انتقاد أميركي لافت لعلاقة إردوغان بـ«حماس»

«الخارجية»: تواصله المستمر معها لا يؤدي إلا إلى عزل تركيا

TT

انتقاد أميركي لافت لعلاقة إردوغان بـ«حماس»

انتقدت الولايات المتحدة بشدة اللقاء الذي جرى بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واثنين من قادة حركة «حماس» في مدينة إسطنبول، السبت الماضي. وأكد بيان لوزارة الخارجية الأميركية أنها «تعترض بشدة على استضافة الرئيس التركي لاثنين من قادة (حماس)».
وأضاف البيان أن واشنطن قامت مع الاتحاد الأوروبي «بتصنيف الحركة منظمة إرهابية، وكلا المسؤولين اللذين استضافهما الرئيس إردوغان هما من الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص». وأضاف أن «برنامج المكافآت من أجل العدالة الأميركي يسعى إلى الحصول على معلومات حول أحدهما بسبب تورطه في العديد من الهجمات الإرهابية وعمليات الاختطاف».
وحذرت الخارجية الأميركية إردوغان من أن «تواصله المستمر مع هذه المنظمة الإرهابية لا يؤدي إلا إلى عزل تركيا عن المجتمع الدولي، والإضرار بمصالح الشعب الفلسطيني، وتقويض الجهود العالمية لمنع الهجمات الإرهابية التي يتم إطلاقها من غزة».
وأضافت أن «واشنطن ستواصل التعبير عن مخاوفها بشأن علاقة الحكومة التركية بـ(حماس) على أعلى المستويات»، مشيرةً إلى أن «هذه هي المرة الثانية التي يستقبل فيها الرئيس إردوغان قيادة (حماس) في تركيا هذا العام بعد عقد الاجتماع الأول في فبراير (شباط) الماضي». بدورها، انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، اللقاء، وقالت على «تويتر»: «نحن نعارض بشدة استضافة الرئيس إردوغان اثنين من قادة (حماس). تم تصنيف (حماس) على أنها منظمة إرهابية من قِبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. هذا التواصل يعزل تركيا ويقوّض الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب».
واعتُبر بيان الخارجية الأميركية تطوراً لافتاً في الموقف من الرئيس التركي الذي يواجه تصاعداً في الانتقادات والمواقف السلبية منه، سواء من إدارة الرئيس دونالد ترمب أو من الكونغرس الأميركي. وقال بعض الأوساط إن الذي يقف حائلاً في طريق فرض عقوبات قاسية على أنقرة من مجلس الشيوخ هو الرئيس ترمب الذي لا يزال يحتفظ بعلاقة جيدة مع إردوغان ويمنع تنفيذ القرارات عبر استخدامه حق النقض.
وكان مجلس الشيوخ قد أصدر قوانين لمعاقبة تركيا على عملياتها العسكرية التي شنتها ضد الأكراد في شمال سوريا، وكذلك على صفقات الأسلحة التي وقّعتها مع روسيا، خصوصاً صواريخ «إس 400». كما تم إخراج تركيا من برنامج إنتاج الطائرة المقاتلة «إف 35» والامتناع عن تسليمها طائرتين أُنتجتا بالفعل.
ويثير الدور الذي تقوم به تركيا في العديد من مناطق البحر المتوسط حفيظة المسؤولين الأميركيين. وقال مدير برنامج تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات النائب السابق في البرلمان التركي إيكان أرديمير، إن هذه «المرة الأولى التي تخاطب فيها وزارة الخارجية الأميركية إردوغان وتنتقده بشكل علني بشأن علاقته بـ(حماس)».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من خلال تأكيد أن اثنين من الأشخاص الذين استضافهم في إسطنبول هما إرهابيان عالميان محددان بشكل خاص، يشير هذا الأمر إلى أن العلاقات المتعمقة للرئيس التركي ودعمه المستمر للمتطرفين العنيفين، ستستمر في دق إسفين بين تركيا والولايات المتحدة وكذلك حلفاء الناتو الآخرين».
وأضاف أرديمير أنه في ظل حكم إردوغان «أصبحت في تركيا سلطة قضائية متساهلة ليس فقط لممولي الإرهاب ومنتهكي العقوبات، ولكن أيضاً لكبار قادة المنظمات المتطرفة بما في ذلك (حماس) و(الإخوان المسلمين)».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.