طريقة أفضل للتنبؤ بابيضاض المرجان

باحثو «كاوست» يطورون خوارزمية للاستشعار عن بُعد لرصده بدقة

ربما يكون ابيضاض المرجان أكثر انتشاراً في البحر الأحمر مما كان يُعتقد في السابق
ربما يكون ابيضاض المرجان أكثر انتشاراً في البحر الأحمر مما كان يُعتقد في السابق
TT

طريقة أفضل للتنبؤ بابيضاض المرجان

ربما يكون ابيضاض المرجان أكثر انتشاراً في البحر الأحمر مما كان يُعتقد في السابق
ربما يكون ابيضاض المرجان أكثر انتشاراً في البحر الأحمر مما كان يُعتقد في السابق

طور باحثون في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) خوارزمية توقعت احتمالية وقوع أحداث ابيضاض المرجان في البحر الأحمر بوتيرة أكبر مما كان يُعتقد في السابق. وتشير النتائج التي توصلوا إليها إلى أن الجزء الشمالي من البحر الأحمر قد لا يظل ملاذاً حرارياً للنظم البيئية المرجانية فترة طويلة.
جدير بالذكر أن الخوارزمية هي مجموعة محدودة من خطوات معينة وتعليمات يمكن تطبيقها عبر أجهزة الكومبيوتر، وتستخدم عادة لحل مشكلات منطقية ورياضية أو في الحوسبة.

رصد شدة الاحترار
استخدم البروفسور إبراهيم حطيط، أستاذ هندسة وعلوم الأرض بـ«كاوست» الخبير في نمذجة المحيطات، وزملاؤه، بيانات الأقمار الصناعية عن درجات حرارة سطح البحر الأحمر التي جُمِعت على مدار أكثر من 30 عاماً لتطوير خوارزمية نجحت في عزل كل حدث احترار متطرف أدى إلى حدث موثق لابيضاض المرجان في البحر الأحمر. ويشير نهجهم إلى أنه ربما استهين بشدة بمسألة ابيضاض المرجان في البحر الأحمر.
وعندما تتعرَّض المرجانيات لدرجات حرارة سطح البحر المرتفعة بدرجة غير معتادة، فإنها تطرد الطحالب البحرية التي تعيش بداخلها، والتي تؤدي دوراً رئيسياً في القيام بعملية التمثيل الضوئي، ومد الشعاب المرجانية بالطاقة. وفي غياب هذه الطحالب، تتحول المستعمرات المرجانية إلى لون أبيض شاحب خالٍ من مظاهر الحياة؛ وهي الظاهرة المعروفة بابيضاض المرجان. وإذا استمرت الظروف السلبية، يصبح من الصعب على الشعاب المرجانية استرداد الطحالب. ومن ثمَ، تصبح أكثر عرضة للموت، مما يؤثر بدوره في النظام البيئي للشعاب المرجانية التي تعتمد على الطحالب للبقاء حية.
وجدير بالذكر أن درجات حرارة سطح البحر الأحمر من بين الأكثر دفئاً في العالم، كما يُعتقد أن شعابه المرجانية من بين الأكثر تحملاً للحرارة، لكنها تعاني من سوء المتابعة والمراقبة، ومن ثمَّ لا يُعرف سوى القليل عن المدى الحقيقي للأضرار التي تصيبها بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

