الإيرانيون يترقبون حل لغز «الانفراجة الاقتصادية»

الانفراجة الاقتصادية أول وعد مشترك يجمع الرئيس حسن روحاني  ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بعد اجتماع الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
الانفراجة الاقتصادية أول وعد مشترك يجمع الرئيس حسن روحاني ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بعد اجتماع الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
TT

الإيرانيون يترقبون حل لغز «الانفراجة الاقتصادية»

الانفراجة الاقتصادية أول وعد مشترك يجمع الرئيس حسن روحاني  ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بعد اجتماع الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
الانفراجة الاقتصادية أول وعد مشترك يجمع الرئيس حسن روحاني ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بعد اجتماع الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

يترقب الإيرانيون «الانفراجة الاقتصادية» التي وعد بها الرئيس الإيراني حسن روحاني، وسط رفض مسؤولين إيرانيين صحة التكهنات حول إمكانية قبول طهران شروط مجموعة مراقبة العمل المالي «فاتف». وقالت مصادر إيرانية، أمس إن الحكومة ستتجه لبيع مسبق للنفط في بورصة الطاقة لتوفير السيولة التي تحتاجها تحت وطأة العقوبات الأميركية.
وكشف موقع «اقتصاد نيوز» الإيراني، أمس عن تفاصيل خطة «الانفراجة الاقتصادية» المتوقعة الأسبوع المقبل، وقال إن «الحكومة تنوي على ما يبدو بيع نحو مائتي مليون برميل نفط في البورصة بهدف توفير السيولة التي تحتاجها».
وقالت وكالة «فارس» في هذا الصدد، إنه «إذا كان سعر النفط في وقت التسليم أعلى مما كان عليه في وقت الشراء المسبق، فستذهب أرباحه إلى المشترين، لكن إذا كانت أوراق السندات أقل من وقت الشراء المسبق، فإن الحكومة ستدفع للمشترين الفرق بسعر الفائدة على الودائع الطويلة الأجل».
من جانبه، قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف هناك «مشروع مهم» تدرسه لجنة التنسيق بين الحكومة والبرلمان والقضاء، حول الوضع الاقتصادي، «لم يصبح نهائيا بعد». وحض الأطراف الإيرانية على «الصبر والسماح بانتهاء دراسة تفاصيله على يد الخبراء، قبل إعلان النتيجة النهائية».
كل ذلك، جاء بعد موجة تكهنات، على إثر وعود جديدة أطلقها الرئيس حسن روحاني، الأربعاء، عن «انفراجة اقتصادية»، خلال الأسبوع الحالي، كاشفا عن دراسة المشروع الجديد قبل عرضه بصفة نهائية على صاحب كلمة الفصل، «المرشد» علي خامنئي.
وفتح إعلان روحاني، شهية المواقع الإيرانية لفك شفرة أقواله، وربطت عدة مواقع وصحف مؤيدة للحكومة بين «الانفراجة» ومشروع انضمام إلى مجموعة مراقبة العمل المالي «فاتف»، التي أعادت إيران إلى قائمة الدول الأكثر خطورة على الحركة المالية الدولية، بعد مماطلة دامت سنتين بشأن قبول اتفاقية باليرمو للجريمة الدولية، واتفاقية منع تمويل الإرهاب.
