أعمال شركات العالم تتوسع رقمياً وتتقلص مكتبياً

تحليلات تؤكد أن الإغلاق مجدداً ليس حلاً مجدياً

يركز كثير من الشركات حول العالم على التوسع في العمل عن بُعد وتقليص العمل المكتبي (غيتي)
يركز كثير من الشركات حول العالم على التوسع في العمل عن بُعد وتقليص العمل المكتبي (غيتي)
TT

أعمال شركات العالم تتوسع رقمياً وتتقلص مكتبياً

يركز كثير من الشركات حول العالم على التوسع في العمل عن بُعد وتقليص العمل المكتبي (غيتي)
يركز كثير من الشركات حول العالم على التوسع في العمل عن بُعد وتقليص العمل المكتبي (غيتي)

أوضح مسح أمس (الثلاثاء)، أن شركات في جميع أنحاء العالم حوّلت الكثير من عملياتها لتتم عبر الإنترنت، وتخطط لتقليص المساحات المكتبية، كما أنها جعلت من استقطاب الموظفين الجدد والاحتفاظ بالعاملين أولوية قصوى لها منذ بدء جائحة فيروس «كورونا».
وأوضح مسح أجرته شركة «كي بي إم جي» أن 80% من قيادات الشركات قاموا بتسريع خطط التوسع الرقمي خلال الإغلاق العام في الوقت الذي سعوا فيه للتكيف مع عمل موظفيهم عن بُعد والتعامل مع الزبائن عبر الإنترنت.
وثمة غموض يكتنف مدى التحول من أماكن العمل المشتركة إلى العمل من المنزل، لكنّ 69% يخططون لتقليص مساحاتهم المكتبية في المدى القصير. وقال بيل توماس الرئيس التنفيذي والرئيس العالمي لشركة «كي بي إم جي إنترناشيونال»: «قد يجد مزيج ما من الاثنين طريقه إلى الواقع اليومي الجديد».
وأكد ثلاثة أرباع الذين شملهم الاستطلاع أن العمل من المنزل والعمل عن بُعد غيّر ثقافة العمل لديهم على نحو كبير ووسع دائرة المواهب المحتملة. وذكر 68% من رؤساء الشركات أن التواصل مع الموظفين تحسن خلال الأزمة. وقد يؤدي هذا إلى تكوين فرق عمل أكثر انتشاراً في جميع أنحاء العالم وأكثر تفاعلاً عبر الإنترنت. وقال توماس: «يوجد مستوى من الراحة لم يشعر به الناس من قبل».
وقالت رئيسة قطاع الشركات في فرع شركة «كيه بي إم جي» للخدمات المهنية في ألمانيا، أنجليكا هوبر - شتراسر، إن زيادة العمل من المنزل أدت إلى زيادة إمكانات العمالة المؤهلة، مضيفةً أن ثلاثة من بين كل أربعة رؤساء شركات يعتزمون إعادة التفكير في استراتيجيات التوظيف أيضاً.
وذكرت هوبر - شتراسر أن إعادة التشكيل الجديدة لعالم العمل تحظى حالياً بأهمية متزايدة، وقالت: «في هذا الصدد، من المفهوم أن يعطي الرؤساء التنفيذيون الأولوية القصوى لقضايا التوظيف»، موضحةً أن الحصول على عدد كافٍ من الموظفين المؤهلين والاحتفاظ بهم صار أمراً مهماً للغاية للشركات التي تعاني من أزمة «كورونا»، ويعد أكثر أهمية من سلسلة التوريد والمخاطر البيئية.
وأدت أزمة «كوفيد - 19» إلى انقسام المديرين التنفيذيين حول توقعاتهم للاقتصاد العالمي لفترة ثلاث سنوات، حيث يرى 32% أنهم أقل ثقة مما كانوا في بداية 2020، ويرى 32% أيضاً أنهم أكثر ثقة. وشمل المسح 315 مديراً تنفيذياً في كلٍّ من أستراليا وكندا والصين وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة. وأجرت «كي بي إم جي» المسح في الفترة ما بين السادس من يوليو (تموز) والخامس من أغسطس (آب) كجزء من توقعات المديرين التنفيذيين، وكانت «كي بي إم جي» قد خاطبت في البداية 1300 مدير تنفيذي في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) .
وفي سياق ذي صلة، أشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن الإغلاق لن يكون الحل في حال حدوث «موجة ثانية»، قائلة إن بعد نحو نصف العام من تفشي الجائحة «تشير الأدلة إلى أن عمليات الإغلاق كانت أداة فظة ومكلفة للغاية». مشيرة إلى أن النهج الأفضل هو «تدابير ذات أهداف محددة تتضمن استخدام الكمامات إلزامياً على نطاق واسع، والالتزام بإجراءات التباعد الجسدي، وإغلاق الأماكن المغلقة المزدحمة مثل صالات الرياضة البدنية، والسينمات، والحانات، والمطاعم».
ويعزز ذلك تحليل نشرته «نيويورك تايمز»، ويشير إلى أن حالات «كوفيد - 19» تراجعت في الولايات والمدن الأميركية التي فرض ارتداء الكمامات داخل الحانات والمطاعم وصالات الرياضة.
ويشير التحليل إلى أن الكثير من الناس سيختارون طوعاً البقاء في المنزل لوقت أطول، ويحاولون العمل من المنزل قدر الإمكان خلال الجائحة، ولكنّ الإغلاق الكامل قد يسبب ضرراً بالغاً أكبر من نفعه، للشركات وللاقتصاد بأكمله.



تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.


«إنفيديا» تحصل على موافقة بكين لبيع شريحة «إتش 200»

شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)
TT

«إنفيديا» تحصل على موافقة بكين لبيع شريحة «إتش 200»

شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)

حصلت «إنفيديا» على موافقة بكين لبيع ثانية أقوى شرائح الذكاء الاصطناعي لديها إلى الصين، كما تُجهّز نسخة من شريحة «غروك (Groq)» للذكاء الاصطناعي قابلة للبيع في السوق الصينية، وفقاً لمصادر مطلعة. ويُمهد الحصول على الموافقة التنظيمية التي طال انتظارها الطريق أمام شركة «إنفيديا» الأميركية لاستئناف مبيعات رقائق «إتش200»، التي أصبحت نقطة توتر رئيسية في العلاقات الأميركية - الصينية، في سوق كانت تُدرّ سابقاً 13 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة.

ورغم الطلب القوي من الشركات الصينية وموافقة الولايات المتحدة على التصدير، فإن تردد بكين في السماح بالاستيراد كان العائق الرئيسي أمام شحن رقائق «إتش200» إلى الصين. وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، إن الشركة حصلت على ترخيص لرقائق «إتش200» لمصلحة «كثير من العملاء في الصين»، وإنها تلقت طلبات شراء من «كثير» من الشركات؛ مما يسمح لها باستئناف إنتاج الرقاقة. وقال هوانغ في مؤتمر صحافي: «سلسلة التوريد لدينا تعمل بكامل طاقتها». وأوقفت الشركة إنتاج الشريحة العام الماضي بسبب ازدياد العقبات التنظيمية في الولايات المتحدة والصين، وفقاً لتقرير صدر آنذاك.

وكانت شركة «إنفيديا» تنتظر تراخيص من كلٍّ من الولايات المتحدة والصين أشهراً عدة. وقد حصلت على بعض الموافقات الأميركية، وقال مصدر مطلع على الأمر إن الشركة حصلت الآن أيضاً على تراخيص من بكين لعدد من العملاء في الصين. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إنهم «غير مطلعين على التفاصيل»، وأحالوا الاستفسارات إلى «الجهات المختصة».

كما أفادت شبكة «سي إن بي سي» يوم الثلاثاء بأن هوانغ أخبرهم أن الشركة حصلت الآن على موافقة من كلٍّ من الولايات المتحدة والصين. وقال مصدر في شركة صينية إنهم لا يعلمون ما إذا كانت الحكومة الصينية قد منحت الموافقة النهائية، لكن «إنفيديا» أبلغتهم بأنه بإمكانهم الآن تقديم طلبات الشراء.

وفي بيانٍ، قُدِّمَ إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أواخر الشهر الماضي، أفادت شركة «إنفيديا» بأن الولايات المتحدة منحت ترخيصاً في فبراير (شباط) الماضي يسمح بتصدير كميات محدودة من منتجات «إتش200» إلى عملاء محددين في الصين. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت «رويترز» بأن الصين منحت موافقة مبدئية لـ3 من كبرى شركاتها التقنية: «بايت دانس»، و«تينسنت»، و«علي بابا»، بالإضافة إلى شركة «ديب سيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، لاستيراد الرقائق، على الرغم من أن الشروط التنظيمية اللازمة للحصول على هذه الموافقات لا تزال قيد الإعداد.

* تجهيز شريحة «غروك»

كما أفادت «رويترز»، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدرين مطلعين على الأمر، بأن «إنفيديا» تُجهِّز أيضاً نسخة من شريحة «غروك» للذكاء الاصطناعي قابلة للبيع في السوق الصينية. وتخطط الشركة لاستخدام رقائق «غروك» في ما يُعرف بـ«الاستدلال»، حيث تجيب أنظمة الذكاء الاصطناعي عن الأسئلة، وتكتب التعليمات البرمجية، أو تُنفِّذ مهام للمستخدمين.

وتعتزم شركة «إنفيديا»، في منتجاتها التي عرضتها هذا الأسبوع، استخدام رقائق «فيرا روبين»، التي لا يُسمح ببيعها في الصين، بالتزامن مع رقائق «غروك».

وبينما تهيمن «إنفيديا» على سوق «تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي»، فإنها تواجه منافسة أشدّ في سوق «الاستدلال»؛ إذ ينتج كثير من الشركات الصينية الكبرى، بما فيها شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «بايدو»، رقائق «الاستدلال» الخاصة بها. وأفاد أحد المصادر وكالة «رويترز» بأن الرقائق التي تُجهَّز للسوق الصينية ليست نسخاً مُخفّضة أو مُصممة خصيصاً لها. وأضاف المصدر أن النسخة الجديدة قابلة للتعديل للعمل مع أنظمة أخرى، مشيراً إلى أنه من المتوقع طرح رقاقة «غروك» في مايو (أيار) المقبل.


أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت إيران تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار انقطاع الإمدادات في المنطقة بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن جزءاً من حقل غاز جنوب البلاد قد تم استهدافه في غارة جوية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط.

وتوعدت إيران بالانتقام للهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريباً.

ولا تزال دول الخليج تعمل على إيجاد حلول بديلة لمضيق هرمز؛ حيث توقفت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.

وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. إلا أن هذا التحويل لا يسمح إلا بنقل جزء ضئيل من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، وأثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، التي تجاوزت في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.

ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالتثبيت.

غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.

ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو (تموز) 2022.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئياً بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.