الانتحاري الثالث في تفجير مصفاة بقيق: شعرت بالندم لعدم تنفيذ العملية

المشارك الأخير في عملية تفجير المصفاة يروي قصة الحادثة للقاضي تمهيدا للحكم عليه

صورة التقطها المتهم أثناء قيام قائد الخلية فهد الجوير بشرح عملية اقتحام مصفاة بقيق النفطية في 2006
صورة التقطها المتهم أثناء قيام قائد الخلية فهد الجوير بشرح عملية اقتحام مصفاة بقيق النفطية في 2006
TT

الانتحاري الثالث في تفجير مصفاة بقيق: شعرت بالندم لعدم تنفيذ العملية

صورة التقطها المتهم أثناء قيام قائد الخلية فهد الجوير بشرح عملية اقتحام مصفاة بقيق النفطية في 2006
صورة التقطها المتهم أثناء قيام قائد الخلية فهد الجوير بشرح عملية اقتحام مصفاة بقيق النفطية في 2006

اعترف متهم سعودي بالإرهاب بمساهمته في تفجير سيارتين محملتين بالمتفجرات داخل مصفاة بقيق النفطية (شرق المملكة)، وذلك أثناء محاولته فتح البوابة الجنوبية، حتى يتمكن اثنان من الانتحاريين من تنفيذ عمليتهما داخل المصفاة، إذ أقر المتهم بقيامه بمهام توثيق عملية التفجير، وذلك عبر تصوير العملية الإرهابية ابتداء من نقطة انطلاق الخلية الإرهابية من الرياض إلى محافظة بقيق، الأمر الذي نتج عنه استشهاد وإصابة سبعة من رجال الأمن، وكذلك أربعة من موظفي شركة «أرامكو السعودية».
وذكر المتهم، وهو ضمن 13 آخرين يمثلون أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أنه كان يشعر بالندم بعد تنفيذ العملية الإرهابية في بقيق في فبراير (شباط) 2006 لعدم مشاركته فيها، حيث استهدفت العملية الانتحارية مصفاة نفطية، وكان هو يبحث ما بين الفترة الزمنية لتنفيذ العملية الإرهابية والقبض عليه عن خلية إرهابية جديدة ينوي الانضمام إليها، لتنفيذ أعمال انتحارية جديدة في داخل السعودية، نتيجة إيمانه بالفكر التكفيري، وانضمامه إلى تنظيم القاعدة بالداخل.
وشرح المتهم، وهو المشارك الأخير في عملية تفجير مصفاة بقيق، بعد مقتل زملائه في عملية استباقية نفذها عناصر الأمن السعودي، القصة الكاملة لبدء عملية التفجير، ومشاهدته عملية تشريك إحدى السيارتين بالمتفجرات، والتنقل مع عناصر الخلية الإرهابية من الرياض إلى بقيق، والعودة مرة أخرى إلى الرياض. وقال المتهم خلال رؤيته القصة لقاضي الجلسة، أمس، إن المتهم الرابع في الخلية، وهو شقيق زوجته، عرض عليه المشاركة في عملية انتحارية بعد انضمامه إلى عناصر تنظيم القاعدة في السعودية، وقبل بذلك، وطلب منه الحضور إلى مدينة الرياض، حيث كان يسكن في محافظة جدة، وعند وصوله إلى الرياض التقى المتهم مع زعيمي الخلية القتيلين، فهد الجوير وجفال الشمري، وانتقلوا بعد ذلك إلى استراحة في حي السلي بالرياض. وسأل قاضي الجلسة عن الأشخاص الذين شاهدهم في الاستراحة، فأجاب المتهم بأنه تعرف على إبراهيم المطير وعبد الله محيا الشمري وسليمان الطلق (جميعهم قتلوا في مواجهات أمنية في حي اليرموك)، وكذلك الانتحاريين عبد الله التويجري ومحمد الغيث (منفذي عملية التفجير في بقيق)، وشاهد سيارة جرى العمل على تشريكها بالمتفجرات، فيما يقوم آخرون بتشريك السيارة الثانية.
وأشار المتهم إلى أنه مكث في الاستراحة لمدة يومين، وكان يقوم بمهمة خلط المواد الكيميائية مع عدد من زملائه، ثم طلب من قائد الخلية القتيل الجوير بأن يسمح له بالانسحاب من العملية الإرهابية، بدافع الخوف من الموقف، ولم يكن حينها متهيئا لذلك، فرفض الجوير طلبه، وأمره بالقيام بمهام أخرى، تتضمن توثيق العملية الإرهابية، عبر كاميرا فيديو سلمت له.
