اقتصاد فرنسا يتعلق بقشة «السياحة الداخلية»

بعد خسائر فادحة وفقدان أسواق رئيسية

ألقت الحكومة الفرنسية بثقلها لدعم السياحة الداخلية على أمل إنقاذ الاقتصاد من كبوته الكبرى خلال الجائحة (أ.ف.ب)
ألقت الحكومة الفرنسية بثقلها لدعم السياحة الداخلية على أمل إنقاذ الاقتصاد من كبوته الكبرى خلال الجائحة (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد فرنسا يتعلق بقشة «السياحة الداخلية»

ألقت الحكومة الفرنسية بثقلها لدعم السياحة الداخلية على أمل إنقاذ الاقتصاد من كبوته الكبرى خلال الجائحة (أ.ف.ب)
ألقت الحكومة الفرنسية بثقلها لدعم السياحة الداخلية على أمل إنقاذ الاقتصاد من كبوته الكبرى خلال الجائحة (أ.ف.ب)

ألقت أزمة كورونا العالمية بظلالها على قطاع السياحة الفرنسي، الذي تكبد خسائر فادحة خلال الأشهر الماضية جراء تفشي الوباء، وقدرت الحكومة الفرنسية هذه الخسائر، وفقا لما أعلنته مطلع الأسبوع الجاري، بما يتراوح بين 30 إلى 40 مليار يورو.
وتمثل السياحة في فرنسا موردا أساسيا من موارد البلاد، حيث تشكل أكثر من 8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وتدر على الاقتصاد الفرنسي نحو 180 مليار يورو سنويا، مع تقديمها وظائف، بين موسمية ودائمة، لنحو مليوني شخص.
وبسبب إجراءات الغلق التي فُرضت من جراء تفشي فيروس كورونا، فقد واجه قطاع السياحة انتكاسة خطيرة وأصبح من أكثر القطاعات الاقتصادية تأثرا بالوباء وتضررا من إجراءات العزل الصحي، حيث انخفض نشاطه إلى 90 في المائة خلال الأشهر الماضية نتيجة إغلاق الحدود وتوقف أنشطة كافة الفنادق والمطاعم والمعالم السياحية، بحسب تقرير لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.
ووفقا لـ«بنك الاستثمارات العامة» بفرنسا، فإن استعادة النشاط في هذا القطاع ستتراوح ما بين 30 و85 في المائة حتى نهاية العام، مما يعني أن أزمته قد تستمر حتى العام المقبل على أقل تقدير.
وفي ضوء ذلك، تأثرت المؤشرات الاقتصادية في البلاد بالتراجع الملحوظ في قطاع السياحة وشهدت فرنسا أسوأ ركود اقتصادي لها منذ الحرب العالمية الثانية خلال الأشهر الماضية، إذ سجلت تراجعا تاريخيا بلغت نسبته 13.8 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي في الفصل الثاني من العام الجاري، وفقا لما أعلنه المعهد الوطني للإحصاءات «اينسي» الجمعة الماضية، والذي أوضح أنه لم يسجل، منذ بدء قياس النشاط الاقتصادي الفرنسي الربعي، انهيارا كهذا. وتضررت صناعة النقل وتجارة التجزئة والبناء من جراء الوباء، وتراجعت سوق صناعة السيارات في فرنسا في مايو (أيار) بواقع 50.34 في المائة. كما ارتفعت معدلات البطالة بنسبة 22 في المائة خلال الأشهر الماضية، مع 843 ألف عاطل إضافي عن العمل.
وحذر البنك المركزي الفرنسي من أن الاقتصاد في البلاد سيستغرق بعض الوقت للتعافي من تداعيات الوباء، متوقعا حدوث تراجع قياسي بنحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري. وأكد البنك المركزي الفرنسي، في تقريره حول «توقعات الاقتصاد الكلي حتى عام 2022»، معاناة الاقتصاد الفرنسي من صدمة غير مسبوقة في النصف الأول من عام 2020 بسبب تدابير العزل الصارمة التي تم فرضها في منتصف مارس (آذار)، والتي تم رفعها تدريجيا منذ منتصف مايو الماضي.
ونتيجة لهذا الوضع المتردي، أعلنت الحكومة الفرنسية في مايو الماضي خطة غير مسبوقة لدعم قطاع السياحة بمبلغ يقدر بـ18 مليار يورو، بهدف «إنقاذ الموسم السياحي»، الممتد من الربيع حتى نهاية الصيف. وتشمل هذه الخطة عدة تدابير، من بينها دعم «السياحة الداخلية»، أي سياحة الفرنسيين داخل بلدهم، في ظل غياب أعداد كبيرة من السياح الأجانب، واستثمارات مباشرة عامة بقيمة 1.3 مليار يورو إضافة إلى قروض مدعومة من الحكومة، وتمديد إمكانية الاستفادة من صندوق التضامن حتى نهاية العام للشركات العاملة في السياحة، إضافة إلى إعفائها من المساهمات الاجتماعية الخاصة عن الأشهر الماضية.
ورغم أن قطاع السياحة قد بدأ يتعافى ببطء مع رفع إجراءات الحظر غير أن الوضع يشوبه حالة من الخوف والقلق وهو ما جعل كثيرون يسمونه «الانتعاش الهش» حيث تسود المخاوف من ظهور موجة ثانية للفيروس لا سيما في ظل التصاعد الملحوظ في أعداد الإصابات الجديدة، مما يهدد بإلغاء الحجوزات وتراجع معدلات السياح من جديد.
وكانت فرنسا قد أعادت فتح شواطئها الشهر الماضي مع فرض بعض القيود للتوافق مع المعايير الصحية اللازمة لمكافحة فيروس كورونا، ولكنها اضطرت إلى إغلاق عدد من الشواطئ والمتنزهات والحدائق بسبب تفشي الفيروس من جديد مع تسجيل أكثر من ألف إصابة يوميا. ونتيجة لذلك أوصت السلطات جميع زوار المنشآت السياحية والشواطئ بضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية والحفاظ على التباعد الاجتماعي.
في ضوء ذلك سجلت السياحة الداخلية ارتفاعا ملحوظا حيث فضل العديد من الفرنسيين قضاء عطلاتهم الصيفية في البلاد نظرا لحالة القلق السائدة من تفشي الفيروس وإغلاق بعض الحدود. ونجح الفرنسيون بدرجة كبيرة في تعويض غياب السياح الأجانب لا سيما القادمين من الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية واللذين كانا يشكلان المصدر السياحي الرئيسي لفرنسا.
ومع ذلك لاتزال العديد من الفنادق تعاني من معدلات إشغال منخفضة حيث بلغت 18 في المائة في يونيو (حزيران) و30 في المائة في النصف الأول من يوليو (تموز) الماضي، وهو أمر غير مسبوق.
ووفقا للمراقبين، لا يتوقع أن يشهد قطاع السياحة انتعاشا مستقرا خلال المرحلة الراهنة لا سيما في ظل استمرار حالة عدم اليقين السائدة من جراء تفشي الوباء من جديد، وهو ما أكده وزير الاقتصاد الفرنسي، برونو لومير، الذي توقع بدء نهوض الاقتصاد مجددا عام 2021 معولا على خطط دعم القطاعات المتضررة جراء الأزمة، وعلى رأسها السياحة.



«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.


«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

أعلن بعض عملاء شركة «قطر للطاقة»، بما في ذلك «شل» و«توتال إنرجيز» وشركات أخرى في آسيا، حالة القوة القاهرة لعملائهم الذين يستوردون الغاز الطبيعي المسال من قطر، من خلالهم، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة

وكانت قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توقف الإنتاج في منشأتها التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنوياً، وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وأثرت حرب إيران على إمدادات الطاقة العالمية، من النفط والغاز، بشكل رفع الأسعار لمستويات قياسية، والتي تتحرك وفقاً لمعطيات جديدة يومياً.