واشنطن تستعد لخيار «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران

بعد التصويت في مجلس الأمن على تمديد الحظر الدولي... ومحاولة الأوروبيين الحصول على قرار «يعاقب» طهران

مجلس الأمن
مجلس الأمن
TT

واشنطن تستعد لخيار «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران

مجلس الأمن
مجلس الأمن

انتقلت الولايات المتحدة إلى «الخطة باء» في مساعيها الحثيثة لإعادة فرض العقوبات الدولية تلقائياً على إيران، بموجب مبدأ «سناب باك» المنصوص عليه في القرار 2231، ابتداءً من الأسبوع المقبل، بسبب توقع إخفاق مجلس الأمن في الموافقة على مشروع قرار أميركي يسمح بالتمديد إلى أجل غير محدد لحظر الأسلحة المفروض دولياً على طهران.
ولجأ الجانب الأميركي إلى مبدأ إعادة العقوبات التلقائية الذي يسمح لأي طرف في خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، وهم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، أي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين التي تملك حق النقض (فيتو)، بالإضافة إلى ألمانيا... يسمح بتحريك هذه الآلية إذا أخلت إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق، الذي صادق عليه مجلس الأمن بموجب القرار 2231.
وبعد مضيّ الساعات الـ24 المحددة لجلسات مجلس الأمن عبر الفيديو بسبب جائحة «كوفيد - 19»، كان من المتوقع أن يعلن رئيس المجلس للشهر الجاري المندوب الإندونيسي الدائم لدى الأمم المتحدة ديان ترينسايا دجاني، الساعة الخامسة عصر أمس (الجمعة) بتوقيت نيويورك، نتيجة التصويت على مشروع القرار المقتضب الذي اقترحته نظيرته الأميركية كيلي كرافت، على بقية الأعضاء من أجل التمديد إلى أجل غير محدد لحظر الأسلحة المفروض دولياً على إيران.
وقبل التصويت على مشروع القرار، تحركت مجموعة الدول الأوروبية الثلاث في مجلس الأمن، المؤلفة من فرنسا وبريطانيا وألمانيا «بكامل طاقتها» وعملت مع كل أعضاء مجلس الأمن «بحثاً عن حل ملموس وبنّاء يحترم قرارات مجلس الأمن»، وفقاً لما أكده دبلوماسي أوروبي، ملاحظاً في الوقت ذاته أن «الهوّة هائلة بين مواقف الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من الجهة الأخرى». واستبعد إمكانية سد هذه الهوّة.
ورغم أن الولايات المتحدة خفّفت مشروع قرارها ليقتصر على فقرة عاملة واحدة ليس إلا في محاولة أخيرة لتمديد حظر الأسلحة «إلى أن يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك»، وإذا لم تكلل الخطة الأميركية «ألف» بالنجاح، يتوقع دبلوماسيون أن تباشر الولايات المتحدة خطوات عملية لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران منذ عام 2007. قبل أن تنتهي مفاعيله في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، بالإضافة إلى إعادة فرض كل العقوبات الأخرى.
