شركات التأمين تواجه امتحان الثقة من عملائها

تقرير عالمي يرصد أداءها في السعودية والإمارات

شركات التأمين تواجه امتحان الثقة من عملائها
TT

شركات التأمين تواجه امتحان الثقة من عملائها

شركات التأمين تواجه امتحان الثقة من عملائها

كشف تقرير اقتصادي صدر حديثا، عن أن مستوى ثقة المستهلك في شركات التأمين في كل من السعودية والإمارات، هبط إلى 52 في المائة فقط، مشيرا إلى أن السعودية تحتل المرتبة الأخيرة من أصل 18 دولة شملتها الدراسة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند.
وأوضح التقرير الذي أصدرته أمس «إرنست ويونغ»، وهي منظمة دولية ورابع أكبر شركة محاسبية عالمية، ومقرها الرئيسي في لندن في بريطانية، أن 49 في المائة، يرجحون تغيير شركات تأمينهم في الأشهر الـ12 المقبلة، مقارنة مع المعدل العالمي البالغ 23 في المائة.
ونوه التقرير إلى أن معدل ثقة المستهلك في شركات التأمين بلغت 52 في المائة فقط في كل من السعودية والإمارات، مقارنة مع 73 في المائة لمحلات السوبر ماركت، و71 في المائة للبنوك، و67 في المائة لشركات الأدوية.
وفي هذا الإطار أكد لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات والاستشارات الاقتصادية بجازان غرب السعودية، أن هناك أسبابا منطقية أدت إلى زعزعة ثقة العملاء في شركات التأمين.
وعزا باعشن ذلك إلى عدم التواصل من قبل شركات التأمين مع عملائها وبطء تفاعلها مع تقليديتها في التعامل، وعدم قدرتها على مواكبة وتوظيف قنوات الاتصال الحديثة بشكل فعال.
وشمل استبيان «إرنست ويونغ»، نحو 24 ألف شخص في 30 بلدا، منهم 1100 مستهلك في السعودية والإمارات، وذلك للوقوف على الجوانب الأهم في العلاقة بين العملاء وشركات تأمينهم، وكيفية التفاعل معها، ومدى رضاهم تجاه عروض التأمين التي تقدمها الشركات.
من جهته، قال غوردن بيني من «إرنست ويونغ»: «تحتاج شركات التأمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى إعادة التفكير جذريا بكيفية تفاعلها مع المستهلكين، وعلى الرغم من آثار الأزمة المالية، إلا أن الثقة في البنوك زادت، في حين أن الثقة في شركات التأمين لا تزال متدنية».
وأضاف: «إن شركات التأمين تعتمد على القليل من نقاط الاتصال لبناء علاقة ثقة طويلة الأمد مع عملائها، في حين بذلت البنوك جهودا كبيرة لإعادة التواصل مع المستهلكين بهدف إعادة بناء الثقة»، مشيرا إلى أن ولاء العملاء يتأثر بانعدام الثقة ولكن يبقى مستوى تأييد المستهلكين مرتفعا.
وأكد أن انعدام الثقة في شركات التأمين يؤثر بشكل كبير على ولاء العملاء، مبينا أن المستهلكين أبدوا استعدادا كبيرا لتغيير شركات تأمينهم، إذ عبر 49 في المائة من المستهلكين في السعودية و32 في المائة من المستهلكين في الإمارات عن تفكيرهم بتغيير شركات تأمينهم خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 23 في المائة.
ومع ذلك، فإن التوقعات لم تكن سلبية بالكامل بالنسبة لشركات التأمين، حيث يبقى مستوى تأييد المستهلكين لشركات تأمينهم مرتفعا؛ إذ عبر 70 في المائة من المستهلكين في الإمارات و69 في المائة من المستهلكين في السعودية عن رغبتهم بتوصية شركة تأمينهم لأفراد أسرهم أو أصدقائهم.
وتأتي هذه الأرقام مقارنة بمعدل 71 في المائة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند، وهي أفضل من النسبة في كثير من الأسواق المتقدمة، مثل المملكة المتحدة، حيث لم يتجاوز مستوى تأييد المستهلكين لشركات تأمينهم نسبة 57 في المائة.
ولفت التقرير إلى أنه لا تزال كل من الإمارات والسعودية متأخرة عن بقية دول العالم في استخدام قنوات الإنترنت لشراء بوالص التأمين، مشيرا إلى أن الإنترنت يمثل الوسيلة الأكثر استخداما لشراء بوالص التأمين العام.
وأكد 49 في المائة من المستهلكين في المملكة المتحدة أنهم اشتروا بوالص تأمينهم من الإنترنت، مقارنة مع 16 في المائة فقط من المستهلكين في الإمارات و10 في المائة من المستهلكين في السعودية.
وكرست شركات التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الدوام الكثير من الاهتمام بالمبيعات الجديدة لعملائها الجدد، ومع ذلك، يمكن لكل ذلك الجهد أن يذهب سدى إن لم تكن شركات التأمين تولي أهمية أيضا لخدمة عملائها الحاليين والاحتفاظ بهم.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».