مرضى كورونا قد يصابون بطفح جلدي وتغير في لون البشرة

مرضى كورونا قد يصابون بطفح جلدي وتغير في لون البشرة

الجمعة - 18 ذو الحجة 1441 هـ - 07 أغسطس 2020 مـ
( ممرض يقيس درجة حرارة جسم مريض مصاب بـ«كورونا» في أحد مستشفيات كينيا (أ.ف.ب

عندما بدأ فيروس كورونا في الانتشار بجميع أنحاء الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام، بدأت مكاتب الأمراض الجلدية في رؤية علامات مشبوهة على جلد بعض المرضى: أصابع حمراء أو أرجوانية، وخلايا تتسبب بالشعور بالحكة، طفرات مرقطة على الأصابع، وطفح جلدي أحمر ينتشر عبر الساقين، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
لكن هل هذه الأعراض ترتبط حقاً بفيروس «كورونا» الجديد؟ بعد كل شيء، يمكن أن تلعب عوامل أخرى كثيرة دوراً في ظهور وتطور هذه الأعراض.
وقال الدكتور آرت بابير، الأستاذ المشارك في طب الأمراض الجلدية بالمركز الطبي بجامعة روتشستر في نيويورك: «يمكن أن تؤدي العديد من الالتهابات الفيروسية إلى ظهور طفح جلدي، لذلك عند تصنيف تقارير الحالة هذه، يجب أن يكون لديك بيانات أخرى. هل كان المريض يتناول دواء قبل أسبوع من بدء الطفح الجلدي؟ هل هناك أسباب أخرى محتملة؟».
وتابع: «هذا هو التحدي الذي يطرحه (كورونا)... مع هذه الأنواع المختلفة من العروض التقديمية والطفح الجلدي، هل ترتبط هذه الحالات بالفيروس؟».
وبدأت منذ فترة عملية نشر تقارير عن هذه الحالات في المجلات الطبية. ويصف الإصدار الأخير، الذي نُشر يوم الأربعاء في مجلة «جاما ديرمتولوجي»، تجارب أربعة مرضى مصابين بـ«كوفيد - 19»، الذين تم إدخالهم إلى المستشفيات في مدينة نيويورك في مارس (آذار) وأبريل (نيسان).
وكان المرضى، الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و80 عاماً، يعانون من تغير لون بشرتهم بالإضافة إلى آفات تسمى «ريتيفورم بيربورا»، وفقاً لتقرير البحث.
وتم أخذ خزعات لكل مريض، التي أظهرت أن المرضى لديهم نوع من اعتلال الأوعية الدموية، مما يعني أن الأوعية الدموية قد تأثرت.
وكتب الباحثون - من كلية طب وايل كورنيل - في تقريرهم أن تغير لون الجلد يمكن أن يمثل انسداداً جزئياً للأوعية الدموية.
وقالت الدراسة إن مثل هذا الطفح الجلدي وتغير لون الجلد يمكن أن يكون «دليلاً سريرياً» لاحتمال حدوث تخثر دموي في الجسم. منذ بداية الوباء، لاحظ الأطباء أن «كوفيد - 19» الحاد يمكن أن يسبب تخثراً غير طبيعي للدم لدى المرضى.
ويأتي التقرير مع بعض القيود بما في ذلك أن الباحثين لم يتمكنوا من تأكيد التوقيت الدقيق لظهور الطفح الجلدي ومشاكل أخرى مع الجلد، لأول مرة لكل مريض. أيضاً، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث لتحديد ما إذا كانت ستظهر نتائج مماثلة بين مجموعة أكبر من مرضى «كورونا».
لكن بشكل عام، كتب الباحثون في تقريرهم أن الأطباء الذين يعتنون بمرضى «كوفيد - 19» يجب أن يكونوا على دراية بتغير لون الجلد والطفح الجلدي باعتباره «مظاهر محتملة» لتجلط الدم غير الطبيعي الكامن.
وأبلغ الأطباء والباحثون من جميع أنحاء العالم أيضاً عن أنواع أخرى من الطفح الجلدي بين مرضى «كوفيد - 19».
وغالباً ما يتسبب الفيروس في حدوث التهاب كبير في ضحاياه، وفي بعض الحالات ينتج ما يسمى بعاصفة السيتوكين التي يبدو أنها تسبب أسوأ ضرر للمرضى.
وأشارت الأبحاث الأولية إلى أن الطفح الجلدي والآفات داخل الفم قد تكون من أعراض الإصابة بفيروس «كورونا» - لكن الباحثين يقولون إن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات.
وفي مايو (أيار)، أجرى العلماء في جميع أنحاء العالم مراجعة للأبحاث، ووجدوا أن المرضى كانوا يعانون أيضاً من كدمات حمراء وحكة وطفح جلدي أحمر أو وردي يشبه الحصبة إلى حد كبير.


أميركا الولايات المتحدة أخبار أميركا الصحة فيروس كورونا الجديد الطب البشري

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة