النظام المالي المغربي مستقر ولا مخاوف خاصة بسبب «كورونا»

السلطات المالية تتابع التطورات عن قرب

عززت السلطات المالية في المغرب تنسيقها من أجل ضمان تتبع مؤشرات المخاطر وتقديم أجوبة ملائمة ومتناسبة
عززت السلطات المالية في المغرب تنسيقها من أجل ضمان تتبع مؤشرات المخاطر وتقديم أجوبة ملائمة ومتناسبة
TT

النظام المالي المغربي مستقر ولا مخاوف خاصة بسبب «كورونا»

عززت السلطات المالية في المغرب تنسيقها من أجل ضمان تتبع مؤشرات المخاطر وتقديم أجوبة ملائمة ومتناسبة
عززت السلطات المالية في المغرب تنسيقها من أجل ضمان تتبع مؤشرات المخاطر وتقديم أجوبة ملائمة ومتناسبة

أفاد تقرير لـ«بنك المغرب المركزي» بأن استقرار النظام المالي الوطني لا يثير أي مخاوف خاصة، رغم ظرفية الأزمة الصحية الحالية الناجمة عن جائحة «فيروس كورونا المستجد» (كوفيد - 19).
وأوضح «البنك المركزي»، في ملحق «كوفيد - 19» لتقريره حول الاستقرار المالي، الذي نشره بالاشتراك مع هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، أنه «إلى غاية اليوم، لم تظهر عملية التتبع التي تم إجراؤها أي مخاوف خاصة بشأن استقرار النظام المالي الوطني». وأشار إلى أن أزمة «كوفيد - 19» وتأثيرها على الاقتصاد الوطني تطلبا تعبئة غير مسبوقة لجميع الفاعلين في القطاعين العام والخاص.
وسجل «بنك المغرب» أن السلطات العمومية والمالية سعت، في مرحلة أولى، إلى دعم الاقتصاد الوطني خلال فترة الحجر الصحي، من أجل تقليص الخسائر على مستوى الدخل والإنتاج، مع الحرص على الحفاظ على أسس القطاع المالي. وفي سياق ذلك، عززت السلطات المالية تنسيقها من أجل ضمان تتبع مؤشرات المخاطر وتقديم أجوبة ملائمة ومتناسبة.
من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن هدف السلطات، خلال مرحلة الرفع التدريجي للحجر الصحي التي بدأت خلال النصف الثاني من 2020، هو مواكبة النسيج الإنتاجي بعد استئناف نشاطه ومتابعة تطور وضعيته عن قرب، في سياق لا تزال تخيم عليه حالة من عدم اليقين حول تطور الجائحة. ويتعلق الأمر كذلك بمواصلة رصد المخاطر التي تحدق بالقطاع المالي، ولا سيما في إطار لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية التي قررت، لهذا الغرض، الإبقاء على الاجتماعات الأسبوعية لممثليها.
على صعيد آخر، كشف تقرير لــ«بنك المغرب» أن قيمة الأقساط الصادرة عن قطاع التأمين استقرت عند 21 مليار درهم (2.1 مليار دولار) بنهاية مايو (أيار) الماضي، مسجلة تراجعاً بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وأوضح «البنك المركزي» أن هذا الانخفاض شمل كلاً من التأمين على الحياة والرسملة الذي تراجع بـ5.2 في المائة، وتأمينات غير تأمينات الحياة، التي سجلت، من جهتها، انخفاضاً بنسبة 1.1 في المائة.
كما أظهر التقرير أن جمع منتجات الادخار انخفض بنسبة 5.3 في المائة إلى 7.1 مليار درهم (700 مليون دولار)، مشيراً إلى أن هذا الانخفاض شمل منتجات الادخار التقليدية بالدرهم، التي تمثل 90.7 في المائة من عمليات الجمع التي بلغت قيمتها 6.5 مليار درهم (650 مليون دولار)، بتراجع 9.4 في المائة. في حين سجل جمع العقود بوحدات الحساب ارتفاعاً بـ69.1 في المائة إلى 666.9 مليون درهم.
وبخصوص عمليات إعادة الشراء، سجل «البنك المركزي» أن قيمتها تراجعت بنسبة 5.7 في المائة إلى 3.5 مليار درهم، نتيجة انكماش صافي عمليات الجمع 4.8 في المائة إلى 3.6 مليار درهم، مبرزاً أن التوظيفات المرصدة لمقاولات التأمين ارتفعت إلى 167.3 مليار درهم بنهاية مايو، مسجلة زيادة 6.3 في المائة على أساس سنوي. ويظهر توزيع التوظيفات المرصدة، حسب الأداة، هيمنة أصول أسعار الفائدة (50.7 في المائة)، تليها أصول الأسهم (43.5 في المائة) فأصول العقار (3.7 في المائة) ثم باقي التوظيفات (2.1 في المائة).
بالمقابل، سجلت قيمة المكاسب غير المحققة انخفاضاً حاداً، متأثرة بالعمليات التصحيحية لسوق البورصة، وانتقلت من 34.1 مليار درهم في 2019 إلى 11.7 مليار درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.
من جهة أخرى، أفاد بنك المغرب بأن النتيجة الصافية لمقاولات التأمينات بلغت 3.7 مليار درهم (370 مليون دولار) خلال السنة الماضية، بارتفاع 6.2 في المائة مقارنة بسنة 2018. وأوضح البنك أن هذا التطور يعكس الأداء الجيد للنتيجة التقنية الصافية (زائد 22 في المائة)، وذلك بشكل خاص لدى فرع التأمين على غير الحياة (زائد 20.4 في المائة).



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».