نترات الأمونيوم... سلسلة من الحوادث المدمّرة

نترات الأمونيوم... سلسلة من الحوادث المدمّرة

الأربعاء - 16 ذو الحجة 1441 هـ - 05 أغسطس 2020 مـ
جانب من مرفأ بيروت المدمّر (رويترز)

مادة نترات الأمونيوم التي سببت انفجار بيروت، مساء أمس الثلاثاء، هي عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة يستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية على شكل حبيبات، وقد أدت إلى العديد من الحوادث الصناعية، منها انفجار مصنع «اي زد اف» في مدينة تولوز الفرنسية عام 2001.

وتم تخزين نحو 2750 طناً من نترات الأمونيوم بمستودع في مرفأ بيروت، وأدى انفجاره لسبب مجهول حتى الآن إلى مقتل أكثر من مائة شخص وأضرار هائلة في العاصمة اللبنانية.

وتعد نترات الأمونيوم من مكونات الأسمدة التي تسمى الأمونترات، والتي يشتريها المزارعون في أكياس كبيرة أو بالوزن. وهي منتجات غير قابلة للإشتعال ولكنها مؤكسدات، أي أنها تسمح باحتراق مادة أخرى مشتعلة.

وأكدت جايمي اوكسلي، أستاذة الكيمياء في جامعة رود آيلاند الأميركية: «من الصعب جدا إشعالها كما أنه ليس من السهل تفجيرها»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في مذكرة لوزارة الزراعة الفرنسية أنه لا يمكن إحداث انفجار إلا عبر التماسّ مع مادة غير متوافقة أو مصدر شديد للحرارة. وبالتالي يجب أن يخضع التخزين لقواعد من أجل عزل نترات الأمونيوم عن السوائل القابلة للاشتعال (الوقود والزيوت، وما إلى ذلك)، والسوائل المسببة للتآكل، والمواد الصلبة القابلة للاشتعال أو حتى المواد التي تبعث حرارة عالية.

وشكلت نترات الأمونيوم مصدراً للعديد من المآسي، العرَضية أو الجرمية، في العالم. ووقعت أول الحوادث في مصنع «بي أي أس أف» في أوباو (ألمانيا) وأسفر عن مقتل 561 شخصاً عام 1921. وفي 1947، اهتزت مدينة بريست الفرنسية إثر انفجار سفينة الشحن النرويجية «أوشن ليبرتي» التي كانت محملة بالمادة.

في فرنسا كذلك، انفجرت كمية كبيرة تبلغ نحو 300 طن من نترات الأمونيوم في مستودع مصنع «اي زد اف» في الضواحي الجنوبية لمدينة تولوز الفرنسية عام 2001 و سمع دويه على بعد 80 كيلومتراً وأدى إلى مقتل 30 شخصاً وألحق دماراً كبيراً في المدينة الرابعة في فرنسا.

وفي الولايات المتحدة، أدى انفجار مخزون من نترات الأمونيوم في مصنع «ويست فيرتلايزر» للأسمدة في بلدة ويست غرب تكساس إلى مقتل 15 شخصاً عام 2013. وكان هذا الحادث معتمّداً.

ويمكن أيضاً استخدام نترات الأمونيوم في تصنيع الأدوات المتفجرة. ففي 19 أبريل (نيسان) 1995، فجّر تيموثي ماكفي عبوة وزنها طنّان من السماد أمام مبنى فيدرالي في مدينة أوكلاهوما الأميركية، مما أسفر عن مقتل 168 شخصاً.

وأشارت أوكسلي إلى أن نترات الأمونيوم أصبحت ضرورية للزراعة والبناء، وقالت: «نحن بحاجة إليها، ولكن يجب توخي الحذر في استخدامها».


العالم حوادث

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة