إيران تنشر تفاصيل جديدة عن الطائرة الأوكرانية المنكوبة

محققون أوكرانيون يعاينون موقع تحطم طائرة الركاب الأوكرانية بعد إصابتها بصاروخين من «الحرس الثوري» في يناير الماضي (إ.ب.أ)
محققون أوكرانيون يعاينون موقع تحطم طائرة الركاب الأوكرانية بعد إصابتها بصاروخين من «الحرس الثوري» في يناير الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تنشر تفاصيل جديدة عن الطائرة الأوكرانية المنكوبة

محققون أوكرانيون يعاينون موقع تحطم طائرة الركاب الأوكرانية بعد إصابتها بصاروخين من «الحرس الثوري» في يناير الماضي (إ.ب.أ)
محققون أوكرانيون يعاينون موقع تحطم طائرة الركاب الأوكرانية بعد إصابتها بصاروخين من «الحرس الثوري» في يناير الماضي (إ.ب.أ)

كشفت إيران أمس عن تفاصيل جديدة من تحليل الصندوقين الأسودين لطائرة الركاب الأوكرانية التي أسقطتها تُظهر أنها أُصيبت بصاروخين يفصل بينهما 25 ثانية، وأن الركاب ظلوا على قيد الحياة لبعض الوقت بعد الانفجار الأول.
وقال رئيس منظمة الطيران الإيرانية، تورج دهقاني زنكنه في مؤتمر صحافي إن بيانات الجديدة عن إسقاط الطائرة بصواريخ «الحرس الثوري» تظهر أن الطيارين ومساعدهما «كانوا يقودون الطائرة حتى اللحظة الأخيرة» بعد إطلاق الصاروخ الأول الذي ألحق أضراراً جسيمة بالطائرة.
ويمثل إعلان رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية أول تقرير رسمي عن محتويات تسجيلات الصوت والبيانات في قمرة القيادة، والتي تم إرسالها إلى فرنسا لقراءتها في يوليو (تموز)، بعد ستة أشهر من مطالب دولية لإيران بتسليم الصندوقين الأسودين.
وفي البداية، قالت طهران إنها سقطت نتيجة «نقص فني»، لكن بعد تدفق معلومات استخباراتية تزامنت مع ضغوط في الشارع الإيراني، تراجعت إيران عن روايتها الرسمية بعد 72 ساعة، وأعلن «الحرس الثوري» مسؤوليته عن إسقاط الطائرة الأوكرانية بطريق «الخطأ» في يناير (كانون الثاني) بينما تشهد علاقاتها توتراً شديداً مع الولايات المتحدة. وقُتل جميع من كانوا على متن الطائرة وعددهم 176.
ونزل الإيرانيون في احتجاجات غاضبة في كبريات المدن الإيرانية بعد تغيير الرواية الرسمية، ورددوا هتافات ضد كذب المسؤولين، وشهدت طهران حرق صور «المرشد» علي خامنئي وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني.
ونقلت «رويترز» عن التلفزيون الرسمي الإيراني أن دهقاني قال إن «بعد 19 ثانية من إصابة الصاروخ الأول للطائرة، أشارت أصوات الطيارين داخل قمرة القيادة إلى أن الركاب كانوا على قيد الحياة... وبعد 25 ثانية أصاب الصاروخ الثاني الطائرة».
وتجري إيران محادثات مع أوكرانيا وكندا وبريطانيا وأفغانستان والسويد وطالبت بإجراء تحقيق شامل في الحادث.
وقال زنغنه إن «تحليل البيانات من الصندوقين الأسودين لا ينبغي تسييسه».
وأسقط الحرس الثوري الإيراني طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية بصاروخين أرض - جو في الثامن من يناير (كانون الثاني) بعد إقلاع الطائرة مباشرة من طهران، فيما اعترفت طهران في وقت لاحق بأنه «خطأ كارثي» من قبل قوات في حالة تأهب قصوى خلال مواجهة مع الولايات المتحدة.
وأجرى مسؤولون إيرانيون وأوكرانيون محادثات بشأن تعويض أسر الضحايا. ومن المقرر عقد جولة أخرى من المحادثات في أكتوبر (تشرين الأول).
وعقب الجولة الأولى من المحادثات، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، الشهر الماضي، إن بلاده مستعدة للذهاب إلى المحاكم الدولية إذا فشلت مفاوضاتها مع إيران، لافتاً إلى المباحثات «كانت بناءة، لكنه قال إنه من السابق لأوانه تحديد حجم التعويض الذي ستوافق طهران على دفعه».
ونشرت تقريراً يعزز قولها إن «خطأ بشرياً» وراء إسقاط الطائرة. وفي نهاية يونيو (حزيران)، قال المدعي العام العسكري، غلام عباس تركي إن وحدة «الحرس الثوري» التي أسقطت الرحلة «752» الأوكرانية «لم يكن لديها إذن» بإطلاق الصاروخين. وفي تقرير آخر بشأن الحادث من منتصف يوليو، تحدثت وكالة الطيران الإيرانية عن «خطأ بشري»، قائلة إن تعطل نظام الرادار تسبب في مشاكل في الاتصالات مع الوحدة العسكرية المسؤولة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت شركة التأمين الإيرانية أنها لن تدفع تعويضات لأقارب طائرة الركاب الأوكرانية، قالت إنها «ليس لها علاقة بالحادث» وأن «الطائرة مؤمن عليها من جانب الشركات الأوكرانية والأوروبية، وبالتالي هي التي يجب أن تدفع التعويضات».
وقال دهقاني زنكنه أمس إن «كل المعطيات تظهر أن الطائرة كانت تسير بشكل عادي ووفق البرنامج»، موضحاً عدم وجود تحليل حول آثار الصاروخ الثاني الذي أصاب الطائرة. وأوضح أن الصاروخ الثاني أطلق على بعد 25 ثانية على إطلاق الطائرة»، مضيفاً أن «الصاروخ الأول تسبب في قطع متزامن لصندوقي CVR وFDR».
ووعد رئيس منظمة الطيران الإيرانية بنشر تقرير نهائي حتى العام المقبل حول إسقاط الطائرة. وذكرت وكالة «أسوشييتدبرس» أن الموقع الإلكتروني لمنظمة الطيران الإيرانية، وصف تصريحات المسؤول بأنها جزء من التقرير النهائي الذي تخطط طهران لإصداره.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.