جرعة تهديد أميركية عالية تسبق مفاوضات جنيف مع إيران

ترمب يلوّح بـ«تغيير النظام»... وروبيو يستبعد إبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في احتفال بقاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية ساوث كارولينا (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في احتفال بقاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية ساوث كارولينا (إ.ب.أ)
TT

جرعة تهديد أميركية عالية تسبق مفاوضات جنيف مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في احتفال بقاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية ساوث كارولينا (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في احتفال بقاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية ساوث كارولينا (إ.ب.أ)

بينما يُفترض أن تفتح جولة ثانية من الاتصالات الأميركية - الإيرانية في جنيف، الثلاثاء المقبل، نافذةً دبلوماسية جديدة، جاءت تصريحات الرئيس دونالد ترمب عن أن «تغيير النظام» في إيران قد يكون «أفضل شيء يمكن أن يحدث» لتقلب منسوب الرسائل الأميركية رأساً على عقب، بجرعة تهديد عالية من منطق «اتفاق نووي موسّع» إلى خطاب يلامس جوهر الشرعية السياسية في طهران.

وعلى هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، السبت، ​صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة ‌مع ‌بلومبرغ، ​⁠بأن «​الرئيس ⁠ترمب يفضّل إبرام اتفاق مع إيران، ⁠لكن ذلك صعب ‌للغاية»، مشيراً إلى أن «المرشد الإيراني علي خامنئي لو أراد مقابلة ترمب، فسيحدث ذلك غداً».

شهر الحشد... سباق الأسابيع

اللافت في التصعيد أنه لا ينفصل عن الزمن العسكري. فحسب تقديرات نقلتها وسائل إعلام أميركية، فإن وصول حاملة الطائرات الثانية «جيرالد فورد» من الكاريبي إلى الشرق الأوسط يحتاج نحو ثلاثة إلى أربعة أسابيع، أي بما يوازي تقريباً المهلة التي حددها ترمب للتوصل إلى اتفاق، والمدة التي يحتاج إليها البنتاغون لاستكمال إعادة تموضع منظومات الدفاع الجوي والطائرات ووسائط الإسناد اللازمة لأي عملية واسعة، إن قررت الإدارة الذهاب إلى هذا الخيار.

وفي هذا التزامن، يصبح «التفاوض تحت الضغط» أكثر من مجرد عبارة، إنه جدول زمني مزدوج: دبلوماسي سريع، وعسكري يتقدم على مهل، لكن بثبات.

وفق ما أوردته «رويترز»، يتوقع أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وفداً إيرانياً في جنيف بوساطة سلطنة عمان، في اليوم نفسه الذي يُفترض أن يجريا فيه أيضاً لقاءات تتصل بمسار الحرب في أوكرانيا.

وهذا التداخل في الملفات ليس تفصيلاً بروتوكولياً، بل يوحي بأن البيت الأبيض يتعامل مع «الضغط المتوازي» كمنهج: إبقاء أكثر من خصم/ ملف على نار التفاوض نفسها، مع إسناد ذلك بإظهار القدرة على نقل القوة العسكرية بسرعة بين مسارح العمليات.

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تبحر في الكاريبي (رويترز)

جنيف تحت سقف «تغيير النظام»

لكن تصريح «تغيير النظام» يطرح سؤالاً أساسياً: هل هو ورقة تفاوض قصوى لرفع سقف الشروط، أم تغيير حقيقي في الهدف؟ التجربة القريبة تقول إن واشنطن كثيراً ما تستخدم أقصى العبارات لخلق «هامش تنازل» لاحقاً، غير أن إدخال مصطلح بهذا الثقل، الذي تُفسّره طهران عادةً كإعلان نوايا عدائية، يزيد من صعوبة هندسة تسوية تقنية حول القيود النووية. وهو، في الوقت نفسه، قد يُقرأ في المنطقة كرسالة طمأنة للحلفاء القلقين من اتفاق «ضيق» لا يتناول الصواريخ الباليستية وشبكات الوكلاء.

على مستوى الرسائل الرسمية، جاء التأكيد من البيت الأبيض بأن الرئيس «يبقي كل الخيارات على الطاولة» ويستمع لوجهات نظر متعددة قبل اتخاذ القرار النهائي. هذه الصيغة المألوفة في أوقات الأزمات، تعمل هنا كغطاء سياسي لتعايش مسارين متناقضين ظاهرياً: مسار تفاوضي يقول إن الهدف «اتفاق»، ومسار تعبئة يقول إن البديل «جاهز».

ومع ذلك، فإن التناقض يتحول إلى مشكلة عملية عندما يكون الطرف الآخر مطالباً بإقناع مؤسساته الداخلية بأن التفاوض ليس «كميناً» يمهّد لضربة أو يفتح الباب لتغيير النظام.

في المقابل، يُظهر التحرك العسكري أن واشنطن لا تريد أن تكرر لحظة «تهديد بلا جاهزية». فإرسال الحاملة «فورد» من الكاريبي إلى الشرق الأوسط يرفع الثقل البحري ويُحسن قدرة الردع، خصوصاً إذا ترافق مع إعادة نشر بطاريات دفاع جوي إضافية في قواعد تستضيف قوات أميركية. ومن شأن ذلك أن يعالج نقطة ضعف حساسة: أي ردّ إيراني محتمل لا يستهدف فقط المصالح الأميركية المباشرة، بل القواعد والمنشآت والشركاء في دول عدة، ما يفرض على البنتاغون أن ينظر إلى «الدفاع» بقدر نظره إلى «الهجوم».

هنا بالضبط تتقاطع مهلة الشهر التي يحتاج إليها الجيش لاستكمال الحشد مع مهلة الأسابيع التي تحتاج إليها الحاملة الثانية للوصول: كأن الإدارة تريد أن تدخل جولة جنيف وهي تمسك بسقف التهديد عالياً، لكنها تعرف أن القدرة على تنفيذ تهديد واسع ليست «زرّاً» يُضغط عليه، بل منظومة تجهيز وتمركز وذخائر وحماية للقوات المنتشرة. وبهذا المعنى، فإن التصعيد الكلامي قد يكون محاولة لـ«شراء الوقت» سياسياً: إبقاء إيران تحت ضغط الإيقاع، بينما يكتمل الإيقاع العسكري في الخلفية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أخطار سوء التقدير

أما إيران، فستحاول غالباً تفكيك هذه المعادلة عبر مسارين: الأول التشدد العلني ضد «التفاوض تحت التهديد» لتفادي الظهور بمظهر المتراجع، والثاني اختبار ما إذا كانت واشنطن مستعدة لصفقة جزئية أو مرحلية تُرضي الحاجة السياسية في البيت الأبيض لإعلان «إنجاز»، من دون أن تُفجّر خطوطاً حمراء إيرانية مرتبطة بالصواريخ أو النفوذ الإقليمي.

وكلما توسّعت مطالب واشنطن لتشمل ملفات غير نووية، ارتفعت تكلفة الاتفاق داخلياً في طهران، وازدادت جاذبية سيناريو «المماطلة» حتى تتضح نيات الإدارة فعلياً.

لذلك، تبدو تصريحات ترمب أقرب إلى «دبلوماسية الإكراه» منها إلى إعلان قرار نهائي: رفع سقف الهدف السياسي (تغيير النظام)، وإسناده بخطوات تعبئة واقعية، مع ترك باب جنيف مفتوحاً لتنازل مشروط. غير أن هذه المقاربة تحمل مخاطرة واضحة: كلما اقترب الخطاب من «تغيير النظام»، تقل مساحة الحلول الوسط، وتزداد فرص سوء التقدير، خصوصاً إذا اعتقد أي طرف أن الآخر يستخدم التفاوض غطاءً لعملية باتت شبه محسومة.


مقالات ذات صلة

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

بينما يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب يمكن أن تنتهي سريعاً، تحذر مؤشرات صادرة عن مسؤولين أميركيين من احتمال الانزلاق إلى صراع طويل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
شؤون إقليمية ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الباكستانية الإيرانية سيراً على الأقدام بعد عودتهم من إيران في تفتان بإقليم بلوشستان الباكستاني 19 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

نائب إيراني يلوّح بإغلاق الحدود مع باكستان

لوّح نائب إيراني بإغلاق الحدود البرية مع باكستان إذا واصلت إسلام آباد منع عبور الشاحنات الآتية من إيران في وقت تكدست مئات الشاحنات بالمعابر الحدودية

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز، وهدد باستهداف القوات الأميركية إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)

«لولا تدخلي لاستحال إجلاؤهم»... ميلانيا ترمب تعلن هدنة في مدينة أوكرانية

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

«لولا تدخلي لاستحال إجلاؤهم»... ميلانيا ترمب تعلن هدنة في مدينة أوكرانية

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

أعلنت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب أنها نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية، حيث عانت العزلة، والحصار، ونقص الإمدادات الغذائية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإجلاء المدنيين، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتقع مدينة أوليشكي، التي تسيطر عليها القوات الروسية، على خط المواجهة، ويبلغ عدد سكانها نحو ألفي نسمة، وعانوا من حصار متواصل قيّد وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية إليهم.

