أغطية هواتف مقاومة للماء وشواحن ومجسات منزلية ذكية

أجهزة وأدوات جديدة

غطاء «كاتاليست» المقاوم للماء  -  شاحن «ساتيتشي»  -  مجس «كانغارو» المنزلي الذكي
غطاء «كاتاليست» المقاوم للماء - شاحن «ساتيتشي» - مجس «كانغارو» المنزلي الذكي
TT

أغطية هواتف مقاومة للماء وشواحن ومجسات منزلية ذكية

غطاء «كاتاليست» المقاوم للماء  -  شاحن «ساتيتشي»  -  مجس «كانغارو» المنزلي الذكي
غطاء «كاتاليست» المقاوم للماء - شاحن «ساتيتشي» - مجس «كانغارو» المنزلي الذكي

إليكم عددا من الأدوات الجديدة التي اختبرتها حديثاً:
- أغطية هواتف وشواحن
أغطية مقاومة للمياه للهواتف الذكية.هل هي فعّالة؟ يعتبر هذا السؤال مهمّا جدّاً عندما يتعلّق الأمر بشراء غطاء مقاوم للمياه لأي جهاز إلكتروني، إذ إنّ استخدامه لا يحتمل فرصة ثانية، لذا يجب أن يعمل منذ استخدامه في المرّة الأولى وفي كلّ مرّة.
لهذا السبب، اختبرنا وبحذر بعض أغطية «كاتاليست» Catalyst المقاومة للمياه على عدد من أحدث هواتف الآيفون. ولا بدّ من القول إنني قبل وضع الهاتف في الغطاء، شعرتُ أنّ القطعة صلبة ولكنها غير مزعجة لناحية الحجم.
تشتهر شركة «كاتاليست» بصناعة منتجات متينة لحماية الأجهزة في أقسى الظروف. تشمل هذه الظروف الصعبة حمّام السباحة في باحة المنزل الخلفية مثلاً. ولأنّني أعلم أنّ معظم النّاس سيلجأون إلى هذا الخيار هذا الصيف، وضعتُ هاتف آيفون في أحد الأغطية الجديدة المقاومة للمياه من «كاتاليست»، ووضعتُ الأخير في جيب سروال السباحة، وقفزتُ في المياه. سبحتُ قليلاً، ثمّ خرجتُ من الحمّام واستخدمتُ الهاتف لإجراء اتصال، فعمل دون أي مشاكل.
تمنح أغطية «كاتاليست» الأجهزة حماية كاملة من المياه والسقطات والتراب والغبار، ولكنّ عمق المياه الذي قد تصمد فيه الأجهزة أو قدرتها على مقاومة الصدمات يعتمدان على تصميم ونوع الغطاء. خلال الاختبار، استخدمتُ غطاء «كاتاليست» المقاوم للمياه الخاص بآيفون 11 برو (89.99 دولار) بتصنيف IP68، والمدعّم بطبقة من اللدائن الحرارية المبلمرة أو ما يُعرف بالبولي كربونات المقاومة للصدمات والخدوش، والتي يمنح الجهاز حماية من المياه على عمق 10 أمتار (33 قدما) وصمودا بمعيار عسكري 810 G في حالات السقوط من على ارتفاع مترين (6.6 قدم).
يتألّف الغطاء من لوح خلفي وأختام سيليكونيّة تحكم القبضة حول الجهاز وتتصل ببعضها البعض لحمايته من المياه. لتنظيف الغطاء، توصي الشركة المستخدمين باستعمال المياه والصابون، ومعقّم يحتوي على نسبة 70 في المائة من الكحول.
يتيح الغطاء الوصول إلى ضوابط بالصوت ومنفذ الشحن وحتّى مكبّر الصوت بسهولة، ويضمّ قطعة تغطّي منفذ «لايتنينغ» لحمايته من المياه، يمكنكم ثنيها عند استخدامه ومن ثمّ إعادتها إلى مكانها بعد الانتهاء منه. للصوت، يضمّ الغطاء في أسفله تقنية صوتية حائزة على براءة اختراع تتيح للصوت الخروج بشكل ممتاز، والوصول إلى الميكروفونات والهواتف الأخرى بوضوح. باختصار، يضمن هذا الغطاء عمل جميع وظائف الهاتف بشكل رائع ووفقاً لتوقعاتكم.
وتضمّ خلفية الغطاء أيضاً طبقة شفّافة قاسية تغطّي عدسات الهاتف، بالإضافة إلى غطاء أمامي مدمج مخصص للشاشة والذي يعتبر من أبرز ميزات القطعة وأكثرها فاعلية أثناء استخدام الهاتف. تجدون معه أيضاً سواراً للمعصم.
يحتاج المستهلكون إلى ثقة كبيرة للنزول بجهازهم الباهظ في المياه، ولكنّ «كاتاليست» ستسهّل عليكم الشعور بهذه الثقة سواء مع أجهزة الآيفون أو مع المنتجات الأخرى المخصّصة لأجهزة الآيباد وسماعات الإيربود اللاسلكية. يمكنكم شراء هذه الأغطية عبر موقع الشركة الإلكتروني، حيث ستجدون أسعار المنتجات المختلفة.
> شاحن سطح المكتب الجديد من «ساتيتشي».
أعلنت شركة «ساتيتشي Satechi» عن أحدث منتجاتها وهو شاحن USB - C Pro المخصص لسطح المكتب بقدرة 108 واط 108W Pro USB - C PD، الذي يوفّر طاقة قصوى لأي جهاز يحتاج إلى الشحن بفضل المنافذ المتوفرة فيه والتي يحتاجها الناس لتزويد معظم الأجهزة الحديثة بالطاقة.
اليوم، نشهد تحوّل عدد كبير من الأجهزة ومنها اللابتوبات والأجهزة اللوحية إلى منفذ USB - C، لذا من الجميل أن نرى أنّ شركة بحجم «ساتيتشي» ملتفتة إلى هذا التحوّل وتقدّم إكسسوارا عصريا يلبّي احتياجات المستهلكين ويتيح شحن عدّة أجهزة في وقت واحد.
يضمّ الشاحن الجديد منافذ USB - C مزدوجة (90 و18 واط) ومنفذي USB - A 3.0معياريين (بقوّة 12 واط).
بعد إخراج الشاحن من علبته، استخدمتُ أسلاكي ووصلتُ جهاز ماك بوك وبطارية محمولة بمنفذي USB - C، بالإضافة إلى جهاز آيفون وسمّاعات «جبرا» بمنفذي USB - A.
يضمّ الجهاز (4.75 بـ1.19 بـ3.13 بوصة) بتصميم مضغوط وسرعة خارقة سلكاً مساعدا للتيار المتردد بطول 1.2 متر لوصله بمنفذ الطاقة الكهربائية وتشغيله. وسعره عبر موقع الشركة الإلكتروني: 79.99 دولار.
- مجسات وبطاقات ذاكرة
> جهاز استشعار المياه والمناخ من «كانغارو» Kangaroo Water + Climate Sensor.
يرسل لكم هذا الجهاز الرائع إشعارات قد توفّر عليكم مبالغ طائلة.
عندما يتعلّق الأمر بأجهزة المنزل الذكي، تشكّل سهولة الإعداد عامل جذب لاختيارها، إلى جانب الفاعلية والسعر طبعاً. يعمل جهاز الاستشعار الجديد من «كانغارو» مع تطبيق «كانغارو سيكيوريتي» المرافق له لرصد المشاكل وإرسال إشعارات آنيّة في حال وجود تسرّب مياه أو تغيّر في درجات الحرارة والرطوبة في أماكن حسّاسة من المنزل.
تكشف قراءات الرطوبة ودرجات الحرارة الكثير عن حال المنزل ولا سيّما إذا كان مقياس الحرارة في منزلكم مضبوطاً بالشكل الصحيح. بمعنى آخر، إذا رصد جهاز «كانغارو» تغيّراً ملحوظاً في هذين العاملين، إذن توجد مشكلة ما. في هذه اللحظة، يصل إلى هاتفكم الذكي إشعار ينبّهكم إلى تغيّر الحرارة أو تسرّب المياه.
