أغطية هواتف مقاومة للماء وشواحن ومجسات منزلية ذكية

أجهزة وأدوات جديدة

غطاء «كاتاليست» المقاوم للماء  -  شاحن «ساتيتشي»  -  مجس «كانغارو» المنزلي الذكي
غطاء «كاتاليست» المقاوم للماء - شاحن «ساتيتشي» - مجس «كانغارو» المنزلي الذكي
TT

أغطية هواتف مقاومة للماء وشواحن ومجسات منزلية ذكية

غطاء «كاتاليست» المقاوم للماء  -  شاحن «ساتيتشي»  -  مجس «كانغارو» المنزلي الذكي
غطاء «كاتاليست» المقاوم للماء - شاحن «ساتيتشي» - مجس «كانغارو» المنزلي الذكي

إليكم عددا من الأدوات الجديدة التي اختبرتها حديثاً:
- أغطية هواتف وشواحن
أغطية مقاومة للمياه للهواتف الذكية.هل هي فعّالة؟ يعتبر هذا السؤال مهمّا جدّاً عندما يتعلّق الأمر بشراء غطاء مقاوم للمياه لأي جهاز إلكتروني، إذ إنّ استخدامه لا يحتمل فرصة ثانية، لذا يجب أن يعمل منذ استخدامه في المرّة الأولى وفي كلّ مرّة.
لهذا السبب، اختبرنا وبحذر بعض أغطية «كاتاليست» Catalyst المقاومة للمياه على عدد من أحدث هواتف الآيفون. ولا بدّ من القول إنني قبل وضع الهاتف في الغطاء، شعرتُ أنّ القطعة صلبة ولكنها غير مزعجة لناحية الحجم.
تشتهر شركة «كاتاليست» بصناعة منتجات متينة لحماية الأجهزة في أقسى الظروف. تشمل هذه الظروف الصعبة حمّام السباحة في باحة المنزل الخلفية مثلاً. ولأنّني أعلم أنّ معظم النّاس سيلجأون إلى هذا الخيار هذا الصيف، وضعتُ هاتف آيفون في أحد الأغطية الجديدة المقاومة للمياه من «كاتاليست»، ووضعتُ الأخير في جيب سروال السباحة، وقفزتُ في المياه. سبحتُ قليلاً، ثمّ خرجتُ من الحمّام واستخدمتُ الهاتف لإجراء اتصال، فعمل دون أي مشاكل.
تمنح أغطية «كاتاليست» الأجهزة حماية كاملة من المياه والسقطات والتراب والغبار، ولكنّ عمق المياه الذي قد تصمد فيه الأجهزة أو قدرتها على مقاومة الصدمات يعتمدان على تصميم ونوع الغطاء. خلال الاختبار، استخدمتُ غطاء «كاتاليست» المقاوم للمياه الخاص بآيفون 11 برو (89.99 دولار) بتصنيف IP68، والمدعّم بطبقة من اللدائن الحرارية المبلمرة أو ما يُعرف بالبولي كربونات المقاومة للصدمات والخدوش، والتي يمنح الجهاز حماية من المياه على عمق 10 أمتار (33 قدما) وصمودا بمعيار عسكري 810 G في حالات السقوط من على ارتفاع مترين (6.6 قدم).
يتألّف الغطاء من لوح خلفي وأختام سيليكونيّة تحكم القبضة حول الجهاز وتتصل ببعضها البعض لحمايته من المياه. لتنظيف الغطاء، توصي الشركة المستخدمين باستعمال المياه والصابون، ومعقّم يحتوي على نسبة 70 في المائة من الكحول.
يتيح الغطاء الوصول إلى ضوابط بالصوت ومنفذ الشحن وحتّى مكبّر الصوت بسهولة، ويضمّ قطعة تغطّي منفذ «لايتنينغ» لحمايته من المياه، يمكنكم ثنيها عند استخدامه ومن ثمّ إعادتها إلى مكانها بعد الانتهاء منه. للصوت، يضمّ الغطاء في أسفله تقنية صوتية حائزة على براءة اختراع تتيح للصوت الخروج بشكل ممتاز، والوصول إلى الميكروفونات والهواتف الأخرى بوضوح. باختصار، يضمن هذا الغطاء عمل جميع وظائف الهاتف بشكل رائع ووفقاً لتوقعاتكم.
وتضمّ خلفية الغطاء أيضاً طبقة شفّافة قاسية تغطّي عدسات الهاتف، بالإضافة إلى غطاء أمامي مدمج مخصص للشاشة والذي يعتبر من أبرز ميزات القطعة وأكثرها فاعلية أثناء استخدام الهاتف. تجدون معه أيضاً سواراً للمعصم.
يحتاج المستهلكون إلى ثقة كبيرة للنزول بجهازهم الباهظ في المياه، ولكنّ «كاتاليست» ستسهّل عليكم الشعور بهذه الثقة سواء مع أجهزة الآيفون أو مع المنتجات الأخرى المخصّصة لأجهزة الآيباد وسماعات الإيربود اللاسلكية. يمكنكم شراء هذه الأغطية عبر موقع الشركة الإلكتروني، حيث ستجدون أسعار المنتجات المختلفة.
> شاحن سطح المكتب الجديد من «ساتيتشي».
أعلنت شركة «ساتيتشي Satechi» عن أحدث منتجاتها وهو شاحن USB - C Pro المخصص لسطح المكتب بقدرة 108 واط 108W Pro USB - C PD، الذي يوفّر طاقة قصوى لأي جهاز يحتاج إلى الشحن بفضل المنافذ المتوفرة فيه والتي يحتاجها الناس لتزويد معظم الأجهزة الحديثة بالطاقة.
اليوم، نشهد تحوّل عدد كبير من الأجهزة ومنها اللابتوبات والأجهزة اللوحية إلى منفذ USB - C، لذا من الجميل أن نرى أنّ شركة بحجم «ساتيتشي» ملتفتة إلى هذا التحوّل وتقدّم إكسسوارا عصريا يلبّي احتياجات المستهلكين ويتيح شحن عدّة أجهزة في وقت واحد.
يضمّ الشاحن الجديد منافذ USB - C مزدوجة (90 و18 واط) ومنفذي USB - A 3.0معياريين (بقوّة 12 واط).
بعد إخراج الشاحن من علبته، استخدمتُ أسلاكي ووصلتُ جهاز ماك بوك وبطارية محمولة بمنفذي USB - C، بالإضافة إلى جهاز آيفون وسمّاعات «جبرا» بمنفذي USB - A.
يضمّ الجهاز (4.75 بـ1.19 بـ3.13 بوصة) بتصميم مضغوط وسرعة خارقة سلكاً مساعدا للتيار المتردد بطول 1.2 متر لوصله بمنفذ الطاقة الكهربائية وتشغيله. وسعره عبر موقع الشركة الإلكتروني: 79.99 دولار.
- مجسات وبطاقات ذاكرة
> جهاز استشعار المياه والمناخ من «كانغارو» Kangaroo Water + Climate Sensor.
يرسل لكم هذا الجهاز الرائع إشعارات قد توفّر عليكم مبالغ طائلة.
عندما يتعلّق الأمر بأجهزة المنزل الذكي، تشكّل سهولة الإعداد عامل جذب لاختيارها، إلى جانب الفاعلية والسعر طبعاً. يعمل جهاز الاستشعار الجديد من «كانغارو» مع تطبيق «كانغارو سيكيوريتي» المرافق له لرصد المشاكل وإرسال إشعارات آنيّة في حال وجود تسرّب مياه أو تغيّر في درجات الحرارة والرطوبة في أماكن حسّاسة من المنزل.
تكشف قراءات الرطوبة ودرجات الحرارة الكثير عن حال المنزل ولا سيّما إذا كان مقياس الحرارة في منزلكم مضبوطاً بالشكل الصحيح. بمعنى آخر، إذا رصد جهاز «كانغارو» تغيّراً ملحوظاً في هذين العاملين، إذن توجد مشكلة ما. في هذه اللحظة، يصل إلى هاتفكم الذكي إشعار ينبّهكم إلى تغيّر الحرارة أو تسرّب المياه.
