تقرير: نمو التجارة الإلكترونية في دول {التعاون} بنسبة 1500 في المائة العقد الماضي

بحجم إنفاق نحو 2.‏3 مليار دولار عام 2012

تقرير: نمو  التجارة الإلكترونية في دول {التعاون} بنسبة 1500 في المائة العقد الماضي
TT

تقرير: نمو التجارة الإلكترونية في دول {التعاون} بنسبة 1500 في المائة العقد الماضي

تقرير: نمو  التجارة الإلكترونية في دول {التعاون} بنسبة 1500 في المائة العقد الماضي

تشهد التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي نموا مطردا مع تنامي استخدام الإنترنت في المنطقة بنسبة 1500 في المائة خلال العقد الأخير.
ونظرا لتمتع دول المجلس بأحد أعلى معدلات ولوج الإنترنت للفرد عالميا فإن قدرتها الإنفاقية تبرز بسرعة كبيرة كالأعلى عالميا، حيث قام المتسوقون فيها عبر الإنترنت بإنفاق 2.‏3 مليار دولار عام 2012 بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.
ويؤكد هذا الرقم إمكانية تنامي هذه التجارة ضمن منصة افتراضية في المنطقة بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8.‏18 في المائة.
وسوف تحقق هذه التجارة الإلكترونية مبيعات بقيمة 15 مليار دولار بحلول عام 2015 وفق البحث الذي أجرته شركة نيلسون لصالح موقع «تجوري دوت كوم» في دبي عام 2011.
ويقدر عدد المتبضعين عبر الإنترنت في الإمارات بنحو ثلاثة ملايين نسمة، أي نسبة 30 في المائة من إجمالي السكان، ما يعني أن التجارة الإلكترونية تتوسع بشدة وبوتيرة سريعة يتوقع لها مزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.
وفي حديث مع وكالة أنباء الإمارات، قال محمد شرف رئيس مجلس الإدارة لموقع «تجوري.كوم» المدير التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، إن إمارة دبي أثبتت في السنوات القليلة الماضية أنها قادرة على مواكبة النمو العالمي ونجحت في الوصول إلى موقع تنافسي في الأسواق العالمية، خاصة بعد فوزها المستحق باستضافة معرض إكسبو 2020.
ويعد شرف أحد المتحدثين الرسميين في طلب دبي لاستضافة معرض إكسبو الدولي وبدأ حياته المهنية بالعمل في محطة «هولاند هوك» في ميناء نيويورك - نيوجرسي كما شغل مناصب كبيرة في هيئة موانئ دبي.
وأكد أن النمو المطرد الذي شهدته الإمارة في قطاع التجزئة بشقيه الاعتيادي والإلكتروني دليل آخر على نجاحها في الوصول إلى مصاف المدن العالمية.
وأشار إلى أن دبي من أهم وجهات التسوق في المنطقة بشكل عام ولعبت دورا غاية في الأهمية في تنمية وتطوير قطاع التسوق الإلكتروني.
وتطرق إلى أهمية التجارة الإلكترونية في المنطقة وأسس نجاحها من واقع تجربة موقع «تجوري.كوم»، وهو موقع التجارة الإلكترونية الوحيد المدعوم من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وأكبر مركز تسوق إلكتروني في المنطقة وأول مركز للتسوق عبر الإنترنت في الشرق الأوسط.
وقال إن الإحصائيات تشير إلى أن سكان المنطقة أنفقوا في عام 2012 ما يزيد على 2.‏3 مليار دولار على التسوق الإلكتروني.
وأضاف أن حجم التجارة الإلكترونية يشهد نموا سنويا بنسبة 30 في المائة، لكنها في الغالب كانت تعتمد على بيع الخدمات بأسعار مخفضة والمنتجات من مواسم سابقة يجري شحنها من خارج المنطقة تباع بأسعار مخفضة أيضا.
وحول مركز التسوق الإلكتروني «تجوري» ومعناه في الخليج هو «خزنة حفظ المال»، قال إنه يضم أكثر من 125 متجرا و350 علامة تجارية ويعرض على صفحاته أكثر من 14 ألف منتج ويوفر خدمة التوصيل إلى نحو 180 بلدا حول العالم، ويعمل على التوسع أكثر خلال العام الحالي بعد أن بلغ عدد زائريه حتى الآن 4.‏3 مليون زائر.
وأضاف أن الموقع يحفظ حقوق المستهلك ويؤمن عملية شراء آمنة له عبر تقنية «3 دي» كما أن بإمكان المتسوقين الاستمتاع بتوصيل سريع إلى المنازل وسياسة سهلة لإعادة المشتريات.
وأكد أن الموقع يخصص فريق دعم خاصا لكل تاجر أو علامة تجارية مع خدمة العملاء من الساعة الثامنة صباحا حتى العاشرة مساء، كما يسمح للتجار والعلامات التجارية ببيع منتجاتهم عبر الموقع خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع على الأكثر بأقل مجهود وتكلفة.
وحول فكرة إنشاء المركز لفت شرف إلى أنها جاءت تلبية لحاجة المنطقة لمنصة موثوقة لمساعدة تجار المنطقة على نقل متاجرهم التقليدية ومنتجاتهم إلى الإنترنت والمتسوق الإلكتروني بسهولة وأمان مع أهمية الحفاظ على حقوق المستهلكين.
ونوه بأن سكان المنطقة يميلون إلى الحرص الشديد في استخدام الإنترنت للتسوق بسبب خوفهم من المنتجات المقلدة أو غياب الرقابة على بوابات الدفع الإلكتروني.
وأكد أن «تجوري.كوم» يختلف عن باقي المتاجر الإلكترونية الأخرى؛ كونه مركز التسوق الإلكتروني الوحيد الذي يحظى بدعم مباشر من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، ما يعني أن جميع المنتجات المعروضة في الموقع يجري بيعها مباشرة من التجار والموزعين الرسميين المعتمدين والحاصلين على الرخص التجارية من الدائرة.
وأوضح أن المتاجر تخضع قبل انضمامها إلى «تجوري» لتدقيق شامل؛ لضمان أن كل منتجاتها أصلية، وأن جميع خدماتها المقدمة تتوافق مع معايير حماية حقوق المستهلك.
وقال: «إنه بفضل هذه السياسة لم يواجه (تجوري.كوم) أي شكاوى على الإطلاق عن منتجات مقلدة من قبل مستخدميه حتى الآن».
ورأى شرف أن تجارة التجزئة تحفز بنسبة كبيرة النمو الاقتصادي لدبي، حيث استحوذت هذه التجارة على 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة خلال السنوات العشر الماضية، حسب آخر الإحصاءات الصادرة عن دائرة التنمية الاقتصادية.
وأكد أن طرح المراكز التجارية والمحلات على الإنترنت ينقل المستهلك إلى مستوى عالمي متقدم ويفتح آفاقا جديدة ليس أمام كبار التجار فقط، بل أيضا أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تبحث عن فرص لعرض منتجاتها، مشيرا إلى أنه جرى في 4 مارس (آذار) من العام المنصرم في دبي إطلاق «تجوري.كوم» كأول مركز تسوق إلكتروني على مستوى المنطقة ليلبي الطلبات المتزايدة للمستهلكين على منصة آمنة وموثوقة لشراء علاماتهم التجارية المفضلة دون الخروج من منازلهم.
ويهدف المركز المرخص من قبل دائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة إلى توسيع نطاق وصول قطاع البيع بالتجزئة إلى عامة جمهور الإنترنت.
وتقدم هذه المنصة الافتراضية الجديدة منتجات وخدمات من مجموعة واسعة من محلات التجزئة في الإمارات، ما يمنح المتسوقين فرصة استكشاف جميع الخيارات المتاحة أمامهم من مصدر واحد متسم بالأمان ومتوفر على مدار الساعة.
ويضم هذا الموقع عددا من المتاجر المرخصة التي تتنوع ما بين تلك المتخصصة في الإلكترونيات وأثاث المنزل والموضة والأزياء والمفروشات ومستلزمات البستنة والرياضة والإكسسوارات ومنتجات التجميل والهدايا والكتب والأفلام ومنتجات الحيوانات الأليفة.. الأمر الذي يتيح للتجار الوصول إلى شريحة أكبر من الجمهور والعملاء المحتملين.
ويوفر الموقع في الوقت ذاته للمستهلكين الإقليميين والمحليين إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من المنتجات عبر باقة من العلامات التجارية.
وحول أكثر المبيعات عبر موقع «تجوري» نوه شرف بأن الإلكترونيات وأثاث المنزل ومستلزمات الرياضة هي المنتجات الأكثر مبيعا على الموقع، في حين شهدت مبيعات منتجات المنزل والديكور على الموقع نموا مطردا في الآونة الأخيرة.
وتوقع أن ترتفع مبيعات أقسام الأزياء والإكسسوارات والتجميل بانضمام مجموعات تجارية مهمة مثل مجموعة أباريل العالمية ويونيليفر الشرق الأوسط وبي آند جي ومجموعة شرف للتجزئة وعلامات تجارية عالمية إلى الموقع، مثل ناين ويست وأنجلوت وويلا ودوف وكروكس وإلميس وسبرينغفيلد وهانج تن وغيرها.
من جهته قال أياز مقبول المدير العام لـ«تجوري» إن موقع «تجوري» يمثل امتدادا طبيعيا لقطاع التجارة عالمي المستوى في دبي، مشيرا إلى أن التجارة الإلكترونية توفر حلا مثاليا للعلامات التجارية التي تتطلع إلى التوسع والوصول إلى قاعدة عملاء جديدة.
وأضاف أن المتسوقين يتوافدون إلى المراكز التجارية التي توفر خيارا واسعا من المنتجات ضمن باقة متنوعة من العلامات التجارية وأن «تجوري» تسمح بالوصول إلى تلك المنتجات والخدمات بلمسة زر.
وأكد أنه من خلال تقديم هذا التنوع الكبير من الخيارات سيجري تكرار تجربة المراكز التجارية وتحسينها ومنح المستهلكين تجربة تسوق عملية وسهلة وآمنة.
وقال إن مركز التسوق الإلكتروني يعمل بشكل مواز على جذب التجار الذين سيستفيدون من رأس المال الاستثماري الأقل كلفة وقاعدة العملاء الواسعة مقارنة بالمراكز التجارية التقليدية.
وكان موقع «تجوري» الإلكتروني قد أنشئ بعد دراسات وبحوث مكثفة حول السلوكيات الشرائية السائدة في السوق الإقليمية وإمكانيات النمو فيه، وهو يوفق ما بين أهداف مبيعات التجار واحتياجات المستهلك.
وتحظى العلامات التجارية التي تنضم إلى «تجوري» بمتجر خاص على الإنترنت ضمن بيئة مركز تجاري تعززه خدمات أقسام العمليات وخدمة المستهلك والتوصيل وكلها مدعومة من «تجوري».
ويستفيد المركز التجاري الإلكتروني من منصة آمنة وموثوقة للتجارة الإلكترونية ويمنح العلامات التجارية فرصة عرض منتجاتها، مخولا المستهلكين الحصول على فرص تسوق أكثر.
ويقدم «تجوري» خدمة العملاء والمتسوقين والدعم الفني للتجار على مدار الساعة إلى جانب تأمين العبور وعملية التوصيل وبوابة الدفع الآمن عبر الإنترنت والبنية التحتية المجانية لصيانة تكنولوجيا المعلومات.
ويحظى «تجوري» بدعم كامل من دائرة التنمية الاقتصادية في دبي.. وجميع التجار المشتركين فيه مسجلون في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ويمتثلون لقانون حقوق المستهلك الصادر عن وزارة الاقتصاد.
وقد وقع «تجوري» في الأشهر الأولى لافتتاحه عقودا مع أكثر من 40 تاجرا عالميا ومحليا يمثلون أكثر من 150 علامة تجارية تشمل متاجر معروفة مثل شرف دي جي ومارينا اكسوتيك هوم إنتريرز وجامبو للإلكترونيات وإيروس وذا فيس شوب والجابر للبصريات والبصريات الكبرى وتريومف وسانريو والمتحجبة، والثوب الوطني فضلا عن المؤسسات التي تتخذ من دبي مقرا لها مثل سيويت وبولينو.
وبدعم من دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بنى المركز التجاري الإلكتروني «تجوري» على نجاح الشركة الأم «شركة تجاري» في المنطقة الحرة (تجاري إف زي إي) وهي البوابة الإلكترونية للأعمال بين الشركات التي تصدرت الريادة في تقنيات إدارة الإمدادات والخدمات المحترفة خلال العقد المنصرم.



التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

TT

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية، لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى؛ فاليوم تقف الأسواق الناشئة لا كأنها قوة مكملة، بل بوصفها محركاً سيادياً يقود أكثر من 70 في المائة من النمو العالمي. هذه الرسائل لم تكن مجرد استعراض للأرقام، بل كانت «بيان ثقة» يرتكز على ثلاثة دروس جوهرية قدمها وزير المالية السعودي محمد الجدعان من واقع التجربة السعودية، لتكون بمثابة بوصلة للاقتصادات الناشئة.

لقد وضع الجدعان العالم أمام حقيقة اقتصادية صلبة أنَّ مصداقية السياسات لا تُقاس ببراعة الخطط، بل بجسارة التنفيذ. وتجسد ذلك في دروسه الثلاثة؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي هما حجر الزاوية لأي نهوض، وثانيها أن الإصلاحات الهيكلية لا قيمة لها دون مؤسسات قادرة على تنفيذها، إذ تنبع المصداقية من الحوكمة والشفافية لا من الوعود. أما الدرس الثالث، فهو أن التعاون الدولي متعدد الأطراف بات ضرورة وجودية لحماية هذه الأسواق من الصدمات المتكررة.

هذه «الثلاثية» (الاستقرار، وكفاءة المؤسسات، والتعاون) هي التي تلخص فلسفة التحول الجديدة؛ حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد ساحة للتجارب، بل أصبحت هي المنصة التي تُصاغ منها الحلول لمواجهة تحديات الدين وتباطؤ التجارة. غير أنَّ هذه الرسائل لم تغفل الجانب التنبيهي؛ إذ إنَّ هذه الأسواق - ورغم تفوقها النموذجي على الاقتصادات المتقدمة - لا تزال تتحرك فوق أرضية ملغومة بالديون المرتفعة، مما يجعل من دعوة الجدعان لتحويل المؤسسات إلى «أدوات تنفيذية مرنة» المرتكز الذي لا يقبل المساومة لضمان استدامة النمو.

وكانت انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الأحد، الذي تحتضنه محافظة العلا الواقعة (غرب السعودية) بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

«مجموعة العشرين»

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الجدعان أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في «مجموعة العشرين» تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وتابع أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، التي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

جانب من حضور وزراء ومسؤولين في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

الإصلاحات الهيكلية

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

ولفت الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها بمثابة مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

النمو دون المستويات

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وحدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة بوصفها محركاً للنمو.

وأبانت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة.

وطبقاً لمديرة صندوق النقد الدولي، فإن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

التجارة والاستثمار

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، على ضرورة السرعة والمرونة في صنع السياسات لاقتصادات الأسواق الناشئة، قائلاً: «الوقت ليس محايداً، فالتأخير يحمل تكلفة اقتصادية كلية تتراكم بمرور الوقت، لذلك تمكنت الدول التي استطاعت ضغط دورات اتخاذ القرار مع الحفاظ على الثقة والمصداقية من تحويل تلك السرعة إلى ميزة استراتيجية».

وزاد الإبراهيم، أن السعودية «ستظل منارة للبراغماتية في شراكاتها»، وستعمل كأنها حلقة وصل تخلق منصة للفرص من جميع أنحاء العال، مفيداً أن التجارة والاستثمار لا يزالان محركين أساسيين للنمو والمرونة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأردف وزير الاقتصاد والتخطيط: «أمامنا اليوم فرصة لبحث آليات المواكبة مع نظام التجارة المتطور، واستكشاف كيف يمكننا تحقيق قيمة أكبر من خلال ذلك»؛ مؤكداً على الدور الاستراتيجي للمؤسسات في ضمان المواءمة مع نظام التجارة العالمي.

المخاطر الجيوسياسية

من جانبه، صرّح وزير المالية الصيني لان فوان آن، بأن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وتابع أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عن ذلك من تباطؤ في التجارة العالمية، وتجزؤ الاقتصاد الدولي.

وزير المالية الصيني في كلمته الخاصة خلال مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكمل أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية. وحسب لان فوان آن، فإن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار، ويؤثر سلباً على جهود التنمية، مشيراً إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي.

السياسات النقدية

من جهة أخرى، أفاد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، بأن حالة عدم اليقين الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية - لا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتنامي للوساطة المالية غير المصرفية.

وأبان السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات، مثل طلبات تغطية الهوامش، وخصومات الضمانات، وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

محافظ البنك السعودي المركزي في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

وزاد أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات.

وتحدث السياري عن تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وشرح أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

التضخم

أما محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، فيرى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأردف، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في كثير من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، شرح أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

إصلاحات السعودية

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما سماه «التكامل المجزأ».

ولفت أنتراس إلى أن «رؤية السعودية» وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد البروفيسور بول أنتراس خلال حديثه إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، أجاب أنتراس: «تحد أسعار الفائدة المرتفعة، مضافة إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ووفق أنتراس، فإن هذا النمو هو المخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».


السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
TT

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنطقة بعد استقرار الأوضاع.

وعبر المزروع، خلال لقائه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) بالقاهرة، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تعزيز الاستدامة والاستقرار لحركة الملاحة العالمية المارة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة البحر الأحمر كانت تشهد فترة من الاضطرابات الملاحية، بسبب الهجوم على السفن التجارية، من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، غير أن التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، ساهم في توقف الحوثي بنسبة كبيرة عن تلك الهجمات، وعودة خطوط الملاحة الدولية الكبرى للمرور من قناة السويس، التي يمر بها نحو 12 في المائة من التجارة العالمية.

وأبدى المزروع رغبته في التعاون مع قناة السويس في مجال بناء المعديات، فضلاً عن التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك وأعمال الأرصفة، لا سيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة والقيام بالعديد من مشروعات البنية التحتية.

وشدَّد رئيس «الهيئة العامة للموانئ» بالمملكة العربية السعودية على أن التعاون مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين ووحدة الأهداف، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة مزيداً من التعاون البنَّاء بين الجانبين.

من جانبه، صرَّح الفريق أسامة ربيع، أنه بحث مع المزروع، سبل التعاون المستقبلي، والتباحث حول آليات التعاون في مجالات تقديم الخدمات اللوجيستية، وبناء الوحدات البحرية، وأعمال المواني والتكريك.

وأعرب ربيع، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة قناة السويس، عن تطلعه «لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة ومد جسور التعاون لتشمل مجالات عمل جديدة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء تطور مفهوم الخدمات البحرية واللوجيستية بهيئة قناة السويس وزيادة متطلبات المواني البحرية السعودية».

وأكد الفريق ربيع أن «هيئة قناة السويس تمتلك تجربة تعاون ناجحة مع (هيئة الموانئ السعودية) حيث قامت أكاديمية المحاكاة والتدريب البحري التابعة للهيئة بعملية نمذجة ناجحة لميناء رأس الخير في السعودية تمهيداً لتنفيذ عملية ازدواج لقناة الاقتراب في الميناء، وهو التعاون الذي شهد إشادة كبيرة من جانب وفد (هيئة الموانئ السعودية)».

واستعرض ربيع جهود توطين الصناعة البحرية في الترسانات والشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي شهدت طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين تحت شعار «صنع في مصر» بجودة عالمية وأسعار تنافسية.

بدأت فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) في نسخته الخامسة عشر، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل المصرية بالقاهرة، خلال الفترة من 8 - 10 فبراير (شباط) الحالي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي (2025/ 2026) شهدت تحسناً نسبياً مُسجلة نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المائة، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16 في المائة، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5 في المائة، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024/ 2025.

وأضاف أن حركة الملاحة بالقناة منذ بداية العام الحالي 2026 سجلت عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية 56 مليون طن محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار مقابل عبور 1243 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 47 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 368 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.


«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».