لماذا يتطوع الآلاف من أجل الإصابة بفيروس «كورونا»؟

خلال تجارب للقاحات المحتملة في عدد من دول العالم

آشلي ويلسون تحصل على لقاح محتمل ضد «كورونا» من تطوير شركة «مودرنا» في ولاية ميشيغان الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
آشلي ويلسون تحصل على لقاح محتمل ضد «كورونا» من تطوير شركة «مودرنا» في ولاية ميشيغان الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لماذا يتطوع الآلاف من أجل الإصابة بفيروس «كورونا»؟

آشلي ويلسون تحصل على لقاح محتمل ضد «كورونا» من تطوير شركة «مودرنا» في ولاية ميشيغان الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
آشلي ويلسون تحصل على لقاح محتمل ضد «كورونا» من تطوير شركة «مودرنا» في ولاية ميشيغان الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

في سباق عالمي محموم من أجل الوصول للقاح ضد فيروس «كورونا»، لا بد من تجربة اللقاح أولاً على عدد من البشر قبل إقرار إتاحته للجميع، ومن دون آلاف من المتطوعين يقبلون الخضوع للتجربة، فلن يكون هناك أي لقاح.
ويتطوع عدد من الأفراد فيما تسمى «تجربة التحدي البشري» لاختبار اللقاحات التي من شأنها أن تصيب الأشخاص عمداً بفيروس أودى بحياة ما لا يقل عن 800 ألف شخص في العالم وليس له علاج. وتهدف اللقاحات إلى تحفيز الجسم لتكوين أجسام مضادة للفيروس لدى المشاركين، إذ يعمل اللقاح على التقليل من مخاطر الإصابة بالعدوى، حسبما أفاد تقرير لشبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية.
واللقاح هو بمثابة «تذكرة عودة» المجتمع إلى الحياة الطبيعية، وكذلك العودة إلى وضع اقتصادي أفضل، ووسط تحديات لموجة ثانية أسوأ لـ«كورونا» الشتاء المقبل. وتستغرق اللقاحات وقتاً للتطوير والاختبار. تتطلب المرحلة الأخيرة من اختبار اللقاح عادة تتبع ما يصل إلى عشرات الآلاف من الأشخاص لمعرفة من يصاب بالعدوى في حياتهم اليومية، وأحياناً على مدى عدة سنوات. وهذه أبرز تجارب اللقاح في 4 بلدان تفشى فيها الوباء.

الولايات المتحدة

كانت أول متطوعة لتلقي تجربة لقاح محتمل لـ«كورونا» في الولايات المتحدة هي جينيفر هالر، وهي أم لطفلين وتبلغ من العمر 44 عاماً، في مختبر سياتل الأميركي؛ حيث تم حقنها بأول لقاح تجريبي ضد الفيروس في مارس (آذار) الماضي، وأصبحت أول شخص في العالم يتلقى لقاحاً محتملاً لـ«كورونا»، وشملت التجربة التي قام بها «معهد كايزر الدائم لبحوث الصحة» في واشنطن، جرعتين من لقاح تجريبي يتم إعطاؤه ضمن فترة زمنية، ويفصل بينهما 28 يوماً.
وقالت هالر التي تخضع للمراقبة لمدة عام: «في اليوم الأول كانت درجة حرارتي مرتفعة قليلاً. في اليوم الثاني كانت ذراعي تؤلمني للغاية. ولكن أصبح كل شيء على ما يرام بعد ذلك. كان الأمر سهلاً مثل أخذ جرعة الإنفلونزا العادية. لقد أعطتني التجربة الشعور بالسيطرة. ويمكن أن يكون مفيداً»، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام أميركية.

وبدأ العمل في إجراء التجارب على اللقاحات المحتملة بالبلاد في السابع والعشرين من يوليو (تموز) الماضي، ويأمل مطورو اللقاحات إجراء التجارب على قرابة 60 ألف مواطن أميركي، بغرض إشراكهم في عملية تجربة لقاحين: أحدهما تطوره شركة «فايزر» الأميركية، وشركة «بيو إن تك» الألمانية، والآخر تعمل عليه الشركة الناشئة المتخصصة في مجال التكنولوجيا البيولوجية «مودرنا»، والتي تسعى إلى تجربة اللقاح على 30 ألف متطوع.
ويقول إريك كو (74 عاماً) أحد المتطوعين في تجربة اختبار أحد اللقاحات المضادة لمرض «كوفيد- 19» في مركز للأبحاث الإكلينيكية يقع في وسط فلوريدا: «هدفي الرئيس من فعل ذلك هو أن أتمكن من قضاء مزيد من الوقت مع أسرتي وأحفادي»، مشيراً إلى أنه منذ مارس الماضي لم يتمكن من رؤيتهم إلا من بعيد، ويكون ذلك خارج المنزل. وتابع كو، وهو طبيب أمراض القلب، حسبما نقلت مجلة «ساينتفيك أميركان»: «إن تلقي اللقاح لا يخلو من خطورة؛ لكنها أقل بكثير من خطورة الإصابة بالفيروس. أما أسوأ ما يمكن أن يحدث، فهو أن أتناول دواءً وهمياً».
وتعتبر «مودرنا» أن التجارب الأولى من اللقاح قد أظهرت أنه كان آمناً بشكل عام، وتسبب في ردود فعل مناعية لدى جميع المتطوعين، إلا أنه كان له بعض الآثار الجانبية، مثل الصداع والإرهاق وآلام العضلات، حسبما نقلت وسائل إعلام أميركية.

وتقول آشلي ويلسون، وهي من أولى المتطوعات التي خضعت لتجربة لقاح محتمل من «مودرنا» في ولاية ميشيغان الأميركية في الخامس من أغسطس (آب) الجاري: «أشعر بأن الشباب لا يتحملون مسؤولية هذا الوباء مثل الفئات العمرية الأخرى»، مضيفة أنها تشعر بأنها محظوظة؛ لأنها تتمتع بامتياز القدرة على العمل من المنزل والمسافة الاجتماعية في مكان آمن.
وتابعت ويلسون في تصريحات نقلتها صحيفة «نيوز هيرالد» الأميركية: «هذا الفيروس مدمر. زملائي في العمل يموتون، أناس في مثل سني يموتون. الأفعال اليومية العادية مثل الذهاب إلى متجر البقالة أصبحت خطرة بسبب هذا الفيروس. ما نفعله هو وسيلة للمساهمة، وهذا من أجل مصلحة الجميع».

ويُسمح للأشخاص البالغين من العمر 18 عاماً أو أكثر بالحصول على تجربة اللقاح، وتحفز بعض مراكز دراسة اللقاحات المتطوعين بتقديم الدعم المالي. ففي بعض مراكز إجراء التجارب في الولايات المتحدة يتم دفع مبلغ مالي للمتطوع من مئات إلى آلاف الدولارات الأميركية، من أجل استكمال الدراسة المقرر أن تستغرق عامين، حسبما ذكر تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».
ورغم ذلك، يقول الدكتور دانيال هوفت، مدير مركز جامعة «سانت لويس» لتطوير اللقاحات: «الدعم المادي هو تقديم تعويض عن الوقت والمتاعب»؛ لكن آرثر إل كابلان، الخبير في الأخلاقيات الحيوية، يحذر: «المال يبدو جذاباً... لكن لا نريد أن يعمي المال المتطوعين عن الحاجة إلى الانتباه للمخاطر».

بريطانيا

في منتصف يوليو الماضي، أعلن علماء في جامعة «أكسفورد» أنهم سيبدأون قريباً في تجنيد متطوعين لتجربة اللقاح على البشر. وذكر تقرير لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية أن هناك 100 ألف متطوع سجلوا بياناتهم بالفعل عبر الإنترنت، من أجل المشاركة في تجارب اللقاح المستقبلية.
وتقول كيت بينغهام رئيسة فريق عمل اللقاحات في المملكة المتحدة، إن الإقبال على تسجيل متطوعين كان «هائلاً»، متابعة بأن «هذه التجارب آمنة. وكلما أسرعنا في تسجيل التجارب السريرية وتطعيمنا وحصولنا على النتائج، أصبح بإمكاننا الحصول على اللقاح بشكل أسرع».

ويقول أليستر فريزر - أوركهارت (18 عاماً)، وهو أحد المتطوعين المحتملين في لندن، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «أنا في الفئة الأقل خطورة بالنسبة لـفيروس (كورونا) المستجد، فلماذا لا أقوم بهذا الخيار وأساعد في إنقاذ الأشخاص الآخرين الذين سيتعاملون معه بشكل أسوأ بكثير مني؟»، متابعاً بأنه مستعد للمشاركة في تلك التجارب، وأنه فكر ملياً في المخاطر: «ماذا سيحدث إذا انتهى بي الأمر بمرض خطير؟ إذا فعلت ذلك فسيكون للعلم وتقديم بيانات قيمة بشكل لا يصدق».
ويقول شون ماك بارتلين (22 عاماً) هو متطوع آخر محتمل من آيرلندا، وحصل على شهادة في الفلسفة ويدرس في «أكسفورد»: «أمي تعاني من اضطراب رئوي وراثي، وكل يوم يمر علينا من دون لقاح هو يوم مخاطرة لوالدتي. أريد أن أفعل كل ما بوسعي للمساعدة في الحصول على هذا اللقاح لها، ولكل شخص آخر مثلها بأسرع ما يمكن».

روسيا

ظهر أمام الصحافة عدة متطوعين ممن تم حقنهم باللقاح الروسي. وكانت وكالة «تاس» قد نقلت أنه تم اختيار مجموعة من المتطوعين، من الجنود والمدنيين الروس، لإجراء تجارب سريرية للقاح ضد فيروس «كورونا» الجديد.

ووفقاً لوزارة الدفاع الروسية، تم وضع مجموعة من 50 جندياً - من بينهم عشرة عاملين طبيين - في الحجر الصحي لمدة 14 يوماً في 4 و9 يونيو (حزيران) الماضي. وقال مدير مركز سيتشينوف، سيرغي سيميتكو، في تصريح صحافي نقلته وسائل إعلام روسية: «بشكل عام يتقبل المتطوعون اللقاح بشكل جيد، وأحوالهم لا تثير أي مشكلات سريرية».
ويعد نهج تجربة اللقاح على متطوعين مثيراً للجدل؛ لأنه يمكن أن يكون «قاتلاً»؛ لأن المرض ليس له علاج، وفي الوقت نفسه فإن التجربة تساهم في تسريع البحث العلمي بشكل كبير.

إيطاليا

وفي البلد الذي ظل بؤرة لـ«كورونا» في أوروبا منذ تفشي الوباء، بدأت اليوم (الاثنين) التجارب البشرية الأولى للقاح محتمل لفيروس «كورونا» في إيطاليا، بعد أن تقدم آلاف الأشخاص لاختبار اللقاح. وستجرى التجارب في معهد سبالانساني الوطني للأمراض المعدية في روما.
واللقاح الجديد المحتمل «جي آر إيه دي – كوف 2» تطوره شركة «ريثيرا» التي مقرها روما. وأشار فرانشيسكو فايا، مدير الصحة بمستشفى لازارو سبالانساني، إلى أن التجارب البشرية الأولى للقاح ستكون بإعطاء جرعات لـ90 متطوعاً على مدار 7 أشهر، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وتابع فايا بأن الأشياء الأساسية التي يجب تحديدها خلال التجارب البشرية هي ما إذا كان اللقاح يعطي أي آثار جانبية، وما إذا كان يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة في الأشخاص الخاضعين للاختبار.

وقال المتطوع الأول، وهو رجل يبلغ من العمر 50 عاماً من روما، إنه يتطلع إلى تجربة اللقاح، حسبما أفاد موقع «ذا لوكل» الفرنسي، وستتم مراقبته، وبعد بضعة أيام سيتم إعطاء اللقاح تدريجياً لمزيد من المتطوعين ما يصل إلى 45 شخصاً سليماً، تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً في المرحلة الأولى.
ويتم اختبار اللقاح على الحيوانات وعدد صغير من البشر حتى الآن، ومن المتوقع أن تظهر نتائج تجربة بشرية أكبر بكثير في غضون عدة أشهر. ويأمل مسؤولو الصحة في ظهور اللقاح الإيطالي الربيع المقبل.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل


أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)
دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)
TT

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)
دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

مَن يحكمون العالم اليوم، حكمَت نظرتَهم إلى هذا العالم علاقتُهم بأمّهاتهم. وكثيرٌ من ملامح طباعهم وأدائهم رُسِمَ خلال طفولتهم على أيادي تلك الأمهات.

دونالد ترمب... رحلت الأم وبقيَت التسريحة

يوم أقام في البيت الأبيض رئيساً للمرة الأولى، لم يضع دونالد ترمب صورة والدته على مكتبه بل اكتفى بصورة لأبيه فريد. وهكذا كانت الحال قبل تولّيه الرئاسة في مكتبه في «ترمب تاور». فإذا كان من عنوان يختصر علاقة ترمب بأمّه ماري آن، فهو التغييب. نادراً ما يذكرها. وإن فعل، يكتفي بعباراتٍ عمومية على غرار «جميلة»، و«رائعة»، و«مذهلة»، و«ربة منزل ممتازة»، متجنّباً الأوصاف العاطفية.

