أضرار {كورونا} خلّفت فرصاً استثمارية لم تكن مستغلة جيداً في السعودية

تقرير اقتصادي يؤكد أن المبادرات الحكومية خففت حدّة الجائحة على القطاع الخاص

الصناعات التحويلية في المقطورات إحدى توصيات الاستثمار لما بعد الجائحة في المملكة (الشرق الأوسط)
الصناعات التحويلية في المقطورات إحدى توصيات الاستثمار لما بعد الجائحة في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

أضرار {كورونا} خلّفت فرصاً استثمارية لم تكن مستغلة جيداً في السعودية

الصناعات التحويلية في المقطورات إحدى توصيات الاستثمار لما بعد الجائحة في المملكة (الشرق الأوسط)
الصناعات التحويلية في المقطورات إحدى توصيات الاستثمار لما بعد الجائحة في المملكة (الشرق الأوسط)

أنهت وحدة اقتصادية مشكلة من الغرفة التجارية الصناعية في المملكة تحت مظلة مجلس الغرف السعودية، توصيات حملت في طياتها المساهمة في تخطي التداعيات التي ألقى بها فيروس كورونا المستجد على قطاع الأعمال في المملكة بكل أنشطته، مطالبة بجهود حكومية تذلل الاستثمار في جملة من الأنشطة الحيوية الاستراتيجية مع بروز ملامح تعافٍ من الفيروس الوبائي.
وﺧﻠصت توصيات مجلس الغرف السعودي - التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها - إﻟﻰ أﻧﻪ باﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﻜﺒﻴﺮة واﻟﺼﻌﻮﺑﺎت اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ اﻟﺘﻲ واﺟﻬﺘﻬﺎ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻷزﻣﺔ اﻟﺮاﻫﻨﺔ التي تداعت على العالم، فإن اﻟﻤﺒﺎدرات اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻘﺘﻬﺎ ﺣﻜﻮﻣﺔ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ساهمت ﻓﻲ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺣﺪة الجائحة ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص، مؤكدة أن الضرر الناجم خلّف فرصاً اﺳﺘﺜﻤﺎرية ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺴﺘﻐﻠﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ من ﻣﻨﺸﺂت اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص لتضيء الأزمة أﻧﻮاراً - على حد تعبيرها - لفترة ﻣﺎ بعد الجائحة بفرص على رأﺳﻬﺎ أنشطة مرﺗﺒﻄﺔ ﺑﺒﻌﺾ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ واﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﻤﺴﺘﻬﺪف إﺣﻼل ﻣﻨﺘﺠﺎﺗﻬﺎ ﻣﺤﻞ اﻟﻮاردات، واﻷﻧﺸﻄﺔ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ واﻟﺪواﺋﻲ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ أﻧﺸﻄﺔ اﻟﺘﺠﺎرة الإﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﺪرﻳﺐ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ. إلى تفاصيل أكثر في متن المقترحات المعدة:

الوحدة الاقتصادية
في خضم تداعيات فيروس كورونا، ارﺗﺄت إدارات اﻟﻐﺮف اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ الصناعية المنتشرة في المملكة ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻐﺮف اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ أن ﻳﺘﻢ ﺗﻜﻮﻳﻦ وﺣﺪة اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺗﻀﻢ ذوي اﻟﺨﺒﺮة ﻓﻲ ﻏﺮف اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺑﻬﺪف إﻋﺪاد ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﻮﺳﻊ ﻋﻦ اﻵﺛﺎر اﻟﺘﻲ ﺧﻠﻔﺘﻬﺎ اﻷزﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص اﻟﺴﻌﻮدي وﻗﻴﺎس أﺛﺮ اﻟﻤﺒﺎدرات اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻘﺘﻬﺎ اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ اﻟﺘﺪاﻋﻴﺎت اﻟﻮاﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺸﺂت وﻣﻨﺴﻮﺑﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص. وخلصت الوحدة إلى تقرير ﺑﺤﺜﻲ اﺳﺘﺮﺷﺎدي يعزز تخطي اﻷزﻣﺔ الراهنة مع الجهود الحكومية.

برامج التجمعات
تؤكد توصيات مجلس الغرف السعودية على مقترح يطالب باﻹﺳﺮاع الحكومي ﻓﻲ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﺘﺠﻤﻌﺎت اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ واﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ إﻧﺸﺎء ﻣﻨﺎﻃﻖ اﺳﺘﺜﻤﺎر ﺣﺮة ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ المستهدفة لما بعد وباء كورونا ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺑﻴﺌﺔ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر، تحديدا ﻣﻨﺎﻃﻖ مخصصة لصناعات اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ، واﻟﺘﺼﻨﻴﻊ اﻟﻐﺬاﺋﻲ، واﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺪواﺋﻴﺔ، وﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺴﻴﺎرات وأﺟﺰاﺋﻬﺎ.
ودعت التوصيات إلى ضرورة اﻟﺴﻌﻲ ﻻﺑﺘﻜﺎر آﻟﻴﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻟﻠﺘﺮوﻳﺞ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ، ﻣﻊ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ على استهداف سوق قوامه 34 مليون نسمة (عدد السكان) و30 مليون زائر للمملكة بحلول 2030 لإبراز ﺣﺠﻢ اﻟﻄﻠﺐ اﻟﻀﺨﻢ داﺧﻞ اﻟبلاد.

القطاع الزراعي
وحملت حزمة مجالات الاستثمار المقترحة التركيز على اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺰراﻋﻲ باعتباره عامل ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ للمملكة، ﻛﻤﺎ أﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻟﺰراﻋﻴﺔ ﻛﻤﺪﺧﻼت إﻧﺘﺎج ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت، حيث أشار التقرير إلى أنه يتضح من خلال ﺣﺮﻛﺔ ﺗﺠﺎرة اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻻﻋﺘﻤﺎد اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ اﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﺰراﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻻﺳﺘﻴﺮاد ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ اﻟﺰراﻋﻴﺔ، ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﺜﺎل اﻷرز واﻟﻘﻤﺢ واﻟﺴﻜﺮ واﻟﺰﻳﻮت اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ واﻟﺨﻀﺮاوات واﻟﻔﻮاﻛﻪ.
وتتطلع التوصيات إﻟﻰ أن ﻳﻌﻤﻞ اﻟﻤﺴؤﻮﻟوﻦ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﻠﻰ وﺿﻊ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ اﻟﻤﻄﻠﻖ اﻟﺬي بإمكانه إﻧﺘﺎج اﻟﻐﺬاء داﺧﻞ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺎدل أو ﻳﻔﻮق اﻟﻄﻠﺐ اﻟﻤﺤﻠﻲ، مبينة أن ﺗﻨﻤﻴﺔ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺰراﻋﻲ تفرض إيجاد حلول لنقص اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺎﺋﻴﺔ اﻟﻼزﻣﺔ.
وقدم التقرير ﻋﺪداً ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺎت للإسهام ﻓﻲ ﺗﺤﻴﻴﺪ ﺿﻌﻒ اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺎﺋﻴﺔ عن تحقيق مقترح الاستثمار الزراعي، حيث أكد على أﻫﻤﻴﺔ اﻟﺒﺪء ﻓﻲ ﺗﻮﻃﻴﻦ وﺗﻄﻮﻳﺮ عدد من اﻟﺰراﻋﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﺎﺟﻬﺎ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻻﻛﺘﻔﺎء اﻟﺬاﺗﻲ وﺳﺪ ﻓﺠﻮة اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺠﺎرة اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﺴﻠﻌﻴﺔ ﻏﻴﺮ النفطية.

الصناعات الغذائية
وأكدت التوصيات على ضرورة الالتفات إلى اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ باعتبارها أﺣﺪ أﻫﻢ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ المرتبطة ﺑﺎﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ، مشيرة إلى أن السعودية ﺗﻌﺘﻤﺪ اﻋﺘﻤﺎدا كبيرا لسد الفجوة اﻻﺳﺘﻬﻼﻛﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاردات، ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ ﺣﺠﻢ واردات اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻊ 49.4 ﻣﻠﻴﺎر رﻳﺎل، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﺎدراﺗﻬﺎ ﺣﻮاﻟﻲ 11.5 مليار ريال في عام 2018 من المواد اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ اﻟﻤﺼﻨﻌﺔ، ما يوضح حجم الفجوة الكبيرة.

الصناعات التحويلية
وترى التوصيات المعدة أن اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ ﻣﻦ الأنشطة اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ اﻟﻌﻤﻞ توطينها في البلاد ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﻟمقبلة بما يضمن ﺗﻘﻠﻴﻞ اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺎرج ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮﻫﺎ، وﺳﻮف ﻧﺴﺘﻌﺮض ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺗﻄﻮر اﻟﺼﺎدرات واﻟﻮاردات واﻟﻔﺠﻮة ﻓﻲ ﻋﺪد ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ.
وجاء بين الصناعات المنتظرة صناعة اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻟﺼﻴﺪﻻﻧﻴﺔ اﻷﺳـــﺎﺳﻴﺔ واﻟﻤﺴــﺘﺤﻀﺮات اﻟﺼﻴــﺪﻻﻧﻴﺔ، واﻟﺤﻮاﺳـﻴﺐ واﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ واﻟﺒﺼﺮية. وطالبت التوصيات بالعناية بالصناعة المعدنية والبدء في الاستثمار الضخم لصنع المركبات ذات المحركات واﻟﻤﺮﻛﺒﺎت اﻟﻤﻘﻄﻮرة وﻧﺼﻒ اﻟﻤﻘﻄﻮرة.
وتضمنت قائمة الصناعات اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ ﻏﻴﺮ النفطية التركيز على صناعة اﻟﻔﻠﺰات اﻟﻘﺎﻋﺪﻳﺔ التي ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺻﻨﻊ اﻟﺤﺪﻳﺪ اﻟﻘﺎﻋﺪي واﻟﺼﻠﺐ، واﻟﻔﻠﺰات اﻟﺜﻤﻴﻨﺔ، وﺳﺒﻚ اﻟﻤﻌﺎدن وﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﻤﻌﺎدن اﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ اﻹﻧﺸﺎﺋﻴﺔ واﻟﺼﻬﺎرﻳﺞ واﻟﺨﺰاﻧﺎت وﻣﻮﻟﺪات اﻟﺒﺨﺎر، وﺻﻨﻊ اﻷﺳﻠﺤﺔ واﻟﺬﺧﺎﺋﺮ، بالإضافة لصنع ﻣﻨﺘﺠﺎت اﻟﻤﻌﺎدن اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻷﺧﺮى وكذلك صنع اﻟﻤﻌﺪات اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﺎﻋﺎت اﻟﻤﺤﺮﻛﺎت واﻟﻤﻮﻟﺪات وأﺟﻬﺰة ﺗﻮزﻳﻊ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء واﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ، وﺻﻨﻊ اﻟﺒﻄﺎرﻳﺎت واﻟﻤﺮاﻛﻢ، وﺻﻨﻊ ﺷﺒﻜﺎت اﻷﺳﻼك وأﺟﻬﺰة ﺷﺒﻜﺎت اﻷﺳﻼك، وﺻﻨﻊ ﻣﻌﺪات اﻹﺿﺎءة اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ، وﺻﻨﻊ اﻷﺟﻬﺰة اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ اﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ من اﻵﻻت واﻟﻤﻌﺪات ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺼّﻨﻔﺔ.
التعليم الرقمي
وأكدت التوصيات على ضرورة تحقيق قفزة في توطين صناعة التعليم الرقمي في البلاد، مشيرة إلى أن الفيروس الوبائي كشف الحاجة للاستثمار في ﻗﻄﺎع اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ بعد اﻟﻤﺆﺷﺮات الجيدة التي أبداها تفاعل مكونات التعليم خلال الجائحة ما ﻳﻔﺘﺢ آﻓﺎﻗﺎ اﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ واﻋﺪة أﻣﺎم اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص.
وﻣﻦ أﺑﺮز اﻟﻔﺮص أﻣﺎم ﺷﺮﻛﺎت اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ هو اﺑﺘﻜﺎر ﻣﻨﺼﺎت ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺳﻬﻠﺔ وﻋﻤﻠﻴﺔ، ووﺿﻊ ﺣﻠﻮل ﻣﺒﺘﻜﺮة ﻟﺘﺪرﻳﺐ أوﻟﻴﺎء اﻷﻣﻮر ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺪرﻳﺲ ﻷﺑﻨﺎﺋﻬﻢ، وتطوير وإنشاء ﺗﻄﺒﻴﻘﺎت وﺑﺮاﻣﺞ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ اﻟﻄﻼب ﻓﻲ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ ﻣﻌﻠﻤﻴﻬﻢ، بالإضافة إلى تقديم ﺑﺮاﻣﺞ ﺗﺪرﻳﺒﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﺘﺪرﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺌﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺠﺪﻳﺪة وﺗﻮﻇﻴﻒ اﻟﺘﻘﻨﻴﺎت اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ اﺑﺘﻜﺎر وﺳﺎﺋﻞ ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺗﺸﺮح اﻟﻤﻨﺎﻫﺞ اﻟﺪراﺳﻴﺔ وكذلك اﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ المناهج داﺧﻞ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﺼﺎت اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺮﻗﻤﻲ وﻓﺘﺢ ﻣﺠﺎﻻت ﺟﺪﻳﺪة ﻟﺰﻳﺎدة أﻋﺪاد اﻟﻄﻼب اﻟﻤﻠﺘﺤﻘﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ.

التجارة الإلكترونية
وﻫﻨﺎ، بحسب مجلس الغرف، يأتي دور اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻗﺪراﺗﻪ واﺳﺘﻐﻼل اﻟﻔﺮص اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ اﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺗﻮﺟﻪ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻟﻠﺘﺤﻮل ﻟﻠﺘﺠﺎرة اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ وأﻳﻀﺎً اﻟﻈﺮوف اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ للأزﻣﺔ، موضحة أن الفرص الاستثمارية الواعدة تتمثل في تنمية ﻗﻄﺎع اﻻﺗﺼﺎﻻت وﺗﻘﻨﻴﺔ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت من خلال ﺧﺪﻣﺎت اﺗﺼﺎﻻت اﻷﺟﻬﺰة اﻟﺬﻛﻴﺔ وأﺟﻬﺰة اﻟﺤﺎﺳﺐ، وﺑﺮاﻣﺞ وﺗﻄﺒﻴﻘﺎت اﻷﺟﻬﺰة اﻟﺬﻛﻴﺔ، وﻗﻄﺎع اﻟﺨﺪﻣﺎت اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ وﺧﻴﺎرات اﻟﺪﻓﻊ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺸﺮاء، وتنامي قطاع تجارة التجزئة بنمط الشراء الإلكتروني.



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».