تضارب حول وفيات «كورونا» في طهران

العاصمة الإيرانية تتصدر 26 محافظة

ممرضة إيرانية تجرب جهازاً جديداً لتشخيص فيروس «كورونا» أمس (مهر)
ممرضة إيرانية تجرب جهازاً جديداً لتشخيص فيروس «كورونا» أمس (مهر)
TT

تضارب حول وفيات «كورونا» في طهران

ممرضة إيرانية تجرب جهازاً جديداً لتشخيص فيروس «كورونا» أمس (مهر)
ممرضة إيرانية تجرب جهازاً جديداً لتشخيص فيروس «كورونا» أمس (مهر)

تضاربت إحصاءات المسؤولين الإيرانيين حول عدد الوفيات في طهران التي تتصدر قائمة 26 محافظة تشهد نسباً عالية من تفشي فيروس «كورونا» المستجد. وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن تسجيل 2245 إصابة جديدة، و133 حالة وفاة جديدة، خلال 24 ساعة.
وقال حاكم طهران، أنوشيروان محسني بندبي، إن أكثر من 5823 حالة وفاة جرى تسجيلها في طهران، وإن عدد الإصابات فيها بلغ 96 ألفاً و40 شخصاً؛ شفي منهم 78 ألفاً و889 شخصاً، منذ إعلان تفشي الوباء في 19 فبراير (شباط) الماضي.
وكانت رئيسة لجنة الصحة في مجلس بلدية طهران ناهد خداكرمي كشفت، أول من أمس، عن أن نصف حالات الوفاة في إيران جرى تسجيلها في العاصمة طهران، وأشارت إلى 10 آلاف و200 حالة وفاة في العاصمة الإيرانية، على مدى 6 أشهر، حسبما نقلت عنها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري». وقال رئيس «لجنة مكافحة (كورونا)»، علي رضا زالي، إن «طهران لا تزال في (الوضع الأحمر)»، لافتاً إلى تشخيص إصابة 505 مرضى في غضون 24 ساعة. ومع ذلك، أشار إلى أن عدد المغادرين المستشفيات يفوق عدد المرضى الوافدين.
ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن زالي قوله إن من بين القضايا التي أثرت على طهران والمحافظات الأخرى في الأشهر الماضية هو استمرار السفر. وحذر من زيادة حالات السفر مع عطل مناسبة عاشوراء نهاية هذا الأسبوع.
وأبقت وزارة الصحة العاصمة طهران في مقدمة 15 محافظة في «الوضع الأحمر». وعلى منوال الأسبوعين الأخيرين لم تتغير قائمة 11 محافظة في «حالة الإنذار».
وارتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 20 ألفاً و776 شخصاً، فيما وصلت حصيلة الإصابات المعلنة من وزارة الصحة إلى 361 ألفاً و150 حالة.
وقالت متحدثة باسم وزارة الصحة، إن 1132 شخصاً انضموا لمرضى يتلقون العلاج في المستشفيات، بينما يمر 3848 شخصاً في غرف العناية المركزة بحالة صحية حرجة.
من جهته، ناشد نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، أمس في مؤتمر صحافي، الإيرانيين التبرع بالدعم والبلازما، لافتاً إلى أن اثنين في المائة فقط من المرضى حصلوا على بلازما من المتبرعين.
وأشار حريرتشي إلى وفاة 164 من الكوادر الطبية في إيران، خلال مواجهة تفشي فيروس «كورونا». وحض الأجهزة المعنية على التأهب لمواجهة الأوضاع التي قد تمر بها بلاده في الخريف والشتاء المقبلين، مشيراً إلى أن مصدر القلق يعود إلى احتمال ظهور موجة جديدة من تفشي الفيروس بالتزامن مع الإنفلونزا الموسمية.
وصرح حريرتشي بأن 14 في المائة من حالات الشفاء، جربت إصابة ثانية بفيروس «كورونا»، خلال الأشهر السنة الماضية. وقال إن المستشفيات الخاصة «ملزمة باستقبال المرضى حتى في أيام العطلة».
ونوه حريرتشي بأن مسار الإصابات والوفيات لا يزال تصاعدياً في البلاد، لكنه قال إن التزام المعايير الصحية ساعد الكوادر الطبية في خفض الوفيات بنسبة 45 في المائة والإصابات بنسبة 40 في المائة خلال الموجة الثانية من تفشي الوباء. وطلب حريرتشي من مواطنيه تجنب السفر، وعدّه السبب الأساسي في انتشار الفيروس عالمياً، محذراً بأن ظهور موجة ثالثة لتفشي الفيروس «مرهون بالسلوك الاجتماعي».
من جهة أخرى، رد حريرتشي على رسالة وجهها الادعاء العام الإيراني إلى الرئيس حسن روحاني، تطالب برفع الحظر عن المساجد لإقامة مراسم عاشوراء. وقال حريرتشي إن قضية إقامة المراسم في الأماكن المغلقة، نوقشت في «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)».
وأعلن مكتب «المرشد» علي خامنئي أنه سيقيم مجلس «عاشوراء» خلف الأبواب المغلقة هذا العام بسبب تفشي فيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»