«الصحة العالمية» لدول العالم: انضموا سريعاً إلى «لقاح كورونا»

حذّرت من مصابين ينشرون العدوى من دون معرفة أنهم مصابون بالفيروس

فتيان صينيان يخضعان لفحص «كورونا» (أ.ف.ب)
فتيان صينيان يخضعان لفحص «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» لدول العالم: انضموا سريعاً إلى «لقاح كورونا»

فتيان صينيان يخضعان لفحص «كورونا» (أ.ف.ب)
فتيان صينيان يخضعان لفحص «كورونا» (أ.ف.ب)

حضت منظمة الصحة العالمية أمس (الثلاثاء) كل دول العالم على الانضمام سريعا لبرنامجها العالمي للقاح المشترك لفيروس كورونا المستجد. وكشفت عن الجهات التي ستحصل قبل غيرها على الجرعات المستقبلية.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إنه من دون تحصين المجتمعات الأكثر عرضة للخطر في أنحاء العالم في الوقت نفسه، سيكون من المستحيل إعادة بناء الاقتصاد العالمي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية قول غيبريسوس إن الشريحة الأكثر عرضة للعدوى في كل بلد والبالغة 20 في المائة من عدد السكان - بينهم الطواقم الصحية في الخطوط الأمامية والأشخاص فوق 65 عاما والمصابون بأمراض أخرى - ستشملهم الحملة الأولى من التلقيح، بعد أن تتمكن المنشأة المشتركة التي تقودها منظمة الصحة العالمية، من طرح لقاح يثبت أنه آمن وفاعل.
وقال تيدروس في مؤتمر صحافي عبر الفيديو: «تعلمنا بصعوبة أن أسرع طريق لوضع حد لهذا الوباء وإعادة فتح الاقتصادات هو البدء بحماية المجموعات السكانية الأكثر عرضة للخطر، وليس السكان بأسرهم في بعض الدول».
وأودى الفيروس بنحو 775 ألف شخص وأصاب قرابة 22 مليونا منذ ظهوره في الصين العام الماضي، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.
ويخوض الباحثون وعمالقة صناعة الأدوية في أنحاء العالم سباقا للتوصل إلى لقاح، علما بأن تسعة لقاحات من بين 29 يجري اختبارها على البشر تعمل عليها منشأة كوفاكس العالمية للقاحات.
انضمت قرابة 92 دولة لكوفاكس، وهي مساع تهدف إلى تقاسم الأعباء المادية وعائدات التوصل للقاحات فاعلة وإنتاجها وتوزيعها، فيما عبرت 80 دولة أخرى عن الرغبة في الانضمام لكنها لم تفعل ذلك بعد. وتبحث منظمة الصحة العالمية عن دول مستعدة لإعلان رغبة مؤكدة قبل 31 أغسطس (آب).
وقال تيدروس إن «مرفق كوفاكس العالمي للقاحات هو الآلية المهمة للمشتريات المشتركة وتجميع المخاطر في عدة لقاحات، ولهذا السبب بعثت اليوم برسالة لكل الدول الأعضاء لتشجيعها على الانضمام». وأضاف أن طرح اللقاحات سيتم على مرحلتين: في الأولى سيتم توزيع الجرعات بشكل متناسب على جميع الدول المشاركة في وقت متزامن، من أجل خفض المخاطر العالمية الشاملة. وفي المرحلة الثانية سيتم التركيز على مستويات الخطر والضعف لدى كل دولة.
وأشار إلى أن العاملين في قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية سيحصلون على أولوية المرحلة الأولى «لأن دورهم أساسي في علاج الناس وحمايتهم، ويعملون عن قرب مع مجموعات معرضة للوفاة بنسبة عالية».
وأكد أن المعطيات الأولى تظهر أن الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 عاما وأولئك المصابين بأمراض أخرى، هم من الأكثر عرضة للوفاة بكوفيد - 19.
وأوضح تيدروس أنه «بالنسبة لمعظم لدول، فإن توزيعا (للقاح) في المرحلة الأولى يطال 20 في المائة من السكان، سيغطي معظم المجموعات المعرضة للخطر».
وأضاف «إن لم نقم بحماية الأشخاص الأكثر عرضة لمخاطر الفيروس في كل مكان وفي الوقت نفسه، فلن نتمكن من تحقيق الاستقرار لمنظومات الصحة وإعادة بناء الاقتصاد العالمي».
الى ذلك, حذرت المنظمة أمس (الثلاثاء) من أن تفشي فيروس كورونا في منطقة آسيا والمحيط الهادي يتفاقم بشكل متزايد بسبب أشخاص في العشرينات والثلاثينات والأربعينات من العمر يجهلون أنهم مصابون بالفيروس بسبب عدم ظهور أعراض لديهم أو ظهور أعراض خفيفة.
وقال تاكيشي كاساي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في مانيلا، إنه «بسبب عدم ظهور أعراض على الشباب، أو ظهور أعراض خفيفة لـ(كورونا) لديهم، فإنهم ينقلون الفيروس إلى الآخرين عن غير قصد».
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن كاساي قوله في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت «يزيد هذا من مخاطر التداعيات على الفئات الأكثر عرضة للخطر، وهم كبار السن والمرضى الذين يتلقون رعاية طويلة المدى والأشخاص الذين يعيشون في مناطق حضرية مكتظة بالسكان والمناطق الريفية المحرومة من الخدمات». وأضاف «علينا مضاعفة جهودنا مجدداً لمنع الفيروس من الانتقال إلى المجتمعات الضعيفة».
وسجلت منطقة غرب المحيط الهادي، التي تغطي 27 دولة في آسيا والمحيط الهادي، حتى الآن أكثر من 400 ألف إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، ونحو 9300 حالة وفاة، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية. وتمثل الحالات 2.3 في المائة من إجمالي الإصابات العالمية.
وقالت منظمة الصحة العالمية، إن دول آسيا والمحيط الهادي دخلت «مرحلة جديدة من الوباء»، حيث تتبنى الحكومات خططاً واستراتيجيات جديدة تقلل من الاضطرابات واسعة النطاق في حياة الناس والاقتصاد في خضم مواجهة «كورونا». وقال كاساي «يكتشف الكثيرون الآن حالات الإصابة بالمرض مبكراً ويتخذون إجراء بشأنها على نحو أسرع من خلال تدخلات أكثر استهدافاً ونهجاً نشطاً يسترد الصحة للمجتمعات والاقتصادات في نفس الوقت».


مقالات ذات صلة

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية «الدايت» تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

يقبل الكثيرون على تناول المشروبات الغازية فيما تنتشر تحذيرات من أضرارها على الصحة خاصة العظام والأسنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة خلال ‌أيام

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

«الصحة العالمية» تعلّق عمليات الإجلاء الطبي من غزة بعد مقتل متعاقد معها

علّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة إلى مصر على خلفية «حادث أمني» أدى إلى مقتل أحد المتعاقدين معها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي شاحنات الإغاثة خلال عبورها معبر رفح البري (الهلال الأحمر المصري)

«الصحة العالمية»: مقتل متعاقد خلال واقعة أمنية في قطاع غزة

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن شخصا متعاقدا لتقديم خدمات للمنظمة في غزة قُتل اليوم الاثنين خلال واقعة أمنية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.