وجه قياديون ومناضلون في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي المعارض نداء أطلقوا عليه «نداء من أجل مستقبل الاتحاد الاشتراكي»، ناشدوا فيه «الاتحاديين والاتحاديات كافة أن يحافظوا على وحدة الحزب وأن يحرصوا على تدبير تناقضاته واختلافاته، التي شكلت على الدوام مصدر قوة وإبداع، بروح ديمقراطية بناءة، قوامها الحوار والتوافق والتلاحم».
وجاء في النداء، الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يجتاز مرحلة دقيقة حرجة، تتسم باحتقان داخلي، مما ينعكس سلبا على السير العادي لمؤسساته، كما أمسى يتهدد مناعة وحدته، وسلامة تماسكه.
وأشار النداء، الذي وقعه في مرحلة أولى زهاء 110 من مناضلي الحزب، بينهم أعضاء مكتبه السياسي ونواب في البرلمان، إلى أنه «إزاء استمرار بل تفاقم هذه الوضعية المقلقة، فإن المناضلين والمناضلات والأطر الاتحادية من مختلف الهيئات والقطاعات والمجالات الحزبية ليدعون بكل حزم ومسؤولية إلى التعبئة الاتحادية من أجل العمل على توفير الشروط الضرورية لاحتواء ومعالجة هذه الوضعية برؤية رشيدة، ومنهجية رصينة، تروم تحصين وحدة الحزب من جانب، وتقويم تدبير شؤونه من جانب آخر».
وعد النداء أن مسؤولية القيادة الحزبية في التقيد الحازم بقاعدة الحوار والتفاهم، والالتزام الصارم بمبدأ التدبير الديمقراطي للاختلاف، تشكل عاملا حيويا، وخطوة حاسمة في اتجاه إنهاء حالة الاحتقان، مشيرا إلى أن توفير الأجواء الملائمة لانطلاق حوار اتحادي هادف، في إطار الوحدة الحزبية، وفي أفق التعبئة الشاملة لمواجهة المهام الوطنية القائمة، وخوض غمار الاستحقاقات المقبلة، تندرج بكل تأكيد في صميم مسؤولية القيادة الحزبية.
وذكر النداء أن مسؤولية الاتحاديين والاتحاديات المحتجين، المطالبين بممارسة حق الاختلاف (تيار الانفتاح والديمقراطية)، تقتضي حتما تجنب كل ما من شأنه أن يعرض وحدة الحزب للتصدع، كما تقتضي التجاوب الإرادي مع الجهود المبذولة، الرامية إلى رأب الصدع، وترصيص الصف، بلوغا إلى إنجاز تسوية نهائية للوضع.
وأشار النداء إلى أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بحكم ميراثه التاريخي الوطني، ووزنه السياسي النضالي، وهويته الاجتماعية، وتطلعاته التقدمية، إنما يمثل مرتكزا رصينا للمشروع الوطني الحداثي الديمقراطي التنموي الذي تنخرط فيه البلاد بكل عزم وتصميم.
ومن هذا المنظور، يرى النداء أن حزب «الاتحاد الاشتراكي» ليس ملكا للاتحاديين والاتحاديات وحدهم، بل هو مكسب مؤسساتي ونضالي لكل المواطنين والمواطنات الغيورين على مصلحة البلاد، المتطلعين إلى مستقبلها الزاهر. فهو في الحقيقة والواقع مدرسة وطنية، ومؤسسة سياسية، وإرادة حداثية، تقدمية، أكثر مما يضمه من منخرطين وأطر ومناضلين».
وجاء النداء في وقت يخيم فيه شبح الانشقاق بقوة على وحدة حزب القوات الشعبية، ذي المرجعية اليسارية، وذلك قبيل أيام قليلة (السبت المقبل) من اعتزام تيار الانفتاح والديمقراطية، الذي أسسه النائب الراحل أحمد الزايدي، الإعلان عن فحوى قراره النهائي بشأن البقاء في الحزب أو مغادرته.
وأعلن النائب علي اليازغي، القيادي في التيار، أن قرار القطيعة مع الحزب باتت كاملة، وأن خيار البحث عن بديل سياسي أمر أصبح مرجحا بقوة لدى معارضي إدريس لشكر الأمين العام للحزب.
وأكد اليازغي، وهو نجل الأمين العام الأسبق للحزب محمد اليازغي، أن القيادة الحالية لم تترك للتيار خيارا آخر غير بديل انشقاق والبحث عن بديل آخر للاستمرار في الدفاع عن الفكرة الاتحادية النبيلة كما وضعها قادة الحركة الوطنية.
في غضون ذلك، اعتبرت مصادر قيادية في تيار الانفتاح والديمقراطية في أول رد فعل لها على «نداء المستقبل» أنه «جاء متأخرا»، واتهم عبد العالي دومو نائب رئيس مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) المبادرة بأنها محاولة لممارسة نوع من التشويش للتأثير على لقاء يوم السبت 20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
10:0 دقيقه
قياديون ومناضلون في الاتحاد الاشتراكي المغربي المعارض يوجهون نداء للحفاظ على وحدة الحزب
https://aawsat.com/home/article/244836/%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B6%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%8A%D9%88%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%86-%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%81%D8%A7%D8%B8-%D8%B9%D9%84%D9%89
قياديون ومناضلون في الاتحاد الاشتراكي المغربي المعارض يوجهون نداء للحفاظ على وحدة الحزب
تيار الانفتاح والديمقراطية: جاء متأخرا
قياديون ومناضلون في الاتحاد الاشتراكي المغربي المعارض يوجهون نداء للحفاظ على وحدة الحزب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