دونالد ترمب مع والدَيه فريدريك وماري آن في الأكاديمية العسكرية (فيسبوك)

لم يكن قد بلغ الـ3 من العمر، عندما بدأت تتحدّد ملامح علاقة ترمب بوالدته. ففي عام 1948، وبعد إنجابها ابنها الأصغر روبرت، تعرضت ماري آن لانتكاسة صحية أبعدَتها عن طفلها. ولاحقاً انشغلت باهتماماتها الاجتماعية والأنشطة الخيريّة.

في تحقيق نشرته مجلّة «بوليتيكو» عام 2017، يتحدّث أصدقاء الطفولة قائلين: «عندما كنا نلعب صغاراً في منزل آل ترمب في كوينز، غالباً ما كنّا مُحاطين بوالد دونالد، أما أمه فنادراً ما كنا نراها. في المقابل، كانت مدبّرة المنزل حاضرة في كل الأوقات».

ترمب مع والديه فريد وماري آن (أ.ب)

عبرت السنوات وتضاعفت المسافات بين دونالد ووالدته، فيما كان اندهاشُه بأبيه يسلك مساراً تصاعدياً لم يتوقف حتى اليوم. ووفق الصحافي تيم أوبراين الذي كتب إحدى سيَر ترمب الذاتية، فإنّ «دونالد لا يتحدّث عن والدته إلا بعد إلحاحٍ شديد، وهو أصلاً ليس لديه الكثير ليقوله عنها».

لا يعني كل ذلك أنّ ماري آن كانت أماً سيئة. إذ يحكي بعض أصدقاء العائلة لـ«بوليتيكو» أنها كانت «أماً متفانية». ورغم تغييب ترمب إياها عن أحاديثه، فإنّ والدته حاضرة في نواحٍ من شخصيته. تقول شقيقته الكبرى إنه تعلّم منها مهارات الاستعراض، فهي كانت «نجمة العائلة وجاهزة دائماً للترفيه».

لكن ما لم يتخطّاه ترمب ربما حتى اليوم، هو ماضي ماري آن ماكلويد المهاجرة من اسكوتلندا إلى نيويورك في الـ18 من العمر، التي عملت خادمة قبل التعرّف على والده. أما ما يحتفظ به منها فتلك التسريحة التي يتفرّد بها شخصان في العالم هما دونالد ترمب وأمه الراحلة ماري آن ماكلويد.

ماري آن ماكليود ترمب (إكس) ودونالد ترمب (رويترز)

بوتين... الوالدة المعجزة

إذا كان دونالد ترمب مُقلّاً في الكلام عن أمه، فإنّ فلاديمير بوتين لا يختلف عنه كثيراً. لا يحبّذ الرئيس الروسي فتح ملفات الماضي. ويكاد يقتصر حديثُه عن والدَيه على مراتٍ تُعدّ على أصابع اليد الواحدة، أبرزها في الفيلم الوثائقي «مقابلة مع بوتين» للمخرج أوليفر ستون عام 2017. فيه عبّر عن فخره بوالدَيه وعن أسفه لوفاتهما قبل قليل من وصوله إلى سدّة الرئاسة، كاشفاً أن والدته توفيت عام 1998، ولحق بها والده في 1999.

هي ماريا إيفانوفا بوتينا، الأمّ التي كتب عنها بوتين بقلم الابن الوحيد في مقال نشره في إحدى الصحف الروسية عام 2015. تقول الحكاية الأشبه بالمعجزة إنّ ماريا كانت مرميّة بين أكوام الجثث غداة المجاعة والحصار في لينينغراد، وكان والده عائداً من المستشفى بعد إصابته في الحرب العالمية الثانية. باحثاً عن زوجته، تعرّف عليها بين الجثث بفَضل حذاءٍ كان قد اشتراه لها. أصرّ على أنها على قيد الحياة فنقلها إلى البيت حيث رعاها حتى تماثلت للشفاء. وبعد 8 سنوات على ولادتها الجديدة، أنجبت ماريا طفلها فلاديمير، الابن الثالث بعد ولدَين توفّيا في سنٍ صغيرة.

