«الوطني» الليبي يتوقع هجوماً لـ«الوفاق» على سرت

أعلن رفضه مبادرة السراج وسط تحشيدات عسكرية جديدة

قوات تابعة لـ«الوفاق» في بلدة أبو قرين الواقعة بين طرابلس وبنغازي (أ.ف.ب)
قوات تابعة لـ«الوفاق» في بلدة أبو قرين الواقعة بين طرابلس وبنغازي (أ.ف.ب)
TT

«الوطني» الليبي يتوقع هجوماً لـ«الوفاق» على سرت

قوات تابعة لـ«الوفاق» في بلدة أبو قرين الواقعة بين طرابلس وبنغازي (أ.ف.ب)
قوات تابعة لـ«الوفاق» في بلدة أبو قرين الواقعة بين طرابلس وبنغازي (أ.ف.ب)

توقع «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر شن قوات حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج وتركيا هجوما على مدينة سرت الاستراتيجية، كاسرا حاجز الصمت الذي التزمه على مدى اليومين الماضيين. وأعلن اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم حفتر في مؤتمر صحافي، أمس، رفض مبادرة السراج وقف إطلاق النار، واعتبرها «ضحكا على الذقون وذرا للرماد في العيون وتستهدف تضليل الرأي العام المحلي والدولي».
ولم يصدر رد فعل من السراج على الفور، والذي كان قد أعلن في وقت سابق أمس أنه قبل أمس دعوة تلقاها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة باريس، مؤكداً أن «ما طرحه في بيانه ويشمل وقف إطلاق النار والمضي قدما نحو الانتخابات واستئناف إنتاج وتصدير النفط، يحتاج تنفيذه إلى دعم من كافة الأصدقاء».
وأوضح السراج في بيان وزعه مكتبه، أن السفيرة الفرنسية لدى ليبيا بياتريس لوفرايير دوهيلين، التي ناقشت معه عبر الهاتف أمس مستجدات الوضع في ليبيا، جددت تأييد بلادها لمبادرة السلام التي طرحها مؤخرا، كما نقلت إليه دعوة ماكرون لزيارة باريس في أقرب وقت ممكن.
بدوره، قال اللواء أحمد المسماري الناطق باسم حفتر في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس من بنغازي شرق البلاد، إن مبادرة السراج التي تمت كتابتها في عاصمة أخرى في إشارة إلى تركيا، لـ«التسويق الإعلامي». وأعلن أن قوات الوفاق تواصل حشودها العسكرية باتجاه سرت، لافتا إلى رصد سفن وفرقاطات تركية خلال الساعات الـ24 ساعة الماضية تتقدم نحو مدينة سرت، متخذة وضعية هجومية.
وأوضح أن هذا التحشيد العسكري ونقل معدات حربية يستهدفان مواقع الجيش الوطني في سرت، واعتبر أن «التحرك العسكري الأخير يؤكد أن المخطط أكبر من حكومة السراج التي وقعت وقف إطلاق النار». وأضاف «الإرهاب يتمدد في ليبيا بآلية المجتمع الدولي ترعاه تركيا وقطر ومن خلفهما دول أخرى تسير الدفة». وطمأن مواطنيه بأن قوات الجيش جاهزة للتعامل مع العدو حال تقدمه إلى سرت، وأكد المسماري، أن الجيش الوطني في جهوزية تامة للتصدي لأي هجوم، مضيفا «نحن في وضع قتالي وجاهزون للدفاع عن سرت».
وخاطب السراج بقوله إن المشكلة فيمن تتبع ومن ينفذ ومن لديه كلمة الرجل، معتبرا أن ما حدث في مدينة الأصابعة يؤكد أن لديه عصابات يقودها وتضم متطرفين ومجرمين ومهربي وقود. وكان الناطق باسم المجلس الأعلى للدولة الموالي لحكومة الوفاق هدد في تصريحات له أمس، أنه إذا لم يستجب حفتر لمبادرة وقف إطلاق النار، فإن حكومة الوفاق يمكنها القتال بمساعدة حليفتها تركيا لحسم الأمر في سرت والجفرة، على حد تعبيره. ورصدت مصادر في الجيش الوطني، قيام قوات الوفاق مرفوقة بعسكريين أتراك ومرتزقة بتعزيز مواقعها والاحتشاد في منطقة الهيشة الجديدة شرقي مصراتة بغرب البلاد.
وبالإضافة إلى ذلك، أقرت شركة الاتصالات المحلية بأن جهة غير معلومة قامت بقطع كافة الاتصالات عن مدينة سرت، تزامنا مع إعلان غرفة عمليات سرت والجفرة التابعة لحكومة الوفاق عقب ما وصفته باجتماع موسع عقدته بمقر تمركزها غرب سرت، برئاسة آمرها العميد إبراهيم بيت المال، ومشاركة أعضاء غرفة العمليات الرئيسية، ورئيس وضباط غرفة العمليات الميدانية وآمري المحاور، على الاستعداد الفعلي للتعامل مع أي تصرف من قبل قوات العدو، ومطالبة الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه القوات المرابطة بمحاور التحرير، وبالدعم اللازم لها وتوفير احتياجاتها ومتطلباتها.
وأوضحت أن الاجتماع الذي خصص لمناقشة حيثيات وأبعاد بيان السراج بخصوص إعلان وقف العمليات القتالية، خلص إلى تأكيد موقف الغرفة.
كما واصلت قوات حكومة الوفاق انتشارها في مدن غرب العاصمة طرابلس، وقالت عملية بركان الغضب التي تشنها، إن عناصر القوة المشتركة التابعة لها بدأت فجر أمس عملية أمنية واسعة في الأصابعة ومزدة وما حولها لفرض الأمن والقبض على عدد من المطلوبين في المنطقة، فيما نقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان ارتكاب الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق التي اقتحمت مدينة الأصابعة برفقة المرتزقة السوريين، جرائم واعتداءات، على عدد من أهالي المنطقة رغم إعلان السراج، أنه أصدر تعليمات إلى قوات الحكومة بوقف عملياتها القتالية في كافة أنحاء البلاد.
وكان مجلس بلدية الزاوية أعلن انحيازه لما وصفه بالمطالب المشروعة للمواطنين المحتجين على أداء حكومة الوفاق، واستنكر في بيان له قرار وزير الداخلية فتحي باش أغا بإقالة مدير أمن المدينة، كما طالب بسرعة عودة الموقوفين، وحمل السراج المسؤولية الكاملة لمطالب المجلس.
من جهة أخرى، دفع المشير حفتر بتمتعه بحصانة تمنع محاكمته في أميركا على خلفية دعاوى قضائية أقامتها عائلات ليبية هناك تطالبه بتعويضات مالية وتتهمه بارتكاب جرائم حرب.
ونقلت وكالة أسوشييتد بريس عن محامي حفتر الذي أقام لعقود في فيرجينيا إنه يستحق الحصانة من قضيتين مدنيتين تتهمه بارتكاب الفظائع والقتل العشوائي لأنه رئيس دولة ليبيا. وأقام أفراد الأسرة الذين يقولون إن أحباءهم قتلوا أو تعرضوا للتعذيب على يد قوات الجيش الوطني، دعويين قضائيتين منفصلتين ضده في محكمة اتحادية في الإسكندرية بولاية فرجينيا، تطلب الدعاوى تعويضات بملايين الدولارات يمكن استردادها من ممتلكات حفتر، وهو مواطن أميركي وليبي مزدوج، ولا تزال عائلته تمتلكها في جميع أنحاء ولاية فرجينيا الشمالية.
وقال محامو حفتر في الالتماسات المرفوعة أمام المحكمة إنه يستحق وضع رئيس الدولة الذي سيجعله محصنا من الدعوى المدنية بموجب القانون الأميركي، وأشاروا إلى مكالمة هاتفية أجراها الرئيس دونالد ترمب في أبريل (نيسان) من العام الماضي مع حفتر، حيث أشاد بجهوده في مكافحة الإرهاب.
ويقول محامو حفتر أيضاً إن مزاعم القتل العشوائي والتعذيب غير صحيحة وإن القانون الأميركي المصمم لحماية ضحايا التعذيب «لا يهدف إلى تحميل المسؤولية عن الخسائر المدنية الجانبية الناتجة عن العمليات العسكرية المشروعة التي يتم القيام بها في حرب أهلية».
ومن المقرر عقد جلسة استماع بشأن طلبات الرفض منتصف الشهر المقبل، علما بأن حفتر في البداية، لم يستجب للدعاوى القضائية في ولاية فرجينيا، وأوصى قاضي التحقيق في إحدى القضايا بمنح المدعين حكماً افتراضياً، لكن محامين يمثلون حفتر أبلغوا القاضي لاحقا بأنه يريد الدفاع عن نفسه.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».