ويعتقد دبلوماسيون أن المعركة الأهم ستبدأ الأسبوع المقبل، إذ إن واشنطن تؤكد أنه «من حقها تفعيل آلية (سناب باك) لإعادة فرض العقوبات». غير أن الدول الأخرى الأعضاء في الاتفاق لا توافقها الرأي. وكشف مصدر دبلوماسي آخر لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك مسعى أوروبياً يقضي بإعداد مشروع قرار منفصل لفرض عقوبات دولية على إيران فيما يتعلق بالأسلحة، ولا سيما الصواريخ الباليستية، وتصرفات إيران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط»، في محاولة لتجنب «خلاف عميق» بين الجانبين الأميركي والأوروبي على مبدأ «سناب باك»، إذ يعتقد الأوروبيون أن «انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، أفقدها امتيازات هذا الاتفاق، ومنها تحريك آلية إعادة فرض العقوبات بصورة تلقائية». وأشار إلى أن «الجانب الأوروبي يخشى أيضاً أن تؤدي الخطوة الأميركية، في حال نجاحها، إلى القضاء تماماً على الاتفاق النووي، وبالتالي تحرير النظام الإيراني من التزاماته بموجب القرار 2231». ويعني ذلك أن مجلس الأمن سيجد نفسه قريباً أمام «معركة قانونية تحتاج إلى بعض الوقت لحسمها، ولكنها ستؤدي أيضاً إلى زعزعة قدرة مجلس الأمن وسمعته كأداة لصون السلم والأمن الدوليين».
وفي موازاة التصويت على مشروع تمديد حظر الأسلحة، وزعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورقة على أعضاء مجلس الأمن تتضمن جدالاً قانونياً حول حق الولايات المتحدة في تحريك آلية إعادة فرض العقوبات تلقائياً. وجاء في نص الورقة التي أعدتها المندوبة الأميركية كيلي كرافت، وحصلت «الشرق الأوسط» على مقتطفات منها، أنه «من المهم للناس (المعنيين) أن يحددوا مواقفهم»، مضيفة أن «صفقة إيران هي تدبير سياسي يتضمن التزامات سياسية غير ملزمة»، مؤكدة أن ذلك «توضَّح من إدارة (الرئيس السابق باراك) أوباما نفسها». وأفادت أن «القرار 2231 لم يحوّل خطة العمل المشتركة الشاملة من اتفاق سياسي غير ملزم رغم أن البعض لديه ادعاءات» خلاف ذلك، مضيفةً أن قيام الولايات المتحدة بإعادة فرض العقوبات على إيران «لم يغيّر حقنا القانوني وواجبنا بموجب القرار 2231». وأورد أن «إحدى النقاط التي أعتقد أنها مهمة لكي يفهم الناس هي أن المشاركين في خطة العمل المشتركة الشاملة أحرار في وقف ممارسة التزاماتهم السياسية غير الملزمة في أي وقت من دون انتهاك القانون الدولي». وشددت على أنه «الآن، عليهم أن يمتثلوا للواجبات الدولية المستقلة عن الصفقة النووية مع إيران، وهذا يتضمن واجباتهم القانونية بموجب القرار 2231». ولفتت إلى أن الولايات المتحدة في امتثال تام لواجباتها القانونية تحت القرار 2231، وهذا يعني تحديداً أن الإجراءات الواردة في الملحق «باء» من القرار تسلم الإلزامية القانونية من خلال الفقرة العاملة رقم «7 باء»، موضحةً أنها «تضع قيوداً على نقل التجهيزات النووية وذات الصلة بالصواريخ إلى إيران، وتضع هدفاً (يتمثل) بتجميد استهدافي للأصول وحظر السفر». وتابعت أن «أولئك الذين يجادلون بأن دولة ما لا يمكنها أن تستفيد من حقوقها القانونية إذا كانت في انتهاك لواجباتها القانونية ذات الصلة، لا يعرفون كيف يقرأون القرار 2231، أو أنهم يطبقون قراءة للنص بطريقة على أساس أو سابقة له». ودعت إلى قراءة الفقرة العاملة الأولى من القرار والتي «توضح بجلاء أن القرار 2231 يصادق على الصفقة النووية مع إيران، ولكنها لا تجعله ملزماً من الناحية القانونية».
وفي المقابل، يفيد دبلوماسي أوروبي بـ«أننا نجد أنفسنا أمام وضع غير مسبوق من الناحية القانونية»، معتبراً أن «السند القانوني الأميركي غير قوي». وليس من الواضح بعد ما إذا كان أي طرف سيطلب رأي الدائرة القانونية لدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.



