السعودية في تفعيل توجه الدولة لكفاءة الإنفاق وضبط المصروفات وفق آليات إطارية تضبط حركة الصرف على بعض الأنشطة والمستلزمات، حيث تجري ترتيبات لإبرام اتفاقية بين عدد من الجهات تعزز التوجه الحالي.
وتعمل الاتفاقية الإطارية بوصفها أسلوباً تعاقدياً مستحدثاً في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية يسمح لجهة حكومية واحدة أو أكثر بالتعاقد مع مورد واحد أو أكثر على المشتريات التي يتكرر طلب تأمينها.
ويقوم «مركز تحقيق كفاءة الإنفاق» التابع لوزارة المالية السعودية، بصفته الجهة المختصة بالشراء الموحد، بطرح منافسات لإبرام اتفاقيات إطارية لثلاث فئات لمشتريات، وذلك من أجل توريد المنتجات والخدمات لجميع الجهات الحكومية، حيث ستتمكن من إصدار أوامر الشراء للمتعاقدين من خلال الاتفاقية، وفقا لأحكام الاتفاقية وبحسب الأسعار والمواصفات الواردة فيها.
وبحسب المعلومات، تشارك في الاتفاقية وزارات المالية والصحة والصناعة والثروة المعدنية وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية و«برنامج التعاملات الإلكترونية» وبرنامج «اعتماد» وشركة توريد الأدوية «نوبكو».
وتستهدف الفئات التي جرى طرح منافستها أجهزة تقنية المعلومات التي تضم 10 منتجات، كالحاسبات المكتبية والمحمولة والأجهزة اللوحية والطابعات والماسحات الضوئية وشاشات الحاسبات، بالإضافة إلى المستلزمات المكتبية التي تضم 100 منتج؛ منها الملفات والمجلدات والمنتجات الورقية والأقلام ومواد الكتابة واللوازم الأخرى، بجانب فئة الأجهزة الطبية التي تضم أكثر من 25 منتجاً من أجهزة التصوير التشخيصي والرنين المغناطيسي والمقطعي المحوسب وأجهزة الأشعة السينية والتصوير بالموجات فوق الصوتية. وبحسب ما أوردته وثيقة رسمية، فإن الاتفاقية الإطارية تستهدف 4 مكاسب في إطار رفع كفاءة الإنفاق، تتمثل في تحقيق أفضل قيمة للمشتريات الحكومية، وتحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتنمية المحتوى المحلي في المشتريات، ودعم الإجراءات المؤتمتة ذات المرونة.
ومن جانب آخر، نظم «البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة (مشروعات)»، مؤتمراً افتراضياً عن «معايير وإجراءات مشاريع البنى التحتية»، بمشاركة متحدثين من وزارة الشؤون البلدية والقروية والهيئة العامة للجمارك والمؤسسة العامة لتحلية المياه ومجموعة العشرين والهيئة السعودية للمقاولين والهيئة السعودية للمهندسين.
وركز المؤتمر، الذي تكون من جلستي نقاش، على موضوع إيجاد معايير موحدة على مستوى المملكة تضمن الارتقاء بجودة البنية التحتية وقابليتها للاستدامة إلى مستويات قياسية عامة تحاكي أفضل المستويات العالمية.
وكان برنامج «مشروعات» قد أعد دليلاً لإدارة المشاريع يُعدّ المرجع الوطني الأول من نوعه في المملكة لضبط وحوكمة مشاريع البنية التحتية التابعة للجهات العامة، وذلك بالاستناد إلى التجارب الوطنية الثرية وأفضل ما توصلت إليه الخبرات العالمية من ممارسات في هذا المجال، ليكون مرجعاً شاملاً لإدارة مشاريع البنية التحتية بجميع مراحلها منذ البداية وحتى النهاية، في 16 مجلداً.
ويواكب هذا الدليل التطور الحاصل في قطاع مشاريع البنية التحتية بالمملكة وما يتميز به من ضخامة وانتشار وتنوع، بين مشاريع للنقل والتعليم والصحة والبلدية والمشاعر المقدسة والمياه والمقرات الحكومية والمنشآت الإسكانية.
يذكر أن «البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات والتشغيل والصيانة في الجهات العامة (مشروعات)» قد أُنشئ بموجب قرار وزاري ليكون الذراع التمكينية لمشاريع البنى التحتية والمرافق في الجهات العامة؛ إذ يعمل على دعم الجهات من أجل رفع فعالية وكفاءة البنية التحتية الوطنية واستدامتها لأفضل المستويات العالمية، من خلال قيادة عملية تحول لتمكين قطاعي إدارة المشاريع وإدارة المرافق في الجهات العامة، وتطوير بيئة مرنة لإدارة مشاريعها ومرافقها بأعلى كفاءة وفعالية، وتعزيز استدامة البنية التحتية الوطنية وفق أفضل الممارسات العالمية.


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.


أسواق آسيا تترنح: انهيار تاريخي للعملات وتصاعد نذر «حصار هرمز»

يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)
يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)
TT

أسواق آسيا تترنح: انهيار تاريخي للعملات وتصاعد نذر «حصار هرمز»

يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)
يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)

بدأت العملات الآسيوية الناشئة أسبوعها على وقع صدمة مزدوجة، حيث تراجعت بشكل حاد أمام الدولار عقب فشل محادثات السلام في إسلام آباد وتصاعد التوترات مع إعلان البحرية الأميركية حصار مضيق هرمز. وأدت هذه التطورات إلى وضع الدول المستوردة للطاقة في القارة تحت ضغوط بيع هائلة نتيجة قفزة أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسجلت العملات في جنوب شرق آسيا تراجعات تاريخية، حيث هوت الروبية الإندونيسية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17135 مقابل الدولار، بينما كسر البيزو الفلبيني حاجز الـ60 بيزو النفسي.

وفي حين سيطر اللون الأحمر على البورصات، حيث تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 2.2 في المائة، والمؤشر الفلبيني بنسبة 2 في المائة، بينما سجلت ماليزيا تراجعاً بنسبة 0.9 في المائة.

وغرد الفورنت الهنغاري خارج السرب محققاً مكاسب قوية بفضل نتائج الانتخابات المحلية التي أنعشت آمال تدفق الدعم الأوروبي.

وحذر بنك التنمية الآسيوي من أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تواجه الآن خطراً مزدوجاً يتمثل في «نمو أضعف وتضخم أعلى» نتيجة استمرار أزمة الشرق الأوسط.

وأشار مايكل وان، المحلل في بنك «أم يو أف جي»، إلى أن احتمال استئناف حركة المرور الطبيعية عبر مضيق هرمز بات «أبعد من أي وقت مضى»، وهو ما يعني بقاء العملات الآسيوية في حالة دفاعية مستمرة.

وتترقب الأسواق يوم الثلاثاء قرار سلطة النقد في سنغافورة وسط توقعات بإجراءات نقدية صارمة لمحاولة لجم التضخم المتصاعد الذي يهدد آفاق النمو العالمي والمحلي على حد سواء.