حالات الابيضاض
تقول باحثة الدكتوراه في «كاوست»، ليلي جينفييه: «من المهم اكتشاف المناطق المعرضة للابيضاض في البحر الأحمر لتحسين الإدارة المستدامة للمناطق الساحلية، بتحديد أيها أشد احتياجاً لتنفيذ خطط التخفيف من أجل تقليل الضغط على الشعاب المرجانية».
ويستخدم العلماء في الوقت الراهن مقياساً يُسمى «تراكم الإجهاد الحراري الأسبوعي» الذي يُقاس في منطقة بعينها على مدار 12 أسبوعاً (3 أشهر).
وللقيام بذلك، يتحرى العلماء مدة ومقدار تجاوز درجات الحرارة عتبة الابيضاض التي تزيد بدرجة مئوية واحدة على أعلى متوسط لدرجات حرارة سطح البحر في فصل الصيف. إلا أن هذه الطريقة بالغت في تقدير أحداث ابيضاض المرجان في البحر الأحمر، بل وأغفلتها أيضاً. وتوضح جينفييه: «لعل السبب في هذا أن هذه الطريقة غير فعالة في الكشف عن الاحترار غير المعتاد في الفترات الأبرد». وبدلاً من ذلك، ينبغي حساب موجات الحر البحرية بتجميع درجات حرارة سطح البحر في كل يوم من أيام السنة.
وعمد باحثو كاوست إلى ضبط هذا النهج، بتكييفه مع الظروف البيئية التي أدت إلى وقوع أحداث ابيضاض المرجان الموثقة في البحر الأحمر.
واكتشف الباحثون أن الابيضاض قد حدث في أثناء موجات الحرارة البحرية الصيفية، إذ ظلت درجات حرارة سطح البحر عند أعلى 5 درجات مئوية لمدة أسبوع على الأقل.
وتشرح جينفييه: «لأن عتبة الموجات الحر البحرية تعتمد على شريحة مئوية، فإنها تتبع نمطاً موسمياً، بمعنى أنها يمكن أن تكشف عن حرارة شاذة متطرفة خلال فترات الصيف الأبرد».
واكتشف الباحثون أن كل أحداث الابيضاض الموثقة وقعت في أثناء موجات حر بحرية، عندما بلغ متوسط درجة حرارة سطح البحر 30 درجة مئوية أو أعلى. وتشير النتائج إلى أنه ربما جرت الاستهانة بشكل كبير بابيضاض المرجان في البحر الأحمر، كما تشير إلى وجود نمط ناشئ من أحداث الاحترار المتطرفة في المنطقة الشمالية التي كان يُعتقد في السابق أنها ملاذ حراري للشعاب المرجانية.
وتقول جينفييه: «نظراً إلى ما استطاعت هذه الدراسة الكشف عنه من مناطق معرضة للابيضاض باستخدام أحداث الابيضاض القليلة المعروفة في البحر الأحمر، فإننا نعتقد أنه ينبغي تطبيقها على المناطق الأخرى الفقيرة بالبيانات».

تطبيقات عالمية
ويعمل الفريق الآن على تنفيذ منهجيته على نطاق عالمي، من خلال ضبط موجات الحر البحرية مع ظروف الابيضاض في النظم البيئية البحرية المدارية الأخرى، كما يخطط لتحميل النتائج التي توصل إليها على «أطلس البحر الأحمر» الإلكتروني التفاعلي الذي تعمل «كاوست» على تطويره.
وتكتسي الأبحاث التي تجريها «كاوست» ومراكز الأبحاث العالمية في هذا المجال أهمية كبرى، إذ إن وضع الشعاب المرجانية حول العالم يمكن وصفه بالكارثي. فلقد أشارت التقارير الواردة من الأمم المتحدة بأن 70 في المائة من الشعاب المرجانية في العالم معرضة للتهديد، حيث إن 20 في المائة قد تم تدميرها بالفعل دون أمل في نموها من جديد، و24 في المائة معرضة لخطر الانهيار الوشيك، و26 في المائة إضافية معرضة لخطر التهديدات على المدى الأبعد. وهذا يعني أن الخسائر الهائلة التي تتعرض لها النظم الإيكولوجية للشعاب المرجانية هي أيضاً قضية اقتصادية واجتماعية. فتلك الشعاب تعمل على حماية المجتمعات الساحلية من موجات العواصف، وتوفر الرمال للشواطئ، وتدر عائدات ترفيهية هائلة للشركات المحلية. كما أن الشعاب المرجانية هي بمثابة خزانة لحفظ الأدوية في القرن الحادي والعشرين، حيث تحتوي على عدد ضخم من الكائنات الحية.



«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعربت الوكالة الأميركية للطيران والفضاء (ناسا) عن تفاؤل جديد، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثانٍ لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، تقدماً كبيراً بعد مشاكل تقنية سابقة.

وقال جاريد تايلور إسحاقمان مدير «ناسا» في منشور على منصة «إكس» إن البروفة الثانية لما تسمى الاختبار الرطب - وهي محاكاة كاملة للعد التنازلي للإطلاق دون الإقلاع - مثلت «خطوة كبيرة نحو عودة أميركا إلى البيئة القمرية».

وقالت لوري جليز، المديرة في «ناسا»، إن إصلاح المشكلات التي تمت مواجهتها في أثناء الاختبارات السابقة أثبتت فاعليتها.

وأضافت أن جميع الإجراءات اكتملت تقريباً كما هو مخطط وفي الإطار الزمني المتوقع، رغم أن بعض المشكلات لا تزال بحاجة إلى المعالجة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشارت «ناسا» إلى أن أقرب موعد إطلاق ممكن الآن هو 6 مارس (آذار) المقبل.

ومن المتوقع أن يخضع الطاقم للحجر الصحي، اليوم الجمعة.

ومن المقرر أن ترسل مهمة «أرتميس 2» رواد فضاء إلى محيط القمر لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن.


الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك
TT

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

إن الضغط لتبنِّي الذكاء الاصطناعي لا هوادة فيه، فمجالس الإدارة والمستثمرون والسوق يخبروننا بأننا سنتخلف عن الركب إن لم نفعل. والنتيجة هي اندفاع محموم لتطبيق الذكاء الاصطناعي، لمجرد تطبيقه، مما يؤدي إلى تجارب مكلفة، وإحباط لدى فِرق العمل، وعائد استثمار مخيِّب للآمال، كما كتب مات كيسبي(*).

التطبيق الاستراتيجي المناسب

تكمن المشكلة في أننا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كعصا سحرية - حل واحد يناسب جميع المشاكل. لكن التحول الحقيقي ينبع من تطبيقه استراتيجياً، حيث يمكن أن يُحدث أكبر الأثر.

هذا هو «التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي»، حيث تكمن الميزة التنافسية الحقيقية له، إذ إن الأمر لا يتعلق بامتلاك أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل بامتلاك الذكاء الاصطناعي المناسب، وتطبيقه على المشاكل المناسبة، مع الأشخاص المناسبين. إليك خمس طرق لاكتشافه.

ابدأ بأكبر عائق لديك... وليس بأكبر ميزانية

* يقع عدد من المؤسسات في فخ تخصيص ميزانية الذكاء الاصطناعي للقسم الأكثر إلحاحاً. إنها وصفة لهدر الموارد. وبدلاً من السؤال: «أين يمكننا إنفاق ميزانية الذكاء الاصطناعي؟»، اسأل: «أين تكمن أكبر عَقبة تنظيمية لدينا؟»

حدد العمليات الأكثر استهلاكاً للوقت وتكراراً في شركتك. هل هي الساعات التي يقضيها فريق التسويق في البحث قبل الاجتماعات؟ أم إدخال البيانات يدوياً الذي يُثقل كاهل قسم المالية؟ هذه هي نقاط الضعف التي يجب التركيز عليها.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الشركات التي عملت معها أن فريق المبيعات كان يقضي أكثر من خمس ساعات في التحضير لاجتماع واحد مع عميل. من خلال تطبيق نظام ذكاء اصطناعي لإدارة البحث وجمع البيانات، تمكّن الفريق من تقليل وقت التحضير بنسبة 87 في المائة، مما وفّر ما يقارب 300000 دولار سنوياً من تكاليف الإنتاجية. لم يكن الذكاء الاصطناعي مبهراً، لكنه حلّ مشكلة حقيقية ومكلفة. هذه هي النقطة المثالية.

اسأل: «هل سيُحسّن هذا أم سيحل محلّه»؟

* إن أسرع طريقة لإجهاض مبادرة الذكاء الاصطناعي هي جعل موظفيك يشعرون بالتهديد منها. عندما يسمع الناس كلمة «ذكاء اصطناعي»، غالباً ما يفكرون في «استبدال الوظائف». هذا الخوف يُولّد مقاومة، ويُقوّض التبني. بصفتك قائداً، يكمن دورك في تحويل الحوار من استبدال إلى تعزيز.

قبل تطبيق أي أداة ذكاء اصطناعي، اسأل نفسك سؤالاً بسيطاً: هل ستعزز هذه التقنية قدرات فريقنا، أم أنها ستحل محل وظيفة بشرية؟ غالباً ما يكون الخيار الأمثل هو: التعزيز.

