واشنطن تعلن مصادرة تبرعات «بيتكوين» تموِّل حركات إرهابية

كشفت تورّط «كتائب القسام» وتنظيمي «القاعدة» و«داعش» وأتراك

واشنطن تعلن مصادرة تبرعات «بيتكوين» تموِّل حركات إرهابية
TT

واشنطن تعلن مصادرة تبرعات «بيتكوين» تموِّل حركات إرهابية

واشنطن تعلن مصادرة تبرعات «بيتكوين» تموِّل حركات إرهابية

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن أكبر عملية مصادَرة على الإطلاق لحسابات عمليات عملة «بيتكوين» المشفّرة التي يستخدمها بعض الحركات في دعم الإرهاب، مثل «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية، وتنظيمي «القاعدة» و«داعش».
وقالت وزارة العدل الأميركية مساء أول من أمس، في بيان صحافي، إنها استطاعت تفكيك مصادرة أموال استُخدمت في دعم الحركات الإرهابية من خلال جمع التبرعات والتمويل الخفي، وغسل الأموال، واستخدام الأنشطة غير القانونية في تنفيذ عملياتهم من خلال شبكة الإنترنت. وبيّنت أن تلك الجهات الإرهابية اعتمدت في حملات تمويل الإرهاب على أدوات إلكترونية متطورة، بما في ذلك استجداء التبرعات بالعملات المشفرة من جميع أنحاء العالم، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لجذب الانتباه. ووفقاً لأوامر قضائية مصرح بها، صادرت السلطات الأميركية ملايين الدولارات، وأكثر من 300 حساب للعملات المشفرة وأربعة مواقع، وأربع صفحات على «فيسبوك»، كلها مرتبطة بهذه الجماعات الإرهابية، مشيرةً إلى أن هذه الأموال التي تمت مصادرتها سيتم توجيهها إلى صندوق ضحايا الإرهاب الذي ترعاه الولايات المتحدة بعد انتهاء القضية.
كما كشف مكتب المدعي العام الأميركي لمقاطعة كولومبيا بالعاصمة الأميركية واشنطن، عن توجيه تهم جنائية لشخصين تركيين هما، محمد أكتي، وحسام الدين كاراتاش، اللذان تصرفا كغاسلي أموال مرتبطين في أثناء إدارة أعمال غير مرخصة لنقل الأموال. وأوضحت وزارة العدل أن «كتائب القسام» وجهودها لجمع الأموال عبر الإنترنت، بدأت مطلع العام الماضي 2019 عندما نشرت نداءً على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي للتبرع بعملة «بيتكوين» لتمويل حملتها الإرهابية، بعد ذلك نقلت «كتائب القسام» هذا الطلب إلى مواقعها الرسمية. وأشارت الوزارة إلى أن «كتائب القسام» تفاخرت بأن تبرعات «بيتكوين» لا يمكن تعقبها وستستخدم الأموال في نشاطاتها، وقدّمت مواقع الويب الخاصة بهم تعليمات بالفيديو حول كيفية تقديم التبرعات بشكل مجهول، وذلك جزئياً باستخدام عناوين «بيتكوين» فريدة تم إنشاؤها لكل متبرع فردي.
وأضافت وزارة العدل: «مع ذلك، لم تكن هذه التبرعات مجهولة المصدر فمن خلال العمل قام عملاء الضرائب ومكتب التحقيقات الفيدرالية، والأمن الداخلي بتتبع ومصادرة جميع حسابات العملة المشفرة البالغ عددها 150 والتي قامت بغسل الأموال من وإلى حسابات (كتائب القسام)، وفي الوقت نفسه نفّذت سلطات إنفاذ القانون أوامر تفتيش جنائية تتعلق بأشخاص من الولايات المتحدة تبرعوا للحملة الإرهابية».
وأكدت أنه بتفويض قضائي، استولت سلطات إنفاذ القانون الأميركية على البنية التحتية لمواقع «كتائب القسام» على شبكة الإنترنت، وأدارت موقع «القسام نت» سراً، ومن خلال العملية السرية تلقّى الموقع أموالاً من أشخاص يسعون إلى تقديم دعم مادي للمنظمة، وتبرعوا بدلاً من ذلك بأموال محافظ «بيتكوين»، التي تسيطر عليها الولايات المتحدة.
وفيما يخص حملة مصادرة أموال تنظيم «القاعدة»، كشفت وزارة العدل الأميركية أن «القاعدة» استخدمت عبر الإنترنت مخططاً باستخدام شبكة تطبيقات «تيلغرام» بالإضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي الأخرى لطلب تبرعات بعملة «بيتكوين»، زعموا أنهم يعملون كجمعيات خيرية في حين أنهم في الواقع كانوا يطلبون الأموال بشكل علني وصريح لشن هجمات إرهابية. وأضافت: «تواصل عملاء وزارة الأمن الداخلي سراً مع مدير مؤسسة خيرية ذات صلة بـ(القاعدة) هي (التذكير بسوريا) كانت تسعى لتمويل الإرهاب من خلال تبرعات (بيتكوين»)، وصرّح مدير هذه المؤسسة للعملاء الأميركيين بأنه يأمل تدمير الولايات المتحدة، وناقش ثمن تمويل صواريخ أرض - جو، وحذر من العواقب الإجرامية المحتملة من تنفيذ عمليات في الولايات المتحدة، ولم يكن يعلم أنه يتواصل مع العملاء الأميركيين، واستطاعوا الوصول إلى تدوينات هذه المؤسسة الخيرية السورية لدعم (القاعدة)، ومصادر 155 حوالة مالية من أصول العملة الافتراضية المرتبطة بهذه الحملة الإرهابية».
وكشف البيان الحيلة التي استخدمتها حملة «داعش» في جمع الأموال، من خلال الادعاء بجمع تبرعات مساعدات لمكافحة «كورونا»، وذلك ببيع كمامات مزيفة عبر مواقع الإنترنت، وادّعى مديرو الموقع أن لديهم ما يقرب من إمدادات غير محدودة من الأقنعة.
وبيّنت أنهم عرضوا بيع هذه المواد للعملاء في جميع أنحاء العالم، بمن في ذلك عميل في الولايات المتحدة سعى لشراء أقنعة وغيرها من معدات الحماية للمستشفيات ودور رعاية المسنين وأقسام مكافحة الحرائق.
بدوره، أكد ويليام بار المدعي العام ووزير العدل الأميركي، أن وزارة العدل ستوظف جميع الموارد المتاحة لحماية حياة وسلامة الجمهور الأميركي من خطر الجماعات الإرهابية، وأن الوزارة ستعمل على مقاضاة أشخاص بتهم غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وممارسة الأنشطة غير القانونية العنيفة.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس يوم الجمعة يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو غدا الأربعاء قبل اجتماع القادة.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».