فلاديمير بوتين طفلاً برفقة والدته ماريا بوتينا (موقع الكرملين)

إلا أنّ هذه الحكاية الجميلة أتى من يدحضها بعد تولّي بوتين الرئاسة. زعمت فيرا بوتينا، وهي سيدة مسنّة عاشت في جورجيا، أنها الأم البيولوجية للرئيس الروسي. ووسط جلبة إعلامية كبيرة، قالت حينذاك إنّ والده روسيّ الجنسية وإنها حملت منه خلال عمله في جورجيا. وأضافت أنها بعد زواجها من جنديّ جورجيّ، أرسلت بوتين الطفل إلى والدتها في روسيا حيث تبنّاه الشخصان اللذان يقول إنهما والداه.

لم يعلّق الرئيس الروسي طبعاً على تلك الرواية، وهو إن تذكّرَ والدته فهو يتحدّث عن ماريا بوتينا التي أطلق اسمَها على ابنته الكبرى، وعن فطيرة الملفوف والأرزّ واللحم التي كانت تُعدّها له عندما كان طفلاً في شقة العائلة المتواضعة في سان بطرسبرغ.

بوتين مع والدَيه (موقع الكرملين)

بين إليزابيث وتشارلز... مسافات جغرافيّة وعاطفية

كانت الملكة إليزابيث بعدُ أميرة يوم ولد ابنها البكر تشارلز في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1948. أصرّت على أن يبصر طفلها الأول النور في غرفتها، وفق كتاب «ذا رويالز» لكيتي كيللي. أرضعته شهرَين وكرّرت: «أنا من ستكون والدة الطفل وليس الممرضات».

لكن لم تكد تمضي 4 سنوات، حتى ذهبت تلك الأولويّات العائلية أدراج الرياح، عندما اضطرّت إليزابيث إلى اعتلاء العرش البريطاني في الـ25 من عمرها. ما عادت الملكة الجديدة تجد متّسعاً من الوقت لابنها وسط برنامجها المزدحم بالمواعيد، فكانت تراه لدقائق صباحاً وبعد الظهر، ثم تدخل لتراقب استحمامه في المساء وهي تتدرّب على السير بالتاج.

الملكة إليزابيث مع زوجها فيليب وولدَيها تشارلز وآن (أ.ف.ب)

كانت العلاقة بين الأم والابن محكومةً بالمسافات التي بدأت جغرافية ثم صارت عاطفية. يذكر كتاب كيللي كيف أنّ تشارلز الصغير ركض لملاقاة أمّه العائدة من جولة خارجية استمرت 6 أشهر عام 1953، فامتنعت عن عناقه وتقبيله لأنها كانت منشغلة بمصافحة الرسميين.

في «السيرة الذاتية لأمير ويلز»، يُحكى أنّ المربية مابيل أندرسون أضحت «الملاذ الآمن» الذي لجأ إليه تشارلز بحثاً عن العاطفة. أما من بين أفراد العائلة، فوجدَ الأمير الصغير ضالّته في جدّته الملكة الأمّ، التي نمّت اهتماماته الفنية والثقافية واعتنت به في غياب والدَيه.

استعاض تشارلز عن غياب أمه بحنان جدّته الملكة والأم واعتنائها به (فيسبوك)

مع مرور السنوات، ازداد التباعُد بين الابن وأمّه وقد ضاعفَه عدم التناغم بين شخصية الملكة البراغماتية الباردة وطباع تشارلز الحسّاس والرومنطيقي. ويذكر المؤرّخون أنّ إليزابيث كانت تفضّل قضاء الوقت مع ابنَيها أندرو وإدوارد، الأمر الذي كان يُحزن تشارلز. وما ضاعفَ المسافات كذلك، أنّ تشارلز لطالما سار في ظلّ أمّه منتظراً تنازلها عن العرش أو وفاتها.

ليس سوى خلال سنواتها الأخيرة حتى تحسّنت العلاقة بين الملكة إليزابيث وابنها تشارلز، عندما بدأت الإقرار بأعماله الخيريّة. وقد انعكس استقراره الزوجيّ مع كاميلا إيجاباً على تلك العلاقة.

انعكس زواج تشارلز من كاميلا إيجاباً على علاقته بوالدته (رويترز)

والدة كيم جونغ أون... الغائبةُ الأكثر حضوراً

قد تكون العلاقة بين كيم جونغ أون ووالدته هي الأكثر تعقيداً ضمن قائمة القادة وأمّهاتهم. هي علاقة على طرفَي نقيض، إذ إنها تتأرجح بين الحب والنكران.

وُلدت كو جونغ هوي في اليابان ضمن موجة الكوريين الشماليين الذين هاجروا إلى هناك في خمسينات القرن الماضي. ويُعاني هؤلاء تمييزاً واحتقاراً لارتباطهم ببلدٍ تُعاديه بيونغ يانغ. لكنّ ظروفها تلك لم تمنع كيم جونغ إيل (والد كيم جونغ أون) من الوقوع في حبها. فبعد عودتها إلى كوريا الشمالية، انضمّت إلى فرقة رقص وتمثيل فلفتته بجمالها وموهبتها.

أنجبت كو جونغ هوي 3 أولاد من كيم الأب خارج إطار الزواج. ثاني هؤلاء الأولاد هو الزعيم الكوري الشمالي الحالي كيم جونغ أون. لم تَعِش لتراه يتولّى هذا المنصب إذ توفيت عام 2004، إلا أنها هي مَن دفعته باتّجاه السلطة وجنّدت نفسها لدعمه.

حاولت والدة كيم أن تمنحه طفولة شبه اعتيادية (يوتيوب)

وفق كتاب صدر في اليابان عام 2025، فإنّ والدة كيم أثّرت فيه كثيراً. ورغم أنّ الكتمان لطالما أحاط بتلك العلاقة نظراً لأصول الأم التي تُخجل الابن، تُجمع المصادر الاستخباريّة والعائلية على أنها هي مَن حدّدت ملامح شخصيته.

ينقل الكتاب عن عمّته أنّ والدته هي من حاولت تهذيبه. تابعت تفاصيل دراسته بدقّة لكنه كان يعاندها ويمتنع أحياناً عن الأكل إذا فرضت عليه الدرس. لكنها في المقابل حرصت على منحِه طفولة شبه اعتيادية، فكانت ترافقه في رحلات إلى أوروبا و«ديزني لاند»، وشجّعته على تنمية مواهبه والتواصل مع الآخرين.

يضيف الكتاب أنّ إصابتها بالمرض ولاحقاً وفاتها، أفقدا كيم الكثير من توازنه النفسي وضاعفا شعوره بغياب الأمان. وهو إذا كان اليوم يُحيط نفسه بإناث العائلة، كابنته وشقيقته، فربما يكون تكريماً غير مباشر لأكثر امرأةٍ أحبّها ولم يستطع أن يكرّمها علناً.


حفل موسيقي بعنوان «للبنان» دعماً لمتضرري الحرب

الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
TT

حفل موسيقي بعنوان «للبنان» دعماً لمتضرري الحرب

الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)

كما في كل مرة يتعرّض فيها لبنان لمأساة أو حرب، تبادر الأختان نويل وميشيل كسرواني إلى دعمه. ومع اندلاع الحرب الأخيرة، قررتا، بالتعاون مع مجموعة من الفنانين اللبنانيين في باريس، تنظيم حفل موسيقي يذهب ريعه لمبادرات إنسانية في لبنان.

يُقام حفل «للبنان» في 25 مارس (آذار) على مسرح «فليش دور» في باريس، ويحييه عدد من الموسيقيين والمغنّين اللبنانيين المقيمين في فرنسا، من بينهم بشار مار خليفة، وزيد حمدان، والسورية لين أديب، إضافة إلى الأختين كسرواني. وقد نفدت بطاقات الحفل خلال 3 أيام فقط من الإعلان عنه.

مجموعة من التشكيليين يعرضون لوحاتهم ويُخصَّص ريعها لدعم المتضرّرين (نويل كسرواني)

توضح نويل كسرواني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الفكرة وُلدت خلال نقاش مع سارة زعيتر من مؤسسة «مشوار» حول مبادرة لدعم اللبنانيين، مضيفةً أنه «في ظل غياب خطة طوارئ فاعلة واستمرار العدوان، قررنا التحرّك سريعاً».

وأشارت إلى أن الفنانين لم يترددوا في المشاركة، قائلةً: «الجميع تحمّس، كما تفاعل الجمهور بسرعة لافتة، ما تُرجم بنفاد التذاكر خلال أيام قليلة. وهذا دليل على أن اللبنانيين في الاغتراب مستعدون دائماً للمساعدة».

