شريف وخان يتقدمان انتخابات باكستان

رغم أعمال العنف ومقتل 17 شخصا وإصابة العشرات * اتهامات بالتزوير في كراتشي.. وحزب إسلامي يعلن مقاطعتها

شريف وخان يتقدمان انتخابات باكستان
TT

شريف وخان يتقدمان انتخابات باكستان

شريف وخان يتقدمان انتخابات باكستان

أظهرت نتائج الفرز الجزئي للأصوات في الانتخابات الباكستانية أمس تقدم حزبي رئيس الوزراء السابق نواز شريف ولاعب الكريكيت المعتزل عمران خان بشكل جيد على منافسيهما. ومن شأن هذه الانتخابات التي يحق لنحو 86 مليون ناخب التصويت فيها أن تثمر عن أول انتقال للسلطة بين حكومتين مدنيتين في بلد حكمه الجيش لأكثر من نصف تاريخه المضطرب.
وعلى الرغم من أعمال العنف التي سبقت الانتخابات والهجمات التي أسفرت عن مقتل 17 شخصا على الأقل توجه ملايين الناخبين للإدلاء بأصواتهم.
وأظهر الفرز الجزئي للأصوات أن شريف متقدم لكن حزبه من الممكن أن يخسر 15 من مقاعده في إقليم البنجاب لصالح حزب خان الذي أنهى ظهوره على الساحة السياسية النظام الذي يهيمن عليه حزبان فقط.
وأظهرت قنوات تلفزيونية تقدم حزب خان في نحو 50 من 272 مقعدا يجري التنافس عليها في الانتخابات.
ويرى كثيرون أن خان - وهو أشهر رياضي في باكستان تحول إلى سياسي بارز - يمثل تغييرا جديدا عن الحكام السياسيين الذين طالما اعتمدوا على نظام يقوم على المحسوبيات لكسب الأصوات.
ويجتذب حزبه - حزب طريق الإنصاف - أنصارا أغلبهم من الشبان والناخبين من المناطق الحضرية بسبب دعواته للقضاء على الفساد وإلى تجديد الحياة السياسية ووقف الغارات الأميركية التي تشنها طائرات من دون طيار على الأراضي الباكستانية. ونحو ثلث سكان باكستان يقل عمرهم عن 30 عاما.
ويبدو حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف متجها إلى الفوز بمعظم المقاعد في الانتخابات. لكن خان قد يحرم شريف من الحصول على أغلبية ويبدد آماله في العودة إلى السلطة بعد 14 عاما من الإطاحة به في انقلاب عسكري وسجنه ونفيه في وقت لاحق.
ومن المتوقع أن يمثل الأداء القوي لشريف وخان ضربة لحزب الشعب الباكستاني بما يضعه في المركز الثالث.
وتبادل حزبان فقط هما حزب الرابطة الإسلامية وحزب الشعب الباكستاني الذي ينتمي إليه الرئيس آصف علي زرداري أرمل رئيسة الوزراء الراحلة بي نظير بوتو. وأظهرت استطلاعات الرأي أن الشعور بخيبة الأمل تجاه الحزبين الرئيسيين قد يعني أن أيا منهما لن يحصل على أغلبية برلمانية مما يجعل الحكومة القادمة غير مستقرة وضعيفة للغاية إلى حد يتعذر معه المضي قدما في الإصلاحات الضرورية.
ويختار الناخبون 272 مرشحا لعضوية الجمعية الوطنية وحتى يحقق الحزب أغلبية بسيطة فعليه أن يضمن 137 مقعدا. ورغم ذلك فإن ما يزيد من تعقيد الانتخابات أن هناك 70 مقعدا آخر معظمها مخصص للنساء وأبناء الأقليات غير المسلمة توزع على الأحزاب بحسب أدائها في الدوائر الانتخابية. ومن ثم فإن الحزب يحتاج إلى 172 مقعدا ليضمن الأغلبية من بين إجمالي 342 مقعدا.
وقتلت طالبان الباكستانية المرتبطة بتنظيم القاعدة أكثر من 120 شخصا في أعمال عنف ذات علاقة بالانتخابات منذ أبريل (نيسان).
وتعتبر طالبان الانتخابات منافية للإسلام وتقاتل من أجل الإطاحة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.
وخيمت أعمال عنف على يوم الانتخابات. ووقع هجوم أمس على مقر حزب عوامي الوطني في مدينة كراتشي التجارية وسقط فيه 11 قتيلا وأصيب نحو 40 آخرين بجروح. ولقي أربعة أشخاص حتفهم في اشتباك مسلح في إقليم بلوخستان.
ورغم ارتفاع درجات الحرارة توجه كثيرون إلى صناديق الاقتراع وهم مفعمون بالأمل إزاء إمكانية التغيير في بلد عانى من تمرد طالبان واقتصاد ضعيف وفساد مستشر وانقطاعات متواصلة في الكهرباء وبنية تحتية متداعية.
وقال المحامي البارز بابار ستار في صحيفة ذا نيوز اليومية: «الفريق الذي ننتخبه اليوم سيحدد ما إذا كان التدهور سيتوقف أم سننزلق أكثر في الهاوية». ورغم تاريخ باكستان الزاخر بالانقلابات بقي الجيش بمنأى عن السياسة أثناء ولاية الحكومة الأخيرة التي استمرت خمس سنوات لكنه لا يزال يحدد السياسة الخارجية والأمنية وسيدير العلاقات الشائكة مع واشنطن أثناء انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان العام القادم.
لكن البعض يخشى أن يعود الجيش إلى التدخل في السياسة إذا تكرر الفشل السياسي والفساد الذي خيب أمال كثير من الباكستانيين في الحكومة السابقة.
ويمكن أن يستمر انقطاع الكهرباء أكثر من عشر ساعات يوميا في بعض المناطق مما يصيب صناعات رئيسية مثل المنسوجات بالشلل وربما تكون هناك حاجة قريبا لخطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي.
وقال المحامي البارز بابار ستار في صحيفة «ذا نيوز» اليومية: «الفريق الذي ننتخبه اليوم سيحدد ما إذا كان التدهور سيتوقف أم سننزلق أكثر في الهاوية». ورغم ذلك أظهرت استطلاعات الرأي أن الشعور بخيبة الأمل تجاه الحزبين الرئيسيين، وهما حزب الشعب الباكستاني وحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية - جناح نواز شريف، قد يعني أن أيا منهما لن يحصل على أغلبية برلمانية مما يجعل الحكومة القادمة غير مستقرة وضعيفة للغاية إلى حد يتعذر معه المضي قدما في الإصلاحات التي تشتد إليها الحاجة.
ويرجح ألا يفوز أي حزب بأغلبية صريحة بسبب تزايد شعبية حزب لاعب الكريكت السابق عمران خان في الآونة الأخيرة. ويرقد خان، 60 عاما، في المستشفى بعد أن أصيب بجروح إثر سقوطه في تجمع حزبي وهو ما قد يكسبه أصوات المتعاطفين معه.
وقال ستار إن توقيت عدم حصول أي حزب على أغلبية صريحة لا يمكن أن يكون أسوأ من ذلك بالنسبة لباكستان، مضيفا أن «ما نواجهه من تحد متمثل في الإرهاب والانهيار الاقتصادي لن ينتظر حتى يحصل أحد الأحزاب على تفويض واضح».
ووقع هجوم أمس على مقر حزب عوامي الوطني في مدينة كراتشي التجارية وسقط فيه 11 قتيلا وأصيب نحو 40 آخرين بجروح. وأصيب اثنان على الأقل في ثلاثة انفجارات أعقبت هذا الهجوم وأشارت وسائل الإعلام إلى وقوع إطلاق للنار في المدينة. ولقي أربعة أشخاص حتفهم في اشتباك مسلح في إقليم بلوشستان. وقالت الشرطة إن مسلحين يستقلون دراجة نارية فتحوا النار قرب مركز اقتراع في الإقليم المضطرب مما أسفر عن مقتل شخصين. وأصيب عدة أشخاص في انفجار دمر مكتبا تابعا لحزب عوامي في شمال غربي البلاد الذي يعاني من تمرد، بينما سقط ضحايا آخرون في انفجار وقع بمدينة بيشاور.
وقتلت طالبان الباكستانية المرتبطة بتنظيم القاعدة أكثر من 120 شخصا في أعمال عنف ذات علاقة بالانتخابات منذ أبريل (نيسان). وتعتبر طالبان الانتخابات منافية للإسلام وتقاتل من أجل الإطاحة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.
وصبت طالبان جام غضبها على الأحزاب ذات الانتماءات العلمانية مثل الائتلاف الحاكم بزعامة حزب الشعب الباكستاني وحزب عوامي الوطني. وتجنب الكثير من المرشحين الذين يخشون الاغتيال القيام بحملات علنية قبل الانتخابات.
وقال حزب الجماعة الإسلامية وهو حزب ديني كبير إنه قرر سحب مرشحيه من كراتشي بسبب مزاعم بالتزوير في الانتخابات من جانب منافسيهم المحليين.