وبحسب ما أعلنه البيت الأبيض، أفادت السيدة الأولى، يوم الجمعة، بأن روسيا وافقت على وقف جميع العمليات العسكرية في المدينة، بما يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية، والتمهيد لإجلاء المدنيين عبر ممر آمن مخصص لهذا الغرض.

ومن المقرر أن يبدأ سريان وقف إطلاق النار المحدود في 29 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت ميلانيا ترمب: «الوضع في أوليشكي مأساوي؛ فهي مدينة تقع على خط المواجهة، وتواجه كارثة وشيكة. أما السكان المتبقون فيها، فمعظمهم من كبار السن الذين يحتاجون بصورة عاجلة إلى الرعاية الطبية، والأدوية، والغذاء، والمياه النظيفة».

وأضافت: «يعاني سكان أوليشكي من محدودية إمدادات الكهرباء، ويعيشون وسط طرق مزروعة بالألغام، فضلاً عن تعرضهم لهجمات عسكرية متكررة. وكان واضحاً تماماً أنه لولا تدخلي لكان من المستحيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة، أو إجلاء كبار السن منها».

تنسيق مع روسيا وأوكرانيا لإيصال المساعدات

وبحسب ما ورد، عملت ميلانيا ترمب وممثلها بصورة مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية لتحديد بنود الاتفاق.

وقالت السيدة الأولى: «سيعمل قادة مدنيون غير عسكريين من كلا البلدين معاً على زيارة سكان أوليشكي في منازلهم، وتحديد مستوى المساعدة التي يحتاجون إليها».

وأضافت: «سيحصل السكان الراغبون في الإجلاء على دعم منسق، ووسائل نقل للوصول إلى الوجهة التي يفضلونها. وأتوقع أن يرغب بعضهم في التوجه إلى روسيا، بينما قد يفضّل آخرون الذهاب إلى أوكرانيا».

الكرملين يؤكد الاتفاق وأوكرانيا تسعى لتوسيع المهمة

من جانبه، أكد الكرملين، يوم الجمعة، التوصل إلى الاتفاق، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتحديد المواعيد الخاصة بتنفيذ وقف إطلاق النار.

وفي السياق نفسه، قال دميترو لوبينيتس، مفوض حقوق الإنسان في كييف، لوكالة «رويترز»، إن المشاركة الشخصية للسيدة الأولى الأميركية هي التي أتاحت تنفيذ المهمة الإنسانية في أوليشكي.

وأضاف أن أوكرانيا تعمل على توسيع نطاق هذه المهمة لتشمل تجمعات سكنية أخرى.

وأوضح لوبينيتس أن المهمة، التي ستُنفذ على مراحل متعددة، ستشمل إزالة الألغام من الطرق المؤدية إلى أوليشكي، وتنظيم عمليات إيصال المواد الغذائية، وإجلاء السكان.

ووفقاً لبعثة الأمم المتحدة لرصد حقوق الإنسان، تُعد هذه المنطقة واحدة من مجتمعات عدة تقع على خط المواجهة في خيرسون، وقد عانت من نقص الغذاء، وتعطّل وصول المساعدات الإنسانية إليها.


تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة

جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)
جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)
TT

تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة

جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)
جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الحكومة الأميركية رفعت مستوى التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط، وبدأت تقليص أعداد العاملين في سفارات، وقنصليات، على خلفية معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران وصلت إلى مراحل متقدمة من التخطيط لشن هجمات على أميركيين.

وقال المسؤولون إن مسؤولي الاستخبارات دقوا ناقوس الخطر أمام وزير الخارجية ماركو روبيو، في مذكرة أُرسلت إليه الجمعة، حيث حذّرت من المخاطر التي تهدد موظفي وزارة الخارجية في الشرق الأوسط، ومناطق أخرى.