وأضاف المتهم «كنت أقوم بعملية التصوير داخل مكان تجهيز السيارتين بالمتفجرات، ثم خرجنا برفقة عناصر الخلية صباح يوم الخميس 23 فبراير 2006، باتجاه المنطقة الشرقية، ما عدا إبراهيم المطير، الذي فضل البقاء في الرياض، وكان معنا أربع سيارات، ثم توقفنا في منطقة صحراوية، بالقرب من محافظة بقيق، وقام القتيل فهد الجوير بشرح خطة عمل اقتحام المصفاة، وكنت حينها أوثق عملية الشرح عبر كاميرا الفيديو.
ولفت المتهم إلى أن «عناصر الخلية تحركت صباح يوم الجمعة إلى موقع تنفيذ العملية، وكان القتيل فهد الجوير يقود فرقة الاقتحام عبر سيارة من نوع (تويوتا جيب)، وكنت معه بالسيارة إلى جانب جفال الشمري وعبد الله محيا الشمري وسليمان الطلق، وطلب الجوير من الانتحاريين عبد الله التويجري ومحمد الغيث التريث في التقدم بسيارتيهما نحو البوابة الجنوبية لمصفاة بقيق النفطية، حتى يتسنى لهما سماع صوت إطلاق النار، أو في حال مرور 10 دقائق من الوقت».
وأضاف «حين وصول السيارة بالقرب من البوابة نزلت مجموعة الاقتحام يحملون أسلحتهم، باتجاه البوابة»، وقال المتهم «أبلغني الجوير بأنه انتقل مع زملائه إلى غرفة خاصة برجال الأمن، وتبادلوا إطلاق النار مع آخرين كانوا هناك، حيث لم أشارك معهم في العملية، وكنت بداخل السيارة، ثم خرجت من النافذة العلوية في السيارة من أجل القيام بتصوير البوابة».
وأقر المتهم بأن الجوير وزملاءه كانوا يحاولون فتح البوابة عبر دفعها بالسيارة، ولم يستطيعوا، ثم أطلق النار على القفل الخاص بالبوابة، ثم شارك المتهم معهم في عملية فتح البوابة، ودخلت السيارتان اللتان يقودهما الانتحاريان التويجري والغيث، فيما تولى الجوير وزملاؤه في فرقة الاقتحام الهروب من الموقع. وبعد خمس دقائق، أبلغ الانتحاري عبد الله التويجري زميله فهد الجوير بأن هناك بوابة أخرى لم يستطيعوا فتحها، واضطر فهد الجوير للعودة مرة أخرى إلى مكان البوابة، إلا أن التويجري اتصل مرة ثانية وأبلغهم بأنه البوابة الثانية جرى فتحها، وطلب منهم الابتعاد عن الموقع.
وذكر المتهم أنه «بعد 10 دقائق من مغادرتنا للموقع مرة أخرى شاهدنا لهب نار يتصاعد في السماء، ثم هتفنا بصوت عال (الله أكبر)، فرحين بالعملية، وقام حينها سليمان الطلق بتصوير لهب النار وهو يتصاعد، ثم اتجهت الفرقة نحو السيارة الرابعة من نوع (نيسان جيب)، وانتقلت مع سليمان الطلق وعبد الله الشمري في تلك السيارة، بينما استقر الجوير وجفال الشمري في السيارة نفسها التي قادت عملية الاقتحام، واتجهنا نحو مدينة الرياض».
واعترف المتهم بأنه بعد وصول عناصر الخلية إلى الرياض سافر على الفور إلى مدينة جدة مكان إقامته هناك، وكان حينها يعض أصابع الندم على عدم مشاركته في العملية الإرهابية، وظل يبحث عن خلية إرهابية جديدة ينضم إليها بهدف تنفيذ عملية انتحارية، إلا أن قوات الأمن السعودية قبضت عليه بعد سبعة أشهر من الحادثة.
يذكر أن عناصر الخلية الإرهابية التي يتزعمها القتيل فهد الجوير وصلت إلى الرياض بعد تنفيذ عملية تفجير مصفاة بقيق، حيث رصدت قوات الأمن السعودية بعد يومين موقعهم في استراحة بحي اليرموك شرق الرياض، جرت مداهمتها خلال الفجر، وتبادلوا إطلاق النار، حيث قتل في المواجهة فهد الجوير وجفال الشمري وعبد الله محيا الشمري وسليمان الطلق وإبراهيم المطير.
وسأل القاضي المتهم عن اعترافاته بأنه قام بالمشاركة في إطلاق النار، فأجاب «لم أطلق النار، ولكني كنت أحمل سلاحا معي، حيث لا أجيد استخدام السلاح»، فسأله القاضي مرة أخرى عن نوع السلاح الذي كان يحمله خلال المواجه، فأجاب المتهم «أعتقد أنه رشاش!».
وأقفل قاضي الجلسة باب الترافع في القضية، بعد أن جرى تدوين القصة كاملة في محضر الضبط، حسب رواية المتهم الأول في خلية إرهابية عددها 13 شخصا، تمهيدا للنطق بالحكم في الجلسة المقبلة.



الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

أتمّ الحجاج، الخميس، مناسك أول أيام التشريق (يوم القرّ)؛ إذ رموا الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم جمرة «العقبة» الكبرى؛ تأسياً واتباعاً بهدي النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في حين تأهب المتعجّلون لمغادرة مشعر مِنى، عقب زوال شمس الجمعة.

كان ضيوف الرحمن استقروا في مشعر مِنى بعد تأديتهم أعمال يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، ونحر الهدي لمن عليه منهم، وطواف الإفاضة، وهم ينعمون بأجواء إيمانية، تحيط بهم منظومة من الخدمات التي وفرتها حكومة السعودية لتسهيل أداء مناسكهم في أجواء روحانية مفعمة بالطمأنينة.

وشهد جسر الجمرات في مشعر مِنى انسيابية في حركة الحجاج القادمين عبر المسارات المخصصة لهم وفق خطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود مُعَدّة لذلك مسبقاً؛ لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم.

وأسهمت هذه الخطط التي نفذتها مختلف الجهات الأمنية والخدمية، في تحقيق أعلى درجات الانضباط والتنظيم، مستندة إلى أدوات تقنية حديثة ونماذج تشغيلية مدروسة، مكّنت من التحكم في تدفقات الحشود وتنقلاتهم بكل سلاسة وأمان.

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

وطمأنت وزارة الصحة السعودية الجميع بأن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة ومطمئنة، ولم تُسجل أي حالات تفشٍّ أو تهديدات صحية مؤثرة، في ظل منظومة صحية متقدمة تعمل بكفاءة عالية.

ويغادر الحجاج المتعجّلون مشعر مِنى، عقب زوال شمس يوم الجمعة (الثاني عشر من شهر ذي الحجة)، بعد رمي الجمرات الثلاث، بدءاً بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بـ7 حصوات، قبل أن يتوجهوا إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، مستكملين به آخر أعمال الحج.

وأعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية تقديمها أكثر من ألفَي خدمة إلكترونية وتوعوية لضيوف الرحمن لتسهيل الوصول إلى الخدمات المختلفة، مؤكدة مواصلة عملها بالتكامل مع مختلف الجهات الشريكة، في تنفيذ خطط تفويجهم وفق جداول زمنية دقيقة، بما يضمن سهولة تنقلهم، ورفع كفاءة التنظيم والخدمات.

ونوهت الوزارة بأهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتواصل مع مركز الاتصال الموحد 1966، للاستفادة من خدمات الدعم والإرشاد والمساندة على مدار الساعة، بما يسهم في تقديم تجربة حج آمنة ومنظمة وميسرة لجميع الحجاج.

جهود أمنية تنظيمية وإنسانية لمساعدة الحجاج على أداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: عدنان مهدلي)

من ناحيتها، هيأت «هيئة العناية بشؤون الحرمين» المسارات المخصصة لدخول ضيوف الرحمن إلى المسجد الحرام بخطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود، وُضعت مسبقاً لضمان سلامتهم وراحتهم بالتنسيق والتواصل الفعال والدائم مع جميع الجهات المعنية.

من جهة أخرى، أكدت شركة المياه الوطنية استمرارية ضخ المياه على مدار الساعة عبر شبكات المشاعر المقدسة ومرافق المسجد الحرام، مشيرةً إلى أن عمليات التوزيع خلال الأيام الماضية جرت بكفاءة عالية دون تسجيل انقطاعات مؤثرة.

وأوضحت الشركة أن منظومتها التشغيلية تعتمد على شبكات مياه تتجاوز أطوالها 5 آلاف و700 كيلومتر، وأكثر من 4 آلاف كيلومتر من شبكات الخدمات البيئية، بما يدعم رفع كفاءة الإمداد واستدامة الخدمات المقدمة للحجاج

متطوعة من الهلال الأحمر السعودي تقوم بتلطيف الأجواء على الحجاج (تصوير: عدنان مهدلي)

من جانب آخر، أكملت الجهات الحكومية في المدينة المنورة استعداداتها لاستقبال طلائع الحجاج المتعجلين الذين يبدأون التوافد إليها، مساء اليوم، عبر الحافلات وقطار الحرمين السريع، بعد إكمال أدائهم المناسك.

وتواكب مرحلة قدوم ضيوف الرحمن إلى المسجد النبوي خدمات إرشادية وتنظيمية لتسهيل دخول الزائرين والمصلين للروضة الشريفة، وفق مواعيد الحجز المسبقة عبر التطبيقات المعتمدة، والطاقة الاستيعابية للمكان.

وباشرت الجهات ذات العلاقة تنفيذ الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، وتعزيز الجهود الميدانية، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية لتحقيق أعلى درجات الأمن على امتداد الطرق المحورية التي يسلكها ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة.


إدارة الحشود صناعة سعودية قائمة على التكامل والتخطيط المسبق

TT

إدارة الحشود صناعة سعودية قائمة على التكامل والتخطيط المسبق

العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (واس)
العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (واس)

أكدت وزارة الداخلية السعودية أن تنفيذ أنظمة وتعليمات الحج، والتزام ضيوف الرحمن بتنظيم التفويج، والكفاءة العالية في إدارة الحشود، بالتعاون مع رئاسة أمن الدولة والجهات المعنية كافة، أسهم في تمكين ضيوف الرحمن من أداء النسك بأمان وسلاسة وطمأنينة.

وشدد العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، على أن إدارة وتنظيم الحج هو تميز تصنعه أيدٍ وطنية برعاية قيادة جعلت خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما في قمة اهتماماتها وغاياتها، وسخَّرت لذلك كل الإمكانات والممكنات.

وقال العميد بن شلهوب، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن إدارة الحشود اليوم هي صناعة سعودية قائمة على التخطيط المسبق، والتنفيذ الميداني، والمتابعة المستمرة، مع التدخل الفوري للتعامل مع الكثافات البشرية في العاصمة والمشاعر المقدسة بما يضمن انسيابية الحركة وسلامة الحجاج.

العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (واس)

وأشار إلى أن التخطيط المسبق يستند إلى استراتيجيات استباقية تُوظّف التقنيات الذكية والكوادر البشرية عالية التأهيل، بالتكامل والتناغم التام مع جميع الأجهزة الحكومية العاملة ضمن منظومة الحج.

وبيَّن أن منظومة الحج تعمل بتكاملٍ وتخطيطٍ مسبق، بدعمٍ وتوجيهٍ من قيادة البلاد، ومتابعة مباشرة من وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، حيث تُدار أعمال موسم الحج وفق خطط دقيقة تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الأمن والسلامة لضيوف الرحمن.

ولفت العميد بن شلهوب النظر إلى أن عمل قوات أمن الحج لا يقتصر على العاصمة المقدسة ومداخل المشاعر فحسب، بل يمتد ليشمل الإشراف الكامل على حملة «لا حج بلا تصريح».

وبيَّن أن المسار الميداني للحملة نُفِّذ بكفاءة عالية، بالتوازي مع مسار إعلامي مكثف شاركت فيه جميع الأجهزة الحكومية وعلى رأسها وزارة الحج والعمرة، و«هيئة الاتصالات» من خلال رسائل توعوية بمختلف اللغات والأساليب، للوصول إلى هدف واحد هو أن يؤدي حجاج بيت الله الحرام نسكهم بكل أمن وسلامة وألا يخالف أحد تعليمات أمن الحج.