ترمب يشهر ورقة «تغيير النظام» في طهران

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تبحر في الكاريبي (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تبحر في الكاريبي (رويترز)
TT

ترمب يشهر ورقة «تغيير النظام» في طهران

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تبحر في الكاريبي (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تبحر في الكاريبي (رويترز)

لوَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بورقة «تغيير النظام» في إيران، معتبراً أنه قد يكون «أفضل شيء يمكن أن يحدث»؛ ما رفع سقف التصعيد قبيل جولة تفاوض ثانية مرتقبة في جنيف الثلاثاء المقبل.

وعلى هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن»، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس إن ترمب يفضّل اتفاقاً مع طهران، «لكن ذلك صعب للغاية»، مشيراً إلى أن «لقاءً مع المرشد علي خامنئي يمكن أن يتم غداً إذا أراد».

ويتزامن المسار الدبلوماسي مع حشد عسكري؛ إذ يُنتظر وصول حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى الشرق الأوسط خلال أسابيع، بما يعزز منطق «التفاوض تحت الضغط».

ووفق وكالة «رويترز»، يُتوقع أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جنيف بوساطة عمانية، بالتوازي مع اتصالات حول أوكرانيا.

في المقابل، تظاهر أكثر من ربع مليون إيراني في ميونيخ ضد السلطات، مستفيدين من رمزية المؤتمر لإيصال رسائلهم. وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائلاً إن المؤتمر «يتحول إلى سيرك ميونيخ عندما يتعلق الأمر بإيران»، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي «فقد كل وزنه الجيوسياسي في منطقتنا»، في حين شدد نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، على أن «الشعب الإيراني بحاجة إلى مساعدة خارجية».


«أطباء السودان»: غرق عبارة بالنيل الأبيض تحمل 16 شخصاً

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: غرق عبارة بالنيل الأبيض تحمل 16 شخصاً

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

غرقت عبارة نيلية كانت تقل 16 شخصاً بينهم نساء، بمنطقة ود الزاكي بولاية النيل الأبيض وسط السودان ونجاة 4 أشخاص فيما لا تزال عمليات البحث جارية لمعرفة مصير بقية الركاب، حسبما ذكرت تقارير إخبارية محلية.

وأشارت شبكة أطباء السودان في بيان يوم السبت إلى أن هذا الحادث يأتي بعد فترة وجيزة من حادثة غرق عبارة بنهر النيل أودت بحياة 21 شخصاً، ما يعكس تكراراً مقلقاً لحوادث النقل النهري في ظل غياب الاشتراطات الصارمة للسلامة والرقابة الدورية على المراكب النهرية، الأمر الذي يضاعف المخاطر على أرواح المدنيين، بحسب صحيفة السوداني.

وطالبت شبكة أطباء السودان، السلطات المختصة للقيام بدورها ومراجعة كافة المراكب والعبارات النيلية واشتراطات السلامة في النقل النهري، إلى جانب وضع ضوابط واضحة للحمولات وتوفير وسائل الإنقاذ، بما يضمن حماية أرواح المواطنين ومنع تكرار هذه المآسي.


القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
TT

القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)

شهدت أعمال الدورة العادية الـ(39) لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أمس، في أديس أبابا، تركيزاً على إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة، وتوحيد الصف في مواجهة مختلف التحديات التي تعاني منها، خصوصاً ما يتعلق بالسلم والأمن.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أهمية العمل بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الداخلية في القارة، التي أصبحت اليوم حتمية في ظل السياق الجيوسياسي المتأزم.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته، بوضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن هذا الأمر غير مقبول، وأن أفريقيا يجب أن تكون حاضرة في جميع القرارات المتعلقة بالقارة.

وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الأفريقي في إسكات البنادق ودعم أهداف التنمية المستدامة وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن.