هاميلتون بطلاً لسباق «جائزة أرامكو إسبانيا الكبرى» لـ«الفورمولا ـ 1»

النجم البريطاني بات قريباً من معادلة رقم الألماني مايكل شوماخر

سباق جائزة إسبانيا الكبرى أقيم برعاية أرامكو السعودية (الشرق الأوسط)
سباق جائزة إسبانيا الكبرى أقيم برعاية أرامكو السعودية (الشرق الأوسط)
TT

هاميلتون بطلاً لسباق «جائزة أرامكو إسبانيا الكبرى» لـ«الفورمولا ـ 1»

سباق جائزة إسبانيا الكبرى أقيم برعاية أرامكو السعودية (الشرق الأوسط)
سباق جائزة إسبانيا الكبرى أقيم برعاية أرامكو السعودية (الشرق الأوسط)

أحرز سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون المركز الأول في سباق جائزة أرامكو إسبانيا الكبرى للفورمولا 1 «الجولة السادسة من بطولة العالم لسيارات فورمولا».
وتقدم هاميلتون على الهولندي ماكس فيرستابن (ريد بول) وزميله الفنلندي فالتيري بوتاس (مرسيدس).
والفوز هو الرابع هذا الموسم في 6 سباقات لهاميلتون الذي انطلق من المركز الأول، إذ يسعى لمعادلة رقم الألماني مايكل شوماخر من خلال إحراز لقبه العالمي السابع هذا الموسم.
وبعد فوز الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول بلقب السباق التذكاري الذي أقيم على مضمار سيلفرستون الأحد من الأسبوع الماضي، خاض فريق مرسيدس سباق جائزة أرامكو إسبانيا الكبرى مطلع هذا الأسبوع وسط حالة من القلق والمخاوف بشأن إطارات سيارات الفريق.
ولكن مخاوف الفريق تبددت تماماً مع انتهاء السباق بفوز البريطاني لويس هاميلتون سائق الفريق باللقب وتعزيزه لموقعه في صدارة الترتيب العام لبطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا 1.
وفي مثل هذه الظروف وعندما يدور الجدل بشأن أي مخاوف، يؤكد هاميلتون دائماً إجادته للتعامل مع هذه المواقف ويكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه.
وسافر فريق مرسيدس إلى برشلونة وهو يخشى من تأثير درجات الحرارة العالية في إسبانيا على إطارات السيارة وما يمكن أن تسفر عنه في السباق بما يخدم فيرستابن الذي تغلب على درجات حرارة مماثلة قبلها بأسبوع واحد وفاز بالسباق على مضمار سيلفرستون البريطاني.
وبدلاً من هذا كان هاميلتون متفوقاً كما كان طوال معظم الموسم الحالي الذي تأخرت انطلاقته بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد.
وحتى مع عدم وضوح عدد السباقات الإجمالي هذا الموسم، يبدو أن هاميلتون حامل لقب البطولة في وضع جيد لمعادلة الرقم القياسي للأسطورة الألماني مايكل شوماخر في عدد الألقاب التي يفوز بها أي سائق في تاريخ مشاركاته ببطولات فورمولا 1 - وهو سبعة ألقاب.
ويستحوذ هاميلتون على ستة ألقاب حتى الآن ويتقدم بثبات في الموسم الحالي نحو اللقب العالمي السابع.
وفاز هاميلتون بلقب السباق الإسباني ليكون اللقب الرابع له في سباقات الموسم الحالي كما أنه اللقب الرابع له في أربعة مواسم متتالية على مضمار كتالونيا الإسباني.
وحقق هاميلتون رقما قياسيا أيضاً بالوجود على منصة التتويج (أحد المراكز الثلاثة الأولى) في 156 سباقا خلال مسيرته مع فورمولا 1 - علماً بأنه خاض السباق رقم 256 له في فورمولا 1 -.
وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس: «في الوقت الحالي، يجب أن أقول إنه يخوض دوري خاصاً به».
وبدأ فالتيري بوتاس السائق الآخر لمرسيدس السباق أمس من المركز الثاني خلف هاميلتون، ولكن البداية المتوترة وضعته في المركز الخامس في البداية قبل أن يستعيد اتزانه وينهي السباق في المركز الثالث.
ومع هذا، يبدو الفارق بين سائقي مرسيدس واضحا للجميع.
وتطور مستوى هاميلتون حتى أصبح خبيرا خططيا وليس فقط سائقا بارزا.
واشتكى فيرستابن في وقت مبكر خلال سباق برشلونة من أن هاميلتون كان يقود بطيئاً للغاية. ولكنها كانت كلها حيلة وعملت بشكل مثالي مع هاميلتون، الذي فاز في النهاية بفارق 24 ثانية.
وقال هاميلتون في تصريحات لشبكة «سكاي» بعد السباق: «لم نكن نعرف مدى سرعة ريد بول. ولذلك، حاولت قياس سرعة ماكس (فيرستابن) بينما الإطارات مستوية في وقت مبكر. وأعتقد أن إدارة الإطارات كانت هي الفارق في النهاية». وأضاف: «إنه أقرب بكثير مما يعتقده الناس في ترتيب السائقين».
