إيران تعدم متهماً بقتل ضابط من «الحرس الثوري» في احتجاجات 2017

إيران تعدم متهماً بقتل ضابط من «الحرس الثوري» في احتجاجات 2017

الخميس - 17 ذو الحجة 1441 هـ - 06 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15227]
مصطفى صالحي المتهم بقتل ضابط في «الحرس الثوري» أثناء إحدى جلسات محاكمته (ميزان)

نفذت السلطات الإيرانية، أمس، حكم الإعدام في رجل بتهمة قتل ضابط من «الحرس الثوري» خلال احتجاجات مناهضة للحكومة بسبب تدهور الوضع المعيشي، اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) 2017.

وأدين مصطفى صالحي، وهو واحد من بضعة رجال حُكم عليهم بالإعدام في الأشهر الأخيرة لدورهم في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بإطلاق النار على سجاد شاه سنائي، عضو «الحرس الثوري»، حسبما ذكرت «رويترز».

ونقلت وكالة «ايسنا» الحكومية أنه «تم تنفيذ الحكم في قصاص طالب به والدا الضحية».

وبدأت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر 2017 وانتهت في منتصف يناير (كانون الثاني) 2018، على الضائقة الاقتصادية وانتشرت في جميع أنحاء البلاد، وجرى قمع الاحتجاجات من قبل قوات الأمن الإيرانية، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً واعتقال الآلاف؛ حسبما قال مسؤولون.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موقع تابع للقضاء الإيراني أن صالحي استخدم «بندقية صيد» ضد قوات الأمن، وتسبب في جرح 6 أشخاص آخرين.

وأُعدم عدد من الأشخاص الذين أدينوا بالتجسس أو بتنفيذ اعتداءات وقعت في الأشهر الأخيرة في إيران.

وحكم بالإعدام في نهاية يونيو (حزيران) الماضي على روح الله زم، وهو مدون معارض متهم بلعب دور نشيط في المظاهرات، بعد إدانته بـ«الإفساد في الأرض»؛ وهي من أخطر التهم الواردة في القانون الجنائي الإيراني. وكان زم مقيماً بفرنسا، لكن وزارة الاستخبارات أعلنت العام الماضي اعتقاله في العراق عبر عمليات معقدة، وواجهت إيران تهماً باختطافه.

ولا تكشف إيران عن إحصاءات حول عدد الذين يعدَمون كل سنة، لكنها واحدة من الدول التي تنفذ أكبر عدد من الإعدامات، كما تقول منظمة العفو الدولية. وقد أحصت هذه المنظمة غير الحكومية إعدام 251 شخصاً على الأقل عام 2019 في إيران.

وقالت «منظمة حقوق الإنسان» الإيرانية المعنية برصد حالات الإعدام، في خطاب موجه إلى المقرر الأممي الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، إن إعدام صالحي «جزء من خطة السلطات لتطبيق عقوبات الإعدام من أجل منع الاحتجاجات الجديدة». وحذرت المنظمة من أن «صمت المجتمع الدولي يمكن حسبانه ضوءاً أخضر من قبل السلطات الإيرانية».

وقال رئيس المنظمة، محمود أميري مقدم، إن المتهم «تعرض لمحاكمة غير عادلة... وتحت ضغط للاعتراف، لأكثر من عام» في السجن الانفرادي التابع لـ«الحرس الثوري»، لافتاً إلى أنه «كان يصر على براءته حتى اللحظة الأخيرة، ورفض الاتهامات الموجهة إليه في المحكمة». وقال أميري مقدم، وهو طبيب يقيم في النرويج: «قرروا أن يعدموا شخصاً على صلة بالاحتجاجات، وعندما لم يتمكنوا من تنفيذ أحكام الإعدام ضد 3 أو 5 أشخاص، بعد الحملات الإلكترونية، وقعت القرعة على اسم مصطفى صالحي، الذي تتوفر عنه أدنى معلومات». وأضاف: «مصطفى ضحية سياسة إرهاب الدولة. لا يجوز الصمت لحظة واحدة».

وكان ناشطون قد أطلقوا حملتين عبر شبكات التواصل الاجتماعي الشهر الماضي، لوقف أحكام إعدام ضد 8 محتجين من المشاركين في احتجاجات ديسمبر 2017 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2019.


ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة