طهران تسعى إلى حوار استراتيجي مع بغداد

تزامناً مع توجه عراقي ـ أردني ـ مصري لتفعيل «المشرق الجديد»

طهران تسعى إلى حوار استراتيجي مع بغداد
TT

طهران تسعى إلى حوار استراتيجي مع بغداد

طهران تسعى إلى حوار استراتيجي مع بغداد

أعلنت إيران عزمها على إجراء مباحثات مع العراق بهدف التوصل إلى اتفاق استراتيجي بين البلدين. وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية سعد خطيب زادة إن للعراق مكانة خاصة لدى إيران، مبيناً أنه أثناء زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى العراق مؤخراً «نوقش موضوع الوثيقة الاستراتيجية بين البلدين، وسيتم الإعلان عنها عند اكتمالها». وأعلن المسؤول الإيراني عن ترحيبه بتصريحات وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، معرباً عن الأمل في أن تعقد المحادثات الاستراتيجية بين طهران وبغداد في أقرب فرصة. هذه التصريحات الإيرانية تأتي بعد عودة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من زيارة وصفت بالناجحة إلى الولايات المتحدة الأميركية حظيت باهتمام كبير من قبل الإدارة الأميركية فضلاً عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالإضافة إلى وسائل الإعلام الأميركية. كما تأتي هذه التصريحات عقب الإعلان عن قمة وشيكة بين العراق ومصر والأردن تعقد في عمّان خلال هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل لبحث جملة من القضايا المحورية بين البلدان الثلاثة؛ بما فيها مشروع «الشام الجديد» مثلما أطلقت عليه بعض وسائل الإعلام، بينما أطلق عليه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في حديثه إلى صحيفة «واشنطن بوست» وصف «المشرق الجديد».
ويتزامن مع هذه التطورات الحديث عن الزيارة المؤجلة إلى المملكة العربية السعودية التي ينوي الكاظمي القيام بها خلال الفترة القليلة المقبلة، بالإضافة إلى تنامي الحديث عن الربط الكهربائي بين العراق ودول الخليج في غضون عام على الأقل.
وفي الوقت الذي تنوي فيه إيران عقد اتفاقية استراتيجية مع العراق، أعلنت لجنة الزراعة والمياه في البرلمان العراقي عن قيام إيران بقطع مياه نهري سيروان والزاب الأسفل. وقال رئيس اللجنة سلام الشمري في بيان له إن «قطع إيران لمياه النهرين سيلحق ضرراً كبيراً بالعراق»، مضيفاً أن «الأمر يتطلب تحركاً سريعاً من الحكومة وعبر الجهات المعنية لضمان حق العراق في مياه الأنهر القادمة من إيران».
وينبع نهرا سيروان والزاب الأسفل من إيران ويدخلان حدود العراق في محافظة السليمانية (في إقليم كردستان العراق) شمال شرقي البلاد. وكانت حكومة إقليم كردستان أعلنت الأسبوع الماضي أن إيران قطعت في منتصف أغسطس (آب) الحالي مياه النهرين بشكل كامل للعام الثالث على التوالي، وتعمد إيران منذ 3 سنوات على الأقل إلى خفض مياه الأنهار المتجهة إلى العراق أو قطعها بالكامل خلال فصل الصيف، وهو ما يتسبب بضرر للمحاصيل الزراعية ونقص في المياه الخام لمحطات التصفية.
من جهته؛ قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية عوني ذياب إن «قطع مياه النهرين أثر بشكل كبير على المخزون المائي لسدي دربنديخان ودوكان في محافظة السليمانية، وكذلك على المواطنين والزراعة في حوض النهرين».
وبشأن ما تمخضت عنه مباحثات الكاظمي مع الإدارة الأميركية ومشروع «الشام الجديد» أو «المشرق الجديد»، يقول أستاذ الأمن الوطني الدكتور حسين علاوي لـ«الشرق الأوسط» إن «زيارة الكاظمي تحققت من خلالها 3 قضايا مهمة؛ هي أولاً: التأكيد على السيادة الوطنية عبر جدول زمني لانسحاب المستشارين وإعادة انتشارهم خارج العراق خلال السنوات الثلاث المقبلة. وثانياً: نقل العلاقات العراقية - الأميركية من الجانب الأمني - العسكري إلى الجانب الاقتصادي - الاستثماري بعد جذب دعم من المؤسسات الحكومية الأميركية والشركات الأميركية بواقع 8 مليارات دولار. وثالثاً: فصل العراق عن الصراع الأميركي - الإيراني والاتجاه لبوصلة مستقلة ونهج واضح في السياسة الخارجية بعد إعادة تعريف العلاقات العراقية - الأميركية». وتابع: «لأول مرة لدينا قائد سياسي حكومي غير خجول من علاقة العراق مع الولايات المتحدة الأميركية على العكس من القيادات السابقة التي كانت خجولة جداً في هذا الموضوع الاستراتيجي».
وبشأن رغبة إيران في إجراء حوار استراتيجي مع العراق، يقول علاوي إن «هذا سينعكس على العلاقات العراقية - الإيرانية بعد أن طلب الكاظمي من إيران خلال زيارته الأخيرة لها التعامل من خلال بوابة الحكومة العراقية فقط؛ وليس من بوابات أخرى».
وحول مشروع «الشام الجديد» أو مبادرة «المشرق الجديد»، يقول الدكتور علاوي إن «العراق يتوجه نحو مصر والأردن لبناء محور بديل في المنطقة يتوازى مع العراق اقتصادياً وأمنياً وسياسياً عبر ‏مبادرة (المشرق الجديد) التي طرحها رئيس الوزراء في لقائه مع صحيفة (واشنطن بوست»، مبيناً أن «الفكرة جديدة، ومحور في المنطقة يقوم على التعاون الاقتصادي والسياسي من العراق، الأردن، مصر، محور فاعل، ونحتاج الآن محوراً اقتصادياً - سياسياً لتفكيك تحديات كثيرة في البنى التحتية».
من جهته، يرى أستاذ الإعلام الدولي الدكتور فاضل البدراني في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة «الشام الجديد» أو «المشرق الجديد» هي «تحالف ثلاثي بين العراق والأردن ومصر طرح عام 2019، لكن تم تأجيله»، مضيفاً أنه «محاولة ضمن تنسيق عربي - أميركي لسحب العراق من إيران التي حاولت إدخاله في تحالف يضمها إلى جانب روسيا والصين».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».