ترمب يقول إن بايدن لا يستحق أصوات الأميركيين السود

المرشح الديمقراطي يتعرض لانتقادات بسبب تصريحات وُصفت بـ«المهينة»

اتهم ترمب المرشح الديمقراطي بايدن بإهانة الأميركيين من أصول أفريقية في تصريحاته الأخيرة (إ.ب.أ)
اتهم ترمب المرشح الديمقراطي بايدن بإهانة الأميركيين من أصول أفريقية في تصريحاته الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقول إن بايدن لا يستحق أصوات الأميركيين السود

اتهم ترمب المرشح الديمقراطي بايدن بإهانة الأميركيين من أصول أفريقية في تصريحاته الأخيرة (إ.ب.أ)
اتهم ترمب المرشح الديمقراطي بايدن بإهانة الأميركيين من أصول أفريقية في تصريحاته الأخيرة (إ.ب.أ)

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً مكثفاً على منافسه جو بايدن، معتبراً أنه لا يستحق أصوات الأميركيين السود. واتهم ترمب المرشح الديمقراطي بإهانة الأميركيين من أصول أفريقية في تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن «المجتمع اللاتيني هو متنوع للغاية... على خلاف مجتمع الأميركيين من أصول أفريقية». ورأى المنتقدون أن بايدن تحدث عن السود كأنهم مجموعة واحدة متشابهة. ورد نائب الرئيس الأميركي السابق على المنتقدين فغرّد قائلاً إنه لم يقصد الإشارة إلى أن السود مجموعة واحدة: «خلال مسيرتي المهنية شهدت تنوع مجتمع الأميركيين من أصول أفريقية من حيث الأفكار والخلفيات والمشاعر. إن هذا التنوع هو الذي يجعل من بلادنا مكاناً أفضل».
لكن الرئيس الأميركي لم يرحم بايدن بعد تصريحاته هذه، فهو كان بانتظار هفوة من هذا القبيل للانقضاض على خصمه في محاولة لنزع بعض أصوات السود منه. فغرّد قائلاً: «بعد تصريحاته أمس، جو بايدن النعسان لا يستحق أصوات السود!». كما تحدث ترمب للصحافيين عن التصريحات فقال: «ما قاله كان غير معقول، لا أعلم ماذا يجري معه، لكن تصريحه كان مهيناً للغاية». وأصدرت حملة ترمب الانتخابية بياناً تقول فيه إن «العنصرية البيضاء الليبرالية والمهينة التي تغذي جو بايدن مثيرة للاشمئزاز».
ومن الطبيعي أن تشن حملة ترمب هجوماً من هذا النوع على بايدن، فهذه فرصة لا تعوَّض في محاولاتها لاستقطاب أصوات السود، وانتزاعها من بايدن، خصوصاً أن نائب الرئيس الأميركي السابق يتصدر ترمب في استطلاعات الرأي في صفوف الأميركيين من أصول أفريقية. إذ أظهر آخر استطلاع لصحيفة (إيكونوميست) أن 76% من الناخبين السود سيصوّتون لصالح المرشح الديمقراطي مقابل 12% فقط ممن سيصوّتون لصالح المرشح الجمهوري. وتتزامن هذه الانتقادات لبايدن مع بروز تقارير تشير إلى أن بعض المجموعات الجمهورية تسعى إلى مساعدة مغني الراب كاني وست، لخوض السباق الرئاسي بهدف إيذاء حظوظ بايدن مع السود. وست الذي أعلن عن ترشحه متأخراً، لم ينفِ هذه التقارير، وقال رداً على سؤال مفاده ما إذا كان ترشحه يهدف لإيذاء حملة بايدن الانتخابية: «أنا لا أنفي هذا الاحتمال». وكان ترمب قد رفض انتقاد وست، الذي كان من الداعمين الشرسين له، في أكثر من مناسبة قائلاً: «أنا أحبه وأحب زوجته. هو كان جيداً معي وأتفق معه».
وعلى الرغم من أن دخول وست في السباق رسمياً أمر مستحيل نسبياً بسبب تأخره الكبير، فإن الديمقراطيين يتخوفون من أن يكتب بعض الناخبين اسم وست على بطاقات التصويت بدلاً من التصويت لصالح بايدن، الأمر الذي قد يؤدي إلى خسارته بعض الأصوات التي يحتاج إليها للفوز. يأتي هذا في وقت رفضت فيه لجنة المناظرات الرئاسية طلب حملة ترمب تقديم موعد المناظرة الأولى بينه وبين بايدن إلى أوائل سبتمبر (أيلول). وقالت اللجنة رداً على الحملة التي عزت طلبها إلى ضرورة عقد المناظرة قبل بدء التصويت المبكر: «هناك فارق بين توزيع البطاقات الانتخابية في الولايات، وإرسال الناخبين لهذه البطاقات. ليس هناك أي قرار يرغم الناخبين على إعادة بطاقاتهم قبل موعد المناظرات». وقد أتى رد اللجنة في شكل رسالة وجهتها إلى محامي الرئيس الأميركي الخاص رودي جولياني، الذي أعرب عن خيبة أمل حملة ترمب من قرار اللجنة، فكتب قائلاً: «لا نزال نعتقد أن الشعب الأميركي يستحق رؤية المرشحَين للرئاسة يعرضان رؤيتهما لمستقبل أميركا قبل بدء عملية التصويت المبكر».
وطلب جولياني من اللجنة التشديد على ضرورة حضور المرشحين شخصياً للمناظرات التلفزيونية الثلاثة، معتبراً أنه يجب «الضغط للحصول على تعهد من المرشحين بمثولهما شخصياً سواء في استديو تلفزيوني من دون جمهور أو في موقع آخر. مع الحرص على أن يكونا وجهاً لوجه خلال المناظرة». وقد وافقت حملة بايدن على إجراء المناظرات الثلاث، من دون التعهد بحضور بايدن شخصياً، وستُعقد المناظرات في التاسع والعشرين من سبتمبر في كليفلاند، والخامس عشر من أكتوبر (تشرين الأول) في ميامي، والثاني والعشرين من الشهر نفسه في ناشفيل.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.