وجاء في المذكرة، التي أعدّها جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الأميركية، أن الوكالات «تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف الموظفين الأميركيين. وقد وصلت مساعي الإيرانيين للتخطيط لعمليات قاتلة ضد مواطنين أميركيين إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط، وبعض الدول الأخرى».

وأكدت إدارة الرئيس دونالد ترمب صدور المذكرة مساء الجمعة، عبر مسؤول أميركي. وقال مسؤولون لـ«نيويورك تايمز» إن هذه الخطوة تعكس مدى الجدية التي تتعامل بها الحكومة الأميركية مع التهديد. وكانت «أكسيوس» قد نشرت تقريراً عن المذكرة في وقت سابق.

تهديدات غير مسبوقة

وأوضح المسؤولون للصحيفة أن الوكالات الأميركية تقيّم مستوى التهديد الذي يستهدف الأميركيين في الشرق الأوسط وعدد من الدول الأخرى بأنه الأعلى منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وأضاف أحد المسؤولين للصحيفة أن الرئيس ترمب وكبار مساعديه يتلقون إحاطات منتظمة بشأن تصاعد التهديدات التي لا تقتصر على الشرق الأوسط. وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، درس محللون المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات التي تواجه مسؤولين أميركيين، بينهم سفراء.

وأشار المسؤول إلى أن بعض المعلومات تفيد باحتمال وجود عناصر إيرانية عاملة داخل الولايات المتحدة، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطط الإيرانية تشمل أيضاً أهدافاً محتملة في أوروبا.

لكن مسؤولاً آخر حذّر في حديثة لـ«نيويورك تايمز» من المبالغة في تقدير قدرة إيران على تنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة، أو في مناطق أخرى خارج البلاد، قائلاً إن طموحاتها في شن الهجمات تفوق قدراتها على تنفيذها.

وقالت وزارة الخارجية، عبر مسؤول أميركي للصحيفة، إنه «فيما يتعلق بمستويات التوظيف في سفاراتنا، فإننا نقيّم باستمرار المعلومات الجديدة المتعلقة بالوضع الأمني».

ضغوط متصاعدة

تأتي التحذيرات من التهديدات الجديدة بعد ثمانية أشهر من الحرب على إيران التي بدأها ترمب وإسرائيل، وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، واضطراب الاقتصادات حول العالم، وتراجع شعبية الرئيس الأميركي في الداخل.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أعدّتا خططاً لشن موجة جديدة من الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، على الرغم من أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بتنفيذها، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأربعاء.

وامتنع ترمب خلال الأشهر الأخيرة عن إصدار أوامر بشن هجمات واسعة النطاق على إيران، لكن الجيش الأميركي فرض حصاراً على الموانئ الإيرانية، في محاولة لمنع طهران من بيع النفط ومنتجات الطاقة الأخرى في الأسواق العالمية.

مذكرة استخباراتية

وقال كلايتون في مذكرته إلى روبيو الجمعة إنه يسعى إلى خفض مستوى تصنيف بعض المعلومات الاستخباراتية، بما يتيح إطلاع عدد أكبر من موظفي الحكومة الأميركية على ما وصفه عنوان المذكرة بأنه «التخطيط لعمليات قاتلة ضد أميركيين في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى».


«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ​اليوم، إن وزارة الدفاع (البنتاغون) صنفت المراكز الثقافية التي تمولها الصين في حرم الجامعات والمعروفة باسم معاهد كونفوشيوس على أنها تهديد ‌للأمن القومي الأميركي.

ولطالما ‌اتهمت ​واشنطن ‌معاهد ⁠كونفوشيوس ​بأنها أدوات ⁠دعاية صينية، واتخذت خطوات للتصدي لها.

وذكر هيغسيث في مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي أن معاهد كونفوشيوس ⁠تعمل متخفية في الجامعات ‌الأميركية، ‌وأن البنتاغون أضافها ​إلى قائمته ‌للمؤسسات التي تهدد ‌الأمن القومي الأميركي.

وقال «تبين أن 80 خلية دعائية جديدة ظهرت في 30 جامعة باستخدام ‌أسماء مختلفة ومواثيق مختلفة، ولكن بنفس ⁠المهمة: ⁠سرقة الملكية الفكرية والتسلل إلى عقول الطلاب الأميركيين».

وأضاف أن وزارة الدفاع فككت خلال الشهرين الماضيين «كل واحدة من هذه المنظمات على نحو ممنهج».

ولم ترد السفارة الصينية في ​واشنطن ​حتى الآن على طلب للتعليق.