وبالتعاون مع مؤسستَي «مشوار» و«كورنيش»، اكتمل البرنامج الفني للحفل، إلى جانب التحضير لسلسلة نشاطات لاحقة تصبّ في الهدف نفسه.

يتضمّن الحفل عروضاً موسيقية وغنائية، يقدّم خلالها زيد حمدان وصلة من موسيقى وأغنيات الـ«أندرغراوند». في حين يُحيي كلٌّ من لين أديب، وبشار مار خليفة، فقرات غنائية من أعمالهما الخاصة بالعربية. وتتولى تقديم الفنانين على المسرح الممثلة شادن فقيه.

حملة «للبنان» تجمع مواهب فنية لبنانية مقيمة في باريس (نويل كسرواني)

وعن النشاطات المرافقة للحملة، تقول كسرواني: «لسنا وحدنا أصحاب المبادرة، بل مجموعة أصدقاء اجتمعنا لدعم بلدنا». وتشير إلى مشاركة سارة حجار، مديرة مهرجان «الفيلم اللبناني في باريس»، التي اقترحت عرض فيلم «كلنا للوطن» للمخرج الراحل مارون بغدادي في 1 أبريل (نيسان) المقبل، بالتعاون مع «نادي لكل الناس» في بيروت، وجمعية «مشوار» في باريس.

قبل نحو عام، شاركت الأختان كسرواني في مبادرة إنسانية مشابهة حملت عنوان «الناس للناس». وتقولان: «يومها وثّقنا عبر فيديوهات ما تقوم به بعض الجمعيات الإنسانية في بيروت، بهدف تشجيع هذا النوع من المبادرات وحثّ الناس على التبرّع لها».

وفي مبادرة «للبنان»، يجمع الفنانون اللبنانيون التبرعات من خلال أنشطة فنية وثقافية، انطلاقاً من قناعة بأن اللبنانيين متكاتفون ويسعون دائماً إلى دعم بعضهم بعضاً، خصوصاً في أوقات الحرب، حيث يحرصون على تجاوز الانقسامات ومساندة المتضررين.

ويلي عرض فيلم بغدادي لقاء مع الدكتورة سماح كركي، المتخصّصة في علم الأعصاب، تتناول فيه تأثير التغطية الإعلامية للحروب على الصحة النفسية. كما تشارك الصحافية والباحثة في السينما اللبنانية لولا مابا في الفعالية، بالتعاون مع «نادي لكل الناس» و«مشوار» ومهرجان «الفيلم اللبناني في باريس»، لتسليط الضوء على واقع جنوب لبنان.

وفي 11 أبريل تُنظَّم ندوة حول الحرب في لبنان والعوامل المتراكمة التي تسهم في تكرارها، بمشاركة الخبير السياسي زياد ماجد، وعالم النفس ألبير مخيبر، واختصاصية الأعصاب سماح كركي. ويناقش المشاركون سبل التعامل مع حالة الطوارئ المستمرة، وتأثير تلقّي الأخبار على الصحة النفسية. وتدير الجلسة الصحافية ليانا صالح.

المطبخ اللبناني يشارك في حملة «للبنان» (نويل كسرواني)

وعن حجم التبرعات التي جُمعت حتى الآن، توضح كسرواني: «من المبكر إعطاء أرقام دقيقة، فالحفل ليس النشاط الوحيد. هناك فعاليات أخرى سيُخصَّص ريعها لدعم لبنان، من بينها مشاركة فنانين تشكيليين، مثل سما بيضون التي صمّمت الملصقات الترويجية للحملة، إضافة إلى عرض أعمال فنية لكلٍّ من كبريت و(رومي) للبيع لصالح المبادرة. كما ستكون هناك مشاركة للمطبخ اللبناني؛ إذ تُحضّر أمال سعادة حلويات لبنانية يذهب ريعها لدعم الحملة».

وتختم كسرواني: «المبادرة هي محاولة لمواجهة شعور العجز الذي يلازم اللبنانيين في الاغتراب. صحيح أننا بعيدون عن الوطن، لكننا نعيش القلق نفسه ونتألم لما يحدث. من خلال هذه المبادرة نؤدي واجبنا بقدر ما نستطيع. ندرك أن ما نقدّمه لا يوازي حجم المأساة، لكننا نسعى إلى التخفيف من معاناة من خسروا منازلهم وأرزاقهم وتشتّتت عائلاتهم، مستعينين بمواهبنا الفنية لخدمة وطننا».