«أرامكو» السعودية للمضي في توسيع طاقة الإنتاج إلى 13 مليون برميل

أعلنت خفض الإنفاق الرأسمالي للعامين الجاري والمقبل

أرامكو تؤكد المضي في خطط توسيع طاقة الإنتاج رغم تقليص الإنفاق الرأسمالي (الشرق الأوسط)
أرامكو تؤكد المضي في خطط توسيع طاقة الإنتاج رغم تقليص الإنفاق الرأسمالي (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» السعودية للمضي في توسيع طاقة الإنتاج إلى 13 مليون برميل

أرامكو تؤكد المضي في خطط توسيع طاقة الإنتاج رغم تقليص الإنفاق الرأسمالي (الشرق الأوسط)
أرامكو تؤكد المضي في خطط توسيع طاقة الإنتاج رغم تقليص الإنفاق الرأسمالي (الشرق الأوسط)

أفصحت شركة أرامكو السعودية أمس عن مضيها في خطط لتوسيع طاقتها في إنتاج النفط بمقدار مليون برميل ليصل حجم استيعاب الإنتاج إلى 13 مليون برميل يوميا، رغم تخفيضات في الإنفاق التي تقوم عليها جراء تداعيات تأثيرات فيروس «كورونا» على الأسواق، مشيرة إلى أن تشغيل مصفاة نفط جازان جنوب المملكة مرجح في الربع الأول من العام المقبل.
وأكدت شركة أرامكو السعودية أنها ستواصل تنفيذ برامج تحسين الإنفاق الرأسمالي ورفع الكفاءة، مشيرة إلى خفض إلى الإنفاق الرأسمالي للعام الجاري 2020 ضمن الحد الأدنى والعام المقبل 2021 مقارنة مع النطاق الإرشادي السابق، في ظل ضبابية الفترة المقبلة من حيث مدى تأثير جائحة «كورونا» على النشاط الاقتصادي وحجم الطلب على الطاقة. إلى تفاصيل أكثر من المؤتمر الصحافي الذي عقدته الشركة افتراضيا أمس:
طاقة الإنتاج
كشف رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر، أن شركة النفط العملاقة تمضي قدما في خطط لرفع طاقتها لإنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميا ليصل إجمالي قدرة الإنتاج إلى 13 مليون برميل يوميا رغم تخفيضات في الإنفاق في العامين الحالي والمقبل.
وحول التطورات الجوهرية لأعمال الشركة، كشف الناصر عن ترقب تشغيل مصفاة نفط جازان في الربع الأول من العام المقبل، موضحا في شأن آخر أنه سيتم اتخاذ قرار بشأن صفقة مع ريلاينس الهندية بعد إتمام إجراءات العناية الواجبة دون أن يبدي تفاصيل أكثر بشأن الصفقة المزمعة.
الإنفاق الرأسمالي
وحول الأوضاع المالية في ظل تأثيرات فيروس «كورونا»، كشفت «أرامكو» أن الموازنات التقديرية للإنفاق الرأسمالي لعام 2021 المقبل والأعوام اللاحقة، ما زالت قيد المراجعة، مؤكدة خلال مؤتمر صحافي صوتي عقدته أمس، أن الإنفاق الرأسمالي للعام المقبل 2021 سيكون أقل بكثير من النطاق الإرشادي 40 إلى 45 مليار دولار الذي تم الإعلان عنه سابقاً.
ولفتت الشركة أنها ستستمر في تنفيذ برامج تحسين الإنفاق الرأسمالي ورفع الكفاءة، متوقعة أن يكون الإنفاق الرأسمالي للعام الجاري 2020 ضمن الحد الأدنى من نطاق 25 إلى 30 مليار دولار، مقارنة مع النطاق الإرشادي السابق، نتيجة ضبابية الفترة المقبلة وسط حالة عدم التأكد من مدى تأثير جائحة «كورونا» على النشاط الاقتصادي وحجم الطلب على الطاقة.
واعتبر مسؤولو الشركة تقليص الإنفاق الرأسمالي لأرامكو، ميزة كبيرة في مواجهة التحديات الحالية، على اعتبار أن النفقات الرأسمالية في قطاع التنقيب والإنتاج لا تتعدى 4.7 دولار لكل برميل مكافئ نفطي تنتجه شركة أرامكو، وهو المستوى الأقل لقطاع الطاقة بين الشركات العالمية، بحسب ما تفيد الشركة.
انتعاشة الأسواق
وحول التوقعات المتفائلة التي أبدتها الشركة أول من أمس لمستقبل الأسواق العالمية، توقع رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أن تشهد أسواق الطاقة انتعاشاً جزئياً خلال النصف الثاني من العام الجاري، مع اتخاذ مختلف دول العالم خطوات لتخفيف القيود، مع توقع نمو في الطلب المحلي على الوقود في أغسطس (آب) الجاري.
ووصف الناصر الربع الثاني من هذا العام أنه «أصعب فترة اقتصادية مرت على العالم»، مشيراً إلى معاناة معظم قطاعات العالم، ومن بينها قطاع الطاقة الذي تكبد خسائر جسيمة، مفيدا بأن هذه الظروف انعكست على نتائج الربع الثاني، وأثرت بدورها على تقييم سعر سهم الشركة.
حماية العاملين
وأكد الناصر أن صحة وسلامة وموظفي الشركة وأفراد عائلاتهم كانت ولا تزال على رأس أولويات أرامكو، مفيداً بأنه مع بداية ظهور الوباء وقبل تحوله إلى جائحة، أوجدت الشركة فريقا لضمان سلامة الموظفين والأحياء السكنية، في جهود وصفها بالاستباقية، مؤكداً عزم الشركة على حماية صحة العاملين وتعزيز مستوى السلامة والإنتاجية، وأضاف «نحن عازمون على الخروج من الجائحة أقوى من أي وقت مضى».
نسبة المديونية
من ناحيته، أوضح خالد الدباغ، النائب الأعلى للرئيس للشؤون المالية والاستراتيجية والتطوير، أن نسبة مديونية الشركة في قائمة المركز المالي بلغت مع نهاية الربع الثاني 20 في المائة، مؤكدا خلال حديثه على تمتع الشركة بمرونة تشغيلية مكنتها من مواجهة هذه الأزمة غير المسبوقة، قائلاً: «استطاعت الشركة الحفاظ على مكانة مركزها المالي بفضل الانضباط في تخصيص رأس المال والاستفادة المثلى من الموارد».
توزيعات المساهمين
وعن توزيعات المساهمين، أفاد الدباغ بأن الشركة تعتزم الإعلان عن إجمالي أرباح نقدية عادية بقيمة 75 مليار دولار عن العام الجاري، رهناً بموافقة مجلس الإدارة، كما يقول. جدير بالذكر أن شركة أرامكو السعودية، أعلنت هذا الأسبوع، عن تحقيق صافي دخل 24.6 مليار ريال (6.57 مليار دولار) للربع الثاني من عام 2020 مقابل 92.5 مليار ريال (24.69 مليار دولار) للربع ذاته من عام 2019 بنسبة تراجع 73.4 في المائة.
وبلغ صافي التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية 46.3 مليار ريال (12.3 مليار دولار) في الربع الثاني، و130.4 مليار ريال (34.8 مليار دولار) في النصف الأول، كما بلغت توزيعات الأرباح عن الربع الأول 70.32 مليار ريال (18.75 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.