يعمل جهاز الاستشعار هذا بشكل مستقلّ ولا يحتاج إلى مركز للأجهزة الذكية، بل يتصل مباشرة بموجّه الإشارة الموجود في المنزل.
ويأتي هذا الجهاز (3.93 بـ1.65 بـ0.7 بوصة) بتصميم أبيض صغير يمكن وضعه تحت المغسلة أو مرحاض أو أي مكان تخافون من تسرّب المياه إليه. ويحتوي على بطاريتي AA تضمنان استمراره بالعمل لسنة كاملة.
يمكنكم الحصول على هذا الجهاز مقابل 29 دولاراً لرصد أي تسرّب بشكل فوري والحصول على فرصة لصيانة أي مشكلة قبل وقوعها، أو يمكنكم انتظار الطوفان والاتصال بالسمكري لتغيير التمديدات وربّما الأرضية.
650_IT_3Gadgets - Over - the - ear headphones
> «كينغستون ديجيتال» تحدّث مجموعة «كانفاس» لبطاقات الذاكرة.
أعلنت شركة «كينغستون ديجيتال» أنها أطلقت المجموعة الجديدة من بطاقات الذاكرة المعروفة باسم «كانفاس بلاس» Canvas Plus. وتضمّ مجموعة بطاقات الـSD والميكرو SD إصدار «UHS - II» الأوّل من بطاقات كينغستون.
ولمواكبة سرعات النقل، ستدعم محرّكات القراءة «موبايل بلاس UHS - II» مجموعة «كانفاس» من بطاقات الذاكرة. صُممت بطاقات SD وميكرو SD من «كانفاس بلاس» بأداء معزّز لإنتاج فيديوهات DSLRs، و4K-8K.
تقدّم لكم مجموعة «كانفاس بلاس» ثلاثة خيارات هي: «سيليكت، بلاس»، و«غو، بلاس»، و«رياكت، بلاس» للسرعات الكبرى الحديثة والملقات ذات الأحجام الكبيرة. ولكنّها في نفس الوقت تتوافق مع قارئ UHS - I، وبطاقات SD التقليدية.
تخزّن بطاقات «سيليكت بلاس SD وميكرو SD» Canvas Select Plus SD and microSD cards ما يقارب 512 غيغابايت مع سرعة من الفئة العاشرة تصل إلى 100 ميغابايت في القراءة الواحدة. أمّا بطاقة «كانفاس غو! بلاس SD وميكرو SD» The Canvas Go! Plus SD and microSD فتقدّم سرعة من الفئة العاشرة تصل إلى 170 ميغابايت في القراءة الواحدة، و90 ميغابايت في الكتابة مع سعة تخزينية 512 غيغابايت.
وأخيراً، ومع بطاقات «رياكت بلاس SD وميكرو SD» Canvas React Plus SD and microSD الأقوى من كانفاس، ستحصلون على سعة ذاكرة تصل إلى 256 غيغابايت، وبطاقة بسرعة من الفئة العاشرة تصل إلى 300 ميغابايت في القراءة الواحدة، و260 ميغابايت في الكتابة الواحدة لبطاقة SD، مقابل 285 ميغابايت للقراءة الواحدة و165 ميغابايت للكتابة في الميكرو SD.
كما تقدّم لكم محرّكات القراءة «موبايل لايت» MobileLite Plus الصغيرة الحجم سرعات UHS - II الهائلة المخصصة لنقل الملفات والمعالجة، ويمكن شراؤها منفصلة أو على شكل حزم خاصّة.
تختلف أسعار البطاقات بحسب البطاقة والسعة: تُباع «كانفاس رياكت بلاس SD» 256 غيغابايت بـ266.50 دولار، بينما يبلغ سعر بطاقة «كانفاس سيليكت بلاس» 32 غيغابايت 7.99 دولار؛ أما سعر قارئ «موبايل ليت بلاس USB» فلا يتعدّى الـ10 دولارات.
- خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ليلاً يضعف التركيز خلال ساعات الصيام (جامعة هارفارد)

ما تأثير الهواتف على طاقة وتركيز الصائمين؟

مع تغيّر أنماط النوم خلال شهر رمضان نتيجة السحور والعبادات الليلية، تتعرض مستويات الطاقة لدى كثير من الصائمين لاختبار حقيقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري تستمع إلى رؤى عدد من الوزراء قبل إصدار تشريع يحد من مخاطر الإنترنت على الأطفال (وزارة الشؤون النيابية)

مقترح مصري يستلهم التجربة الفرنسية في تقييد استخدام الأطفال للجوال

تعددت المقترحات المتداولة في مصر حول تقييد استخدام الأطفال «للهواتف الجوالة» منذ أن وجه الرئيس السيسي «بسن قوانين تحظر استخدام الجوال للفئات الصغيرة».

أحمد جمال (القاهرة)
صحتك الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

تساهم زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
TT

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)
وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

أظهرت تجربة حديثة أجراها باحثون أوروبيون أنَّ الاتصالات المعتمدة على الليزر قد تفتح آفاقاً جديدة لتوسيع نطاق الاتصال عالي السرعة بين الطائرات وشبكات الأقمار الاصطناعية، ما قد يغيِّر طريقة اتصال المنصات المتحركة بالإنترنت في المستقبل.

وخلال التجربة، نجح الباحثون في إنشاء رابط بصري عالي السعة بين طائرة تحلق في الجو وقمر اصطناعي في مدار ثابت بالنسبة للأرض. وقد أُجري الاختبار بالتعاون بين وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) وشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» وعدد من الشركاء البحثيين. وفي أثناء رحلة تجريبية في جنوب فرنسا، زُوّدت الطائرة بمحطة اتصال ليزرية من طراز «UltraAir» طوَّرتها «إيرباص»، وتمكَّنت من الاتصال بقمر «Alphasat TDP-1» الموجود على ارتفاع يقارب 36 ألف كيلومتر فوق سطح الأرض.

خطوة مهمة في الاتصالات البصرية الفضائية

تمكَّن الرابط من نقل البيانات بسرعة وصلت إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية، مع الحفاظ على اتصال خالٍ من الأخطاء لدقائق عدة في أثناء تحرك الطائرة. وبمثل هذه السرعات يمكن نقل ملفات بيانات كبيرة أو فيديو عالي الدقة خلال ثوانٍ. وتعتمد هذه التقنية على إرسال البيانات عبر شعاع ليزر ضيق بدلاً من استخدام موجات الراديو التقليدية التي تعتمد عليها غالبية أنظمة الاتصالات الفضائية الحالية. وتتيح الاتصالات البصرية نقل كميات أكبر من البيانات، كما يصعب اعتراضها أو التشويش عليها؛ بسبب تركيز الشعاع بشكل أكبر مقارنة بالإشارات الراديوية. ويرى الباحثون أن هذه التجربة تمثل خطوةً مهمةً نحو تطوير شبكات اتصالات فضائية ذات سعة أكبر ومستويات أمان أعلى، في وقت يزداد فيه الطلب العالمي على عرض النطاق الترددي، بينما تصبح الموارد المتاحة من الطيف الراديوي أكثر ازدحاماً.

تحديات الربط بين منصات متحركة

إن إنشاء اتصال ليزري بين محطات ثابتة على الأرض يمثل تحدياً بحد ذاته، لكن ربط طائرة متحركة بقمر اصطناعي يبعد آلاف الكيلومترات يضيف مستوى آخر من التعقيد التقني. فالطائرات تتعرَّض باستمرار للاهتزازات والاضطرابات الجوية وتغيرات الاتجاه، وهي عوامل قد تؤثر في دقة توجيه الشعاع الليزري. كما يمكن أن تؤثر الظروف الجوية مثل الغيوم أو التغيرات الحرارية في الغلاف الجوي على جودة الإشارة. وللحفاظ على الاتصال، يتعيَّن على محطة الاتصال المثبتة على الطائرة تعقب القمر الاصطناعي باستمرار وتعديل اتجاه الشعاع الليزري بدقة عالية جداً لتعويض حركة الطائرة وتأثيرات البيئة المحيطة.

تعتمد التقنية على أشعة الليزر بدلاً من موجات الراديو ما يتيح نقل بيانات أكبر ويزيد من صعوبة اعتراض الإشارة (إيرباص للدفاع والفضاء)

استخدامات محتملة تتجاوز الطيران

ورغم أن التجربة ركزت على اتصال الطائرات بالأقمار الاصطناعية، فإنَّ هذه التقنية قد تجد تطبيقات أوسع في المستقبل. إذ يمكن أن توفر اتصالات إنترنت عالية السرعة للطائرات والسفن والمركبات العاملة في مناطق نائية لا تصلها شبكات الاتصالات الأرضية. كما يمكن أن تلعب دوراً في بنى الاتصالات الفضائية المستقبلية التي تربط بين الأقمار الاصطناعية والمنصات الجوية والأنظمة الأرضية ضمن شبكات مترابطة. وقد تتيح هذه الروابط اتصالات أسرع وأقل زمناً للتأخير مقارنة ببعض الأنظمة الفضائية الحالية. ومن مزايا الاتصالات الليزرية أيضاً أن حزمها الضوئية الضيقة تجعلها أكثر أماناً نسبياً من الإشارات الراديوية التقليدية، وهو ما قد يجعلها مناسبة لبعض التطبيقات التي تتطلب مستويات عالية من الحماية.

جزء من تحول أوسع في شبكات الفضاء

يأتي هذا التطور ضمن توجه أوسع نحو استخدام الاتصالات البصرية في شبكات الأقمار الاصطناعية المستقبلية. فعدد من وكالات الفضاء والشركات التجارية يدرس بالفعل استخدام الروابط الليزرية لزيادة قدرة نقل البيانات بين الأقمار الاصطناعية أو بينها وبين المحطات الأرضية. وقد جرى اختبار هذه التقنية في روابط بين الأقمار الاصطناعية وفي بعض المهمات الفضائية التجريبية، حيث تسمح أشعة الليزر بنقل بيانات بكميات أكبر بكثير مقارنة بالأنظمة الراديوية التقليدية. وتُظهر التجربة الجديدة أن مثل هذه الروابط يمكن أن تعمل أيضاً عندما يكون أحد طرفَي الاتصال منصة متحركة بسرعة في الغلاف الجوي.

نحو اتصال دائم للمنصات المتحركة

يرى الباحثون أن هذا الإنجاز يمثل خطوةً أولى نحو دمج الطائرات والمنصات المتحركة الأخرى في شبكات اتصالات فضائية عالية السعة. وإذا تمَّ تطوير هذه التقنية إلى أنظمة تشغيلية، فقد تتيح توفير اتصال إنترنت سريع وموثوق في أماكن يصعب فيها الاعتماد على البنية التحتية الأرضية. وسيتركز العمل في المراحل المقبلة على تطوير التقنية ودمجها ضمن معماريات اتصالات أوسع تربط الأقمار الاصطناعية والطائرات والمنصات المرتفعة في شبكات متكاملة قادرة على نقل البيانات بسرعة وأمان عبر مسافات كبيرة.

ورغم أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، فإن التجربة تشير إلى أن الاتصالات البصرية قد تصبح عنصراً مهماً في الجيل المقبل من شبكات الاتصال العالمية، حيث يمكن للمنصات المتحركة الاتصال مباشرة بالبنية التحتية الفضائية عالية السعة.


تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
TT

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)
لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث متفرقة، بل أصبح منظومة صناعية متكاملة، تتسارع، وتيرتها بدعم من الذكاء الاصطناعي. يكشف تقرير «الحالة العالمية للاحتيال، والهوية 2026» الصادر عن «LexisNexis Risk Solutions » أن التحول الرقمي الذي سرّع التجارة الرقمية، سرّع في المقابل جرائم الاحتيال المالي، وعلى نطاق واسع.

استند التقرير إلى تحليل أكثر من 103 مليارات معاملة و104 مليارات هجوم نفذه أشخاص فعلياً حول العالم، إضافة إلى استطلاع شمل 1082 من مسؤولي مكافحة الاحتيال. هذا الحجم من البيانات يعكس مدى تغلغل المخاطر الاحتيالية في البنية الرقمية الحديثة.

التهديد الأسرع نمواً

من أبرز نتائج التقرير هو الارتفاع الحاد فيما يُعرف بـ«احتيال الطرف الأول»، أي الاحتيال الذي يرتكبه عملاء حقيقيون ضد المؤسسات التي يتعاملون معها. بات هذا النوع يشكّل 36 في المائة من إجمالي حالات الاحتيال هذا العام، مقارنة بـ15 في المائة فقط في العام السابق. أي إن نسبته تضاعفت أكثر من مرتين خلال 12 شهراً فقط. من حيث الخسائر المالية، يُتوقع أن تصل خسائر احتيال الطرف الأول إلى 3.9 مليار دولار في 2025، لترتفع إلى 4.8 مليار دولار بحلول 2028.

في قطاع التجزئة تحديداً، يُقدّر التقرير أن 15 في المائة من عمليات إرجاع السلع كانت احتيالية العام الماضي، ما كبّد الشركات خسائر بلغت نحو 103 مليارات دولار. وتكشف البيانات أن الظاهرة لا تقتصر على فئة عمرية واحدة. إذ أقرّ 18 في المائة من كبار جيل الألفية و16 في المائة من صغار جيل الألفية و13 في المائة من الجيل «زد» (Z) بممارسات احتيالية من هذا النوع. وتنخفض النسبة إلى 10 في المائة لدى صغار جيل طفرة المواليد، و7 في المائة لدى كبارهم وكبار السن. ويربط التقرير هذا السلوك جزئياً بارتفاع تكاليف المعيشة، والضغوط الاقتصادية.

استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح جزءاً من نحو 74في المائة من عمليات احتيال الهوية ما يدفع المؤسسات لتطوير أساليب تحقق أكثر تعقيداً (رويترز)

اقتصاد الإنترنت المظلم

إذا كان احتيال الطرف الأول يعكس ضغوطاً داخلية، فإن أسواق الإنترنت المظلم تعكس احترافية تنظيمية خارجية. يشير التقرير إلى رصد 31 سوقاً رئيسة على الإنترنت المظلم منذ 2011، أُغلق العديد منها عبر جهود إنفاذ القانون. لكن كل إغلاق غالباً ما يعقبه ظهور منصات جديدة. تعمل هذه الأسواق بأسلوب يشبه شركات البرمجيات السحابية المشروعة. تُباع حزم الاحتيال الجاهزة بأسعار تتراوح بين 400 و700 دولار، بينما تُعرض خدمات تجاوز «اعرف عميلك» (KYC) بنحو 1000 دولار للحساب الواحد. كما تتوفر حزم هويات اصطناعية، وحسابات مصرفية موثّقة، وبرامج إرشاد وتدريب تساعد المبتدئين على الانخراط في النشاط الاحتيالي بسرعة. وقد سجّلت إحدى هذه الأسواق حجم مبيعات بلغ 12 مليون دولار شهرياً قبل إغلاقها. كما يُقدّر أن أحد أشهر متصفحات الإنترنت المظلم يستقطب 4.6 مليون مستخدم يومياً. بهذا المعنى، أصبح الاحتيال بنية تحتية رقمية قائمة بذاتها، تعمل بنموذج اشتراك عالمي مرن.

انفجار المدفوعات الرقمية

يتسارع التحول نحو المدفوعات الرقمية عالمياً. ويتوقع التقرير أن تمثل المحافظ الرقمية 50 في المائة من معاملات التجارة الإلكترونية بحلول 2026، بينما يُتوقع أن تصل أصول البنوك الرقمية إلى تريليون دولار بحلول 2028.

كما تعيد أنظمة الدفع الفوري مثل «UPI «في الهند و«PIX «في البرازيل تعريف سرعة المعاملات. لكن السرعة تقلّص وقت الاستجابة.

ويقدّر التقرير أن 74 في المائة من حالات احتيال الهوية باتت تتضمن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، سواء في إنشاء هويات اصطناعية، أو صور «سيلفي» مزيفة، أو مستندات مزورة لتجاوز إجراءات التحقق.

بالتالي، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة بيد الطرفين: المدافعين والمهاجمين على حد سواء.

تعمل أسواق الإنترنت المظلم كنظم تجارية منظمة تبيع أدوات الاحتيال الجاهزة وحزم الهويات الاصطناعية وخدمات تجاوز التحقق (رويترز)

سطح مخاطرة جديد

لم تعد عملية التحقق من الهوية تقتصر على الوثائق الرسمية. فالنماذج الحديثة تعتمد على تحليل الأجهزة، والموقع الجغرافي، والسلوك الرقمي، وسجل المعاملات، والمؤشرات البيومترية. كما يشير التقرير إلى أن إجراءات «KYC» التقليدية لم تعد كافية في عصر التزييف العميق. ومع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، لم يعد الصوت، أو الصورة دليلاً قاطعاً على الهوية. وتتجه المؤسسات نحو نماذج تحقق قائمة على الاستخبارات الشبكية، والتحليل السياقي بدل الاعتماد على نقطة تحقق واحدة.

قوة الاستخبارات التعاونية

أحد أهم استنتاجات التقرير يتعلق بأهمية مشاركة البيانات. إذ يُظهر أن دمج استخبارات المخاطر التشاركية يمكن أن يحسن معدلات كشف الاحتيال بأكثر من 30 في المائة مقارنة بالنهج المعزول. كما أظهر أحد الأمثلة أن دمج البيانات الشبكية أدى إلى تحسن بنسبة 63 في المائة في أداء نموذج كشف الاحتيال، وتحقيق وفر مالي يُقدّر بـ1.6 مليون دولار. تعني هذه النتائج أن الذكاء الجماعي ضمن أطر تنظيمية مناسبة يعزز فعالية الدفاعات الرقمية.

نقطة التحول

يكشف تقرير 2026 حقيقة أن الاحتيال يتوسع بوتيرة التحول الرقمي نفسها. تضاعفت نسبة احتيال الطرف الأول وتورط الذكاء الاصطناعي في ثلاثة أرباع حالات احتيال الهوية تقريباً. وتعمل أسواق الإنترنت المظلم باحترافية الشركات التقنية. وتتوسع المدفوعات الرقمية بتريليونات الدولارات.

السؤال لم يعد: هل المخاطر تتزايد؟ الأرقام تؤكد ذلك. إلا أن السؤال الحقيقي هو: هل تتوسع أنظمة الحماية بالسرعة نفسها؟ وحتى الآن، يبدو أن السباق لا يزال مفتوحاً.


أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتردد في التوصية... بتوجيه الضربات النووية

نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
TT

أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتردد في التوصية... بتوجيه الضربات النووية

نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة
نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة المقارنة

يبدو أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مستعدة لنشر الأسلحة النووية من دون إبداء التحفظات التي يبديها البشر، عند وضع تلك النماذج في أجواء مُحاكاة لأزمات جيوسياسية، كما كتب كريس ستوكيل ووكر في مجلة «نيو ساينتست» البريطانية.

مقارنة 3 نماذج ذكية

قام الباحث كينيث باين، من جامعة «كينغز كوليدج لندن»، بمقارنة ثلاثة من أبرز نماذج اللغة الكبيرة «جي بي تي-5.2»، و«كلود سونيت 4»، و«جيميناي 3 فلاش»، في ألعاب مُحاكاة للحرب.

نزاعات حدودية وتهديدات وجودية

تضمنت السيناريوهات نزاعات حدودية، وتنافساً على الموارد الشحيحة، وتهديدات وجودية لبقاء الأنظمة.

كما مُنحت أنظمة الذكاء الاصطناعي سلماً تصعيدياً، ما سمح لها باختيار إجراءات تتراوح بين الاحتجاجات الدبلوماسية والاستسلام الكامل وصولاً إلى حرب نووية استراتيجية شاملة.

ولعبت نماذج الذكاء الاصطناعي 21 لعبة، بإجمالي 329 دوراً، وأنتجت نحو 780 ألف كلمة، لوصف المنطق وراء قراراتها.

صورة لنتائج البحث

استخدام السلاح النووي التكتيكي

وفي 95 في المائة من ألعاب المحاكاة، استخدمت نماذج الذكاء الاصطناعي سلاحاً نووياً تكتيكياً واحداً على الأقل وفقاً لنتائج البحث المنشور في دورية (arXiv, doi.org/qsw9).

التحريم النووي ليس له قوة تأثير

ويقول باين: «يبدو أن التحريم النووي ليس له التأثير نفسه الذي له على البشر».

علاوة على ذلك، لم يختر أي نموذج التنازل الكامل للخصم أو الاستسلام، بغض النظر عن مدى خسارته.

أخطاء النزاعات والحروب

في أحسن الأحوال، اختارت النماذج خفض مستوى العنف مؤقتاً. كما ارتكبت أخطاءً في خضم الحرب: فقد وقعت حوادث في 86 في المائة من النزاعات، حيث تصاعدت وتيرة العمل إلى مستوى أعلى مما كان الذكاء الاصطناعي ينوي فعله بناءً على منطقه.

ويقول تونغ تشاو من جامعة برينستون معلقاً: «تستخدم القوى الكبرى بالفعل الذكاء الاصطناعي في ألعاب محاكاة الحروب، لكن لا يزال من غير المؤكد إلى أي مدى تُدمج دعم اتخاذ القرار بالذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار العسكري الفعلية».