رابطة العالم الإسلامي: التعايش بين أتباع الأديان والثقافات حاجة ملحة لمواجهة الكراهية والعنصرية

جانب من اللقاء المفتوح (واس)
جانب من اللقاء المفتوح (واس)
TT

رابطة العالم الإسلامي: التعايش بين أتباع الأديان والثقافات حاجة ملحة لمواجهة الكراهية والعنصرية

جانب من اللقاء المفتوح (واس)
جانب من اللقاء المفتوح (واس)

أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أن التعايُش بين أتباع الأديان والثقافات يُمَثل حاجة ملحة تتطلبها مصلحة الجميع في مواجهة أصوات الكراهية والعنصرية، وشعارات الصدام والصراع الحضاري، مشيراً إلى أن بعض الفلاسفة والمفكرين حاول بتوجهه السلبي ترسيخ المفهوم المتطرف من أنه لا حوار بين التنوُع الديني والثقافي، موسعاً من هذا المفهوم الخطر حتى مع أبناء القُطر الواحد الذي تحكمه مواثيقُ أخوة وطنية مشتركة.
وقال في لقاء مفتوح عبر اتصال مرئي؛ استضافه فيه اتحاد وكالات أنباء منظمة التعاون الإسلامي للتحدث عن ترسيخ التعايش والوئام بين أتباع الثقافات والأديان بحضور عدد من الشخصيات السياسية الوزارية، والشخصيات الدينية والفكرية والإعلامية في دول العالم الإسلامي: يهمنا بحُكم الاختصاص والمسؤولية أن نوضح موقف الإسلام في هذا الشأن، ونشير إلى أمور منها: أن الإسلام اعتنى بكُلِ «قِيْمة أخلاقية»، من شأنها أن تعزز السلام والوئام الإيجابي بين الجميع؛ فالإسلام احترم الاختلاف، والتنوع والتعدد، واعتبر ذلك سنة إلهية حتمية، لا يجادل فيها إلا مكابرٌ للحقيقة ولمُسَلَمة لتدبير الإلهي الحكيم، يقول الله تعالى: «وَلَوْ شَاءَ رَبُكَ لَجَعَلَ النَاسَ أُمَة وَاحِدَة وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ».
كما أن الإسلام احترم أيضاً الجنس البشري، وأكد كرامة الإنسان، قال تعالى: «وَلَقَدْ كَرَمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَيِبَاتِ وَفَضَلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ ممنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً»، واعتنى الإسلام كذلك بالبر والإحسان للآخرين أياً كان دينُهم أو فكرهم أو عرقهم أو لونهم، قال تعالى: «لَا يَنْهَاكُمُ اللَهُ عَنِ الَذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَ اللَهَ يُحِبُ الْمُقْسِطِينَ».
وأضاف أن الإسلام أكد وَحْدَة النوع البشري، وأهمية رابطة الأسرة والأُخوَة الإنسانية الواحدة، قال تعالى: «يَا أَيُهَا النَاسُ إِنَا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَهِ أَتْقَاكُمْ إِنَ اللَهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»، وأن كل هذه المعطيات الرئيسية في دين الإسلام تؤكد الآصرة الإنسانية، وما يجب لها من حفظ سلامها واستقرارها، وتعزيز تفاهمها وتعاونها، فبالحكمة التي تُمَثّل هدياً إسلامياً رفيعاً يكون الحوار، ويكون التفاهُمُ والتعاون، بل والمحبة الإنسانية التي لا بد أن تحوط الجميعَ، وتشملهم بنفحاتِ أُنْسها وتآلفها.
وأشار العيسى إلى أن مبدأُ التعايُشِ في الإسلام، قد ترسخ عبر وثيقة دستورية تاريخية، هي وثيقة: «المدينة المنورة»، التي أمضاها النبي صلى الله عليه وسلم، وحفلت بأعلى القيم المدنية، التي حَفظت الحقوق والحريات المشروعة، وركزت على الإخاء الإنساني، واحترام وجود التنوع الديني، في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، هذه الوثيقة اعتبرها غير المسلمين، فضلاً عن أهل الإسلام، من أعظم المواثيق الإنسانية عبر التاريخ، وتلت هذه الوثيقة في الأهمية، وبعد أكثر من ألف وأربعمائة عام وثيقة مكة المكرمة التي صدرت من القبلة الجامعة للمسلمين بجوار الكعبة المشرفة، وذلك في الرابعِ والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1440هـ عن أكثر من ألف ومائتي مفتٍ وعالم وأكثر من أربعة آلاف وخمسمائة مفكرٍ إسلامي، يُمثلون سبعة وعشرين مذهباً وطائفة، جاءوا معاً تحت مظلتهم الجامعة: «رابطة العالم الإسلامي»، وذلك في أول ملتقى جامع لكافة التنوُع المذهبي الإسلامي «عبر التاريخ الإسلامي»، بل وفي أول وئام متكامل للتنوع المذهبي بعد تشكل المذاهب الإسلامية، وقد أكدوا في هذه الوثيقة على أن البشر باختلاف مكوناتهم ينتمون إلى أصل واحد وأنهم متساوون في إنسانيتهم، مستدلين بقول الله تعالى: «يَا أَيُهَا النَاسُ اتَقُوا رَبَكُمُ الَذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَقُوا اللَهَ الَذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَ اللَهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً»، وأكدوا على ما سبقت الإشارة إليه من أن الجميع يشمله التكريم الإلهي.
وتابع أن الوثيقة تضمنت أن الاختلاف بين الشعوب والأمم في معتقداتهم وثقافاتهم وطبائعهم وطرائقِ تفكيرهم هو قدر إلهي قضت به حكمة الله البالغة وأن الإقرار بهذه السنة الكونية والتعامُلَ معها بمنطقِ العقل والحكمة بما يُوصِلُ إلى الوئام والسلام الإنساني خيرٌ من مكابرتها ومصادمتها، وأشارت تلكم الوثيقة إلى أن التنوع الديني والثقافي في المجتمعات الإنسانية لا يُبَرِر الصراعَ والصدام بل يستدعي إقامة شَرَاكة حضارية إيجابية وتواصلاً فاعلاً يجعل من التنوُعِ جسراً للحوار والتفاهم والتعاوُن لمصلحة الجميع، ويَحْفِزُ على التنافُس في خدمة الإنسان وإسعادِه، والبحثِ عن المشتركات الجامعة واستثمارِها في بناءِ دَولة المواطنة الشاملة المبنية على القيم والعدل والحُريات المشروعة وتبادُل الاحترام ومحبة الخير للجميع، فيما أكدت الوثيقة على أن أصل الأديان السماوية واحد وهو الإيمان بالله سبحانه إيماناً يُوَحِده جل وعلا لا شريك له، وأن شرائعها ومناهجها متعددة ولا يجوز الربطُ بين الدين والممارسات السياسية الخاطئة لأي من المنتسبين إليه.
كما أكدت الوثيقة على أن الحوار الحضاري أفضلُ السبل للتفاهُم السوي مع الآخر والتعرُفِ على المُشتركات معه، وتجاوُزِ معوقات التعايش، والتغلب على المشكلات ذوات الصلة وهو ما يفيد في الاعتراف الفاعل بالآخر، وبحقه في الوجود وسائر حقوقه المشروعة، مع تحقيق العدالة والتفاهُم بين الفرقاء بما يُعزز احترام خصوصياتهم ويتجاوز الأحكام المسبقة المحملة بعداوات التاريخ، التي صعدت من مجازفات الكراهية، ونظرية المؤامرة، والتعميم الخاطئ لشذوذات المواقف والتصرفات، مع التأكيد على أن التاريخ في ذمة أصحابه، ولا تزر وازرة وزر أخرى، أياً كانت فصول التاريخ المستدعاة، وعلى أي دين أو فكر أو سياسة أو قومية حُسبت، قال تعالى: «تِلْكَ أُمَة قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»، وقال تعالى: «قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُ رَبِي وَلَا يَنْسَى».
وأشار فضيلته إلى أنه، إيماناً من رابطة العالم الإسلامي بحتمية التعايُش السلمي بين أتباع الأديان والثقافات، بل وحتمية التعاوُن وتعزيزِ الأخوة الإنسانية المشتركة قامت بجهود حول العالم لترسيخ هذا المبدأ على أرض الواقع، وذلك من خلال مبادرات عملية، ولقاءات حوارية فعالة، وإسهامات مباشرة في حل بعض المشكلات القائمة على خلفية أسباب دينية أو عرقية، ومن ذلك ما كان بدعوة مباشرة من حكومات بعض البلدان، كما حرصت الرابطة على تعميق أواصر التفاهم والتعاون والثقة المتبادلة بين أتباع الأديان الثقافات، وقامت الرابطة ببرامجَ عملية فعالة فضلاً عن النداءات المعلنة حول العالم وذلك لتعزيز مبدأ الاندماج الوطني الإيجابي في بلدان التنوع الديني والإثني والثقافي.