وأكد فوز هاميلتون بسباق الأمس أنه لا أمل لأي شخص يأمل في سرقة اللقب العالمي من هذا السائق البالغ من العمر 35 عاماً.
وبدا فيرستابن وكأنه المنافس الوحيد لهاميلتون. ومن المؤكد أن فيرستابن (22 عاماً) سيفوز باللقب العالمي في يوم ما. ولكن لا يتوقع أن يكون هذا في الموسم الحالي حيث يتصدر هاميلتون الترتيب العام للبطولة بفارق 37 نقطة.
وقال فيرستابن: «نواصل محاولاتنا لتحسين المستوى ولكن مرسيدس يواصل الانطلاق. ولهذا، سنرى ما سيحدث».
والآن، سيتمتع هاميلتون بفرصة لالتقاط الأنفاس في هذا الموسم المكثف بسبب أزمة «كورونا»، حيث يقام السباق التالي بعد أسبوعين وهو سباق جائزة بلجيكا الكبرى في 30 أغسطس (آب) الجاري.
وفي المواسم العادية، يكون من المتوقع احتشاد العديد من المشجعين الهولنديين في السباق البلجيكي لمساندة فيرستابن الذي ولد أيضاً في بلجيكا.
ولكن المدرجات وأماكن المشجعين ستكون خاوية في نسخة هذا العام من السباق البلجيكي الذي يأتي في المحطة السابعة من البطولة، وهو ما يمنح هاميلتون بعض الأفضلية في هذا السباق الذي لم يفز به منذ 2017.
وتوج تشارلز لوكلير، سائق فيراري بلقب السباق البلجيكي في الموسم الماضي، ولكن تكرار هذا النجاح لا يبدو مرجحاً لأن لوكلير كان السائق الوحيد الذي انسحب من السباق الإسباني أمس بسبب مشاكل كهربائية في محرك السيارة. ولا يعاني مرسيدس من مثل هذه المشاكل كما أن نجاح هاميلتون اعتمد بشكل كبير على قوة السيارة التي يقودها وإمكانية الاعتماد عليها.
يذكر أن سباق أرامكو انطلق وسط متابعة من عشاق سباقات الفورمولا في جميع أنحاء العالم.
ويُعد سباق جائزة أرامكو إسبانيا الكبرى للفورمولا 1 لعام 2020م هو السباق السادس من ثمانية سباقات «فورمولا 1» في أوروبا ضمن بطولة العالم.
وتتمتع أرامكو السعودية بحقوق الرعاية لثلاثة سباقات كبرى هي سباقات: فورمولا 1 في المجر، وإسبانيا، وسباق الجائزة الكبرى الخاص في ألمانيا المقرر إقامته هذا العام.
وتم وضع حجر الأساس للحلبة في عام 1989م واكتمل بناء الحلبة عام 1991م، وبدأت استضافة سباق الجائزة الكبرى الإسباني في العام نفسه.
وتهدف أرامكو السعودية من رعاية فورمولا 1 عالمياً إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التجارية في الوقت المناسب، حيث يتمتع سباق فورمولا 1 بقاعدة جماهيرية ضخمة تزيد على 500 مليون مشجع، و1.9 مليار مشاهد من خلال التلفزيون، لذلك تمثّل رعاية أرامكو السعودية للسباق فرصة فريدة لنشر علامة الشركة التجارية لدى أسواق وعملاء جدد وتعزيز معرفتهم بأعمال الشركة.
وتسعى أرامكو السعودية إلى الاستفادة من هذه الرعاية لترويج حلول تقنيات النقل النظيفة وتوعية الجماهير في مختلف أرجاء العالم بمحركات الاحتراق الداخلي منخفضة الانبعاثات، إذ ترى الشركة أن محركات الاحتراق الداخلي المتقدمة ستصبح على المدى القصير إلى المتوسط وسيلة فعالة للغاية للحد من غاز ثاني أكسيد الكربون.
وتثبت رعاية أرامكو السعودية لهذه السباقات موقف الشركة القوي، ومرونتها الفاعلة في جميع أعمالها، بما لا يتأثر بالتحديات العارضة، وإلا لما أعلنت عن هذه الرعاية إذا كان لها تأثير سلبي على خططها.
وتظهر العلامة التجارية لأرامكو السعودية على جانب المضمار في سباقات فورمولا 1 حول العالم، ضمن حزمة المزايا التي ستحصل عليها بوصفها شريكاً عالمياً مع فورمولا 1.
وتتمتع أرامكو السعودية بحقوق الرعاية لثلاثة سباقات كبرى هي سباقات: فورمولا 1 في المجر، وإسبانيا، وسباق الجائزة الكبرى الخاص في ألمانيا المقرر إقامته هذا العام. ولا شك في أن الرعاية تستحق كل دولار استثمرته الشركة فيها، سيما أنها ستتيح الفرصة أمام قاعدة جماهيرية جديدة من جميع أرجاء العالم للتعرف على عملاق الطاقة على مستوى العالم. وفي المجمل فإن هذا الظهور يمثّل فرصة ذهبية لتعريف العالم أكثر بماركة عالمية لمفخرة وطنية على كلّ الصُعد.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!