جهود أمنية لتنظيم الحجاج وسلامتهم وأخرى إنسانية في مساعدة ضيوف الرحمن لأداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: علي خمج)

وأشار المتحدث الأمني لوزارة الداخلية خلال الإيجاز الصحافي الذي عُقد في ملتقى إعلام الحج في مكة المكرمة، الأربعاء، إلى استمرار قوات أمن الحج، بالتكامل والانسجام مع الجهات المشاركة كافة، في مواصلة مهامها في تنظيم أداء النسك خلال أيام التشريق، ومتابعة تطبيق أنظمة وتعليمات الحج حتى نهاية موسم الحج، مشيراً إلى تنفيذ الخطط الأمنية الميدانية والمرورية بتصعيد ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفة في أوقات مبكرة، ونفرتهم إلى مزدلفة بيسر وسهولة، وعودتهم إلى مشعر منى بأمن وأمان وطمأنينة بانسيابية تامة.

وقدم شكره لرجال الأمن بمختلف القطاعات الأمنية والعسكرية وجميع العاملين على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مؤكداً استمرار قوات أمن الحج، في التكامل والانسجام مع جميع الجهات المشاركة في موسم الحج، في مواصلة مهامها في تنظيم أداء النسك خلال أيام التشريق، ومتابعة تطبيق أنظمة وتعليمات الحج حتى نهاية موسم الحج.


الكويت تستنكر الاعتداءات الإيرانية على أرضيها… وتنديد خليجي بالهجمات

أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)
أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)
TT

الكويت تستنكر الاعتداءات الإيرانية على أرضيها… وتنديد خليجي بالهجمات

أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)
أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)

أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين «للاعتداءات الإيرانية الآثمة» التي استهدفت أراضيها، بالصواريخ والطائرات المسيَّرة، صباح الخميس. كما أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، عن إدانة واستنكار دولة الكويت «للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي الكويت بالصواريخ والطائرات المسيَّرة في تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديد مباشر لحياة المدنيين والمنشآت الحيوية».

وأكدت الوزارة أن هذا التصعيد يأتي في وقت تُبذل فيه جهود حثيثة من عدد من الدول الشقيقة والصديقة لخفض التوتر والتهدئة وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد؛ الأمر الذي يضاعف من خطورة هذه الاعتداءات ويقوّض المساعي الدبلوماسية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.

وطالبت إيران بالوقف الفوري ودون قيد أو شرط عن هذه الاعتداءات الآثمة، وتحمّلها المسؤولية الكاملة عن تلك الاعتداءات؛ لما تمثله من عدوان سافر على سيادة دولة الكويت، وخرق جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وشددت الوزارة على أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد؛ وذلك استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

السعودية تستنكر

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها بأشد العبارات للهجمات المعادية بصواريخ وطائرات مسيَّرة على دولة الكويت الشقيقة.

وقالت الوزارة في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها».

وعبَّرت المملكة عن تضامنها مع دولة الكويت الشقيقة حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها الشقيق.

قطر: خرق فاضح لقواعد القانون الدولي

وأدانت قطر بشدة استهداف دولة الكويت بصواريخ وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أنه انتهاك سافر لسيادتها وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي.

وجددت وزارة الخارجية القطرية في بيان تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الكويت ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وشددت على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

الإمارات: انتهاك صارخ

كما أدانت الإمارات العربية المتحدة «بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية» التي استهدفت دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات نقلا عن بيان لوزارة الخارجية، أن «هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها».

وأعربت الوزارة عن «تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها».

البحرين تندد

وتلقّى الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، اتصالاً هاتفياً من عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية البحرين، حيث جرى خلال الاتصال «إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت».

وأكد الجانبان على حق دولة الكويت الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها.

مجلس التعاون: اعتداء غادر

و​أدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، «بأشد العبارات استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت».

وقالت الأمانة العامة لمجلس التعاون في منشور عبر «إكس» إن الأمين العام، أشار إلى أن استمرار هذه الهجمات الغادرة، يُعدّ انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وأكد على دعم دول المجلس الكامل لدولة الكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

«رئاسة الأركان»: الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية

وفي وقت سابق، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، صباح الخميس، أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيَّرة معادية.

وذكرت رئاسة الأركان في بيان صحافي «أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية» داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.