السعودية تحتل مراتب متقدمة في «ريادة الأعمال» العالمي

حققت المركز الثالث في السياسات الحكومية الداعمة وتوقعات الوظائف

عزز السعودية السياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
عزز السعودية السياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحتل مراتب متقدمة في «ريادة الأعمال» العالمي

عزز السعودية السياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
عزز السعودية السياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)

حققت السعودية المراتب الأولى في مؤشرات تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال للعام 2019 - 2020 الصادر أخيرا، حيث أعلنت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، أن المملكة جاءت في مراكز متقدمة في عدد من المؤشرات الجوهرية التي تقيس مدى التقدم في تدعيم ريادة الأعمال للحكومات في 54 بلدا.
ووفقا للتقرير الدولي، حلت السعودية في المركز الأول بمؤشر «معرفة شخص بدأ مشروع جديد»، والذي يدل على الإيجابية في بيئة الأعمال والرغبة في العمل التجاري، فيما حصلت على المركز الثاني في مؤشر «امتلاك المعرفة والمهارات للبدء في الأعمال»، والذي يدل على التأثير الإيجابي للبرامج الداعمة على بناء مهارات الشباب والشابات التي تؤهلهم للبدء بأعمالهم الريادية. وجاءت في المرتبة الثالثة من حيث السياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال، كما حلت في المرتبة الثالثة في مؤشر «توقعات الوظائف التي يتم خلقها بواسطة ريادة الأعمال». فيما جاءت في المرتبة السادسة بمؤشر «الفرص الواعدة لبداية المشروع في منطقتي»، وذلك يبين مدى الترابط الكبير بين الاقتصاد ونموه وبين إيجاد فرص لبداية النشاط التجاري وسهولة ممارسة الأعمال مما يزيد من فرص بداية النشاط التجاري.
وأوضح تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال أن المملكة حققت صعوداً سريعاً من المرتبة 42 إلى 18 ضمن تصنيف مؤشر «عقبات دخول السوق المحلية»، لافتاً إلى أن المملكة واصلت تقدمها محققة المرتبة العاشرة عالمياً في مؤشر الأنظمة والتشريعات الحكومية من حيث الضرائب والبيروقراطية، فيما صعدت في عام 2019 إلى المرتبة 15 في مؤشر البرامج الحكومية الريادية بعد أن كانت في المرتبة 35 في عام 2018، في حين حققت تقدماً نوعياً في مؤشر الريادة المالية وقفزت من المرتبة 45 إلى المرتبة 19 وحققت المرتبة 17 في مؤشر حالة ريادة الأعمال بعد أن كانت بالمرتبة 41.
وأكد التقرير أن المملكة تعدّ الأكثر تحسناً في الوضع العام لريادة الأعمال خلال عام 2019، منوها بمبادرات وبرامج «منشآت» والتي لها دور في تحسين المنظومة الريادية وجعلها أكثر خصوبة، وهي: مبادرة «استرداد»، ومبادرة الشركات الناشئة الجامعية، وبرنامج طموح، وملتقى الشركات الناشئة السعودية، والشركة السعودية للاستثمار الجريء، وأنظمة الامتياز التجاري والتجارة الإلكترونية.
وأشار التقرير إلى مدى تأثير جهود الحكومة في تطوير أنشطة الأعمال الناشئة بنسبة زيادة تصل إلى 15.4في المائة، مؤكداً أن المملكة ساهمت في مبادرة دعم المرأة وتمكينها والتي تحد وتقلل من الفجوة في سلم رواتب للجنسين، بالإضافة إلى إشراك ودعم المرأة في الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
ومعلوم أن «منشآت» تعمل بشكل دؤوب على توفير جميع الاحتياجات الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد ورائدات الأعمال، لخلق بيئة واعدة تتيح فرص الازدهار عبر تقديم الخدمات الداعمة وفرص الأعمال المساندة لنمو قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرته التنافسية، وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال ودعم رواد الأعمال الطموحين لتحقيق زيادة في معدلات تأسيس الشركات الجديدة.
من جانب آخر، أكدت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تضاعف أعداد المشتركين الجدد في خدمة الألياف الضوئية للمنازل، مقارنة بالفترة السابقة لجائحة «كورونا»، التي تأتي لما تقدمه شبكة الألياف الضوئية من باقات إنترنت بسرعات عالية واعتمادية وموثوقية لمستخدمي الإنترنت، تتناسب مع متطلبات تطبيقات التعليم والصحة والعمل والترفيه المنزلي.
وأفادت الوزارة، بأن سرعات الإنترنت الثابت في المملكة تواصل ارتفاعها، حيث حققت سرعة عالية وصلت إلى أكثر من 69.86 ميغابت للثانية نتيجة لزيادة الإقبال على خدمات الألياف الضوئية أثناء الجائحة.
وأوضحت أن وصول خدمات البنية الرقمية لأكثر من 3.5 مليون منزل أسهم في زيادة الطلب العالي على سرعات الإنترنت واستهلاك البيانات من خلال تنفيذ مبادرات تحفيز الاستثمار في نشر البنية التحتية الرقمية التابعة لبرنامج التحول الوطني و«رؤية المملكة 2030»، وعن طريق مشاركة القطاع الخاص وتحفيزهم بتقديم أكثر من 15 مليار ريال، كما أن هذه الاستثمارات التي أسهمت فيها الدولة تعمل على تسريع التحول الرقمي في المملكة، وزيادة الاقتصاد الرقمي المعرفي لبناء مجتمع رقمي وحكومة رقمية واقتصاد رقمي مزدهر.
وتواصل الوزارة جهودها في تمكين شركات الاتصالات من استكمال عملها لضمان استمرارية خدمات الاتصالات لجميع المواطنين بالتنسيق مع الجهات الحكومية.
وكانت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أطلقت اتفاقية فتح النطاق العريض لشبكات الاتصالات الثابتة بين جميع الشركات الستة المقدمة للخدمة خلال العام 2020 التي تهدف إلى زيادة فاعلية استخدام البنية التحتية الرقمية للألياف الضوئية.
وفي شأن آخر، ناقش نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية المهندس أسامة الزامل في لقاء عقدته الغرفة التجارية الصناعية بأبها (جنوب السعودية) مع عدد من الصناعيين في منطقة عسير، المبادرات الحكومية لمعالجة تحديات أزمة فيروس «كورونا» المستجد، ودورها في مساندة المستثمرين الصناعيين بعسير، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة الصناعية، والتدابير والإجراءات التي اتخذتها حكومة المملكة لتخفيف الآثار على السوق الصناعية السعودية.
وأكد المهندس الزامل أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تعمل على التشاركية الإيجابية مع جميع الأطراف ذات العلاقة بالصناعة سواء من الحكومة أو القطاع الخاص لإيجاد الحلول المناسبة لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي والاستفادة من الميز النسبية لمنطقة عسير لتطوير بعض التجمعات الصناعية خاصة في المجال الطبي والغذائي وصناعة الدهان.
وأشار الزامل إلى المبادرات التي تلامس القطاعات الصناعية والتدابير المالية والنظامية العاجلة التي أطلقتها الحكومة لدعم القطاع الخاص والإسهام في الحد من الآثار الاقتصادية للجائحة، مبينا أن جائحة «كورونا» أحدثت تغيرات جذرية في مختلف مفاهيم التجارة العالمية، وهو ما ينعكس إيجابياً على تطوير وتحفيز الصناعات المحلية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.