الاستثمار الأجنبي في تونس يتراجع 14.2 %

الاستثمار الأجنبي في تونس يتراجع 14.2 %
TT

الاستثمار الأجنبي في تونس يتراجع 14.2 %

الاستثمار الأجنبي في تونس يتراجع 14.2 %

كشفت وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي الحكومية التونسية، عن تراجع حجم الاستثمار الأجنبي في تونس بنسبة 14.2 في المائة خلال النصف الأول من السنة الحالية، وذلك مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2019. وكانت نسبة التراجع في حدود 24.1 في المائة خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الحالية.
وبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية نحو 1.1 مليار دينار تونسي (392 مليون دولار)، وسجل عدد من الأنشطة الاقتصادية تراجعاً مهماً على مستوى جذب الاستثمارات الخارجية، وكان في حدود 50.8 في المائة في قطاع الخدمات، وتراجعت الاستثمارات الصناعية بنسبة 13.3 في المائة، والطاقة بنسبة 9 في المائة. وفي المقابل سجلت الاستثمارات الفلاحية زيادة بنسبة 18 في المائة.
ومن ناحيتها، أعلنت الهيئة التونسية للاستثمار (حكومية) عن استقبال السوق التونسية 34 مشروعاً حتى نهاية يوليو (تموز) الماضي، وهو ما يعني تضاعف عدد المشروعات مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهذا ما مكَّن من توفير نحو 9086 فرصة عمل.
وخلال الأشهر الماضية، سجل الاقتصاد التونسي انكماشاً قياسياً بلغ مع نهاية الربع الثاني من 2020 نسبة 21.6 في المائة، وهو ما أدى إلى طلب مجمع رجال الأعمال في تونس إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية لتجاوز الأزمة الاقتصادية الحادة التي أعقبت أشهراً من الركود الاقتصادي.
وكانت وزارة المالية التونسية قد نشرت بيانات إحصائية حول نتائج تنفيذ ميزانية 2020.
وأكدت تراجع المداخيل الجبائية المباشرة وغير المباشرة، وارتفاع موارد الاقتراض. وخلال النصف الأول من السنة تراجعت المداخيل الجبائية المباشرة بنسبة 11.4 في المائة، كما تراجعت الضريبة على الشركات بـ18.7 في المائة، وتراجع أيضاً الأداء على الدخل بـ4.6 في المائة. وتم تسجيل تراجع في المعاليم الديوانية (الجمارك) بـ12.9 في المائة، وانخفض الأداء على القيمة المضافة بـ15.5 في المائة، كما سجل معلوم الاستهلاك انخفاضاً بنسبة 8.3 في المائة.
ونتيجة لتراجع الموارد الذاتية للدولة، توجهت الحكومة إلى الاقتراض لدعم مواردها، وبلغ حجم الاقتراض نحو 7.2 مليار دينار من بين 11.2 مليار دينار مقدرة في قانون المالية لسنة 2020.
وكان خبراء في المالية والاقتصاد، من بينهم عز الدين سعيدان، قد دعوا للاعتماد على الموارد الذاتية وإدخال إصلاحات على المنظومة البنكية، مما يجعلها قادرة على تمويل الاقتصاد المحلي، دون اللجوء إلى السوق المالية الدولية التي تفرض شروطها المجحفة على تونس نتيجة ضعف تصنيفها الائتماني.



بيسنت يدفع «وول ستريت» نحو مكاسب تاريخية

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بيسنت يدفع «وول ستريت» نحو مكاسب تاريخية

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية، مما أضاف إلى المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي. فقد حقق المؤشر القياسي «ستاندرد آند بورز 500»، ومؤشر «داو جونز» الصناعي مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات يوم الاثنين، بينما شهد أيضاً مؤشر «ناسداك» ارتفاعاً ملحوظاً، مدعوماً بترشيح سكوت بيسنت وزيراً للخزانة في إدارة ترمب المقبلة، مما عزز معنويات المستثمرين بشكل كبير.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 459.25 نقطة، أو بنسبة 1.03 في المائة، ليصل إلى 44,753.77 نقطة، وزاد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 43.12 نقطة، أو بنسبة 0.72 في المائة، ليصل إلى 6,012.50 نقطة، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المركب قفزة قدرها 153.88 نقطة، أو بنسبة 0.81 في المائة، ليصل إلى 19,157.53 نقطة. كما شهد مؤشر «راسل 2000»، الذي يتتبع أسهم الشركات الصغيرة المحلية، زيادة بنسبة 1.5 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، وفق «رويترز».

وانخفضت عائدات الخزانة أيضاً في سوق السندات وسط ما وصفه بعض المحللين بـ«انتعاش بيسنت». وانخفضت عوائد السندات الحكومية الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 10 نقاط أساس، بينما تراجعت عوائد السندات لأجل عامين بنحو 5 نقاط، مما أدى إلى انقلاب منحنى العوائد بين العائدين على هذين الاستحقاقين.

وقد أدت التوقعات باتساع عجز الموازنة نتيجة لتخفيضات الضرائب في ظل إدارة ترمب الجمهورية إلى ارتفاع عائدات السندات في الأسابيع الأخيرة. ومع ذلك، رأى المستثمرون أن اختيار بيسنت قد يخفف من التأثير السلبي المتوقع لسياسات ترمب على الصحة المالية للولايات المتحدة، ومن المتوقع أيضاً أن يحد من الزيادات المتوقعة في التعريفات الجمركية.

وكان بيسنت قد دعا إلى تقليص عجز الحكومة الأميركية، وهو الفارق بين ما تنفقه الحكومة وما تحصل عليه من الضرائب والإيرادات الأخرى. ويُعتقد بأن هذا النهج قد يساعد في تقليل المخاوف التي تراكمت في «وول ستريت» من أن سياسات ترمب قد تؤدي إلى تضخم العجز بشكل كبير، مما قد يضغط على عوائد الخزانة.

وقال المدير العام في مجموعة «ميشلار» المالية، توني فارين: «إنه رجل (وول ستريت)، وهو جيد جداً فيما يفعله. ليس متطرفاً سواء من اليسار أو اليمين، إنه رجل أعمال ذكي ومعقول، وأعتقد بأن السوق تحب ذلك، كما أنه ضد العجز».

وفي التداولات المبكرة، الاثنين، كانت عوائد السندات لأجل 10 سنوات نحو 4.3 في المائة، منخفضة من 4.41 في المائة يوم الجمعة. كما كانت عوائد السندات لأجل عامين، التي تعكس بشكل أكثر دقة توقعات السياسة النقدية، عند نحو 4.31 في المائة، منخفضة من 4.369 في المائة يوم الجمعة.

وأضاف فارين: «كثير من الناس كانوا يعتقدون بأن ترمب سيكون سيئاً للأسعار، وكانوا يراهنون ضد ذلك، وأعتقد بأنهم الآن يتعرضون للعقاب».

وشهد منحنى العوائد بين السندات لأجل عامين و10 سنوات انقلاباً بمقدار 1.3 نقطة أساس بالسالب، حيث كانت العوائد على السندات قصيرة الأجل أعلى من العوائد على السندات طويلة الأجل.

وتابع فارين: «مع وجود ترمب سيكون الاحتياطي الفيدرالي أقل عدوانية، وهذا ما تجلى بوضوح في الفترة الأخيرة، لذلك لا أفاجأ بتسطح منحنى العوائد خلال الأسابيع الماضية».

وكانت عقود الفائدة المستقبلية، الاثنين، تشير إلى احتمال بنسبة 52.5 في المائة لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة باحتمال 59 في المائة في الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات مجموعة «فيد ووتش».

وقال الاستراتيجيون في «بيمو كابيتال ماركتس» في مذكرة إن منطق انتعاش السندات، الاثنين، كان «بسيطاً نسبياً»، حيث كان يعتمد على رؤية أن بيسنت سيسعى إلى «التحكم في العجز، واتخاذ نهج مدروس بشأن التعريفات الجمركية».

وقال بيسنت في مقابلة مع «وول ستريت جورنال» نُشرت يوم الأحد إنه سيعطي الأولوية لتحقيق وعود تخفيضات الضرائب التي قدمها ترمب أثناء الانتخابات، بينما سيركز أيضاً على تقليص الإنفاق والحفاظ على مكانة الدولار بوصفه عملة احتياطية عالمية.

وأضاف استراتيجيون في «بيمو كابيتال ماركتس»: «بيسنت لن يمنع استخدام التعريفات أو زيادة احتياجات الاقتراض، لكنه ببساطة سيتعامل معهما بطريقة أكثر منهجية مع الالتزام بالسياسة الاقتصادية التقليدية».

أما في الأسواق العالمية، فقد ارتفعت المؤشرات الأوروبية بشكل طفيف بعد أن أنهت الأسواق الآسيوية تداولاتها بشكل مختلط.

وفي سوق العملات المشفرة، تم تداول البتكوين حول 97,000 دولار بعد أن اقتربت من 100,000 دولار في أواخر الأسبوع الماضي لأول مرة.