فكّر في الذكاء الاصطناعي ليس على أنه موظف جديد، بل على أنه متدرب دؤوب أو زميل لامع لكل فرد في فريقك. بإمكانه القيام بالأعمال الروتينية، وتحليل مجموعات البيانات الضخمة، واستخلاص رؤى قيّمة، ما يتيح لفريقك التفرغ لما يُجيدونه: التفكير النقدي واتخاذ القرارات الاستراتيجية. عندما يرى فريقك الذكاء الاصطناعي شريكاً يُحسّن أداءهم، سيدعمون تبنّيه بكل حماس.

--

* إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة*

--

ابنِ الثقة قبل بناء التقنية

* إننا لا نستخدم الأدوات التي لا نثق بها. وإذا لم يفهم فريقك كيفية عمل نظام الذكاء الاصطناعي أو سبب تقديمه توصيات معينة، فإن أعضاء الفريق سيبحثون عن حلول بديلة لتجنب استخدامه. الثقة ليست ميزة يمكن إضافتها لاحقاً؛ بل يجب أن تكون أساس استراتيجية التنفيذ.

يبدأ هذا بخلق بيئة آمنة نفسياً، حيث يشعر الموظفون بالأمان لطرح الأسئلة، وحتى مناقشة الذكاء الاصطناعي. كن شفافاً، اشرح ما يفعله الذكاء الاصطناعي، وما البيانات التي يستخدمها، وأين تكمن حدوده. عيِّن مشرفين بشريين على العمليات الحيوية، لضمان وجود شخص مطلع دائماً على القرارات المصيرية.

في عملي، أستخدم إطار عمل «13 سلوكاً للثقة»، وهو ينطبق على الذكاء الاصطناعي كما ينطبق على البشر. يكتسب نظام الذكاء الاصطناعي الثقة عندما يكون ذا كفاءة؛ أي أنه يحقق نتائج، ويتمتع بالنزاهة؛ أي يعمل بأمانة. ودون هذه الثقة، فإن حتى أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي مجرد شفرة برمجية مكلفة.

اربط كل مبادرة ذكاء اصطناعي بهدف تجاري

* إن «استكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي» ليس استراتيجية عمل، فكثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي يعمل بمعزل عن أهداف الشركة الأساسية. إذا لم تتمكن من ربط مبادرة الذكاء الاصطناعي بهدف محدد - كزيادة ولاء العملاء أو خفض التكاليف التشغيلية - فلا داعي لها.

قبل الموافقة على أي مشروع ذكاء اصطناعي، اربطه مباشرةً بأهداف شركتك الرئيسية أو ركائزها الاستراتيجية. كيف ستساعدنا هذه الأداة في تحقيق رؤيتنا؟ وكيف تدعم رسالتنا؟ هذا يفرض مستوى من الانضباط يمنعك من الانشغال بأمور ثانوية، ويضمن أن تكون استراتيجية الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية عملك الشاملة، وليست وظيفة تقنية معلومات معزولة.

الذكاء الاصطناعي الذي لا يتوافق مع هدفك الأساسي سيظل دائماً مركز تكلفة. أما الذكاء الاصطناعي الذي يتوافق معه، فيصبح محركاً قوياً لخلق القيمة.

وفّر مساحة للتعلم لا للتنفيذ فقط

* غالباً ما يتوقع القادة عائداً فورياً وسلساً على استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. ولكن لا يوجد حل سحري. يتطلب التبني الناجح نقل فريقك من منطقة الراحة، مروراً بفترة عدم اليقين والخوف إلى مناطق التعلم والنمو، وهذا يتطلب وقتاً وصبراً.

لا تكتفِ بتخصيص ميزانية للتكنولوجيا، بل خصص ميزانية لمنحنى التعلم. أنشئ بيئات تجريبية حيث يمكن للفرق تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة دون خوف من الفشل. احتفل بالإنجازات الصغيرة والدروس المستفادة من الأخطاء.

إن المؤسسات التي تحقق نجاحاً حقيقياً في مجال الذكاء الاصطناعي ليست تلك التي أتقنته من اليوم الأول، بل تلك التي رسّخت ثقافة التعلم المستمر، ومكّنت موظفيها من التكيف والنمو. وسيتجاوز العائد على الاستثمار طويل الأجل من قوة عاملة متمكنة ومُلمة بالذكاء الاصطناعي، بكثير أي مكاسب قصيرة الأجل من تطبيق متسرع.

