طهران تتحدى «حظر السلاح» بتطوير صاروخين هجوميين

«الحرس الثوري» يطلق صاروخا باليستيا لم تعرف مواصفاته من موقع تحت الأرض في مناورات مضيق هرمز نهاية الشهر الماضي (رويترز)
«الحرس الثوري» يطلق صاروخا باليستيا لم تعرف مواصفاته من موقع تحت الأرض في مناورات مضيق هرمز نهاية الشهر الماضي (رويترز)
TT

طهران تتحدى «حظر السلاح» بتطوير صاروخين هجوميين

«الحرس الثوري» يطلق صاروخا باليستيا لم تعرف مواصفاته من موقع تحت الأرض في مناورات مضيق هرمز نهاية الشهر الماضي (رويترز)
«الحرس الثوري» يطلق صاروخا باليستيا لم تعرف مواصفاته من موقع تحت الأرض في مناورات مضيق هرمز نهاية الشهر الماضي (رويترز)

وسط إصرار أميركي على تمديد حظر السلاح الإيراني، عززت طهران، أمس، ترسانة الصواريخ الهجومية، بإزاحة الستار عن صاروخ باليستي «تكتيكي»، يبلغ مداه 1400. وصاروخ كروز «بحري» يبلغ مداه 1000 كيلومتر، في تحد جديد لدعوات دولية بوقف تطوير الصواريخ الباليستية.
ويحمل الصاروخان مسمى قائد السابق لـ«فيلق (القدس)»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قاسم سليماني، وحليفه، أبو مهدي المهندس، القيادي في «الحشد الشعبي» العراقي، اللذين قتلا في يناير (كانون الثاني) في غارة أميركية استهدفت موكبهما في مطار بغداد.
وبث التلفزيون الإيراني مراسم تدشين الصاروخين بحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير دفاعه، أمير حاتمي. وعرض صورا لصواريخ باليستية وكروز وطائرات درون.
ونقلت «رويترز» عن روحاني قوله إن «الصواريخ وبخاصة صواريخ كروز مهمة جدا بالنسبة لنا... وتمكننا من زيادة مداها من 300 إلى ألف في عامين يعد إنجازا ضخما». وأضاف «قدراتنا العسكرية وبرامجنا الصاروخية دفاعية».
وحسب تقارير منفصلة، نشرتها وكالات رسمية إيرانية، حض روحاني القوات المسلحة الإيرانية على زيادة مدى الصواريخ الباليستية الاستراتيجية، فضلا عن تطوير المزيد من صواريخ كروز.
وصرح روحاني «لا نريد الهجوم إلى مكان والسيطرة عليه، وهذه المعدات الدفاعية لا توجه خطرا لجيراننا والمنطقة واستراتيجيتنا دفاعية رادعة لحفظ حدودنا وبلدنا». وتابع «من المهم جدًا بالنسبة لنا أن نكون قادرين على مضاعفة مدى صاروخ بحري مهم استراتيجيًا ثلاث مرات في أقل من عامين. يجب أن يستمر هذا الاتجاه في صواريخ كروز تطلق براً وجواً».
وفي إشارة ضمنية إلى تعزيز الترسانة الإيرانية بعد تنفيذ الاتفاق النووي، نوه روحاني أن بلاده في السنوات الست الماضية «تمكنت في الوصول من المرتبة 23 إلى المرتبة 14 عالميا على صعيد الصناعات الدفاعية».
ويأتي الإعلان عن الصاروخين الجديدين في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لتمديد حظر سلاح تفرضه الأمم المتحدة على إيران بعد انقضاء أجله في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب اتفاق نووي أبرمته طهران مع القوى العالمية عام 2015.
وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ عام 2018 عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي وعاود فرض عقوبات صارمة على إيران. وتقول واشنطن إن هدفها هو حمل طهران على إبرام اتفاق أوسع نطاقا يضع قيودا أكثر صرامة على أنشطتها النووية ويقلص برنامجها للصواريخ الباليستية وينهي حروبها بالوكالة في المنطقة. وترفض إيران إجراء محادثات ما دامت العقوبات الأميركية سارية.
وقال قاسم تقي زادة، نائب وزير الدفاع الإيراني إن صاروخ «سليماني» من طراز صواريخ أرض أرض، وهو أحدث نسخة مطورة من جيل صواريخ «فاتح» العالية الدقة، يبلغ مداه 1400»، لافتا إلى أنه «صاروخ تكتيكي (هجومي)، يطلق من منصة متحركة وقائم على تكنولوجيا التحكم في الطيران».
وذكرت وكالة «تسنيم»، التابعة لقسم الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» أن «الصاروخ أحدث من صواريخ فاتح 110 العالية الدقة». ويبلغ طول الصاروخ الجديد، 11 مترا ووزن 7 أطنان، تزن رأسه الحربية 500 كلغ.
ورغم أن الاتفاق النووي، يدعو إيران للامتناع عن تطوير صواريخ قادرة على رؤوس نووية، إلا أن طهران اتجهت في السنوات الأخيرة إلى تطوير صواريخ قصيرة المدى في السنوات الأخيرة، وسط مخاوف دولية وإقليمية من إرسال تلك الصواريخ إلى ميليشيات تخوض حروبا بالوكالة تحت لواء «الحرس الثوري».
وأشارت وكالة «تسنيم» أن 12 صاروخا، سبقت صاروخ «سليماني» المحدث، في صواريخ باليستية قصيرة المدى من جيل فاتح. واستخدمت إيران صواريخ فاتح 110 في الهجوم على قاعدة عين الأسد في يناير الماضي.
والصاروخ الباليستي التكتيكي، تختلف فاعليته عن الصواريخ الباليستية الاستراتيجية المستعملة لأغراض الردع.
ونهاية الشهر الماضي، شهدت مناورات سنوية لـ«الحرس الثوري» في منطقة مضيق هرمز، إطلاق صاروخين من تحت الأرض في موقع «سري». وتسترت إيران على إحدى الصاروخين اللذين تم إطلاقهما. وقال قائد وحدة جو الفضاء، المسؤولة عن الوحدة الصاروخية، أمير علي حاجي زاده، حينذاك، إن مواصفات واسم الصاروخ «سرية».
وعن أن صاروخ كروز المسمى، أبو مهدي المهندس، قال تقي زاده أمس هو «صاروخ كروز بحري بعيد المدى» يبلغ مداه 1000 كيلومتر وأنه يتناسب مع «الحاجة التكتيكية… ويكمل السيناريو الهجومي للقوات المسلحة».
وكان آخر صاروخ كروز بحري استعرضته إيران يعود إلى 2014. ويبلغ مداه 700 كلم. ولم يتضح ما إذا كان «الحرس الثوري»، قام بتجربة الصاروخ في مناورات الشهر الماضي.
ويأتي الإعلان الإيراني بعد أسبوع من فشل مشروع أميركي في مجلس الأمن لتمديد حظر السلاح على إيران. وعارضت روسيا والصين القرار وامتنعت 11 دولة بما فيها فرنسا وبريطانيا عن التصويت.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وجه الثلاثي الأوروبي المشارك في الاتفاق النووي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، واتهمت إيران بتطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية. وطلب سفراء الدول الثلاث إبلاغ مجلس الأمن بأن برنامج إيران الصاروخي «لا يتماشى» مع القرار الأمم المتحدة 2231 الذي تبنى الاتفاق النووي.



قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.


نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
TT

نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)

أكد نجل الرئيس الإيراني، اليوم (الأربعاء)، أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير» رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال يوسف بزشكيان، وهو مستشار للحكومة، في منشور على قناته بـ«تلغرام»: «سمعت الأنباء التي تفيد بأن السيد مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنه، والحمد لله، بخير».

وبعد إعلان انتخاب مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير (شباط)، بث التلفزيون الرسمي تقريراً عن أبرز محطات حياته، قائلا إنه «جريح حرب رمضان» الجارية.


الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.