كيف يبني أستون فيلا على النجاح الذي حققه بالبقاء في «الأضواء»؟

الفريق تجنب الهبوط بفضل دفاعه... وعليه الآن تقوية خط هجومه

جاك غريليش بعد أن سجل هدفاً في المباراة الأخيرة هذا الموسم (الغارديان)
جاك غريليش بعد أن سجل هدفاً في المباراة الأخيرة هذا الموسم (الغارديان)
TT

كيف يبني أستون فيلا على النجاح الذي حققه بالبقاء في «الأضواء»؟

جاك غريليش بعد أن سجل هدفاً في المباراة الأخيرة هذا الموسم (الغارديان)
جاك غريليش بعد أن سجل هدفاً في المباراة الأخيرة هذا الموسم (الغارديان)

في البداية، تتعين علينا العودة بالذاكرة لعدة أسابيع سابقة، لنتذكر تلك اللحظة التي كان فيها بقاء أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز مهدداً إلى أقصى درجة ممكنة. وكان ذلك بالتحديد حين فاز واتفورد على نيوكاسل يونايتد في 11 يوليو (تموز) الماضي، ليبتعد واتفورد بفارق سبع نقاط كاملة عن أستون فيلا. وعلاوة على ذلك، كان واتفورد الأفضل من حيث الفارق بين الأهداف التي سجلها والتي استقبلها خلال الموسم، لذلك كانت هناك ضغوط هائلة على أستون فيلا.
وعندما استضاف أستون فيلا نظيره كريستال بالاس على ملعب «فيلا بارك» في اليوم التالي، كان يتعين على أستون فيلا، بقيادة المدير الفني دين سميث، أن يقوم بشيء لم ينجح في القيام به منذ عشر مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، خلال فترة امتدت إلى 173 يوماً، وهو الفوز بمباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يكن يتبقى على انتهاء الموسم سوى أربع مباريات فقط، ولم يكن أستون فيلا قد أظهر المؤشرات التي تدل على أنه قادر على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.
لكن أستون فيلا تمكن من حصد ثماني نقاط من الأربع مباريات المتبقية، ونجح في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي هبط فيه واتفورد إلى دوري الدرجة الأولى. ويعتقد كل مدير فني في عالم كرة القدم أن فريقه يستحق الأفضل في ضوء الأداء الذي يقدمه؛ لكن سميث كان مصمماً بشكل خاص على أن نتائج أستون فيلا لا تعكس التطور الذي طرأ على مستوى الفريق بعد استئناف الموسم. وقبل توقف الدوري، كان أستون فيلا يعاني بشكل واضح في النواحي الدفاعية، وسمح للفرق المنافسة بتسديد 5.64 تسديدة على المرمى في المباراة في المتوسط، وهي النسبة الأعلى بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لكن أستون فيلا نجح في تقوية خط دفاعه بشكل لا يصدق بعد استئناف مباريات الدوري.
فخلال المباريات العشر التي لعبها أستون فيلا بعد استئناف الموسم، لم يسمح للفرق المنافسة سوى بتسديد 2.8 تسديدة على المرمى في المباراة في المتوسط، أقل من نصف عدد التسديدات التي كانت على مرمى الفريق في المباراة الواحدة قبل فترة التوقف، ورابع أدنى معدل بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلف كل من وولفرهامبتون ومانشستر سيتي وليفربول. وفي الحقيقة، يعد هذا التحسن مثيراً للإعجاب بشكل خاص، نظراً لأن أستون فيلا واجه ستة أندية من بين الأندية التي كانت تسعى للتأهل إلى البطولات الأوروبية.
ومن الواضح أن التحسن الواضح الذي طرأ على خط دفاع أستون فيلا كان هو السبب الرئيسي في بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي سيمنح سميث الفرصة لبناء فريق أفضل خلال المرحلة المقبلة. لقد مر أستون فيلا بمرحلة «إصلاح شامل» خلال الصيف الماضي، عندما تعاقد مع 12 لاعباً جديداً، ومن المؤكد أن النادي لا يحتاج للتعاقد مع هذا العدد الكبير مرة أخرى. وبدلاً من ذلك، يجب أن يركز الفريق على كيفية الحفاظ على أفضل لاعبيه.
وستكون المهمة الرئيسية هي الحفاظ على نجم الفريق جاك غريليش. وحتى لو خسر أستون فيلا هذه المعركة ورحل غريليش – وهذا هو الأرجح – فإن اللاعب سيرحل بمقابل مادي كبير. ولم يكن غريليش هو اللاعب الوحيد الذي كان سيرحل عن أستون فيلا في حال هبوط النادي؛ حيث كان من المحتمل أن يرحل أيضاً كل من تيرون مينغز، وجون ماكجين، ودوغلاس لويز. ويأمل مشجعو أستون فيلا الآن أن يبقى هؤلاء النجوم؛ لأنهم يشكلون العمود الفقري للفريق.
