الحريري: لا تتداولوا اسمي فلست مرشحاً لرئاسة الحكومة

الحريري: لا تتداولوا اسمي فلست مرشحاً لرئاسة الحكومة
TT

الحريري: لا تتداولوا اسمي فلست مرشحاً لرئاسة الحكومة

الحريري: لا تتداولوا اسمي فلست مرشحاً لرئاسة الحكومة

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري أمس (الثلاثاء) أنه غير مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، متمنياً من الجميع سحب اسمه من التداول، وسط استمرار الاتصالات بين القوى السياسية التي كانت مؤيدة لتكليفه، للبحث عن بديل لم تتضح معالمه بعد، واستبعاد نهائي لاسم سفير لبنان الأسبق في الأمم المتحدة نواف سلام الذي تؤيد تكليفه قوى معارضة للعهد، على ضوء رفض «حزب الله» لتسميته.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن الحريري وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في أجواء قراره قبل صدوره، كما تواصل مع رؤساء الحكومات السابقين لوضعهم في أجواء القرار.
وقال مشاركون في اجتماع الحريري - جنبلاط أن الأخير أكد للحريري أن التحالف معه «استراتيجي»، لكنه حذره من محاولة لابتزازه من خلال موقع رئاسة الحكومة، قائلا له إن وصوله إلى موقع رئاسة الحكومة لن يحمل معه إنجازات كما يأمل، بل سيصار إلى محاولة تفشيله ووضع العصي في دواليب حكومته. وقال جنبلاط كما نقلت المصادر: «هؤلاء لم يتعلموا من الأزمات المتلاحقة وآخرها تفجير المرفأ، وهم مصرون على اتباع السياسات التي أدت بلبنان إلى هذا الواقع».
وحمّلت مصادر معارضة لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل المسؤولية عن تعطيل المساعي للتوصل إلى حكومة تنقذ البلاد من أزماتها التي تتفاقم وتسارع إلى تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، على ضوء «الشروط» التي وضعها باسيل وتلويحه في الجلسة التي عقدها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بالذهاب إلى حكومة شبيهة بحكومة رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب التي لم تنجز شيئا، وهو تصوّر يعارضه بري الذي يدفع باتجاه توفير تضامن بين أعضاء الحكومة لتكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات، وتالياً دفع المجتمع الدولي إلى مدّ يد العون للبنان ومساعدته على النهوض مجدداً من الأزمات.
ولمح الحريري في بيان إلى دور لباسيل من غير أن يسميه، في الأسباب التي أدت إلى طلبه سحب اسمه من التداول، قائلاً: «مع شكري الجزيل لكل من طرح اسمي مرشحا لتشكيل حكومة تتولى هذه المهمة الوطنية النبيلة والصعبة في آن معا، إلا أنني لاحظت كما سائر اللبنانيين أن بعض القوى السياسية ما زال في حال من الإنكار الشديد لواقع لبنان واللبنانيين، ويرى في ذلك مجرد فرصة جديدة للابتزاز على قاعدة أن هدفه الوحيد هو التمسك بمكاسب سلطوية واهية أو حتى تحقيق أحلام شخصية مفترضة في سلطة لاحقة». ورأى الحريري أن ذلك «ابتزاز يتخطى شركاءه السياسيين، ليصبح ابتزازا للبلد وفرصة للاهتمام الدولي المتجدد ولمعيشة اللبنانيين وكراماتهم».
وقال الحريري: «انطلاقا من قناعتي الراسخة أن الأهم في هذه المرحلة هو الحفاظ على فرصة لبنان واللبنانيين لإعادة بناء عاصمتهم وتحقيق الإصلاحات المعروفة والتي تأخرت كثيرا وفتح المجال أمام انخراط الأصدقاء في المجتمع الدولي في المساعدة على مواجهة الأزمة ثم الاستثمار في عودة النمو، فإني أعلن أنني غير مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، وأتمنى من الجميع سحب اسمي من التداول في هذا الصدد».
وأكد أن «المدخل الوحيد هو احترام رئيس الجمهورية للدستور ودعوته فورا لاستشارات نيابية ملزمة عملا بالمادة 53 والإقلاع نهائيا عن بدعة التأليف قبل التكليف».
‎وقال الحريري إنه مع «كتلة المستقبل» النيابية، وفي الاستشارات النيابية التي يفرضها الدستور دون إبطاء، وينتظرها اللبنانيون بفارغ الصبر، «سنسمي من نرى فيه الكفاءة والقدرة على تولي تشكيل حكومة تضمن نجاح هذه الفرصة الوحيدة والأخيرة أمام بلدنا، كما سنراهن أن تكون هذه الحكومة قادرة شكلا ومضمونا على القيام بهذه المهمة، لنتعاون معها في المجلس النيابي لتحقيق إعادة إعمار بيروت وتنفيذ الإصلاحات اللازمة وفتح المجال أمام أصدقائنا في المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان إنسانيا واقتصاديا وماليا واستثماريا».
وعقّد رفض الحريري لتسميته رئيساً للحكومة، الجهود التي كانت تُبذل لتذليل العقبات أمام تكليفه بتشكيلها، رغم أن القوى السياسية التي كانت تؤيد تكليفه، لم تسقط هذا الخيار، وقالت مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط» إن تكليف رئيس للحكومة، مثل انتخاب رئيس للجمهورية، هو حق دستوري للنواب بتسميته، ولهذا الشخصية السنية الحق بعدها، في حال تمت تسميتها من قبل الأغلبية النيابية، برفض التكليف أو قبوله، مشددة على أن البرلمان سيّد نفسه وله الحق باتخاذ القرار الذي يراه مناسباً.
ولم تتضح معالم المرحلة المقبلة التي لا تزال في طور الاتصالات بين القوى السياسية، ولم يطرأ أي جديد من شأنه أن يحدث خرقاً، بانتظار موعد الاستشارات النيابية التي يفترض أن يحددها رئيس الجمهورية لتكليف رئيس جديد للحكومة، وسط دفع من قبل «حزب الله» باتجاه تشكيل حكومة سياسية، وتأييد من قبل بعبدا لتشكيل «حكومة تكنوسياسية وأن تكون حكومة إصلاحات ومكافحة الفساد».
وقالت مصادر وزارية مطلعة على المشاورات إن الواقع الجديد الذي فرضه عزوف الحريري سيدفع بالتأكيد نحو الاتفاق على شخصية أخرى «بالتفاهم مع الحريري»، على قاعدة أن «يسمي هو شخصية، أو يوافق على الشخصية التي ستسميها بقية الكتل» وذلك لتسهيل العمل الحكومي في وقت لاحق، مشددة على أن تحديد الشخص الذي يريده الحريري، أو أن يكون مقبولاً من الكتل، سيمنحه قوة لإنجاز العمل الوزاري.
وجاء رفض الحريري بموازاة جولة مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم على القيادات السياسية مكلفاً من الرئيس اللبناني ميشال عون سعياً للتوصل إلى توافق يسهل تكليف رئيس جديد للحكومة لتشكيلها. وغداة زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، سجلت أمس زيارة قام بها اللواء إبراهيم إلى قصر بعبدا، حيث التقى الرئيس عون، قبل أن ينتقل إلى دار الفتوى، حيث التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.
ونُقل عن مصادر بعبدا أمس أن «موعد الاستشارات لم يحسم بعد وتحديده يتوقف على ما سيعلن هذا الأسبوع من مواقف بنتيجة المشاورات المستمرة». وأشارت المعلومات إلى أنه «حتى الآن لم يُرشَّح أحد»، وسألت: «هل يجوز أن تنقسم الكتل وأن يكلف رئيس حكومة بأصوات هزيلة؟».
ووضعت المصادر، في تصريحات لقناة «إل بي سي» الحملة على رئيس الجمهورية على خلفية تأخير الاستشارات في إطار «الضغط السياسي»، لافتة إلى أن «الرئيس عون أعطى مهلة أسبوعين للمشاورات ولكنه لن يبقى إلى ما لا نهاية من دون استشارات، وهو يسعى إلى حد أدنى من التوافق، وعلى الأقل أن تكون مواقف الكتل قد وضحت». وإذ أشارت إلى أنه «ليس لرئيس الجمهورية مرشح ومن تسميه الاستشارات يكلفه لأنه يحترم الدستور وما ينص عليه»، أوضحت المعلومات أنه «إذا جاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أول سبتمبر (أيلول) المقبل فقد لا يجد حكومة إلا أنه قد يجد رئيساً مكلفاً».



ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من أن «الاعتداء الإيراني» على بلاده وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية «ينذر بتوسيع دائرة الصراع» في المنطقة، في ظل الهجوم الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدّد خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق على أن «الاعتداء الإيراني على أراضي المملكة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع».

كما حذّر الملك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من «تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً أن «التطورات الإقليمية الراهنة تتطلب تحركاً فاعلاً من المجتمع الدولي لخفض التصعيد»، بحسب بيان ثانٍ للديوان الملكي.

وجدد الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأن يكون الأردن «ساحة حرب لأي صراع»، بعدما أعلنت القوات المسلحة تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وكان الجيش الأردني أعلن، السبت، أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، تصدّت لـ13 منها وأسقطت مسيّرات منذ بدء الهجوم، مشيراً إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أفادت مديرية الأمن العام بسقوط 54 جسماً وشظية في محافظات عمّان والزرقاء وجرش ومأدبا وإربد وغرب البلقاء، من دون وقوع إصابات.


مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».