«أوبك بلس» تدعو إلى الالتزام التام بتخفيضات إنتاج النفط

وزير الطاقة السعودي يرى عودة الطلب على الخام لمستويات ما قبل «كورونا» قريباً

«أوبك بلس» تدعو إلى الالتزام التام بتخفيضات إنتاج النفط
TT

«أوبك بلس» تدعو إلى الالتزام التام بتخفيضات إنتاج النفط

«أوبك بلس» تدعو إلى الالتزام التام بتخفيضات إنتاج النفط

دعت «أوبك بلس» إلى الالتزام التام بتخفيضات إنتاج النفط، بعد أن أظهرت بيانات إنتاج النفط الخام لشهر يوليو (تموز) الماضي لدولها الأعضاء؛ التزاماً يصل إلى 95 في المائة، مع بعض المؤشرات على تحسن السوق تدريجياً.
جاء هذا في الاجتماع الـ21 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة لمجموعة «أوبك بلس» برئاسة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة بالمملكة العربية السعودية، الذي أعطى الكلمة الافتتاحية لوزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك؛ تضامناً نظراً لحضوره الاجتماع رغم إصابته بفيروس كورونا.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في كلمته، إن الأشهر الثلاثة الأخيرة الماضية شهدت تحسناً كبيراً في أساسيات أسواق النفط العالمية، مما يؤكد أننا على الطريق الصحيحة.
وأضاف، أن هناك إشارات مشجعة على أن الطلب على الطاقة يتعافى، حيث تستمر الاقتصادات في الانفتاح في أجزاء كثيرة من العالم، بعد إغلاقات احترازية بسبب تفشي فيروس كورونا.
وتابع «استناداً إلى توقعات المؤسسات المختلفة، بما في ذلك منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية ووكالة الطاقة الدولية، فإن التقديرات تشير إلى أن العالم سيصل إلى نحو 97 في المائة من الطلب على النفط من مستويات الطلب ما قبل انتشار الوباء خلال الربع الرابع من العام الحالي، وهو ما يمثل انتعاشاً كبيراً من الانخفاضات الهائلة في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2020».
أشار الوزير، إلى علامات أخرى على التحسن، تبدأ بانخفاض المخزونات العالمية، وهبوط المخزون النفطي العائم، وصولاً إلى التعافي السريع في الطلب على الوقود مثل البنزين والديزل في الكثير من البلدان، بما في ذلك في السعودية. وقال، هذه كلها مؤشرات على أننا نسير على الطريق نحو إعادة التوازن إلى سوق النفط العالمية.
- اللجنة الفنية في «أوبك بلس»
استعرضت اللجنة التقرير الشهري الذي أعدته اللجنة الفنية، بالإضافة إلى تطورات سوق النفط العالمية منذ اجتماعها الأخير في 15 يوليو 2020. كما نظرت اللجنة في آفاق السوق خلال النصف الثاني من العام الحالي، وتوقعات 2021. وشددت على المساهمة الإيجابية المستمرة لقرار اتفاق خفض إنتاج النفط في دعم إعادة التوازن لسوق النفط العالمي، الذي تم اتخاذه في الاجتماع الوزاري العاشر (غير العادي) لـ«أوبك» وغير الأعضاء في منظمة «أوبك» في 12 أبريل 2020 لخفض الإنتاج العالمي للنفط.
وبدأ اتفاق خفض الإنتاج بين دول «أوبك بلس» مطلع شهر مايو الماضي بتخفيض نحو 9.7 مليون برميل يومياً، أو ما يعادل نحو 10 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي لتقليص تخمة المعروض، وضبط أسعار النفط التي انخفضت إلى مستوى متدنٍ دون الـ16 دولاراً للبرميل.
ومنذ مطلع شهر أغسطس (آب) الحالي، بدأت دول «أوبك بلس» في تخفيف قيود الإنتاج، حيث يصل حجم التخفيض إلى نحو 7.7 مليون برميل يومياً.
وأكدت اللجنة أن تحقيق التزام بنسبة 100 في المائة من جميع الدول المشاركة في الاتفاق أمر مهم وحيوي للمساعدة في تحقيق استقرار طويل الأمد في سوق النفط. وتعويض أي نقص في الامتثال من خلال خطط التعويض التي سيتم تنفيذها خلال شهري أغسطس وسبتمبر (أيلول) 2020
ورأت أن هناك بعض المؤشرات على تحسن السوق تدريجياً، بما في ذلك المخزون النفطي خلال يوليو 2020، بالإضافة إلى تقليص الفجوة بين العرض والطلب العالميين على النفط.
وانخفض خام برنت أمس 0.18 في المائة إلى 45.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 1730 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفع تسعة سنتات خلال جلسة الثلاثاء. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8 في المائة إلى 42.83 دولار للبرميل، بعد أن أغلقت دون تغيير في الجلسة السابقة.
في غضون ذلك، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس، إن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة هبطت في الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات نواتج التقطير.
وتراجعت مخزونات الخام 1.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس إلى 512.5 مليون برميل، وذلك بالمقارنة مع توقعات محللين في استطلاع لـ«رويترز» انخفاضاً قدره 2.7 مليون برميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة، إن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما نزلت بواقع 6.7 ألف برميل الأسبوع الماضي.
وقالت الإدارة إن استهلاك الخام في مصافي التكرير زاد بمقدار 171 ألف برميل يومياً في الأسبوع الماضي. وتراجعت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 0.1 نقطة مئوية على مدار الأسبوع. وقالت الإدارة إن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت 3.3 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 243.8 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع لـ«رويترز» لانخفاض قدره 1.1 مليون برميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة نمو مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 152 ألف برميل على مدار الأسبوع لتصل إلى 177.8 مليون برميل، مقابل توقعات لنزول قدره 557 ألف برميل. وقالت الإدارة، إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام صعد بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.