إن إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة. يتعلق الأمر بتحويل تركيزك مما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي إلى ما يجب أن يفعله لمؤسستك وموظفيك. توقفْ عن الانجراف وراء ضجة الذكاء الاصطناعي وابدأ حل مشكلات عملك الواقعية. هناك ستجد الميزة الدائمة.

* مؤسس شركتيْ «غو تيم» و«مالتبل تيك»، مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
TT

بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)

حذّرت المسؤولة في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» كيلي فاست من أن أكثر ما يقلق العلماء هو الكويكبات التي لم يتم اكتشافها بعد، وذلك خلال مؤتمر «American Association for the Advancement of Science» في ولاية أريزونا.

وقالت فاست، وفق ما نقلته صحيفة «ذا صن»: «ما يُبقيني مستيقظة ليلاً هو الكويكبات التي لا نعرف بوجودها».

وأوضحت أن الكويكبات الصغيرة «تصطدم بالأرض طوال الوقت تقريباً، لذلك لسنا قلقين كثيراً بشأنها. كما أن العلماء أقل قلقاً حيال الكويكبات الضخمة التي نراها في الأفلام، لأن مواقعها معروفة ويتم تتبعها».

لكن مصدر القلق الحقيقي يتمثل في الكويكبات متوسطة الحجم، التي يبلغ قطرها نحو 140 متراً أو أكثر، والتي قد تُسبب دماراً إقليمياً واسعاً، وليس عالمياً، في حال اصطدامها بالأرض، في حين أن كثيراً منها لم يُكتشف بعد، وفق المسؤولة في «ناسا».

وأضافت أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 25 ألف كويكب من هذا النوع، ولم يتم حتى الآن رصد سوى حوالي 40 في المائة منها، مشيرة إلى أن اكتشافها يستغرق وقتاً حتى مع استخدام أفضل التلسكوبات المتاحة.

ما الكويكبات؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي قبل نحو 4.6 مليار سنة. وتتركز بشكل رئيسي في حزام الكويكبات الواقع بين مداري كوكبي المريخ والمشتري.

أما ما يُعرف بـ«الأجسام القريبة من الأرض»، فهي كويكبات تدور في مدارات تجعلها تقترب من الشمس لمسافة تصل إلى نحو 120 مليون ميل، وتدخل ضمن «الحي المداري» لكوكب الأرض.

ماذا عن خطر الاصطدام؟

في فبراير (شباط) من العام الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة «ناسا»، المعروف باسم «Center for Near Earth Object Studies»، أن احتمال اصطدام كويكب يُعرف باسم «2024 YR4» بالأرض في عام 2032 بلغ 3.1 في المائة.

وكانت هذه النسبة في ذلك الوقت، الأعلى التي تُسجّلها «ناسا» لجسم فضائي بهذا الحجم أو أكبر.

لكن دراسات لاحقة أكدت أن هذا الجسم «لا يشكل خطراً كبيراً على الأرض في عام 2032 أو بعده».

وأوضحت «ناسا» أن معظم الأجسام القريبة من الأرض لا تقترب كثيراً من كوكبنا، وبالتالي لا تمثل أي خطر اصطدام فعلي.

الكويكبات الخطرة المحتملة

رغم ذلك، توجد فئة تُعرف باسم «الكويكبات الخطرة المحتملة»، وهي أجسام يزيد قطرها عن 460 قدماً، وتقترب مداراتها لمسافة تصل إلى نحو 4.6 مليون ميل من مدار الأرض حول الشمس.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن أياً من هذه الكويكبات لا يُتوقع أن يصطدم بالأرض في المستقبل القريب.

وأوضح بول تشوداس، مدير مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض، في هذا المجال، أن تصنيف «خطر محتمل» لا يعني وجود تهديد وشيك، بل يشير فقط إلى أن مدار الكويكب قد يتغير على مدى قرون أو آلاف السنين بطريقة قد تمنحه فرصة اصطدام بالأرض، من دون أن يتم حالياً تقييم هذه الاحتمالات البعيدة جداً زمنياً.