قفزة قياسية جديدة لأسهم «تسلا»... وثروة ماسك

قيمة الشركة زادت 700 % في عام وتقدر بـ342 مليار دولار

سجل سهم شركة «تسلا» الأميركية للسيارات الكهربائية ارتفاعاً قياسياً مع إغلاق تعاملات الاثنين (أ.ب)
سجل سهم شركة «تسلا» الأميركية للسيارات الكهربائية ارتفاعاً قياسياً مع إغلاق تعاملات الاثنين (أ.ب)
TT

قفزة قياسية جديدة لأسهم «تسلا»... وثروة ماسك

سجل سهم شركة «تسلا» الأميركية للسيارات الكهربائية ارتفاعاً قياسياً مع إغلاق تعاملات الاثنين (أ.ب)
سجل سهم شركة «تسلا» الأميركية للسيارات الكهربائية ارتفاعاً قياسياً مع إغلاق تعاملات الاثنين (أ.ب)

سجل سهم شركة «تسلا» الأميركية للسيارات الكهربائية ارتفاعا قياسيا مع إغلاق تعاملات الاثنين، حيث ارتفعت قيمة السهم بنسبة 11.2 في المائة إلى ما يقرب من 1835.64 دولار، لتقدر قيمة الشركة بـ342 مليار دولار.
وجاء هذا الارتفاع دون سبب واضح، رغم أن أحد المحللين الذين يتتبعون السهم قد رفع السعر المستهدف إلى 1900 دولار، لكن هذا يأتي بعد زيادة هائلة في تقدير قيمة الشركة، التي أسسها إيلون ماسك.
وفي أغسطس (آب) الماضي، بلغ سعر تداول السهم نحو 226 دولارا، مما يعني أن قيمة تسلا حققت ارتفاعا هائلا بأكثر من 700 في المائة في عام واحد. وتجاوزت تسلا، شركة تويوتا في يوليو (تموز)، لتصبح أكبر شركة لصناعة السيارات من حيث القيمة في العالم.
ويأتي هذا الارتفاع الذي حققته تسلا، في الوقت الذي يتوقع فيه المستثمرون أخبارا إيجابية عن تكنولوجيا بطارياتها في سبتمبر (أيلول) المقبل، إلى جانب مؤشرات عن فتح سوق في الصين.

رابع أغنى شخص
وبالتزامن، دخل إيلون ماسك، مؤسس شركتي «تسلا» و«إكس سبيس»، لأول مرة قائمة أغنى أربعة أشخاص في العالم. وبحسب تقرير لـ«بلومبرغ»، ارتفعت ثروة ماسك مع زيادة سعر أسهم تسلا إلى 84.8 مليار دولار.
ونص التقرير: «ارتفعت أسهم تسلا 11 في المائة الاثنين ما زاد من ثروة ماسك بمقدار 7.8 مليار دولار»، ليزيح بذلك رئيس مجموعة لويس فيتون، برنارد أرنو، إلى المركز الخامس.
ووفقا للتقرير يحتل المركز الأول، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون جيف بيزوس بثروة تقدر بـ188 مليار دولار، يليه مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس بمبلغ 121 مليار دولار، ثم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ (99 مليار دولار) في المركز الثالث.
وتأتي قفزة تسلا المفاجئة رغم أن تقريرا حديثا الشهر الماضي لمحلل في بنك باركليز الاستثماري، حذر من انعكاس في اتجاه السهم بالربع الأخير من العام الجاري.
وقال براين جونسون في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الأميركية، إن سعر السهم قد يبدأ في اتخاذ اتجاه معاكس نحو مستواه الحقيقي مع أفول نجم قصة النمو التي يروج لها قطب الأعمال الأميركي إيلون ماسك على الدوام، في وقت أعلنت فيه الشركة في وقت سابق من الشهر الماضي عن تحقيق أرباح جاءت أفضل من التوقعات بالربع الثاني من العام الجاري.
وفي فبراير (شباط) الماضي، حدد جونسون السعر المستهدف لسهم شركة تسلا حول مستويات 300 دولار للسهم، وأثار حينها تكهنات حول كون مستقبل الشركة على المحك في خضم جائحة «كورونا» وما صاحبها من تراجع في الطلب على السيارات بوجه عام.
وفي معرض دفاعه عن توقعاته لسهم شركة تسلا، قال جونسون إنه في الوقت الذي وعد فيه ماسك بهوامش أرباح رائدة في الصناعة، فإن هذا الأمر مستبعد الحدوث مع تركيز ماسك على نمو الإيرادات. وأضاف أنه في حال تم محو الإيرادات الناجمة عن مبيعات طراز 3 من سيارات تسلا السيدان في الصين فإن هذا يعني تراجع الإيرادات في مصنع فيرمونت الرئيسي للشركة بالولايات المتحدة بنحو 30 في المائة.
ويرى جونسون أن مبيعات طراز Y والتي بدأ تسليمها للعملاء في مارس (آذار) الماضي ستضغط على مبيعات طراز 3 من سيارات تسلا السيدان خلال الفترة المقبلة، ما يمكن أن يؤثر على المبيعات في الربع الأخير من العام الجاري بشدة.
وتابع أنه «في نقطة ما، نرى أن قصة النمو يمكنها أن تتوقف. هذا أمر نتوقعه في النصف الثاني من العام الجاري أو بالربع الأخير على وجه التحديد في الوقت الذي ينتظر فيه أن تتأثر مبيعات طراز 3 من سيارات تسلا السيدان بشدة».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.