عجز غير مسبوق للميزان التجاري الفرنسي

اتسع عجز الميزان التجاري الفرنسي في يونيو إلى 7.955 تريليون يورو (رويترز)
اتسع عجز الميزان التجاري الفرنسي في يونيو إلى 7.955 تريليون يورو (رويترز)
TT

عجز غير مسبوق للميزان التجاري الفرنسي

اتسع عجز الميزان التجاري الفرنسي في يونيو إلى 7.955 تريليون يورو (رويترز)
اتسع عجز الميزان التجاري الفرنسي في يونيو إلى 7.955 تريليون يورو (رويترز)

ذكرت هيئة الجمارك الفرنسية الجمعة، أن عجز الميزان التجاري في فرنسا ارتفع في يونيو (حزيران) الماضي، بوتيرة شهرية غير مسبوقة، في ظل زيادة حجم الواردات عن الصادرات، مضيفة أن التجارة الخارجية الفرنسية استمرت في التعافي بعد جائحة فيروس كورونا المستجد.
واتسع عجز الميزان التجاري الفرنسي في يونيو (حزيران) إلى 7.955 تريليون يورو، مقابل 5.588 تريليون خلال نفس الشهر من العام الماضي. وبلغ عجز الميزان التجاري في مايو (أيار) الماضي 7.458 تريليون يورو.
وأوضحت هيئة الجمارك الفرنسية أن الواردات الفرنسية عادت إلى 85 بالمائة من متوسط مستواها خلال عام 2019، فيما عادت الصادرات إلى 75 بالمائة من مستواها السابق.
وخلال يونيو الماضي، انخفضت الواردات بنسبة 27 بالمائة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، فيما تراجعت الصادرات بنسبة 34.6 بالمائة. ومقارنة بمايو الماضي، ارتفعت الواردات في يونيو بنسبة 14.8 بالمائة، فيما زادت الصادرات بنسبة 16.9 بالمائة.
وخلال الربع السنوي المنتهي في يونيو، انخفضت الصادرات بنسبة 28.9 بالمائة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، فيما انخفضت الواردات بنسبة 20.7 بالمائة. وذكرت الهيئة أن العجز في قطاع الطاقة ظل دون تغيير إلى حد كبير في يونيو.
والأسبوع الماضي، أعلن أن الاقتصاد الفرنسي انكمش بوتيرة قياسية لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية بلغت 13.8 بالمائة في الربع الثاني، إذ انهار الاستهلاك والاستثمار والتجارة في ظل إجراءات العزل العام الهادفة لاحتواء جائحة «كوفيد - 19»، على الرغم من أن الانخفاض جاء أقل قليلاً من المتوقع.
والانكماش في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو يفوق المعدل البالغ 10.1 بالمائة الذي سجلته ألمانيا، حيث سيطرت السلطات على ارتفاع في معدل الوفيات بـ«كوفيد - 19»، ولم تضطر لفرض إجراءات عزل عام صارمة مثلما حدث في فرنسا.
وجرى فرض العزل العام الصارم في فرنسا حتى 11 مايو، مع إغلاق المتاجر غير الأساسية، والرفع التدريجي للإجراءات خلال الربع الثاني، مع السماح للمقاهي والمطاعم بالفتح في الثاني من يونيو. لكن الانكماش لم يكن حاداً، إذ توقع المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية انكماشاً بنسبة 17 بالمائة في وقت سابق من الشهر الجاري، فيما حدد محللون استطلعت «رويترز» آراءهم انخفاضاً بنسبة 15.3 بالمائة.
وقال لودوفيك سوبران كبير الاقتصاديين لدى أليانز: «ليس سيئاً!... كنا نتوقع 16 بالمائة؛ لكن فك العزل أنقذ الأمر». كما راجع المعهد الوطني نزولاً إلى 5.9 بالمائة من 5.3 بالمائة الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول، والذي شمل أسبوعين من إجراءات العزل العام التي فرضت في 17 مارس (آذار). وذلك هو الانخفاض الثالث على التوالي للناتج المحلي الإجمالي، في ركود بدأ في الربع الأخير من العام الماضي، حين خصمت إضرابات على مستوى البلاد 0.2 بالمائة من الناتج القومي.
وأظهرت بيانات الجمعة الماضي، أن إنفاق الأسر تراجع 11 بالمائة، وأن استثمارات الشركات انخفضت 17.8 بالمائة وأن الصادرات هبطت 25.5 بالمائة والواردات 17.3 بالمائة.