وسيكون لويز هو أكبر خسارة لأستون فيلا، إذا ما قرر مانشستر سيتي - على سبيل المثال - دفع الشرط الجزائي في عقد اللاعب. من المؤكد أنه يجب الإشادة بمدافعي أستون فيلا بسبب التطور الهائل الذي طرأ على مستواهم بعد استئناف الموسم، كما يجب الإشادة أيضاً بلويز الذي تألق بشكل لافت بعد فترة التوقف، وبات من الواضح أنه أصبح يفهم دوره مع الفريق بشكل أفضل. كما تطور مستوى كل من إزري كونسا وكورتني هاوز، وهو الأمر الذي سيخفف من وطأة رحيل مينغز في حال حدوث ذلك. وقد استعاد ماكجين أيضاً لياقته البدنية بعد فترة طويلة، ويبدو من المرجح الآن أنه سيبقى مع الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وإذا تمكن أستون فيلا من الاحتفاظ بهذا العمود الفقري، فسيتحسن بشكل أكبر بعد عودة حارس المرمى توم هيتون الذي يغيب عن صفوف الفريق بعد تعرضه لإصابة قوية في الركبة. ومن المهم أيضاً أن يدعم النادي صفوفه ببعض اللاعبين الجدد، وخصوصاً في خط الهجوم. وسوف يستعيد النادي أيضاً خدمات مهاجمه ويسلي الذي تعرض لإصابة قوية في المباراة نفسها التي أصيب فيها هيتون وأدت لغيابه حتى نهاية الموسم؛ لكن أستون فيلا سيكون بحاجة أيضاً إلى التعاقد مع مهاجم آخر.
وهناك دليل آخر على تحسن خط دفاع أستون فيلا، وهو أن الفريق قد ابتعد عن المراكز المؤدية للهبوط، رغم أن المهاجم الذي لعب بدلاً من ويسلي (ألي ساماتا) لم يسجل أي هدف بعد استئناف مباريات الدوري. وكان ساماتا الذي انضم لأستون فيلا قادماً من جينت البلجيكي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، قد سجل في أول مباراة له مع الفريق؛ لكنه لم يسجل أي هدف منذ ذلك الحين. وشارك ساماتا في التشكيلة الأساسية للفريق في المباريات العشر التي لعبها بعد استئناف الموسم؛ لكنه لم يسدد أي تسديدة على المرمى حتى الجولة الأخيرة من الموسم! في الحقيقة، يبدو ساماتا غير قادر على قيادة خط هجوم أستون فيلا.
وكان من الممكن أن يتعاقد أستون فيلا مع نيل ماوباي الصيف الماضي؛ لكنه قرر في نهاية المطاف عدم دفع مبالغ مالية كبيرة لإتمام صفقات أخرى. وكان من الواضح في كثير من الأوقات خلال الموسم الحالي أن لاعبي أستون فيلا يفتقرون لخبرة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذلك سيضع سميث عينه على لاعبي الأندية الثلاثة الهابطة؛ لأنهم يملكون بالفعل خبرات اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من استبعاد التفكير في تروي ديني؛ لأنه من مشجعي نادي برمنغهام سيتي، الغريم التقليدي لأستون فيلا.
وبالإضافة إلى التعاقد مع مهاجم قوي، يتعين على سميث تدعيم مركز الجناح بلاعبين أصحاب مستوى ثابت، نظراً لأن كلاً من أنور الغازي ومحمود حسن تريزيغيه - على الرغم من بطولاته في نهاية الموسم – لم يقدما أداء ثابتاً. ربما يحلم جمهور أستون فيلا بالتعاقد مع جناح برينتفورد، الجزائري سعيد بن رحمة - وهو لاعب آخر كان على رادار أستون فيلا الصيف الماضي - لكن يبدو أن الوقت قد تأخر للتعاقد مع هذا اللاعب. وكان بن رحمة هو أفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم.
ويتم بالفعل تحديد البدائل في حال الفشل في التعاقد مع بن رحمة؛ حيث يفكر أستون فيلا بالفعل في التعاقد مع إبيريتشي إيزي الذي سجل 14 هدفاً، ووضع ثمانية أهداف أخرى مع كوينز بارك رينجرز، في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم. ويضع أستون فيلا أولوية كبرى للتعاقد مع نجم توتنهام السابق، ماركوس إدواردز الذي يقدم مستويات متميزة مع نادي فيتوريا دي غيماريش البرتغالي هذا الموسم. وتشير تقارير إلى أن ناصف ساويرس، المالك المشارك لأستون فيلا، يستعد للاستثمار في نادي فيتوريا دي غيماريش البرتغالي، وهو الأمر الذي قد يساهم في نجاح هذه الصفقة.
وسيكون الهدف الأساسي لأستون فيلا هو البناء على النجاحات التي حققها الفريق خلال الشهرين الماضيين، وتدعيم خط هجوم الفريق بالشكل الذي يساعد النادي على احتلال مركز أفضل في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي وقت سابق من هذا الموسم، لم تكن الكرة تصل بالشكل الكافي إلى مهاجمي الفريق، وكانت تعود بسرعة إلى الثلث الدفاعي لأستون فيلا. وبعدما نجح الفريق في تحسين خط دفاعه، بات يتعين عليه الآن أن يفكر في تقوية خط الهجوم، حتى يمكنه تحقيق نتائج أفضل خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.