طهران تعتقل 5 أشخاص بتهمة التجسس لإسرائيل ودول غربية

المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي في مؤتمر صحافي أمس (ميزان)
المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي في مؤتمر صحافي أمس (ميزان)
TT

طهران تعتقل 5 أشخاص بتهمة التجسس لإسرائيل ودول غربية

المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي في مؤتمر صحافي أمس (ميزان)
المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي في مؤتمر صحافي أمس (ميزان)

قالت السلطة القضائية بإيران، أمس، إن أجهزة الأمن ألقت القبض على 5 إيرانيين، صدرت أحكام بالسجن على اثنين منهم على الأقل بتهمة «التجسس» لصالح بريطانيا وألمانيا وإسرائيل، في أحدث قضية تجسس بعد عدة قضايا أدت إلى الحبس أو الإعدام.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية، غلام حسين إسماعيلي، في مؤتمر صحافي بطهران، أمس: «في الشهور الأخيرة، تم إلقاء القبض على 5 إيرانيين كانوا يتجسسون لصالح أجهزة مخابرات أجنبية»، حسب «رويترز».
وأضاف أن شهرام شيرخاني تجسس لحساب المخابرات البريطانية، وحاول تجنيد مسؤولين إيرانيين لصالح جهاز المخابرات البريطاني (إم آي 6)، مشيراً إلى أنه يواجه تهماً بالكشف عن معلومات سرية عن المصرف المركزي الإيراني، وعقود وزارة الدفاع، مضيفاً أنه أدين وصدر عليه حكم بالسجن.
ومضى قائلاً إن مسعود مصاحب الذي كان أميناً عاماً لرابطة الصداقة الإيرانية - النمساوية صدر عليه حكم بالسجن 10 سنوات، بتهمة التجسس لحساب جهاز «الموساد» الإسرائيلي وأجهزة المخابرات الألمانية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث قوله إن مصاحب «شارك في جمع معلومات مختلفة في شتى المجالات، بما في ذلك المشاريع العسكرية والنووية وتقنية النانو والمشاريع العلاجية والطبية، وقدم للأجانب الإمدادات في هذه المجالات»، وفق موقع وكالة «إرنا» الرسمية.
وكانت النمسا قد دعت، في منتصف عام 2019، لإطلاق سراح مصاحب الذي كان يبلغ آنذاك 72 عاماً، وأكدت حينها عدم توجيه اتهامات رسمية له، وأن سبب اعتقاله غير معروف.
وذكرت صحيفة «دير ستاندرد» النمساوية أن مصاحب سافر إلى إيران، حيث رافق لجنة من مركز أبحاث نمسوي فتح فرعاً قرب طهران.
وبعد اعتقاله، في يناير (كانون الثاني) 2019، لم تتمكن عائلته من الاتصال به لأسابيع، قبل أن تتبلغ بتوقيفه في سجن أفين بطهران.
وتقول الجالية الإيرانية - النمساوية إن هدفها هو العمل على توطيد العلاقات بين البلدين، خصوصاً في المجال الاقتصادي.
وأعلنت إيران في الفترة الأخيرة عن كثير من التوقيفات، وفي بعض الحالات عن إعدام أشخاص أدانتهم محاكمها بالتجسس.
والشهر الماضي، أعدمت محمود موسوي مجد، وهو مترجم سابق، بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، والمساعدة في تحديد موقع الجنرال قاسم سليماني الذي قتل بضربة أميركية في العراق.
وأعدمت أيضاً رضا أصغري، في يوليو (تموز)، بعد إدانته بالتجسس على برنامج إيران الصاروخي لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه). وفي فبراير (شباط)، أصدرت السلطات عقوبة مماثلة بحق أمير رحيم بور، المتهم بالتجسس لحساب واشنطن، والتآمر لبيع معلومات حول برنامج إيران النووي.
وأعلنت طهران، في ديسمبر (كانون الأول)، أنها اعتقلت 8 أشخاص «على علاقة بـ(سي آي إيه)»، بتهمة التورط في احتجاجات عارمة جرت في الشهر السابق رفضاً لقرار مفاجئ برفع أسعار البنزين.
وقالت أيضاً، في يوليو (تموز) 2019، إنها فككت «شبكة تجسس» لصالح «سي آي إيه»، واعتقلت 17 مشتبهاً بهم، بين مارس (آذار) 2018 ومارس (آذار) 2019، حكمت على عدد منهم بالإعدام.
ونفى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، آنذاك، تلك الاتهامات، ووصفها بأنها «كاذبة تماماً».
والنمسوي - الإيراني مصاحب هو من بين كثيرين من مزدوجي الجنسية والأجانب الآخرين المحتجزين في إيران بتهم أمنية.
وبين هؤلاء الأكاديمية الفرنسية الإيرانية فريبا عادلخاه التي صدر، في نهاية يونيو (حزيران)، الحكم عليها بالسجن 5 سنوات بتهم «أمنية، تشمل التآمر على الأمن القومي».
وبين الآخرين البريطانية الإيرانية نازانين زاغري - راتكليف، ورجل الأعمال الإيراني الأميركي سيامك نمازي، ووالده محمد باقر نمازي.
ولا تعترف إيران بازدواجية الجنسية، وتعد مزدوجي الجنسية خاضعين للقوانين الإيرانية.
وتحتجز إيران أيضاً كايلي مور - جيلبرت، وهي أكاديمية بريطانية أسترالية تقضي عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة التجسس، رغم أنها نفت تلك التهمة.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».