إيران تعدم متهماً بقتل ضابط من «الحرس الثوري» في احتجاجات 2017

مصطفى صالحي المتهم بقتل ضابط في «الحرس الثوري» أثناء إحدى جلسات محاكمته (ميزان)
مصطفى صالحي المتهم بقتل ضابط في «الحرس الثوري» أثناء إحدى جلسات محاكمته (ميزان)
TT

إيران تعدم متهماً بقتل ضابط من «الحرس الثوري» في احتجاجات 2017

مصطفى صالحي المتهم بقتل ضابط في «الحرس الثوري» أثناء إحدى جلسات محاكمته (ميزان)
مصطفى صالحي المتهم بقتل ضابط في «الحرس الثوري» أثناء إحدى جلسات محاكمته (ميزان)

نفذت السلطات الإيرانية، أمس، حكم الإعدام في رجل بتهمة قتل ضابط من «الحرس الثوري» خلال احتجاجات مناهضة للحكومة بسبب تدهور الوضع المعيشي، اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) 2017.
وأدين مصطفى صالحي، وهو واحد من بضعة رجال حُكم عليهم بالإعدام في الأشهر الأخيرة لدورهم في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بإطلاق النار على سجاد شاه سنائي، عضو «الحرس الثوري»، حسبما ذكرت «رويترز».
ونقلت وكالة «ايسنا» الحكومية أنه «تم تنفيذ الحكم في قصاص طالب به والدا الضحية».
وبدأت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر 2017 وانتهت في منتصف يناير (كانون الثاني) 2018، على الضائقة الاقتصادية وانتشرت في جميع أنحاء البلاد، وجرى قمع الاحتجاجات من قبل قوات الأمن الإيرانية، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً واعتقال الآلاف؛ حسبما قال مسؤولون.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موقع تابع للقضاء الإيراني أن صالحي استخدم «بندقية صيد» ضد قوات الأمن، وتسبب في جرح 6 أشخاص آخرين.
وأُعدم عدد من الأشخاص الذين أدينوا بالتجسس أو بتنفيذ اعتداءات وقعت في الأشهر الأخيرة في إيران.
وحكم بالإعدام في نهاية يونيو (حزيران) الماضي على روح الله زم، وهو مدون معارض متهم بلعب دور نشيط في المظاهرات، بعد إدانته بـ«الإفساد في الأرض»؛ وهي من أخطر التهم الواردة في القانون الجنائي الإيراني. وكان زم مقيماً بفرنسا، لكن وزارة الاستخبارات أعلنت العام الماضي اعتقاله في العراق عبر عمليات معقدة، وواجهت إيران تهماً باختطافه.
ولا تكشف إيران عن إحصاءات حول عدد الذين يعدَمون كل سنة، لكنها واحدة من الدول التي تنفذ أكبر عدد من الإعدامات، كما تقول منظمة العفو الدولية. وقد أحصت هذه المنظمة غير الحكومية إعدام 251 شخصاً على الأقل عام 2019 في إيران.
وقالت «منظمة حقوق الإنسان» الإيرانية المعنية برصد حالات الإعدام، في خطاب موجه إلى المقرر الأممي الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، إن إعدام صالحي «جزء من خطة السلطات لتطبيق عقوبات الإعدام من أجل منع الاحتجاجات الجديدة». وحذرت المنظمة من أن «صمت المجتمع الدولي يمكن حسبانه ضوءاً أخضر من قبل السلطات الإيرانية».
وقال رئيس المنظمة، محمود أميري مقدم، إن المتهم «تعرض لمحاكمة غير عادلة... وتحت ضغط للاعتراف، لأكثر من عام» في السجن الانفرادي التابع لـ«الحرس الثوري»، لافتاً إلى أنه «كان يصر على براءته حتى اللحظة الأخيرة، ورفض الاتهامات الموجهة إليه في المحكمة». وقال أميري مقدم، وهو طبيب يقيم في النرويج: «قرروا أن يعدموا شخصاً على صلة بالاحتجاجات، وعندما لم يتمكنوا من تنفيذ أحكام الإعدام ضد 3 أو 5 أشخاص، بعد الحملات الإلكترونية، وقعت القرعة على اسم مصطفى صالحي، الذي تتوفر عنه أدنى معلومات». وأضاف: «مصطفى ضحية سياسة إرهاب الدولة. لا يجوز الصمت لحظة واحدة».
وكان ناشطون قد أطلقوا حملتين عبر شبكات التواصل الاجتماعي الشهر الماضي، لوقف أحكام إعدام ضد 8 محتجين من المشاركين في احتجاجات ديسمبر 2017 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2019.



الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».


الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً».

وقال هرتسوغ: «نحن عند منعطف تاريخي، لحظة سيتم فيها، بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل ووقف السبب العميق لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، وسيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها».


الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

بينما كان حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كانت مرضية رضائي تبكي على ابنها عرفان شامي، الذي لقي حتفه في انفجار بمعسكر تدريب قبل أيام من موعد عودته إلى المنزل في إجازة.

يقول مسؤولون إيرانيون إن الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بسلسلة من الغارات الجوية على طهران ومدن أخرى وأغرقت الشرق الأوسط في أزمة، أودت بحياة أكثر من 1300 إيراني حتى الآن.

سالت الدموع بغزارة على وجه مرضية وهي تحدق بذهول في الفراغ، وتعانق صورة كبيرة لابنها البالغ من العمر 23 عاماً. كان صوتها يرتجف من الحزن، وهي تتذكر آخر محادثة دارت بينهما عندما ناقشا تفاصيل إجازته المقبلة وعودته إلى عائلته.

قالت «لم أره منذ شهرين»، مضيفة أن آخر يوم له قبل العودة إلى المنزل كان من المفترض أن يكون اليوم الاثنين، وهو اليوم الذي قابلتها فيه «رويترز». كان من المقرر أن يتزوج بعد ذلك بوقت قصير، وكانت رحلة العودة إلى المنزل جزءاً من الاستعدادات للزفاف.

أم تبكي على ابنها (رويترز)

قتل شامي في انفجار وقع في معسكر التدريب في كرمانشاه بغرب إيران في الرابع من مارس (آذار)، حوّل خيمته إلى كرة من اللهب وحول جثته إلى كتلة متفحمة لدرجة أن أمه لم تتمكن من رؤيتها.

وسط مهابة الموت وجلال المشهد، وتحت الأمطار الخفيفة التي تتساقط ببطء حولها، جلست مرضية أمام القبر في مقبرة بهشت زهراء (جنة الزهراء) الفسيحة التي تمتد على مساحة واسعة جنوبي طهران. وقالت إن ابنها كان شخصاً مأمون الجانب حتى إنه «كان يخاف من الظلام».

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

دفن شامي وغيره من القتلى في الصراع الحالي في القسم 42 من المقبرة، حيث كان عشرات من حفاري القبور منشغلين، اليوم الاثنين، بتحضيرات الدفن. وكان العمال يجهزون أحجار الرخام الأبيض التي نُقشت عليها أسماء المتوفين.

وأثناء إحضار جثة أخرى للدفن، في نعش محمول على أكتاف الأهل والأقارب، تردد صوت الهدير الناتج عن جراء غارة جوية عبر المقبرة، وارتفع دخان رمادي من منطقة مجاورة.

امتدت القبور تحت مظلة مزينة بصور الموتى والأعلام الإيرانية، بينما تجمعت العائلات، تبكي وتتحدث. جلست نساء بجانب القبور، بعضهن يبكين في هدوء، وأخريات يضربن صدورهن بقبضات أيديهن تعبيراً عن الحزن والألم.

وقفت شاحنة على مقربة، وكانت محملة بالزهور الملونة. ونثرت الزهور فوق القبور بينما كانت مكبرات الصوت تبث ترانيم الحداد الشيعية. تضم قبور أخرى في القسم نفسه رفات أعضاء «الباسيج»، وهي قوة تطوعية شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري، ومسؤولين ومعتقلين من سجن إيفين، الذي استُهدف في الحرب الحالية وفي غارات في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

فقدت فاطمة دربيشي (58 عاماً) شقيقها البالغ من العمر 44 عاماً في بداية الحرب، عندما كان يحاول إنقاذ أشخاص محاصرين في سيارة تعرضت للقصف، فأصيب بشظايا انفجار آخر، مما أدى إلى إصابته بجروح أودت بحياته. توفي والداهما عندما كان طفلاً صغيراً. وقالت وهي تبكي «نشأ يتيماً. أنا من ربيته». لكن بالنسبة لبعض المشيعين، كان الحزن مصحوباً بالغضب والتحدي تجاه إسرائيل والولايات المتحدة بسبب حملة القصف. وقالت والدة إحسان جانجرافي البالغ من العمر 25 عاماً وهي ترفع قبضة يدها في الهواء: «لن يوقفونا، ولن يجبرونا على الرضوخ عندما يحرقون قلوبنا».