ورهنت الدول الأوروبية العام الماضي، تفعيل آلية «إينستكس» لمواصلة التجارة مع إيران، بمشروع انضمامها إلى «فاتف»، غير أن الحكومة الإيرانية أخفقت بعد تعطيل المشروع في مجلس تشخيص مصلحة النظام، ومعارضة مجلس صيانة الدستور المكلف بالنظر في قرارات البرلمان.
وفرضت قضية «فاتف» نفسها على الأوساط الإيرانية، بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي، عقب انتقادات وجهها مسؤولون في الغرف التجارية الإيرانية إلى الصين وروسيا بوقف التحويلات البنكية إلى إيران، على خلفية خطوة «فاتف» وعدم التزام البنوك الإيرانية بنظام «سويفت» (SWIFT) أو جمعية الاتصالات المالية العالمية.
وما عزز التكهنات إعلان محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، الخميس، عن «نهاية وشيكة للعقوبات»، قائلا «نرى مؤشرات من عدة دول أوروبية وآسيوية وآخرين، بأننا في الأيام الأخيرة من العقوبات»، معربا عن أمله بتغيير «ظروف العقوبات خلال الشهور المقبلة» وأضاف «كانت غاية من فرضوا علينا العقوبات، هو أن نركع خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر لكن مضى عامان ونصف، ولم نركع خلال هذه الفترة».
والجمعة، واصل فريق روحاني، تعزيز التفاؤل بين الإيرانيين إزاء تحسن الوضع الاقتصادي، عندما نصح حسام الدين آشنا، مستشار الشؤون الثقافية للرئيس الإيراني، مواطنيه بـ«التريث لفترة أسبوع، قبل اتخاذ أي قرار اقتصادي على المستوى الشخصي».
وكان روحاني قد دافع الأربعاء عن عرض أوراق سندات مالية في البورصة الإيرانية، على دفعتين.
وقال النائب المحافظ إلياس نادران في تغريدة على تويتر أمس إن «الحكومة وعدت بانفراجة مالية خلال الأسبوع الحالي، ولكن التجربة تظهر أن الوعود لم تترك تأثيرا على الفئات المتوسطة وذوي الدخل المحدود». وأضاف «على ما يبدو، أن الإعلان يعود إلى بيع سندات النفط، وحسب الأوضاع التي اطلعت عليها، هذا الخبر يشبه الكارثة أكثر من أن يكون انفراجة».
وفي تعليق ضمني على التكهنات التي ربطت إيران بـ«فاتف»، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، أمس إن بلاده «ستتخطى التحديات الحالية عبر المقاومة الفعالة». وقال في تغريدة على تويتر إن «منع التعاون الاستراتيجي الإيراني مع الشرق واستمرار اعتماد الاقتصاد الوطني على النفط، أساس القبض والبسط السياسي الغربي تجاه بلدنا»، وتابع «إيران منذ فترة طويلة اتخذت القرار إزاء الأمرين وستتخطى التحديات الحالية عبر المقاومة الفعالة والوئام الوطني».
وقال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، مصباحي مقدم، إن قضية الانضمام إلى فاتف «منتفية بشكل تام». ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أنه «لا صلة بين وعود الرئيس بالانفراجة الاقتصادية ومشروع فاتف»، لافتا إلى أن «حجم الصادرات غير النفطية بلغ 42 مليار دولار، ذهب منها 41 مليار دولار لاستيراد السلع الضرورية».
وقال مصباحي مقدم إن «كل هذا جرى بالالتفاف على العقوبات، وإذا تمت الموافقة على فاتف، فلا توجد إمكانية لاستيراد دولار واحد من السلع الخارجية».



إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

هددت إيران، اليوم (السبت)، بمهاجمة منشآت الشركات الأميركية في المنطقة، في حالة استهداف بنيتها التحتية للطاقة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله: «إذا استُهدفت المنشآت الإيرانية، فإن قواتنا ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو الشركات التي تمتلك أميركا حصصاً فيها».

وأكد عراقجي أن إيران سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة، لكنه أشار إلى أن طهران «ستتصرف بحذر لتجنب استهداف المناطق المأهولة بالسكان».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن إيران «مهزومة تماماً، وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

تأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنَّت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول خليجية.

وأشار وزير الخارجية الإيراني، هذا الأسبوع، إلى أنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وأن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما دام ذلك ضرورياً.

وقال عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز»: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت «بتجربة مريرة جداً»، خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.


الهند تريد مرورا آمناً لمزيد من سفنها العالقة حول مضيق هرمز 

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)
TT

الهند تريد مرورا آمناً لمزيد من سفنها العالقة حول مضيق هرمز 

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

قال راندير جايسوال المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الهندية، اليوم (السبت)، إن بلاده تسعى إلى ضمان المرور الآمن لما يصل إلى 22 سفينة عالقة غربَ مضيق هرمز، وذلك بعد أن سمحت إيران لعدد قليل من السفن الهندية بالمرور، في استثناء نادر من إغلاق يعطل الملاحة.

وأضاف جايسوال، في مؤتمر صحافي، أن الهند على اتصال بجميع الأطراف الرئيسية في الشرق الأوسط - بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والولايات المتحدة وإسرائيل - لتوضيح أولوياتها، لا سيما فيما يتعلق بأمن الطاقة. وأكد سفير إيران لدى الهند، محمد فتح علي، اليوم (السبت)، أن بلاده سمحت لبعض السفن الهندية بعبور مضيق هرمز. وأدلى بتصريحه خلال مؤتمر مغلق نظمته مجلة «إنديا توداي» في نيودلهي.

وأفاد الوزير الهندي المكلف النقل البحري، السبت، بأن سفينتين ترفعان علم الهند، وتنقلان غاز النفط المسال، عبرتا مضيق هرمز، وتتجهان إلى موانٍ تقع في غرب الهند.

وقال راجيش كومار سينها، السكرتير العام لوزارة المواني والنقل البحري، خلال مؤتمر صحافي في نيودلهي: «لقد عبرتا مضيق هرمز في وقت مبكر هذا الصباح بأمان وتتجهان إلى الهند».

ومنذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حملة القصف على إيران، تعلق طهران معظم عمليات الملاحة عبر المضيق المحاذي لساحلها الذي يمر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وتسبب إغلاق المضيق في أسوأ أزمة غاز تشهدها الهند منذ عقود، ودفع الحكومة إلى خفض الإمدادات المخصصة للصناعات لتجنيب الأسر أي نقص في غاز الطهي.

وقال راجيش كومار سينها المسؤول بوزارة النقل البحري الهندية في المؤتمر نفسه إن السفن العالقة تشمل أربعاً لنقل النفط الخام، وستّاً لنقل غاز البترول المسال، وواحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال.

وذكر سينها أن السفينتين الهنديتين «شيفاليك» «وناندا ديفي» اللتين تستأجرهما «مؤسسة النفط الهندية» عبرتا المضيق بأمان وستصلان إلى ميناءي موندرا وكاندلا بغرب الهند في 16 و17 مارس (آذار).

وأضاف أن السفينتين تحملان معاً أكثر من 92 ألف طن من غاز البترول المسال.

وقال جايسوال إن نيودلهي تحاول أيضاً التوصل إلى توافق في الآراء بين أعضاء مجموعة «بريكس» حيال الموقف من صراع الشرق الأوسط.

وتتولى الهند حالياً رئاسة مجموعة دول «بريكس» التي تضم الأعضاء الأصليين (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، وتوسعت لتشمل إيران ودولاً أخرى.


مسؤول إيراني يلمح إلى إمكانية استهداف أوكرانيا بسبب مساعدتها لإسرائيل

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يلمح إلى إمكانية استهداف أوكرانيا بسبب مساعدتها لإسرائيل

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

أكد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن أوكرانيا «قد تصبح هدفاً للضربات الإيرانية، بسبب المساعدة التي قدمتها لإسرائيل في مجال الطائرات المسيرة».

وكتب عزيزي عبر منصة «إكس» تغريدة نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية اليوم السبت: «من خلال تقديم الدعم المسير للنظام الإسرائيلي، أصبحت أوكرانيا الفاشلة متورطة فعلياً في الحرب».

ووفقاً لما ذكره عزيزي، فإن دعم إسرائيل بالطائرات المسيرة يعني أن أوكرانيا انجرت فعلياً إلى الحرب.

وأشار إلى أنه «وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، حوّلت أوكرانيا أراضيها بأكملها إلى هدف مشروع لإيران».