بوتين يحذر الغرب من «تدخل غير مقبول» في بيلاروسيا

لوكاشينكو يستعد لـ«معركة طويلة» والاحتجاجات تتواصل لليوم العاشر

محتجون في مينسك أمس يطالبون بالإفراج عن معتقلين (أ.ب)
محتجون في مينسك أمس يطالبون بالإفراج عن معتقلين (أ.ب)
TT

بوتين يحذر الغرب من «تدخل غير مقبول» في بيلاروسيا

محتجون في مينسك أمس يطالبون بالإفراج عن معتقلين (أ.ب)
محتجون في مينسك أمس يطالبون بالإفراج عن معتقلين (أ.ب)

دخلت روسيا، أمس، بقوة على خط التطورات الجارية في بيلاروسيا الجارة، لمواجهة التصعيد الغربي ضد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو. ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيراً قوي اللهجة خلال مكالمة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، شدد فيه على أن موسكو «لن تقبل بتدخل خارجي» في الوضع في بيلاروسيا.
وأفاد بيان أصدره الكرملين، بأن الزعيمين بحثا تطورات الموقف في بيلاروسيا، وأن بوتين شدد من جانبه على رفض «أي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية؛ مما يؤدي إلى مزيد من تصعيد الأزمة، وأعرب عن أمله في تطبيع سريع للوضع في البلد الجار». ولفت البيان إلى أن موسكو «تراقب بشكل حثيث الوضع في بيلاروسيا بعد الانتخابات الرئاسية».
ونقلت وكالة أنباء «تاس» الحكومية الروسية عن المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن سيبرت قوله، إن ميركل لفتت خلال المحادثة الهاتفية مع بوتين، إلى أن «على السلطات البيلاروسية التوقف عن استخدام القوة ضد المتظاهرين، وكذلك الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين وبدء حوار مع المعارضة لإيجاد مخرج للأزمة».
وجاء دخول بوتين على الخط، بعد سلسلة تصريحات صدرت عن مسؤولين أوروبيين أعربوا فيها عن تضامن مع الاحتجاجات الضخمة التي تشهدها بيلاروسيا منذ عشرة أيام، ودعوا مينسك إلى وقف الاستخدام المفرط للقوة والإفراج عن السجناء.
وذهبت بلدان عدة إلى إعلان عدم اعترافها بشرعية الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن فوز لوكاشينكو بولاية رئاسية سادسة بأصوات نحو 80 في المائة من الناخبين؛ ما أثار موجة الاحتجاجات الواسعة وسط تشكيك بالنتائج المعلنة لعملية الاقتراع.
وبعد بريطانيا وفرنسا، أعلنت كندا والولايات المتحدة وبلدان غربية أخرى عن مواقف مماثلة، ولوّح الاتحاد الأوروبي بتشديد العقوبات والعزلة على نظام لوكاشينكو. وكانت أوروبا أكدت قبل الانتخابات أنها لن تقبل بعملية انتخابية غير نزيهة. وأصدر وزراء خارجية ألمانيا، وفرنسا، وبولندا بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن قلقهم بشأن تطور الوضع في بيلاروسيا. ودعوا إلى إفساح المجال أمام مراقبين دوليين للإشراف على الاستحقاق، وهو طلب لم تلبه مينسك.
كما وصف الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، القيود المفروضة على حرية التعبير واعتقال المتظاهرين والنشطاء بأنها «غير مقبولة». ودعا إلى «الإفراج الفوري عن جميع النشطاء ذوي الدوافع السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين والصحافيين»، مؤكداً أن سيادة البلاد واستقلالها لا يمكن تعزيزهما إلا من خلال انتخابات سلمية وحرة ونزيهة.
وفي تطور لاحق على المواقف الأوروبية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمه للاحتجاجات المتصاعدة. وقال إنه يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة دعمه الفعال للمشاركين في الأعمال السلمية في مينسك ومدن بيلاروسيا الأخرى.