ولفت إلى أن الرابطة واجهت كافة أصوات الكراهية والتطرف ودخلت في حوارات علمية وفكرية مدعمة بالأدلة التي برهنت للجميع سلامة خُطُواتِ الرابطة في هذا، وذلك في مواجهة بعض الأفكار والأصوات الناشئة عن خفاء الحقيقة أو الجهل المستحكم أو التطرف أو العزلة عن العالم والانكفاء في إطار عقل جمعي مغلق، مضيفاً أن الرابطة في كل ذلك تستعرض المؤيدات الدينية والمنطقية لضرورة التعايُش مع أهمية تجاوز عقباته، بل وسعياً منها نحو العمل الأمثل نحرص على نوعية هذا التعايُش وأن يكون على أكمل وجه، كما أننا قدمنا عدداً من المبادرات والمقترحات لوزارات وعموم جهات الاندماج الوطني سواء كانت حكومية أو أهلية، وذلك في كثير من البلدان وتشاركنا مع عدد من المراكز الفكرية ذوات الاختصاص والتأثير لدعم هذه المشروع، وخطونا خطوات مهمة وقوية من أجل كسر النمطية الخاطئة المنطبعة في مفاهيم البعض على اختلاف أديانهم وإثنياتهم وثقافاتهم، ولدينا قناعة تامة أن التعايش الإيجابي بين الجميع ليس خياراً يمكن الأخذ به أو تركُه بل هو واجب ديني وأخلاقي وإنساني حتمي.
وتساءل عن كيفية تنتظم مسيرة الحياة بين الناس دون تفاهمهم، وتعايشهم، وتعاونهم ولذلك كان من بين مهمات نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم عندما أتى المدينة المنورة وفيها تنوع ديني أن أرسى قيم التعايش بين الجميع من خلال تلك الوثيقة التي تحدثنا عنها، والتعايش الحقيقي لا بد أن يكون له أثر ملموس ومحمود، وأن يقوم على مرتكزات العدالة والمحبة المتبادلة، وأن يحقق متطلباته وإلا كان نظرية، حبيسة التفعيل، أو صورة مثالية في الخيال، أو مجردَ حبر على ورقِ مخرجات المؤتمرات والنداءات والبيانات.
وفصل أن التعايش يسمو في درجات التميُز عندما يكون أنموذجاً ملهماً للجميع، وحتى يحقق أهدافَه لا بد له من أمور:
أولاً: الإيمان التام بسنة الله في الاختلاف والتنوع والتعدد بين البشر وأن الاختلاف يسري حتى داخل أتباع الدين الواحد والثقافة الواحدة (على تنوع درجات هذا الاختلاف).
ثانياً: الإيمان بوَحْدة الأصل البشري وأن الإنسانية أسرة واحدة.
ثالثاً: تغليب المصلحة العليا للرابطة المشتركة بين الجميع، ومن ذلك مصلحة الدولة الوطنية ومصلحة سلام عالمنا ووئام مجتمعاته وحفظ استقرارها وسكينتها الوطنية مع ترسيخ وشائج المحبة بينها.
رابعاً: تعزيز الحوارات الوطنية في كافة القضايا المهمة، وكذلك الحوارات بين أتباع الأديان والثقافات، ولا بد أن تكون تلك الحوارات فعالة بحيثُ ترتكز على المشترك الذي يجمع الطيف الوطني وهو المصلحة العليا للوطن ووحدة قيمه وأهدافه، ولا بد أن تسود أجواء الحوار بين أتباع الأديان والثقافات الشفافية والوضوح التام؛ فالقضايا العالقة التي تخفيها جلسات المجاملة هي السبب الرئيس في عدم فاعلية تلك الحوارات على أرض الواقع، ولا بد أن ينتج عن تلك الحوارات مشاريع عمل مشتركة، وذلك بعد أن يتم تحديد نُقاط الخلل والاحتياج ونقاط التعزيز والاستدامة.
خامساً: من المهم في الحوار بين أتباع الأديان والثقافات وضع القواسم المشتركة أمام الجميع، والاتفاق على العمل بها، وأيضاً وضع نقاط الاختلاف أمام الجميع والتفاهمُ حولها.
كما أضاف: «لا بد كذلك من دعوة شركاءَ مستقلين ذوي اختصاص في صناعة الحوار الفعال وذلك لدعم الحوار بما يشبه لجان التحكيم المستقلة بحيث تراقب مسار الحوارات وترشدها وتوقفها إذا خرجت عن مسلكها الصحيح أو انتهت إلى نتائج لا تحقق الطموح المطلوب منطقياً لكل حوار، كما يلزم أن يتم الإعلان عن النتائج الفعالة لكل حوار ووضع جداول زمنية لتنفيذ قراراته مع تسمية العاملين في حقل التنفيذ لتحديد المسؤولية»، مؤكداً ضرورة أن تشتمل تلك النتائج على تعزيز التحالُف الإنساني والأخلاقي والحضاري بين أتباع الأديان والثقافات والوقوف بحماسة عملية فعالة أمام كافة أصوات الكراهية وشعارات الصدام والصراع الديني والحضاري.
وقال: «إن الإسلام قد أكد على قاعدة محسومة لديه وهي أنه لا إكراه في الدين، وأن الحق واضح لمن أراد أن يسلك طريقه لكن لا جبر عليه، وأنه يروق للتطرف بل وينشط لأن يجعل من حتمية الاختلاف بين البشر جداراً عازلاً بين مصالحهم، بل يتجاوز الأمر إلى جعله فتيلاً لإشعال الكراهية والتطرف والأحقاد وما ينتج عنها أو بعضها من تداعيات يجر بعضها بعضاً قد تصل لحالات حرجة من التأزم وربما المواجهة كما حصل عبر التاريخ الإنساني في فصوله المؤلمة التي أثبت قراءاتها العميقة والصحيحة أنها لم تكن أبداً معبرة عن حقيقة كل شريعة وأنها لم تكن رشيدة في فهمها ولا تصرفاتها مهما كانت ذرائعها أو حتى درجة صدقها وإخلاصها، فهذا لا يكفي وحده مع أهميته، بل لا بد من الوعي الديني والفكري والسياسي، مضيفاً أن كثيراً من الأخطاء والمجازفات والمواقف السلبية الناقدة سببها الاحتجاب عن الأبعاد الزمانية والمكانية للموضوع، ومن ثَمَ عدم امتلاك الاستطلاعات اللازمة لدراسة الحالة وأبعادها والآثار المرتبة عليها وهو ما يعني فقدان التصور الكافي بسبب النظر من نافذة واحدة وهو ما يفوت بسببه تحقيق مقاصد الشريعة، وهذا الأمر يُسيء كثيراً لسمعة الدين إذا كان منسوباً إليه من شخصية اعتبارية، ففي عالمنا الإسلامي وغيره قلة هم ضدّ التعايُش بين أتباع الأديان والثقافات وضدّ حوار الحضارات وضد سلام ووئام التنوع الديني والإثني والثقافي، ولا نشك أن غالب المجازفات باسم الدين ـ انتحالاً ـ سببها الغياب عن البعد الزماني والمكاني؛ فمن ينظر من نافذة واحدة (لا يرى في أُفُقِهِ غيرَها) يختلف عمن ينظر من نوافذ عدة، وسعة الاستطلاع تعزز من تمكن العالم الشرعي من تحقيق مقاصد الشريعة التي جاءت لإصلاح الدنيا وصالح الدين».
واختتم بالتأكيد على أن رابطة العالم الإسلامي هي منظمة عالمية للشعوب الإسلامية تنأى بنفسها عن الدخول في القضايا السياسية إلا ما كان منها واضح التصور من كافة جوانبه ولو بعد حين، ومتعلقاً بأهداف رابطة العالم الإسلامي المنصوص عليها في نظامها الأساسي، وتعمل الرابطة في ذلك كله على أن تكون عنصر إصلاح ووئام وسلام في إطار رابطتها الإسلامية وخارجها.
بعد ذلك فُتح باب الحوار مع أمين عام رابطة العالم الإسلامي، حيث أجاب على أسئلة الحضور والتي تطرقت لعدد من القضايا والمسائل.


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
كتب كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كان لافتاً أن تصدر في باريس مجموعة من الكتب الجديدة عن تراثنا العربي الإسلامي الكبير فخلال شهر واحد فقط أو شهرين صدرت مؤلفات عدة عن القرآن الكريم والنبي العظيم.

هاشم صالح
أوروبا يحمل ضباط الشرطة مواد مُصادَرة من شقة بحي موميلمانسبيرغ بعد مداهمة في هامبورغ (أ.ب)

ألمانيا تحظر جمعية إسلامية وتفتش مقرات اثنتين أخريين

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، اليوم الأربعاء، حظر جمعية «إنتر أكتيف» الإسلامية وتعتزم مصادرة أصولها، مع إجراء عمليات تفتيش بجمعيتين إسلاميتين أخريين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ صورة من الفيديو الذي نشرته فالنتينا غوميز المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس (إكس)

مرشحة للكونغرس تحرق القرآن وتتعهد بـ«القضاء على الإسلام»

أثارت فالنتينا غوميز، المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس الأميركية، موجة غضب عارمة بعد نشرها فيديو على موقع «إكس» وهي تحرق فيه نسخة من القرآن الكريم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».