كيف أثر «إغلاق كورونا» على أجسامنا؟

التعرض للشاشات زاد في أثناء إغلاق «كورونا» ما تسبب بمشكلات عديدة (رويترز)
التعرض للشاشات زاد في أثناء إغلاق «كورونا» ما تسبب بمشكلات عديدة (رويترز)
TT

كيف أثر «إغلاق كورونا» على أجسامنا؟

التعرض للشاشات زاد في أثناء إغلاق «كورونا» ما تسبب بمشكلات عديدة (رويترز)
التعرض للشاشات زاد في أثناء إغلاق «كورونا» ما تسبب بمشكلات عديدة (رويترز)

منذ تفشي فيروس «كورونا المستجد» حول العالم، حرص العلماء والخبراء الطبيون على البحث في التأثيرات السلبية والمشكلات التي قد يتسبب فيها المرض والإغلاق الناتج عنه.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «التلغراف» البريطانية بعضاً من أبرز المشكلات التي تركها إغلاق «كورونا» على أجسامنا، وأهم الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجتها.
وهذه المشكلات هي:
- إجهاد العين:
قالت دراسة بريطانية حديثة إن رؤية الكثير من الأشخاص ساءت بشكل كبير في أثناء «إغلاق كورونا»، حيث أكد 22% من المشاركين بالدراسة أنهم لم يعودوا يرون الأشياء بوضوح كما كانوا من قبل تفشي المرض.
وألقى الباحثون باللوم على العمل من المنزل الذي أجبر الكثير من الأشخاص على النظر لفترات طويلة جداً لشاشات الكومبيوتر، خصوصاً مع زيادة معدل اجتماعات تطبيق «زووم».
كما أشار العلماء إلى أن تفشي الفيروس دفع الأشخاص إلى تصفح هواتفهم بشكل مستمر لمعرفة آخر تطورات هذه الأزمة الصحية، فيما حاول بعضهم الهرب من مخاوفهم وقلقهم من الفيروس بمشاهدة الأفلام والمسلسلات. وكل هذه العوامل تسهم في إجهاد العين بشكل كبير.
ونصح الخبراء بضرورة عدم التعرض للشاشات في الظلام، والحفاظ على مسافة مناسبة بين الشخص والأجهزة التي يشاهدها أو يستخدمها.
ويقول عالم البصريات الدكتور دانيال هاردمان: «في الأغلب لن يسبب هذا الإجهاد ضرراً دائماً لعيون الأشخاص. فحتى إذا كنت قد قضيت الأشهر الماضية ملتصقاً بالشاشات، لا يزال بإمكانك مساعدة مقل عينيك على التعافي».
وأشار هاردمان إلى أن ذلك قد يتم عن طريق محاولة تقليل مدة التعرض للشاشات الفترة القادمة، وأخذ استراحة منها كل نصف ساعة، مع النظر إلى شيء على بُعد 6 أمتار لمدة 20 ثانية.

- ألم في الظهر:
أشارت دراسة حديثة أجراها معهد دراسات التوظيف البريطاني إلى أن العمل من المنزل طوال فترة الإغلاق التي تسبب فيها «كورونا» أصاب الكثير من الموظفين بآلام شديدة في الظهر والرقبة.
وتقول اختصاصية تقويم العظام أنيشا غوشي: «عادةً، عندما يعمل الأشخاص من المنزل، فإنهم يجلسون لفترات أطول على مقاعد غير مخصصة للعمل. كما أنهم يتحركون قليلاً من أماكنهم، الأمر الذي يتسبب في مشكلات خطيرة للعظام».
وأشارت غوشي إلى أن حل هذه المشكلة يتمثل في «الوقوف والتحرك من مكانك لبضع دقائق كل ساعة، مع ممارسة تمرين رياضي بسيط تقوم فيه بتحريك قدميك لبعض الوقت».

- دوالي الساقين:
يقول مارك وايتلي، استشاري الجراحة الوريدية: «خلال فترة الإغلاق، كان العديد من الأشخاص أقل نشاطاً، الأمر الذي تسبب في التهابات ومشكلات في أوردة الساقين وتطور الأمر عند البعض ليصابوا بالدوالي».
وأضاف: «للتصدي لهذه المشكلة، حافظ على رطوبتك وامشِ قدر الإمكان. يمكنك أيضاً رفع ساقيك في أثناء الراحة، وإذا لم تشعر بأي تحسن ينبغي عليك زيارة طبيبك في أسرع وقت لمنع تفاقم الأمر».

- مشكلات الجهاز الهضمي:
تقول الدكتورة سارة هوكينز، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي: «إن الأمعاء والدماغ على اتصال دائم. وهذا يعني أن القناة الهضمية تتأثر بالعديد من العوامل النفسية غير المرتبطة بالنظام الغذائي، بما في ذلك التوتر والقلق الناتجان عن تفشي فيروس (كورونا) والبقاء في المنزل لفترة طويلة».
وأشارت هوكينز إلى أن عدد حالات الإصابة بالقولون العصبي زادت كثيراً في الفترة الماضية.
وللتصدي لهذه المشكلة، تنصح هوكينز بممارسة اليوغا، والتي قالت إنها «مفيدة في علاج القولون العصبي لأنها تحفز عضلات الأمعاء، كما تساعد الشخص على التصدي للتوتر والقلق».
وأضافت: «يمكنك أيضاً التحكم في قلقك وخوفك عن طريق تخصيص وقت للتحدث مع أحبائك وعدم العمل بعد انتهاء دوامك».

- مشكلات البشرة:
تقول الدكتورة لويز والش، اختصاصية الأمراض الجلدية: «لقد غمرتني الاستشارات الجلدية عبر الإنترنت في الفترة الماضية من أشخاص شهدوا زيادة كبيرة في البثور العشوائية والبقع الجافة والحساسية في بشرتهم».
وأضافت: «الجاني الأكبر في هذه الأزمة هو القلق الناتج عن (كورونا)، حيث يتسبب هذا القلق في زيادة إفراز هرمون قد يؤدي إلى دمار في الجلد».
ونصحت والش بالمشي يومياً، مشيرةً إلى أنه يقلل من الإجهاد بشكل كبير، ويزيد من مستويات فيتامين «د». كما أكدت ضرورة شرب لترين من الماء يومياً وتناول الخضراوات والفواكه وغيرها من الأطعمة الصحية مع اتباع روتين للعناية بالبشرة يضمن تنظيفها وترطيبها مرتين في اليوم.

- المشكلات النفسية:
قالت ديفورا كيستل مديرة إدارة الصحة العقلية بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس «كورونا» قد يتسبب في مشكلات نفسية كبيرة نتيجة انعزال الأشخاص في منازلهم وسط الخوف والضبابية وعدم الاستقرار الاقتصادي الذي تسبب فيه المرض.
وأشار علماء آخرون إلى أن هذا القلق الناتج عن «كورونا» ينبع أيضاً من شعور الأشخاص بعدم السيطرة على الأزمة، ومن عدم معرفة كثير عن الفيروس؛ خصوصاً أنه فيروس جديد، وكثير من المعلومات الخاصة به لا تزال مجهولة.
ويقول الطبيب النفسي راكيش رانا: «إن أهم طريقة لمكافحة القلق والاكتئاب هو البحث عن الدعم، سواء كان ذلك من الأصدقاء أو العائلة».
وأضاف: «يمكن أن تساعد تمارين التنفس البسيطة أيضاً، كأخذ نفس عميق عدة مرات لمدة نصف دقيقة، في تخفيف الضغط النفسي الذي يعاني منه الشخص».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.