وأثار هذا الموقف حفيظة موسكو، ووصفت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا تصريحات ماكرون بأنها «مثال على النفاق». وقالت إن «الأفضل لو قام الرئيس الفرنسي بتوجيه الدعوة إلى دعم المحتجين في الاتحاد الأوروبي، وليس للمظاهرات السلمية في بيلاروسيا». وتساءلت «متى سيطلب (ماكرون) من الاتحاد الأوروبي مواصلة التعبئة والوقوف، إلى جانب مئات الآلاف من السترات الصفراء الذين يسعون في مظاهرات سلمية إلى مراعاة واحترام حقوقهم وحرياتهم وسيادتهم؟ متى سيتوقف الاتحاد الأوروبي عن انتظار طلبات رؤساء الدول الأعضاء ويبدأ في التحرك بشكل استباقي لدعم الاحتجاجات لديه؟... هذا هو النفاق بعينه».
وجاءت التعليقات الروسية الغاضبة، بعد تفاقم الموقف في بيلاروسيا ووصوله إلى مرحلة خطرة؛ إذ أسفر تواصل الاحتجاجات واتساع نطاقها لتشمل كل المدن البيلاروسية عن إصابة البلاد بشلل كامل، خصوصاً مع انضمام عمال كبريات المجمعات الصناعية الحكومية في البلاد إلى الاحتجاجات عبر تنظيم إضرابات غير مسبوقة في تاريخ بيلاروسيا. كما انضمت فرق من العاملين في المجال الإعلامي إلى المحتجين؛ ما أسفر عن انتقال عدد من القنوات التلفزيونية إلى بث برامج من الأرشيف بدلاً عن التغطيات المباشرة.
ومع إعلان موسكو استعدادها لدعم لوكاشينكو «للحفاظ على الأمن القومي البيلاروسي» بعد مكالمة هاتفية طلب خلالها الرئيس البيلاروسي الدعم من بوتين، ترددت معطيات عن إرسال فرق من وحدات النخبة الروسية المعروفة باسم «الحرس الروسي» إلى الحدود مع بيلاروسيا. كما أعلنت موسكو عن استعدادها للقيام بخطوات أخرى لمنع تدهور الوضع الأمني في الجمهورية الجارة.
في المقابل، سار لوكاشينكو، أمس، خطوات لتعزيز صمود معسكره في وجه الاحتجاجات، بعدما تعرض لانتكاسات واسعة خلال الأيام الماضية، كان أبرزها انتقال معظم العمال في المصانع الكبرى إلى جانب الاحتجاجات. وبدا أمس أن السلطات البيلاروسية بدأت إجراءات واسعة لمواجهة إضراب موظفي المؤسسات الإعلامية، أو انتقال أعداد منهم إلى صفوف المحتجين؛ إذ تم الإعلان عن إغلاق قناة تلفزيونية كبرى، بتهمة قيامها ببث صور لعمليات قمع المحتجين، والترويج لمعطيات غير مصرح بها. وحمل القرار - كما قال صحافيون - رسالة تحذير إلى مؤسسات إعلامية أخرى.
تزامن ذلك، مع تنشيط مسؤولين بيلاروس زياراتهم إلى المجمعات الصناعية لحشد تأييد فئات من العمل لم تعلن موقفا إلى جانب المعارضة.
فضلاً عن ذلك، قام لوكاشينكو أمس، بتكريم مفاجئ لمئات الضباط والمسؤولين الأمنيين والعسكريين، ووصفهم بأنهم «أدوا واجباتهم بشكل مثالي لخدمة الوطن».
وشكلت مراسم التكريم تحدياً مباشراً لاتهامات المعارضة، والاتهامات الغربية للأجهزة الأمنية بالقيام بانتهاكات واسعة واستخدام القوة بشكل مفرط؛ ما أسفر عن سقوط قتلى يبلغ عددهم - وفق الحصيلة الرسمية – ثلاثة، في حين تقول المعارضة، إن عدد القتلى تجاوز العشرات. وقال معارضون أمس، إن لوكاشينكو «يهيئ الوضع في البلاد لمواجهة طويلة ودموية بعدما اطمأن إلى دعم مطلق من جانب الكرملين».
في غضون ذلك، أعلنت زعيمة المعارضة سفيتلانا تيخانوفسكايا توافق عدد من الشخصيات المعارضة البارزة على إنشاء مجلس تنسيقي سياسي للإشراف على مفاوضات تؤدي إلى الانتقال السياسي السلمي للسلطة. وضم المجلس نحو 15 شخصية بارزة في بيلاروسيا، لكن غالبيتهم غادروا البلاد إما قبل أو أثناء المواجهات الجارية حالياً، بينهم الكاتبة سفيتلانا اليكسيفيتش الحائزة جائزة نوبل للآداب في عام 2016، والتي كانت لها خلال السنوات الماضية مواقف معلنة في معارضة سياسات لوكاشينكو، فضلاً عن ناشطين ومهنيين في مجالات عدة.
وقالت المعارضة أمس، إنه «في المستقبل القريب، سيقوم المجلس التنسيقي بإنشاء هيئة سياسية خاصة به ستتولى إدارة المفاوضات في إطار عملية النقل السلمي للسلطة».
وكانت تيخانوفسكايا التي تدير نشاطها حالياً من ليتوانيا التي لجأت إليها بعدما خسرت الانتخابات الرئاسية أمام لوكاشينكو وتعرضت لضغوط من الأجهزة الأمنية، توجهت خلال الحملة الانتخابية إلى المستشارة الألمانية لـ«الضغط على لوكاشينكو للقبول بإجراء انتخابات نزيهة».



رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».