الهند تزيد التوتر الطائفي ببناء معبد مثير للجدل

مخاطر بتكرار أحداث 1992 الأسوأ منذ تقسيم البلاد

الهند تزيد التوتر الطائفي ببناء معبد مثير للجدل
TT

الهند تزيد التوتر الطائفي ببناء معبد مثير للجدل

الهند تزيد التوتر الطائفي ببناء معبد مثير للجدل

أطلق رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أمس (الأربعاء)، ورشة بناء معبد هندوسي مثير للجدل، في خطوة سياسية دينية معبّرة، في موقع يرتدي طابعاً رمزياً للتوتُّر بين الطوائف الدينية، وتشكل تقدماً جديداً للتيار الهندوسي القومي في هذا البلد الذي يضم 1.3 مليار نسمة. ويتزامن الموعد الذي اختير لهذا الحدث مع الذكرى الأولى لإلغاء الحكم الذاتي لولاية كشمير الهندية، المنطقة التي تضمّ غالبية مسلمة، وهو وعد آخر قطعه القوميون الهندوس خلال حملة الانتخابات التي حملتهم إلى السلطة في نيودلهي، عام 2014.
ومع تشييد معبد هندوسي في مدينة أيوديا (شمال)، وتغيير وضع كشمير، يطلق مودي إشارتين قويتين بشأن البناء الجاري لوطن هندوسي في الهند، مبتعداً أكثر فأكثر عن الأمة العلمانية متعددة الطوائف التي أُرسيت عند الاستقلال في 1947. وشارك الرجل القوي في هذه الدولة العملاقة في جنوب آسيا، ظهر أمس، واضعاً كمامة واقية، في مراسم دينية في أيوديا لتدشين ورشة بناء المعبد. وأنشد كبير الكهنة في شعائر قام بها رئيس الوزراء البالغ من العمر 69 عاماً، فيما بث التلفزيون الوطني الحفل مباشرة.
وكانت المحكمة العليا حسمت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هذا الملف المتفجر، الذي يسممم السياسة الهندية منذ عقود. وقد منح القضاة الموقع المتنازع عليه إلى الأغلبية الهندوسية لبناء معبد على أنقاض مسجد دمره متطرفون، وأمروا بإعطاء المسلمين أرضاً جديدة في منطقة أبعد. وتؤكد مجموعات هندوسية أن هذه الأرض التي تبلغ مساحتها 1.1 هكتار، وتقع في ولاية أوتار براديش هي مكان مقدس بالنسبة لهم، وتطالب منذ فترة طويلة ببناء معبد في الموقع. وهم يقولون إن السلطان المسلم بابر بنى فيه في القرن السادس عشر «مسجد بابري»، بعدما دمر معبداً هندوسياً. واشتد الجدل الذي غذاه القوميون الهندوس، وكانوا حينها في المعارضة، بشأن الموقع في ثمانينات القرن الماضي. وبلغت الحملة المتعلقة بموقع أيوديا ذروتها في السادس من ديسمبر (كانون الأول) 1992 بتدمير متعصبين هندوس «مسجد بابري». وقُتل أكثر من ألفي شخص في أعمال العنف الطائفية التي تلت تدمير المسجد، وشكلت أسوأ موجة عنف في الهند منذ تقسيمها، عام 1947. وقال المفكر براتاب بانو ميهتا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن بدء بناء معبد رام «ليس مجرد بناء لمعبد جديد، بل مؤشر إلى أن البنية الدستورية الأساسية للهند في طور التغير». من جهته، رأى نيلانجان موخوبادياي الذي كتب سيرة ذاتية لرئيس الوزراء الحالي، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ناريندرا مودي «سيبقى في التاريخ بشكل دائم على أساس هذا المعبد».
ويتزامن الخامس من أغسطس (آب) مع ذكرى مرور عام على إحكام نيودلهي سيطرتها على ولاية كشمير التي تشهد تمرداً انفصالياً منذ فترة طويلة. وقد ألغت حكومة مودي، العام الماضي، الحكم الذاتي الممنوح لها، وقسمتها إلى منطقتين وُضِعتا تحت وصاية العاصمة. ولمنع أي احتجاج من قبل سكان كشمير، فرض القوميون الهندوس لأشهر قيوداً صارمة على التنقلات، وأُوقفت الاتصالات، وقُطِع بذلك سكان وادي سريناغار البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة عن بقية العالم.
وأُوقف آلاف الأشخاص، بينهم مسؤولون سياسيون وشخصيات من المجتمع المدني. وتحدث العديد من الشبان عن تعذيب تعرضوا له على أيدي قوات الأمن الهندية التي نفت ذلك. وفرض حظر للتجول في كشمير، منذ أول من أمس، لمنع مظاهرات محتملة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.