«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
TT

«منذ 7 أكتوبر»... نحو 30 % من الإسرائيليين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة

جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)
جندي إسرائيلي ينبطح أرضاً لدى سماعه دوي صفارات الإنذار بغلاف غزة في أكتوبر 2023 (أ.ب)

أظهرت معطيات جديدة عن مؤسسات ودوائر حكومية في إسرائيل، أن الحرب تخلف تعقيدات نفسية خطيرة؛ من بينها أن ما بين 20 و30 في المائة من الجمهور يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت مصادر في وزارة الصحة الإسرائيلية، لوسائل إعلام عبرية، إنه «فقط في سنة 2026، بلغ عدد المنتحرين في صفوف الجنود والضباط 10 حالات، بينهم 6 فقط انتحروا خلال أبريل (نيسان) الحالي»، في إشارة إلى «ارتفاع كبير في عدد حالات الانتحار».

وبحسب ما أفادت صحيفة «هآرتس»، الأحد، تشمل أرقام المنتحرين «3 جنود احتياط خدموا خلال الحرب وانتحروا هذا الشهر وهم خارج الخدمة، إلى جانب حالتي انتحار في صفوف الشرطة وحرس الحدود».

وأكدت أن «حوادث الانتحار تتخذ منحى تصاعدياً مستمراً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة؛ حيث سُجلت 17 حالة انتحار في 2023، منها 7 بعد اندلاع الحرب، ثم ارتفع العدد إلى 21 في 2024، وإلى 22 في 2025، في حين بلغ متوسط الحالات خلال العقد الذي سبق الحرب، نحو 12 حالة سنوياً، مع تسجيل 28 حالة في 2010»، بوصف ذلك أعلى رقم خلال السنوات الماضية.

«ظننا أننا نسيطر»

ومع أن المؤسسة العسكرية أعربت عن قلقها من صعوبة احتواء الظاهرة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في شعبة القوى البشرية، قوله: «في بداية الحرب ظننا أننا نسيطر على الوضع، وهذا انفجر في وجوهنا».

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم شيمون أسولين الذي قُتل في حرب غزة خلال جنازته في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس الأحد (إ.ب.أ)

وأشار ضباط في الشعبة إلى أن ارتفاع الحالات خلال الشهر الحالي، قد يكون مرتبطاً بإحياء ما يُسمى «ذكرى قتلى حروب إسرائيل» وما يرافقها من انشغال بالحزن والفقدان، غير أن مختصين في الصحة النفسية شككوا في هذا التفسير، مؤكدين أنهم لم يرصدوا في السنوات السابقة، ارتفاعاً مماثلاً خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن استمرار القتال وما يفرضه من ضغط متراكم على عدد محدود من الجنود، كل ذلك ينعكس سلباً على حالتهم النفسية.

وكشفت صحيفة «هآرتس»، الأحد، أن هناك عدداً من التقارير والدراسات الجديدة، التي وضعت على طاولة الحكومة، تشير إلى أن «الأزمة تلم بالمجتمع الإسرائيلي برمته وليس فقط في صفوف الجيش، وتحذر من التصاعد غير المسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي».

وذهبت إلى أن «آثار الحرب لا تقتصر على الخسائر البشرية والمادية؛ بل تمتد إلى أزمة نفسية واسعة قد تطال ملايين الأشخاص وتستمر لسنوات طويلة».

المناطق المحاذية لغزة

وأظهرت الدراسات الميدانية ارتفاعاً ملحوظاً في اضطراب الوسواس القهري، خصوصاً في المناطق المحاذية لقطاع غزة، حيث سُجّلت نسب مرتفعة بشكل استثنائي، إلى جانب زيادة عامة في معدلات القلق والاكتئاب.

وأشارت دراسات إلى أن نحو ثلث سكان المناطق المحاذية لغزة لديهم احتمال مرتفع للإصابة باضطراب الوسواس القهري، مع أعراض مثل الفحص القهري المتكرر لساعات يومياً.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن هجوم «7 أكتوبر» على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

وحتى في بقية المجتمع، بلغت نسبة المصابين نحو 7 في المائة، بحسب التقديرات الإسرائيلية، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يقل عن 2 في المائة.

كما كشفت الدراسات الإسرائيلية عن «مؤشرات غير تقليدية؛ مثل تحليل مياه الصرف الصحي، عن ارتفاع كبير في مستويات التوتر لدى السكان، مع زيادة ملحوظة في استهلاك الكافيين بنسبة 425 في المائة، وتضاعف استهلاك التبغ، وارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزون) بنحو 50 في المائة»، ما يعكس تأثيراً نفسياً عميقاً للحرب.

وتشير البيانات إلى أن «ما بين 20 في المائة و30 في المائة من السكان يعانون أعراضاً ما بعد الصدمة، فيما أظهرت دراسة حديثة أن 95 في المائة من المشاركين يعانون عرضاً نفسياً واحداً على الأقل مرتبطاً بالصدمة، و21 في المائة تجاوزوا العتبة السريرية».

ويحذر مختصون من أن عدم التدخل السريع قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، خصوصاً مع نقص المتخصصين وطول قوائم الانتظار للعلاج.

الآثار الاقتصادية للصدمة

ولفتت صحيفة «هآرتس» إلى تقرير آخر يقدّر بأن «الأثر الاقتصادي للاضطرابات النفسية قد يصل إلى 100 مليار شيقل سنوياً (33 مليار دولار)، تشمل خسائر الإنتاجية وتكاليف العلاج، إضافة إلى آثار غير مباشرة مثل ارتفاع العنف والحوادث والأمراض. كما سجّل ارتفاعاً في معدلات سلوكيات الإدمان بشكل ملحوظ، حيث بات نحو ربع السكان يعانون استخداماً مضراً للمواد، مقارنة بنحو عُشر السكان سابقاً.

كما ارتفعت معدلات الأرق من 5 في المائة قبل الحرب إلى 28 في المائة لاحقاً، ما يعكس تأثيراً عميقاً على الصحة العامة. ويجمع الباحثون على أن هذه الأزمات النفسية لن تختفي بانتهاء الحرب؛ بل قد تستمر لسنوات.

ويؤكد خبراء أن الاعتراف بحجم الأزمة والتعامل معها بجدية هو الخطوة الأولى نحو التعافي، محذرين من أن تجاهلها قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أعمق.

وحذر تقرير آخر من ظاهرة العنف التي بدأت تظهر علاماتها في المجتمع، حيث إن عدداً غير قليل من الجنود الذين مارسوا العنف والقتل في قطاع غزة، بشكل يومي طيلة شهور، يظهرون استهتاراً بحياة البشر أيضاً لدى عودتهم، وهذه المظاهر تؤثر على الجيل الصاعد.

وقد جاء هذا النشر في وقت كشف فيه عن جريمة قتل بشعة جديدة قام بها 6 فتيان يهود، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، وكان ضحيتَهم يهودي من أصول إثيوبية عمره 21 عاماً، كان يعمل في مطعم بيتزا بمدينة بيتح تكفا قبل أيام.

إسرائيليون من أصل إثيوبي يحملون صوراً لأقاربهم خلال مظاهرة أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس الأحد (أ.ب)

وبحسب التحقيقات، فإن الشاب يمانو بنيامين زلكا (21 عاماً)، كان يعمل في المطعم، وقد تعرّض للطعن على يد عدد من الفتيان بعد أن نبّههم إلى قيامهم برشّ رغوة داخل المكان. وتشير الشبهات إلى أن الفتيان ترصّدوا زلكا حتى خرج من المطعم، وهاجموه وطعنوه فور خروجه بالسكاكين، ثم فرّوا من الموقع. وقد نُقل في حالة حرجة إلى مستشفى بيلينسون، حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.

وقالت عضوة الكنيست بنينا تمكنو شليطا، وهي أيضاً من أصول إثيوبية، إن ما يزعزع، هو ليس فقط الجريمة بحد ذاتها وما تعكسه من تدهور في المجتمع، إنما الأخطر هو كيف تصرفت الشرطة في الموضوع؛ ففي الوقت الذي كان فيه كل مواطن في بيتح تكفا يعرف من هم القتلة بالاسم، فرداً فرداً، كانت الشرطة عاجزة عن إلقاء القبض عليهم. 3 أيام وهم طليقون. وتكلم رئيس البلدية، رامي غرينبيرغ، فقال: «قيادات المجتمع المحلي تحذرنا باستمرار من ظاهرة تفاقم العنف المجتمعي بشكل خاص في فترة الحرب. إنه مرض مجتمعي خطير ويحتاج إلى علاج عميق وسريع».


وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزير الخارجية الإيراني يعود إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إلى باكستان التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب التي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على «الانتصار» فيها.

وحلّ عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، وهذه المرة غداة إلغاء ترمب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان) جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب التي طالت تداعيتها الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي إلى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن عراقجي وصل إلى إسلام آباد بعد ظهر الأحد، آتيا من عُمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا «مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات».

وكان الوزير الإيراني التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر لتبيان «ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

وكان ترمب قد أعلن، السبت، أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وأضاف: «لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء». ورأى أن واشنطن أهدرت «الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل!».

لكن ترمب شدد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفاً أن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، وأنه بعد إلغاء الزيارة «قدموا وثيقة جديدة أفضل»، دون أن يدلي بتفاصيل.


إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
TT

إسرائيل تعين أول سفير لها في أرض الصومال

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي منتصف الشهر الحالي (رئاسة «أرض الصومال» على فيسبوك)

عينت إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، بعد أشهر من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي في الصومال، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليوم الأحد.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب الحرب الأهلية.

وقالت الوزارة إن مايكل لوتم الذي يشغل حالياً منصب سفير اقتصادي متجول في أفريقيا، سيكون مبعوث إسرائيل إلى أرض الصومال.

وسبق للوتم أن شغل منصب سفير إسرائيل لدى كينيا وأذربيجان وكازاخستان.

ويأتي تعيينه عقب إقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين في ديسمبر 2025، وزيارة وزير الخارجية جدعون ساعر إلى أرض الصومال في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي فبراير (شباط)، أعلنت أرض الصومال تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وأثارت زيارة ساعر إلى أرض الصومال إدانة من الصومال الذي وصفها بأنها «توغل غير مصرح به».