نيويورك ترفع دعوى ضد الجمعية الوطنية للبنادق

نيويورك ترفع دعوى ضد الجمعية الوطنية للبنادق

دعوى مضادة من أكبر لوبي للسلاح في أميركا
الأحد - 20 ذو الحجة 1441 هـ - 09 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15230]

رفعت المدعية العامة في نيويورك ليتيشا جيمس دعوى قضائية ضد الجمعية الوطنية للبنادق، أكبر لوبي للسلاح في الولايات المتحدة، والتي تأسست قبل نحو قرن ونصف، تدعو إلى حلها. وتسعى جيمس من الدعوى التي أقامتها على الجمعية المسجلة في نيويورك، إلى ما تسميه بمكافحة الفساد وسوء السلوك المالي المستمر منذ سنوات، وتقويض قدرة هذا اللوبي القوي في الولايات المتحدة على ممارسة نشاطاته بصفته منظمة غير ربحية، بينما الواقع مختلف تماماً. وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإنه من المتوقع أن تؤدي هذه الدعوى إلى مواجهة قانونية قد تستمر لسنوات، إلا أنها تشكل ضربة أخرى عميقة للمنظمة التي تقلص نفوذها السياسي الأسطوري بسبب الخلافات الداخلية وتراجع مواردها المالية، ما قد يضعها في وضع صعب، تصارع فيه من أجل البقاء.
وردت الجمعية على الفور بدعوى قضائية فدرالية مضادة ضد المدعية العامة، متهمة إياها بأن دوافعها سياسية، وبأنها تنتهك حقوق التعديل الأولى للمنظمة. وفي الوقت نفسه رفع المدعي العام في العاصمة الأميركية واشنطن كارل راسين دعوى مماثلة ضد الجمعية وجمعيتها الخيرية، متهماً إياها بإساءة استخدام ملايين الدولارات من أموالها. كما يسعى راسين من خلال القضاء، إلى إجراء تغييرات على المؤسسة الخيرية التي يزعم أن جمعية البنادق أساءت استخدام ملايين الدولارات من أموالها.
ورفعت جيمس الدعوة على الجمعية وعلى أربعة أشخاص من قادتها، هم واين لابيير الرئيس التنفيذي لفترة طويلة، وجون فريزر المستشار العام للمنظمة، وجوش باول، وويلسون فيليبس المدير المالي السابق، أمام محكمة الولاية في مانهاتن. واتهمت جيمس الرئيس التنفيذي السابق لابيير بأنه أشاع نمط حياة باهظاً، وبالحصول على ملايين الدولارات من الجمعية للاستفادة الشخصية. وقالت جيمس في مؤتمر صحافي: «من الواضح أن الجمعية الوطنية للبنادق فشلت في القيام بمهمتها المعلنة لسنوات عديدة، وكانت بدلاً من ذلك أرضاً خصبة للجشع والانتهاك وعدم الشرعية».
ويحفظ التعديل الأول للدستور الأميركي حق المواطنين في حرية العبادة وحرية الصحافة والحق في التجمع، وكذلك حق مطالبة الحكومة بإنصافهم من المظالم.
وتتهم الدعوى الجمعية ومسؤوليها التنفيذيين «بانتهاك عديد من القوانين الفدرالية وقوانين الولاية»، من خلال «إثراء أنفسهم وأسرهم وأصدقائهم وحلفائهم، والقيام بإجراءات غير لائقة كلَّفت المنظمة 64 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات»، بحسب نص الدعوى. وتسعى الدعوى إلى إطاحة لابيير، ومنع المدعى عليهم الأربعة من شغل مناصب في مجالس إدارة منظمات غير ربحية في نيويورك مرة أخرى.
وقالت الدعوى إنه على مدى ست سنوات ونصف سنة، تلقى مستشار السفر الشخصي للسيد لابيير 13.5 مليون دولار، معظمها بموجب عقود من دون عطاء. وقد استأجرت رحلات خاصة لزوجة السيد لابيير وابنة أخته، وقام برحلات متكررة إلى جزر البهاما، وغالباً ما كان يستخدم يختاً فاخراً بطول 108 أقدام. كما أنه تلقى هدايا فاخرة من شركات خاصة، ونزل في فنادق فخمة بكلفة تزيد عن 12 ألف دولار في الليلة الواحدة، بحسب الدعوى.


أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة