بومبيو يلوّح بمعاقبة معرقلي العقوبات على إيران

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحافي بواشنطن أول من أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحافي بواشنطن أول من أمس (أ.ب)
TT

بومبيو يلوّح بمعاقبة معرقلي العقوبات على إيران

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحافي بواشنطن أول من أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحافي بواشنطن أول من أمس (أ.ب)

تدور العقدة السياسية المحيطة بتحرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفعيل الآلية المسماة «سناب باك» والخاصة بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، حول نقطتين: وجود سند قانوني قوي يعطي واشنطن الحق في الطلب رغم انسحابها من الاتفاقية، وتجاوز حالة الانتظار التي يحاول العالم فرضها حتى على واشنطن نفسها لمعرفة الفائز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للبناء عليها.
يؤكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على أن بلاده لديها القدرة والحق في إعادة فرض تلك العقوبات. وقال في تغريدة نادرة له متحدثاً فيها بإيجابية عن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما: «لم تترك الإدارة السابقة مجالاً للشك في أن الولايات المتحدة لديها القدرة على إعادة فرض العقوبات على إيران. وهذا ما ننوي القيام به. كما قال الرئيس ترمب: (لن نواصل السير في طريق تكون نهايتها مزيداً من العنف والإرهاب و(إيران مسلحة نووياً)».
بومبيو تحدث بشكل واضح عن استعداد بلاده لمعاقبة روسيا والصين من دون تردد إذا ما رفضتا تطبيق العقوبات التي أقرها مجلس الأمن. وقال في مقابلة تلفزيونية: «بالتأكيد لقد فعلنا ذلك سابقاً عندما تنتهك أي دولة عقوباتنا الحالية، العقوبات الأميركية الحالية، كنا نحاسب كل دولة على ذلك. سنفعل الشيء نفسه فيما يتعلق بالعقوبات الأوسع لمجلس الأمن الدولي أيضاً».
بومبيو الذي سيقضي يومين في نيويورك لتفعيل تلك الآلية بناء على طلب ترمب، ومحاولة الحصول على دعم داخل أروقة الأمم المتحدة، التقى بأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حيث بحثا ملف إيران.
ما يثير غضب واشنطن أيضاً هو أن ادعاءات الدول الأخرى، خصوصاً الأوروبية، عن سقوط حقها في الاعتراض والمطالبة بإعادة فرض العقوبات على إيران بسبب انسحابها من الاتفاق النووي، هو أن هذا الاتفاق وكل المفاوضات التي قامت من أجله لم تكن لتحصل لولا الولايات المتحدة، فهي صاحبة القرار و«أُمّ الصبي». ثم إن الرأي القانوني في وزارة الخارجية الآن يفيد بأن الاتفاق النووي أقر ضمن آلية قرارات مجلس الأمن، مما يعني أن واشنطن معنية به، ولديها سلطة تفعيل آلية «سناب باك» لأنها كانت دولة مشاركة في الاتفاقية الأصلية. والاتفاقية نفسها لا تتناول ما إذا كان الموقّع عليها سيفقد امتيازاته إذا انسحب منها أم لا.
وقال بومبيو إن «المؤسف أن كل الدول الأوروبية تخبرني سراً أنها تريد تمديد حظر الأسلحة، وهم لا يريدون أن تمتلك إيران هذه الأسلحة، لكنهم يرفضون فعل الشيء الشجاع والصحيح أخلاقياً ويصوتون لتمديد القرار، كل ذلك من أجل الحفاظ على الاتفاق السخيف». وأكد أن إدارة ترمب ستقوم بما سماه «الشيء الصحيح؛ سواء انضم الأوروبيون إلينا أم لا، هذا لن يمنعنا أبداً من حماية أميركا والحفاظ على سلامتنا جميعاً».
وتدرك إدارة ترمب أن موعد الانتخابات الرئاسية يقترب وبات يفرض نفسه، ليس على أميركا فقط؛ بل وعلى الخارج الذي يفضل تأجيل البتّ في القرارات المهمة حتى انجلاء الصورة ومعرفة هوية ساكن البيت الأبيض.
من جانبه؛ أشار السيناتور الديمقراطي النافذ كريس فان هولن، إلى وجود استراتيجية كهذه تعتمدها الأطراف الأخرى؛ سواء كانت مناوئة وصديقة. لكنه أشار إلى أن «(الجهد الناجح) الذي جلب إيران إلى طاولة المفاوضات خلال إدارة أوباما، يمكن أن يمارس الضغط بشكل أكثر فعالية لتحقيق أهدافنا إذا قمنا به بطريقة منسقة وموحدة مع الاتحاد الأوروبي وباستخدام نفوذنا الاقتصادي».
وعدّ موقفه هذا «جديداً ومقاربة مختلفة لملف إيران في المرحلة المقبلة». وقال فان هولن: «من الواضح أنه سيكون لديك تأثير مضاعف إذا كان كلا الكيانين المهمين يعملان معاً».
لكن ترمب يرغب في تقديم مزيد من الإنجازات في ملفات السياسة الخارجية لجمهوره وناخبيه، يضيفها إلى سجله في خضم معركة شرسة يخوضها للتجديد لنفسه أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن. فالأخير يسعى للحفاظ على تقدمه في استطلاعات الرأي، رغم تشكيك ترمب بها، فيما كمالا هاريس، التي قبلت ترشيح الحزب لها لنيابة الرئيس، والمعروفة بلسانها السليط، تتعهد بتوليها شخصياً الهجوم على ترمب.



واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران
TT

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ومسؤولين كبار آخرين.

وشملت القائمة التي نشرتها وزارة الخارجية ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن الإيرانيين.

ويُقدّم هذا البرنامج مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية، بما في ذلك المساعدة في تحديد مكان أي شخص تتهمه الولايات المتحدة بالعمل ضدها، أو المساعدة في مقاضاته.


إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع الولايات المتحدة عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار).

وأفاد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه «ينفذ عمليات على امتداد مساحة إيران وشنّ قرابة 7600 ضربة، منها أكثر من ألفين على مقرات وأهداف تابعة للنظام الإرهابي الإيراني، وزهاء 4700 ضد البرنامج الصاروخي الإيراني».

كما شنّ الجيش في لبنان «أكثر من 1100 ضربة»، منها نحو 190 تستهدف «قوة الرضوان»، وحدة النخبة في «حزب الله»، إضافة إلى أكثر من 200 ضربة على مواقع صواريخ أو منصات إطلاق، حسبما ورد في البيان العسكري.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتُوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان، الجمعة، أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.


نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).