«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
TT

«فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان النفط الفنزويلي على مصافي تكرير هندية وصينية

مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)
مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بولاية كارابوبو بفنزويلا (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر تجارية عديدة، يوم الاثنين، أن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» بدأتا مباحثات مع مصافي تكرير في الهند والصين بشأن بيع النفط الخام الفنزويلي، على أن يتم تسليم الشحنات في مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وأكدت الشركتان، وهما من كبرى شركات تجارة السلع العالمية، يوم الجمعة، أنهما توصلتا إلى اتفاقيات مع الحكومة الأميركية للمساعدة في تسويق النفط الفنزويلي العالق، وذلك بعد أيام من موافقة الحكومة المؤقتة في كاراكاس على تصدير ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخام إلى الولايات المتحدة.

وستُسهم جهودهما التسويقية في تسريع بيع النفط الفنزويلي بموجب البرنامج الأميركي، مما يسمح لفنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»، باستئناف صادراتها التي توقفت منذ الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

تتسابق شركات التجارة لتأمين السفن، وتتحرك بسرعة لبيع النفط الفنزويلي، حيث صرّح الرئيس التنفيذي لشركة «ترافيغورا» بأنها ستشحن أول شحنة لها إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

مصافي التكرير الهندية

أفاد مصدران بأن شركة «فيتول» تتواصل مع مصافي التكرير الحكومية الهندية لبيع النفط. وذكر أحد المصادر أن التاجر عرض شحنة بخصم يتراوح بين 8 و8.50 دولار للبرميل على سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال على أساس التسليم.

وقالت مصادر لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، إن شركتي تكرير النفط الهندية «إنديان أويل كورب»، (Indian Oil Corp)، و«هندوستان بتروليوم»، (Hindustan Petroleum Corp)، ستدرسان شراء النفط الفنزويلي.

وقالت شركة «ريلاينس إندستريز» إنها ستدرس استئناف شراء النفط الخام الفنزويلي إذا سمحت اللوائح الأميركية بالبيع لمشترين من خارج الولايات المتحدة.

وأفادت ثلاثة مصادر بأن شركتي «فيتول» و«ترافيغورا» تواصلتا أيضاً مع شركة «بتروتشاينا»، لاستكشاف مدى اهتمام شركة التكرير الصينية الحكومية، التي كانت مشترياً رئيسياً لخام ميري الثقيل الحامض الفنزويلي، بالإضافة إلى زيت الوقود، قبل بدء العقوبات الأميركية.

وقال أحد المصادر: «قد يلجأ التجار أولاً إلى كبار تجار النفط الحكوميين بدلاً من شركات التكرير المستقلة في الصين، والتي عادةً ما تشتري النفط الرخيص الخاضع للعقوبات».

وقالت «ترافيغورا» إنها تقدم خدمات لوجيستية وتسويقية لتسهيل بيع النفط الفنزويلي.

التسليم

وأفاد مصدر آخر بأن «فيتول» و«ترافيغورا» تعرضان شحنات للتسليم في النصف الثاني من مارس.

يوم الأحد، قامت شركة «فيتول» بتحميل أول شحنة من النافتا من الولايات المتحدة إلى فنزويلا على متن ناقلة النفط «هيليسبونت بروتكتور» من فئة «باناماكس»، والمتوقع وصولها إلى ميناء خوسيه الفنزويلي في 28 يناير (كانون الثاني)، وفقاً لبيانات الشحن على موقع «كبلر».

تُستخدم النافتا لتخفيف تركيز النفط الخام الفنزويلي الثقيل وتسهيل نقله ومعالجته.

وقد أسهم استئناف صادرات النفط الفنزويلية الوشيك في تبديد المخاوف من احتمال حدوث انقطاع في الإمدادات من إيران، مما حدّ من ارتفاع أسعار العقود الآجلة العالمية للنفط.


«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار، ليشكِّل ثالث شراكة استراتيجية بين الجانبين في المملكة، في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع العقارات الفاخرة.

ويقع المشروع الجديد في موقع استراتيجي ضمن مشروع «أمايا» الممتد على طول طريق الملك عبد العزيز في مدينة جدة غرب السعودية، ليكون ثاني مشروع للطرفين في جدة، بعد إطلاق «برج ترمب» في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ووصفت «دار غلوبال» المشروع بأنه «أكثر الوجهات تكاملاً وترابطاً في جدة»؛ إذ يجمع بين المساكن الفاخرة، والمكاتب من الدرجة الأولى، ومتاجر التسوق، والمطاعم، إلى جانب نادٍ خاص بالأعضاء فقط، ومجموعة من «مساكن ترمب» ضمن المشروع، في منظومة حضرية متكاملة تحيط بها حديقة مركزية خاصة.

ويضم «ترمب بلازا جدة» مجموعة متنوعة من الوحدات السكنية، تشمل «شقق ترمب» التنفيذية المفروشة بالكامل بغرفة أو غرفتين أو 3 غرف نوم، إضافة إلى «شقق ترمب بارك» الفاخرة، و«منازل ترمب تاون هاوس» الحصرية المكونة من 4 غرف نوم. كما يضم المشروع مكاتب منزلية مصممة بعناية، ومتاجر، ومطاعم.

وقال إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، إن إطلاق المشروع يعكس التزام المجموعة بأعلى المعايير العالمية في الجودة والتصميم، مضيفاً أن «توسيع حضورنا في المملكة من خلال مشروع (ترمب بلازا جدة) يؤكد قوة شراكتنا مع (دار غلوبال)، وثقتنا في جدة بوصفها مدينة ديناميكية ذات ثقل عالمي». وأكد أن المشروع سيُرسِّخ معياراً جديداً للوجهات الحضرية المتكاملة في المنطقة.

رسم تخيلي لمرافق المشروع (الشرق الأوسط)

من جهته، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال»، إن المشروع يمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة الاستثمارية داخل المملكة؛ مشيراً إلى أنه لا يقتصر على كونه مشروعاً متعدد الاستخدامات؛ بل «منظومة حضرية متكاملة صُممت لتلبية تطلعات المقيمين العالميين الباحثين عن نمط حياة يجمع بين العمل والعيش والتواصل في وجهة واحدة».

وأضاف أن وجود حديقة مركزية خاصة، إلى جانب المرافق المصممة وفق أعلى المواصفات العالمية، يمنح المشروع هوية جديدة لحياة المدن العصرية في السعودية.

ويضم المشروع نادي «فايتاليتي» الحصري الذي تبلغ مساحته 4 آلاف متر مربع، والمخصص للأعضاء فقط، ويشمل أجهزة محاكاة للجولف، ومنتجعاً صحياً، ومرافق طبية رياضية، ومسابح، ومطاعم، ومكتبة، ومقهى، بالإضافة إلى مجموعة من المتاجر والمطاعم، من بينها «ترمب غريل» و«ترمب ديلي»، ومخبز حرفي، ومتجر متخصص في مستلزمات اللياقة البدنية.

ويقع «ترمب بلازا جدة» في قلب مشروع «أمايا» الذي يمتد على مساحة مليون متر مربع، ليشكِّل نقطة ارتكاز لمنطقة حضرية جديدة تعكس المكانة المتنامية للمملكة، بوصفها وجهة عالمية للاستثمار العقاري، مدعومة بتسهيلات ملكية الأجانب، والإعفاء من ضريبة أرباح رأس المال، وتسارع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية.


برعاية خادم الحرمين... «مؤتمر التعدين الدولي» ينطلق الثلاثاء في الرياض

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)
جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)
TT

برعاية خادم الحرمين... «مؤتمر التعدين الدولي» ينطلق الثلاثاء في الرياض

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)
جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تنطلق يوم الثلاثاء النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض تحت شعار «المعادن... مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد»، حيث يرجح أن يصل عدد الجهات العارضة والراعية إلى نحو 200 جهة؛ مما يمهد الطريق لتوقيع 150 مذكرة تفاهم، واتفاقية استراتيجية.

نسخة هذا العام من المؤتمر الذي تنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ويستمر لـ3 أيام، تهدف إلى توحيد الجهود الدولية من الحكومات وشركات التعدين والمؤسسات المالية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، لتعزيز الحوار حول مستقبل المعادن.

3 ركائز أساسية

ترتكز هذه النسخة على ثلاث ركائز استراتيجية تهدف إلى تحويل التحديات إلى فرص عمل إقليمية ودولية فعّالة، تشمل الأولى تطوير نماذج تمويل مبتكرة للبنية التحتية، والتي ستتيح تفعيل سبعة ممرات معدنية رئيسة في أفريقيا وأميركا الجنوبية ضمن مسار يمكن توسيعه لاحقاً ليشمل مناطق أخرى. أما الركيزة الثانية فتتمحور حول بناء القدرات في الدول المنتجة للمعادن، من خلال إنشاء شبكة عالمية من مراكز التميّز المتخصصة في علوم الجيولوجيا والابتكار والاستدامة، وتطوير الكفاءات والسياسات التنظيمية. بينما تركز الركيزة الثالثة على تعزيز الشفافية عبر سلاسل التصنيع، من خلال إطلاق نظام تجريبي لتتبع سلاسل الإمداد يمكن اعتماده وتوسيعه عالمياً لاحقاً.

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)

الاجتماع الوزاري الدولي

على غرار النسخة الماضية، يستهل المؤتمر أعماله بمؤتمر وزاري دولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، والذي يؤكد ترسيخ مكانته بوصفه أكبر منصة حكومية متعددة الأطراف في مجال التعدين. وسيشهد هذا العام مشاركة 100 دولة بعد أن شهدت النسخة الرابعة للمؤتمر مشاركة 90 دولة، بينها 16 دولة من مجموعة العشرين، ونحو 50 منظمة دولية، من بينها الأمم المتحدة، والبنك الدولي، والمجلس الدولي للتعدين والمعادن، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والمنظمة الدولية للمعايير.

وكان اجتماع العام الماضي أسفر عن عدد من المبادرات النوعية، أبرزها الاتفاق على إطار دولي للمعادن الحرجة لتعزيز التعاون العالمي في سلاسل التوريد، وإطلاق شبكة مراكز التميز في منطقة التعدين الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا لبناء القدرات.

وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، قد أكد أن النسخة الخامسة من المؤتمر ستواصل ترسيخ مكانة المملكة بوصفها قائدة للحوار حول مستقبل قطاع التعدين والمعادن عالمياً، وتعزيز دورها على أنها محفز رئيس لمعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً في القطاع، وزيادة الاستثمارات، وضمان وفرة الإمدادات المعدنية المسؤولة، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل دعوة للعمل الجماعي، ومنصة لصياغة شراكات جديدة.

جانب من أعمال النسخة الرابعة من «مؤتمر التعدين الدولي» في الرياض (واس)

وشهدت النسخة الأخيرة من المؤتمر الإعلان عن توقيع 126 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية 107 مليارات ريال (28.5 مليار دولار) في مجالات الاستكشاف، والتعدين، والتمويل، والبحث والتطوير، والابتكار، والاستدامة، وسلاسل القيمة المضافة، والصناعات التعدينية، إضافة إلى 4 مشروعات استراتيجية، شملت إطلاق مشروع مشترك بين «أرامكو» و«معادن» لاستكشاف المعادن الحرجة اللازمة لتحويل الطاقة، وتوسعة محتملة لمنجم منصورة ومسرة، واكتشافات جديدة في وادي الجو ورواسب شيبان، واستحواذ شركة «حديد» على «الراجحي للصناعات الحديدية» مع خطة استثمارات بـ25 مليار ريال (6.6 مليار دولار)، وبناء أول مصنع متكامل للصلب خارج الصين بالتعاون بين «باوستيل» و«أرامكو» وصندوق الاستثمارات العامة.

قراءة شاملة لقطاع المعادن

تزامناً مع بدء أعمال المؤتمر يوم الثلاثاء، أصدر المؤتمر «تقرير مؤشرات مستقبل المعادن» والذي يقدم قراءة شاملة لوضع قطاع المعادن عالمياً في ظل تصاعد الطلب على التحول في أنظمة الطاقة، وتسارع متطلبات التصنيع المتقدم، والضغوط على سلاسل الإمداد.

ويؤكد التقرير أن المعادن أصبحت عنصراً استراتيجياً يتجاوز كونها مدخلاً صناعياً تقليدياً لتشكل ركناً أساسياً في أمن الطاقة، والتنمية الصناعية طويلة الأجل، مشيراً إلى الفجوة بين الطموحات المعلنة لتأمين الإمدادات المستدامة، والقدرة الفعلية على تنفيذ المشاريع بالوتيرة المطلوبة.

ويبرز التقرير اتجاهاً تصاعدياً للطلب العالمي على المعادن مدفوعاً بتحول التقنيات نحو الانبعاثات المنخفضة، وتوسع الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، والمركبات الكهربائية، والبنية التحتية الرقمية، بينما تواجه جانب العرض تحديات تشمل طول دورات تطوير المناجم، وارتفاع تكاليف الاستثمار، وتعقيد المتطلبات البيئية، والاجتماعية، مع تأكيد أهمية تنويع مصادر التوريد، وتعزيز القدرات المحلية والإقليمية لمواجهة الصدمات.

ويخلص التقرير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ عبر سياسات واضحة، واستثمارات موجهة، وتعاون دولي أوسع، مؤكداً أن المعادن ستظل في صلب التحولات الاقتصادية، والطاقة العالمية، ما يجعل تعزيز الجاهزية، وبناء سلاسل إمداد موثوقة أولوية استراتيجية للدول، والاقتصادات على حد سواء.