استدعاء الانتخابات المبكرة مع تراجع شعبية إردوغان

مرسوم رئاسي بإنشاء قوة أمنية جديدة في إسطنبول يفجر الجدل

إردوغان خلال إعلان كشف الغاز الجمعة الماضي (أ.ب)
إردوغان خلال إعلان كشف الغاز الجمعة الماضي (أ.ب)
TT

استدعاء الانتخابات المبكرة مع تراجع شعبية إردوغان

إردوغان خلال إعلان كشف الغاز الجمعة الماضي (أ.ب)
إردوغان خلال إعلان كشف الغاز الجمعة الماضي (أ.ب)

تجدد الحديث حول الانتخابات المبكرة في تركيا مع توالي استطلاعات الرأي التي تؤكد تراجع شعبية الرئيس رجب طيب إردوغان إلى أقل من 45 في المائة وحزبه «العدالة والتنمية» إلى نحو 35 في المائة، وظهور منافسين أقوياء على الساحة السياسية.
وأجج إعلان إردوغان عن اكتشاف حقل للغاز الطبيعي في البحر الأسود شمال البلاد التوقعات بشأن استعداده للانتخابات. واعتبرت المعارضة أن هذا الإعلان لا يختلف عن إعلانات سابقة عن اكتشافات لم تر النور كان هدفها الدعاية فقط.
في الوقت ذاته أثار مرسوم رئاسي أصدره إردوغان يتضمن إنشاء قوة أمنية جديدة في إسطنبول انتقادات حادة من جانب المعارضة والحقوقيين في تركيا الذين اعتبروا أنه «يسير على نهج هتلر في حقبة ألمانيا النازية». وقال النائب عن حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، أركان آيدين إن رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو أصدر تعليمات لهياكل الحزب بالعمل الجاد والاستعداد لإجراء انتخابات مبكرة في أي وقت. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات البرلمانية والرئاسية في عام 2023 لكن المعارضة ترى أن هناك احتمالاً لإجرائها بشكل مبكر قد يكون العام المقبل. وفي الوقت ذاته، يعتبر مسؤولون في الحكومة وحزب «العدالة والتنمية» وحليفه حزب «الحركة القومية» أنه ليس هناك ما يبرر التوجه إلى الانتخابات المبكرة. وبينما يتصاعد الجدل حول الانتخابات المبكرة والتدهور الاقتصادي في البلاد، دعا الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المعتقل منذ 4 سنوات، عبر حسابه على موقع «تويتر» الأحزاب إلى تشكيل تحالف قوي لوضع دستور عصري والانتقال إلى النظام البرلماني المعزز، وتحقيق استقلالية القضاء، واعتماد الكفاءة في التعيين بالمناصب العامة.
ولفت دميرطاش الذي خاض سباق الرئاسة أمام إردوغان في 2014 و2018 بعد نجاحه في تحقيق أول صعود كبير للأحزاب المؤيدة للأكراد بدخول حزبه البرلمان بكتلة نيابية بعد تجاوز الحد النسبي لدخول البرلمان وهو 10 في المائة من أصوات الناخبين، إلى أنه «من الخطأ انتظار أن يذهب النظام الحاكم من تلقاء نفسه، وينبغي على الأحزاب السياسية، بداية، أن تجتمع فيما بينها من دون إقصاء لأي حزب».
في السياق ذاته، رأت المعارضة التركية أن الدعاية الضخمة التي قام بها إردوغان وحزبه حول اكتشاف حقل للغاز في البحر الأسود أعلنه يوم الجمعة الماضي، هي بمثابة تحضير للانتخابات. وقالت الرئيسة المشاركة لحزب «الشعوب الديمقراطية» بروين بولدان، إنه «في حين يعاني الشعب التركي من الجوع والفقر، تواصل الحكومة ادعاءاتها باستخراج الغاز الطبيعي في البحر الأسود... كلما احتقن إردوغان وشعر بالقلق أخرج الغاز».
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الأسبق عبد اللطيف شنر، أحد مؤسسي الحزب الحاكم والنائب عن «الشعب الجمهوري» حالياً، إن الحقل الذي قال إردوغان إنه يحوي 320 مليار متر مكعب من الغاز «لن يكفي تركيا لخمس سنوات». وأضاف عبر «تويتر» إن هذه الكمية لن يتبقى منها سوى 8 مليارات متر مكعب بعد توزيع الرشى على المقربين من إردوغان وعلى الشركات الأجنبية التي ستستثمر في الحقل. وقال النائب عن حزب «الجيد» المعارض أوميت ديكباير، إن السلطة تلجأ إلى مثل تلك الادعاءات مع اقتراب موعد الانتخابات وإن «الاكتشاف المزعوم» ليس الأكبر كما قال إردوغان.
في الوقت ذاته، أثار مرسوم أصدره إردوغان بشأن إنشاء قوة أمنية جديدة تعمل تحت إشراف مديرية أمن إسطنبول جدلاً في أوساط المعارضة والحقوقيين الذين اعتبروا الخطوة محاولة لتشكيل قوة شرطة موازية في المدينة. وبحسب المرسوم الرئاسي الذي نشر في الجريدة الرسمية التركية، أمس، تتكون القوة الجديدة من 500 شرطي تحت اسم «مديرية القوة الجاهزة للتعزيزات».
واعتبر النائب عن «الشعوب الديمقراطية» جارو بايلان أن «إنشاء وكالة لإنفاذ القانون تكون موالية للقصر (في إشارة إلى إردوغان)، هو على غرار قوات الأمن الخاصة في العهد النازي»، معتبراً على «تويتر» أن هذه القوة «ستكون أداة تعمل بتعليمات من القصر».
ورأى الحقوقي محمد كوكسال أن استحداث الرئاسة التركية قوة شرطة موازية في أكبر مدينة تركية هو تطور خطير للغاية، قائلا: «هذه هي الطريقة التي تم بها تشكيل قوة شرطة في عهد هتلر في ألمانيا». ولفت إلى إنشاء قوات مماثلة في عدد من المدن التركية عام 2018، من أجل توفير الأمن خلال التجمعات الرئاسية التي يحضرها إردوغان. وتعددت في الفترة الأخيرة في تركيا أشكال القوى الأمنية التي أثارت جدلاً واسعاً، ففي يونيو (حزيران) الماضي، أقر البرلمان التركي مشروع قانون يمنح سلطات شبيهة بتلك الممنوحة للشرطة إلى «حراس الليل» في الأحياء، الذين يقومون بدوريات في الشوارع ليلاً للإبلاغ عن السرقات والسطو، والذين يبلغ عددهم أكثر من 28 ألف شخص ويتبعون وزارة الداخلية، وسمح القانون الجديد بتسليحهم ومنحهم حق توقيف المواطنين وتفتيشهم.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.