السعودية: برنامج «كفالة» يطلق أكثر من 10 آلاف تمويل بقيمة 1.3 مليار دولار

المبارك لـ(«الشرق الأوسط») : نعد حاليا استراتيجية لتدريب أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة

السعودية: برنامج «كفالة» يطلق أكثر  من 10 آلاف تمويل بقيمة 1.3 مليار دولار
TT

السعودية: برنامج «كفالة» يطلق أكثر من 10 آلاف تمويل بقيمة 1.3 مليار دولار

السعودية: برنامج «كفالة» يطلق أكثر  من 10 آلاف تمويل بقيمة 1.3 مليار دولار

كشف لـ«الشرق الأوسط» المهندس أسامة المبارك، رئيس برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية، أن عدد الكفالات منذ انطلاق البرنامج في عام 2006 وحتى الآن، بلغ 10654 كفالة، استفادت منها 5454 منشأة صغيرة ومتوسطة، بقيمة إجمالية بلغت 5.1 مليار ريال (1.3 مليار دولار)، مقابل اعتماد للتمويل بلغت قيمته الإجمالية 10.368 مليون ريال (2.7 مليار دولار). وأكد المبارك، أن قطاع التشييد والبناء أكثر القطاعات المستفيدة من البرنامج بنسبة 61 في المائة، يليه قطاع التجارة بنسبة 14 في المائة، فقطاع الصناعة بنسبة 9 في المائة، وقطاع خدمات المال والأعمال بنسبة 8 في المائة، أما القطاعات الأخرى فمثلت ما نسبته 8 في المائة من نسبة القطاعات.
ولفت إلى أن البرنامج اعتمد خلال العام المالي 2014 وحتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عدد 3374 كفالة، مقابل 2222 كفالة، اعتمدت خلال نفس الفترة من العام السابق، بمعدل نمو بلغت نسبته 52 في المائة، وبقيمة إجمالية للكفالات بلغت 1.552 مليون ريال، مقابل 1.157 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام السابق، بزيادة بلغت نسبتها 34 في المائة.
وأوضح رئيس «كفالة» أن التمويل المقدم من البنوك والمصارف المشاركة في البرنامج بلغت قيمته 3.184 مليار ريال (849 مليون دولار) في هذا العام مقابل 2.120 مليار ريال (565 مليون دولار) خلال نفس الفترة من العام السابق، بزيادة بلغت نسبتها 50 في المائة.
وأكد المبارك أن هناك تفاعلا كبيرا وجهدا مشتركا بين برنامج كفالة بصندوق التنمية الصناعية السعودي والبنوك التجارية السعودية لدعم وتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتوفير التمويل اللازم لأصحاب المنشآت.
يأتي ذلك في إطار السياسة العامة للحكومة المتمثلة في توجيهات وزارة المالية للارتقاء بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودي، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، وتشجيع الأنشطة المضيفة للقيمة التي تسهم بشكل فاعل في توفير فرص عمل جديدة وزيادة نسبة السعودة.
ولفت المبارك إلى تفاعل الكثير من البنوك التي ساهمت في تمويل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة تحت مظلة البرنامج في تلك الفترة بشكل فعال على حد تعبيره، وذلك من حيث قيمة وعدد الكفالات المصدرة.
وقال المبارك «الدراسة حددت إصدار 1000 كفالة سنويا كحد أقصى، والبرنامج تجاوز ذلك خلال العام الأول من عمره، مع نسبة تعثر منخفضة بلغت 1 في المائة على مدى أعوامه الـ8 حيث تعتبر من النسب الأمثل مقارنة بالبرامج المماثلة في العالم».
ولفت المبارك إلى أن دور البرنامج لا يقتصر على كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بل يشمل جانب التدريب والتوعية والتثقيف وتنمية روح العمل الحر لدى الشباب، وذلك من خلال عقد دورات تدريبية وورش عمل تثقيفية بالتعاون مع عدد من الجهات.
ووفق المبارك: فإن من الجهات التي تعاونت مع البرنامج، مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي والمعهد المصرفي التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي، وبمشاركة البنوك السعودية والغرف التجارية الصناعية لمختلف شرائح قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمملكة.
وقال: «يعمل البرنامج حاليا، على إعداد استراتيجية لتدريب أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي من شأنها رفع درجة الثقافة التمويلية لرواد الأعمال وتأهيلهم في مجال التدريب وتمكين المتدربين من اكتساب المهارات المتعلقة بحل المشكلات وتطوير المهارات اللازمة لمساعدة أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تحسين الأداء وتنمية الأعمال».



قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.