يعمل جهاز الاستشعار هذا بشكل مستقلّ ولا يحتاج إلى مركز للأجهزة الذكية، بل يتصل مباشرة بموجّه الإشارة الموجود في المنزل.
ويأتي هذا الجهاز (3.93 بـ1.65 بـ0.7 بوصة) بتصميم أبيض صغير يمكن وضعه تحت المغسلة أو مرحاض أو أي مكان تخافون من تسرّب المياه إليه. ويحتوي على بطاريتي AA تضمنان استمراره بالعمل لسنة كاملة.
يمكنكم الحصول على هذا الجهاز مقابل 29 دولاراً لرصد أي تسرّب بشكل فوري والحصول على فرصة لصيانة أي مشكلة قبل وقوعها، أو يمكنكم انتظار الطوفان والاتصال بالسمكري لتغيير التمديدات وربّما الأرضية.
650_IT_3Gadgets - Over - the - ear headphones
> «كينغستون ديجيتال» تحدّث مجموعة «كانفاس» لبطاقات الذاكرة.
أعلنت شركة «كينغستون ديجيتال» أنها أطلقت المجموعة الجديدة من بطاقات الذاكرة المعروفة باسم «كانفاس بلاس» Canvas Plus. وتضمّ مجموعة بطاقات الـSD والميكرو SD إصدار «UHS - II» الأوّل من بطاقات كينغستون.
ولمواكبة سرعات النقل، ستدعم محرّكات القراءة «موبايل بلاس UHS - II» مجموعة «كانفاس» من بطاقات الذاكرة. صُممت بطاقات SD وميكرو SD من «كانفاس بلاس» بأداء معزّز لإنتاج فيديوهات DSLRs، و4K-8K.
تقدّم لكم مجموعة «كانفاس بلاس» ثلاثة خيارات هي: «سيليكت، بلاس»، و«غو، بلاس»، و«رياكت، بلاس» للسرعات الكبرى الحديثة والملقات ذات الأحجام الكبيرة. ولكنّها في نفس الوقت تتوافق مع قارئ UHS - I، وبطاقات SD التقليدية.
تخزّن بطاقات «سيليكت بلاس SD وميكرو SD» Canvas Select Plus SD and microSD cards ما يقارب 512 غيغابايت مع سرعة من الفئة العاشرة تصل إلى 100 ميغابايت في القراءة الواحدة. أمّا بطاقة «كانفاس غو! بلاس SD وميكرو SD» The Canvas Go! Plus SD and microSD فتقدّم سرعة من الفئة العاشرة تصل إلى 170 ميغابايت في القراءة الواحدة، و90 ميغابايت في الكتابة مع سعة تخزينية 512 غيغابايت.
وأخيراً، ومع بطاقات «رياكت بلاس SD وميكرو SD» Canvas React Plus SD and microSD الأقوى من كانفاس، ستحصلون على سعة ذاكرة تصل إلى 256 غيغابايت، وبطاقة بسرعة من الفئة العاشرة تصل إلى 300 ميغابايت في القراءة الواحدة، و260 ميغابايت في الكتابة الواحدة لبطاقة SD، مقابل 285 ميغابايت للقراءة الواحدة و165 ميغابايت للكتابة في الميكرو SD.
كما تقدّم لكم محرّكات القراءة «موبايل لايت» MobileLite Plus الصغيرة الحجم سرعات UHS - II الهائلة المخصصة لنقل الملفات والمعالجة، ويمكن شراؤها منفصلة أو على شكل حزم خاصّة.
تختلف أسعار البطاقات بحسب البطاقة والسعة: تُباع «كانفاس رياكت بلاس SD» 256 غيغابايت بـ266.50 دولار، بينما يبلغ سعر بطاقة «كانفاس سيليكت بلاس» 32 غيغابايت 7.99 دولار؛ أما سعر قارئ «موبايل ليت بلاس USB» فلا يتعدّى الـ10 دولارات.
- خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

طاقة لا تنفد لتعزيز أداء الهواتف الجديدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)

«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)
تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)
تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «غوغل» عن توسع جديد في قدرات الذكاء الاصطناعي لديها تحت مفهوم أطلقت عليه «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence) في خطوة تهدف إلى جعل أنظمة البحث والمساعدات الرقمية أكثر فهماً للسياق الفردي لكل مستخدم، بدلاً من الاكتفاء بإجابات عامة. هذا التوجه الذي جاء في مدونة رسمية عبر موقع الشركة يمثل تحولاً في طريقة عمل الذكاء الاصطناعي، من تقديم معلومات موحدة إلى تقديم استجابات مخصصة تستند إلى بيانات المستخدم ونشاطه عبر خدمات «غوغل» المختلفة.

تحول في البحث

لطالما اعتمدت محركات البحث على مطابقة الكلمات المفتاحية لتقديم نتائج ذات صلة. إلا أن «غوغل» ترى أن هذا النموذج لم يعد كافياً في ظل تنوع احتياجات المستخدمين. وبحسب ما أوضحته الشركة، فإن «الذكاء الشخصي» يهدف إلى تقديم إجابات تأخذ في الاعتبار السياق الفردي، بحيث يحصل كل مستخدم على نتائج تتناسب مع اهتماماته وتاريخه الرقمي.

يعتمد هذا النهج على ربط المعلومات بين عدد من تطبيقات «غوغل»، مثل «جيميل» و«صور غوغل» و«يوتيوب» وسجل البحث، وذلك في حال موافقة المستخدم على تفعيل هذه الميزة. ويتيح هذا التكامل لأنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل (جيميناي) «Gemini» ووضع الذكاء الاصطناعي في البحث، الاستفادة من هذا السياق لتقديم إجابات أكثر دقة وارتباطاً باحتياجات المستخدم.

«غوغل» تطلق مفهوم «الذكاء الشخصي» لتقديم استجابات تعتمد على السياق الفردي لكل مستخدم (أ.ف.ب)

تجربة أكثر تخصيصاً

وفقاً لـ«غوغل»، يمكن للنظام الجديد «ربط النقاط» بين بيانات المستخدم المختلفة، ما يسمح بتقديم توصيات وملخصات واقتراحات أكثر تخصيصاً. فعلى سبيل المثال، بدلاً من تقديم اقتراحات عامة للسفر، يمكن للنظام الاستناد إلى اهتمامات المستخدم السابقة أو نشاطه الرقمي لتقديم خيارات أكثر ملاءمة. ويمثل ذلك انتقالاً من الذكاء الاصطناعي كأداة عامة إلى ما يشبه المساعد الشخصي الذي يتكيف مع المستخدم بمرور الوقت.

التحكم بيد المستخدم

أكدت «غوغل» أن استخدام هذه الميزة يعتمد على موافقة المستخدم، حيث يمكنه اختيار التطبيقات التي يرغب في ربطها، أو إيقاف الميزة بالكامل. وأوضحت الشركة أن البيانات الشخصية من خدمات مثل «جيميل» و«صور غوغل» لا تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بل تُستعمل لتوفير سياق ضمن التفاعل مع المستخدم فقط.

توازن مع الخصوصية

يبرز هذا التوجه تحدياً معروفاً في تطوير الذكاء الاصطناعي، وهو تحقيق التوازن بين التخصيص والخصوصية. فكلما زادت قدرة النظام على الوصول إلى البيانات، زادت دقة التوصيات، لكن ذلك يثير في الوقت نفسه تساؤلات حول حدود استخدام البيانات الشخصية. وتحاول «غوغل» معالجة هذا التحدي من خلال نموذج يعتمد على الشفافية ومنح المستخدم تحكماً أكبر في بياناته.

التحدي الرئيسي يتمثل في تحقيق توازن بين التخصيص العميق وحماية الخصوصية (شاترستوك)

ما بعد الإجابات

يعكس إطلاق «الذكاء الشخصي» توجهاً أوسع في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الهدف مجرد الإجابة عن الأسئلة، بل فهم نية المستخدم والسياق المحيط به. ومن خلال دمج البيانات الشخصية، يمكن للأنظمة الانتقال من تقديم إجابات ثابتة إلى تفاعلات أكثر ديناميكية. من المتوقع أن ينعكس هذا التطور على الاستخدام اليومي للتكنولوجيا، حيث يمكن للأنظمة المخصصة أن تسهم في تسريع إنجاز المهام مثل التخطيط للسفر، أو العثور على معلومات سابقة، أو اتخاذ قرارات مبنية على بيانات شخصية. كما قد تقل الحاجة إلى إدخال نفس المعلومات بشكل متكرر، إذ يصبح النظام قادراً على استنتاج السياق من التفاعلات السابقة.

اتجاه مستقبلي

يمثل «الذكاء الشخصي» خطوة أولى نحو جيل جديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تجمع بين البحث والمساعدة الرقمية والتخصيص العميق. ومع ذلك، يبقى نجاح هذا النهج مرتبطاً بمدى ثقة المستخدمين، إذ ستلعب الشفافية والتحكم في البيانات دوراً حاسماً في تبني هذه التقنيات. في المحصلة، لا يتعلق هذا التوجه بجعل الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً فحسب، بل بجعله أكثر ارتباطاً بالمستخدم نفسه، في تحول قد يعيد تعريف كيفية تفاعل الأفراد مع التكنولوجيا في حياتهم اليومية.


روبوتات الدرّاجة تحقق توازناً ديناميكياً وتتجاوز العقبات

يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)
يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)
TT

روبوتات الدرّاجة تحقق توازناً ديناميكياً وتتجاوز العقبات

يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)
يفتح الابتكار المجال لتطبيقات مستقبلية في التنقل والبيئات الواقعية المعقدة (شاترستوك)

لطالما سعى المهندسون في مجال الروبوتات إلى محاكاة ركوب الدراجة واحدة من أبسط القدرات البشرية ظاهرياً. لكن ما يبدو سهلاً للإنسان هو في الواقع عملية توازن معقدة تتطلب تعديلات مستمرة واتخاذ قرارات سريعة وتنسيقاً دقيقاً بين الحركة والثبات. واليوم يقترب الباحثون من تمكين الآلات من إتقان هذه المهارة، بل وتجاوزها.

يُظهر نظام روبوتي جديد أن الآلة القائمة على الدراجة لا تقتصر على الحفاظ على توازنها، بل يمكنها التحرك بسرعات عالية، والحفاظ على توازن ديناميكي، وتجاوز العقبات بطرق تحاكي مهارات متقدمة لدى راكبي الدراجات.

تصميم عالي الكفاءة

يرتكز هذا المشروع على سؤال أساسي في علم الروبوتات: إلى أي مدى يمكن تحقيق الأداء بحد أدنى من التعقيد الميكانيكي؟

بدلاً من الاعتماد على عدد كبير من المحركات والمكونات، صمّم الفريق نظاماً بعدد محدود من الحركات المتحكم بها. ورغم ذلك، يتمكن الروبوت من تحقيق حركة مستقرة وسريعة ومناورات مرنة.

تكمن أهمية هذا النهج في أنه يخالف الأساليب التقليدية التي تعتمد على أنظمة معقدة لتحقيق التوازن. فالدراجة بطبيعتها غير مستقرة، وتتطلب تصحيحات مستمرة للبقاء في وضعية مستقيمة. ومحاكاة هذا السلوك في روبوت، خاصة عند السرعات العالية، تتطلب تحكماً دقيقاً واستجابة فورية من الحساسات.

بيئات واقعية متغيرة

ما يميز هذا النظام قدرته على التعامل ليس فقط مع الحركة السلسة، بل أيضاً مع التغيرات المفاجئة في البيئة. يستطيع الروبوت اكتشاف العقبات والتفاعل معها بشكل ديناميكي، مع الحفاظ على توازنه أثناء التنقل. وهذا ينقله من بيئة المختبرات إلى سيناريوهات أقرب للواقع وأكثر تعقيداً.

استُلهم التصميم من راكبي الدراجات المحترفين، خصوصاً في رياضات مثل ركوب الدراجات الجبلية أو الاستعراضية. يعتمد هؤلاء على الزخم والتوازن والتوقيت لتجاوز العقبات والتكيف الفوري مع البيئة. نقل هذه القدرات إلى نظام روبوتي يمثل خطوة نحو آلات قادرة على العمل في بيئات مشابهة.

أنظمة تحكم متكيفة

يعتمد أداء الروبوت على نظام تحكم يجمع بين تخطيط الحركة والتعديل اللحظي. فبدلاً من اتباع مسار ثابت، يقوم النظام بتقييم موقعه وتوازنه بشكل مستمر، ويجري تصحيحات سريعة عند الحاجة. هذا النهج يتيح له الحفاظ على السرعة دون فقدان الاستقرار. كما أن السرعة تضيف تحدياً إضافياً، إذ تقلل من زمن الاستجابة المتاح. لذلك، يتطلب الحفاظ على التوازن دقة في الاستشعار وسرعة في المعالجة، وهو ما يعكس تطوراً في كل من تصميم العتاد والخوارزميات.

تفاعل مع العقبات

ميزة أخرى لافتة هي قدرة الروبوت على التعامل مع العقبات بدلاً من مجرد تجنبها. يمكنه تجاوز بعض العوائق أو التفاعل معها مباشرة، ما يعكس مستوى أعلى من الحركة الذكية. هذا يتماشى مع توجهات أوسع لتطوير روبوتات قادرة على العمل في بيئات مصممة للبشر.

تتجاوز أهمية هذا الابتكار النظام نفسه. فالروبوت القائم على الدراجة يمثل نموذجاً فعالاً للحركة، خاصة في البيئات الضيقة أو المتغيرة. مقارنة بالأنظمة الأكبر، قد يوفر هذا التصميم كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وسهولة في المناورة. كما يسهم هذا العمل في إعادة التفكير في كيفية تحقيق الرشاقة الحركية دون تعقيد ميكانيكي مفرط، ما قد يؤثر على تصميم الجيل القادم من الروبوتات.

يعتمد النظام على تصميم بسيط بعدد محدود من الحركات دون تعقيد ميكانيكي كبير (Bokser, et al)

نحو التطبيق العملي

قد يفتح هذا النهج المجال لتطبيقات مستقبلية في مجالات تتطلب السرعة والمرونة، مثل التنقل الحضري أو مهام الاستكشاف. ومع ذلك، لا تزال هناك فجوة بين التجارب المخبرية والتطبيقات الواقعية، حيث تفرض البيئة الحقيقية تحديات إضافية مثل الأسطح غير المستوية والعوامل الجوية. مع ذلك، فإن التقدم واضح. ما كان يُعد تحدياً كبيراً. فالحفاظ على التوازن على عجلتين أصبح اليوم نقطة انطلاق نحو قدرات أكثر تعقيداً تشمل السرعة والتفاعل مع البيئة. ومع تطور هذا المجال، لم يعد الهدف مجرد منع الروبوت من السقوط، بل تمكينه من التحرك بثقة ومرونة في العالم الحقيقي، على غرار الإنسان.


تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)
الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)
TT

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)
الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

في المراحل الأولى من ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، كان الحديث يدور في معظمه حول الإمكانات المستقبلية أكثر من النتائج الفعلية، إلا أن هذه المرحلة بدأت تتلاشى تدريجياً. فبيانات الشركات اليوم تشير بوضوح إلى أن هذه التقنية لم تعد مجرد تجربة، بل أصبحت محركاً حقيقياً للعوائد المالية وتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز القدرة التنافسية.

تقرير عالمي أعدته شركة «سنوفليك»، استند إلى آراء نحو 1900 من قادة الأعمال وتقنية المعلومات في تسع دول، يقدم صورة واضحة عن كيفية قياس المؤسسات لأثر استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وتشير النتائج إلى نمط متكرر، حيث إن المؤسسات التي تبنّت التقنية مبكراً قد بدأت بالفعل في تحقيق عوائد ملموسة، وفي بعض الحالات عوائد كبيرة.

الاستثمارات بدأت تؤتي ثمارها

أبرز ما يكشفه التقرير هو حجم النجاح في تبني التقنية. إذ أفادت 92 في المائة من المؤسسات بأن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي تحقق عائداً على الاستثمار.

هذا الرقم لافت، خاصة أن انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي في بيئات العمل ما زال حديثاً نسبياً. وهو مؤشر على انتقال التقنية من مرحلة التجارب إلى مرحلة التأثير الفعلي في الأعمال.

أما على صعيد المستقبل، فتبدو الصورة أكثر وضوحاً، حيث إن 98 في المائة من المشاركين يخططون لزيادة استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. هذا الجمع بين العوائد الحالية المرتفعة والرغبة شبه الجماعية في زيادة الاستثمار يعكس تحولاً هيكلياً، وليس مجرد موجة مؤقتة.

يمتد أثر الذكاء الاصطناعي إلى تحسين الكفاءة وتجربة العملاء وتسريع الابتكار وليس فقط خفض التكاليف (غيتي)

من التجربة إلى العائد القابل للقياس

لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي مجرد وعود، بل بدأت الشركات في قياس أثره بدقة.

فنحو ثلثي المؤسسات باتت تقيس العائد على الاستثمار من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي. وتشير البيانات إلى أن متوسط العائد يبلغ 1.41 دولار مقابل كل دولار يتم إنفاقه، أي ما يعادل عائداً بنسبة 41 في المائة.

عملياً، يعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على خفض التكاليف، بل يسهم أيضاً في خلق مصادر دخل جديدة. وتأتي هذه العوائد من تحسين الكفاءة وتسريع العمليات وتعزيز القدرة على استخراج الرؤى من البيانات، كما يظهر التقرير أن 88 في المائة من المؤسسات سجلت تحسناً في الكفاءة في حين لاحظت 84 في المائة تحسناً في تجربة العملاء. كما أن 84 في المائة أيضا شهدت تسارعاً في الابتكار. ويشير ذلك إلى أن أثر الذكاء الاصطناعي لم يعد محصوراً في حالات استخدام محدودة، بل أصبح يمتد إلى وظائف الأعمال الأساسية.

تفاوت بين القطاعات

رغم أن متوسط العائد يقارب 41 في المائة، فإن الأداء يختلف بين القطاعات. فبعض الصناعات تحقق نتائج أسرع من غيرها. على سبيل المثال، سجلت شركات الإعلام والإعلان عوائد تصل إلى 69 في المائة، مقارنة بمتوسط عام يبلغ نحو 49 في المائة في بعض القياسات الأحدث. يعكس هذا التفاوت طبيعة الاستخدام. فالقطاعات التي توظف الذكاء الاصطناعي مباشرة في التفاعل مع العملاء، مثل التسويق وصناعة المحتوى، تحقق عوائد أسرع وأكثر وضوحاً.

ومع ذلك، يبقى الاتجاه العام ثابتاً، فعبر مختلف القطاعات، يحقق الذكاء الاصطناعي قيمة قابلة للقياس حتى في المراحل المبكرة من اعتماده.

البيانات... العامل الحاسم

رغم هذه النتائج الإيجابية، يسلط التقرير الضوء على تحدي جاهزية البيانات. فنجاح الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل كبير على جودة البيانات وتنظيمها. وتشير الأرقام إلى أن 80 في المائة من الشركات تقوم بالفعل بتخصيص نماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام بياناتها الخاصة.

لكن التحديات لا تزال كبيرة، إذ تواجه 64 في المائة صعوبة في دمج البيانات عبر الأنظمة المختلفة.

وتعاني 59 في المائة من تحديات في حوكمة البيانات ومراقبة جودتها، إضافة إلى ذلك تجد 58 في المائة صعوبة في جعل البيانات جاهزة للاستخدام في الذكاء الاصطناعي، كما تشير التقديرات إلى أن ما بين 80 في المائة إلى 90 في المائة من بيانات المؤسسات غير مهيكلة، بينما لا يُستخدم سوى جزء محدود منها فعلياً في تدريب النماذج. تعني هذه النتائج أن هناك فجوة واضحة بين قدرات النماذج المتقدمة والبنية التحتية للبيانات.

تمثل جودة البيانات وتكاملها التحدي الأكبر مع فجوة واضحة بين قدرات النماذج والبنية التحتية للبيانات (شاترستوك)

تكاليف أعلى وتحديات في التوسع

رغم العوائد الإيجابية، لا يخلو المشهد من التحديات، خاصة فيما يتعلق بالكلفة والتوسع، إذ تشير البيانات إلى أن 96 في المائة من المؤسسات تجاوزت توقعاتها من حيث التكلفة في جانب واحد على الأقل من مشاريع الذكاء الاصطناعي، كما تفيد 78 في المائة منها بأن نصف حالات الاستخدام أو أكثر كانت أعلى تكلفة من المتوقع. يُفهم من هذا الواقع أن تحقيق نتائج أولية ممكن، لكن توسيع نطاق الاستخدام عبر المؤسسة يفرض تحديات تقنية ومالية إضافية، كما أن متطلبات البنية التحتية، خصوصاً في مجالات التخزين والمعالجة، تتزايد مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.

انتقال نحو تبنٍ مؤسسي شامل

أحد أبرز التحولات هو اتساع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات إذ لم يعد مقتصراً على فرق محددة أو مشاريع تجريبية، بل أصبح يُستخدم في مجالات متعددة مثل عمليات تقنية المعلومات وخدمة العملاء وتطوير البرمجيات والتسويق، كما تستثمر المؤسسات في عدة محاور متوازية، 83 في المائة منها في البرمجيات الداعمة و82 في المائة في البنية التحتية و81 في المائة في البيانات و78 في المائة في النماذج اللغوية الكبيرة و76 في المائة في الكفاءات البشرية.

يؤكد هذا أن تبني الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بالأدوات فقط، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل البيانات والتقنيات والمهارات.

نقطة تحول في مسار الذكاء الاصطناعي

تشير هذه الأرقام مجتمعة إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي بلغ مرحلة مفصلية، فبعد سنوات من الاستثمارات في التحول الرقمي دون عوائد فورية في بعض الأحيان، يبدو أن الذكاء الاصطناعي يقدم قيمة ملموسة منذ المراحل الأولى. ويتضح ذلك من خلال معدلات عائد تتجاوز 40 في المائة وأن أكثر من 90 في المائة من المؤسسات تحقق نتائج إيجابية.

إضافة إلى التزام شبه كامل بزيادة الاستثمارات ما يعني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ميزة تنافسية فقط، بل أصبح معياراً أساسياً في بيئة الأعمال.

92 في المائة من المؤسسات تحقق عائداً على الاستثمار مع متوسط عائد يقارب 41 في المائة لكل دولار يُنفق (شاترستوك)

المرحلة المقبلة: التوسع والاستدامة

رغم هذه النتائج، لا تزال المؤسسات في مراحل مبكرة نسبياً من التبني. تشير البيانات إلى أن 71 في المائة من الشركات لديها حالات استخدام للذكاء الاصطناعي أكثر مما يمكنها تنفيذه حالياً، ما يعكس ضغطاً متزايداً لتحديد الأولويات، كما ستركز المرحلة المقبلة على توسيع نطاق الاستخدامات الناجحة، مع معالجة تحديات الكلفة والبيانات والتكامل.

من الإمكانات إلى الأداء الفعلي

يمثل الانتقال من الوعود النظرية إلى العوائد الفعلية نقطة تحول في مسار الذكاء الاصطناعي. فالتقنية لم تعد تُقاس بما يمكن أن تفعله، بل بما تحققه بالفعل. الشركات اليوم ترى نتائج مالية وتشغيلية واضحة. ومع ذلك، تبقى الرحلة في بدايتها. فالتحديات المرتبطة بالبيانات والتكلفة والتوسع لا تزال قائمة. لكن ما أصبح مؤكداً هو أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً. بل أصبح جزءاً أساسياً من طريقة عمل المؤسسات وتنافسها ونموها.