حطام حاملة طائرات وهمية أغرقتها إيران يهدد بكارثة بحرية

مجسم حاملة الطائرات الأميركية الذي صنعته إيران (أ.ف.ب)
مجسم حاملة الطائرات الأميركية الذي صنعته إيران (أ.ف.ب)
TT

حطام حاملة طائرات وهمية أغرقتها إيران يهدد بكارثة بحرية

مجسم حاملة الطائرات الأميركية الذي صنعته إيران (أ.ف.ب)
مجسم حاملة الطائرات الأميركية الذي صنعته إيران (أ.ف.ب)

منذ غرقها في نهاية الشهر الماضي، أصبح حطام حاملة الطائرات الإيرانية الوهمية التي انقلبت خارج ميناء بندر عباس مباشرة، يشكل أزمة بحرية خطيرة للسفن الأخرى التي قد لا تستطيع المرور من فوقه، وذلك وسط تحذير الخبراء من أن الوقت ينفد للتعامل مع هذه الأزمة.
وبحسب مجلة «فوربس» الأميركية، فقد وقع الحادث حين أطلقت طائرة هليكوبتر تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني صاروخ «كروز» على حاملة الطائرات، خلال مناورات عسكرية أطلق عليها اسم «مناورات الرسول الأعظم الـ14»، الأمر الذي تسبب في أضرار جسيمة بالحاملة، حيث انقلبت لتستقر على أحد جانبيها فيما انغمر نصف سطحها بالماء.
وأكدت مؤسسة «أورا أنتل» الاستخباراتية البحثية أن الصور تظهر أن الحاملة غرقت عن طريق الخطأ خارج ميناء بندر عباس مباشرة، نتيجة حدوث خطأ أثناء سحبها بعد المناورة.
https://twitter.com/AuroraIntel/status/1289904738314547201?s=20
ويقع الحطام في الممرات المائية التي تمر بها عبارات الركاب والناقلات والسفن التجارية الضخمة. وتُظهر صور «أورا أنتل» الأخيرة، مدى قرب بعض من هذه السفن الضخمة من الوصول إلى الحطام، الأمر الذي قد يتسبب في أزمة كبيرة.
ويبلغ عمق المياه هناك نحو 45 قدماً، الأمر الذي قد يعرض السفن الأخرى لأضرار كارثية إذا أبحرت فوقها. لذلك يجب إنقاذها، لكنّ الجهد والوقت المطلوبين سوف يُجهدان الموارد الإيرانية، بحسب مجلة «فوربس».
وسألت «فوربس» العديد من الخبراء عن حجم المشكلة بالنسبة للإيرانيين، حيث أكد الخبراء أن هذه الأزمة تشكل خطراً كبيراً على الملاحة، مشيرين إلى أن الوقت ينفد للتعامل معها.
وقال بول إدوارد روش، الرئيس السابق للمعهد الآيرلندي للبحارة، إن موقع الحطام «يشكل خطراً واضحاً على الشحن التجاري الذي يقترب من مضيق هرمز أو يغادره، لأنه يقع شرق الميناء». ويعتقد روش أن هذا الحطام سيشكل خطراً أكبر في الليل، أو أثناء انخفاض الرؤية الناتج عن عاصفة رملية أو ضباب. كما أنه أشار إلى نوع آخر من الخطر المرجح، والذي يتمثل في إمكانية تحرك الحطام. وأوضح قائلاً: «الأمواج الشديدة، والمد (الذي يرتفع وينخفض بنحو 2 - 3 أمتار)، يمكن أن يرفعه بما يكفي للانجراف أو الارتداد على طول قاع البحر. لذا فمن غير المرجح أن يثبت الحطام في مكانه. ومن المحتمل أن ينجرف غرباً، أقرب إلى مدخل الميناء».
وأشار الخبراء إلى أن الحطام الجديد يمكن أن يكون خطيراً جداً على السفن، حتى عندما يتم تمييز مكانه بشكل دقيق. وأعطوا مثالاً على ذلك بما حدث لناقلة سيارات كبيرة تدعى «MV Tricolor»، والتي غرقت في القنال الإنجليزي في 12 ديسمبر (كانون الأول) 2002. فرغم تمييز مكانها بوضوح، فإن هناك سفينتين تجاريتين منفصلتين اصطدمتا بها في غضون أيام.
وفي حين أن معظم السفن المارة لديها رادار، إلا أنه غالباً ما يتم تركيبه على ارتفاع عالٍ جداً للمراقبة بعيدة المدى، الأمر الذي قد يجعل تحطم هذه السفينة غير مرئي للسفن القريبة منه، وفقاً لما أكده ستيف تشيزمان، قبطان إحدى العبارات.
وقبل نحو أسبوعين، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني عن تفجير حاملة الطائرات الوهمية، والتي كانت عبارة عن مجسم لحاملة أميركية من فئة «نيميتز»، خلال المناورات العسكرية التي تم تنفيذها على وقع توتر متزايد بين إيران والولايات المتحدة.
وأظهرت لقطات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني نموذجاً لحاملة الطائرات الأميركية بوجود صفوف من مجسمات طائرات مقاتلة على جانبي مدرج الهبوط.
ووصفت البحرية الأميركية التدريبات الإيرانية بأنها «متهورة وغير مسؤولة»، مؤكدة في الوقت ذاته أن التدريبات لم تعرقل حركة الملاحة في المنطقة الاستراتيجية.



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».