اعتصام أمام وزارة الطاقة احتجاجاً على أزمة الكهرباء

من المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن أمام وزارة الطاقة أمس (أ.ف.ب)
من المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن أمام وزارة الطاقة أمس (أ.ف.ب)
TT

اعتصام أمام وزارة الطاقة احتجاجاً على أزمة الكهرباء

من المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن أمام وزارة الطاقة أمس (أ.ف.ب)
من المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن أمام وزارة الطاقة أمس (أ.ف.ب)

مع استمرار أزمة الكهرباء التي حوّلت يوميات اللبنانيين إلى معاناة حقيقية، اعتصم عدد من المواطنين أمام وزارة الطاقة أمس، معترضين على ساعات التقنين الطويلة وهدر الأموال منذ سنوات من دون إيجاد أي حل حقيقي للكهرباء.
وخلال الاعتصام، حاول عدد من المحتجين الوصول إلى الباحة الداخلية في وزارة الطاقة، ما أدى إلى إشكال وتدافع بينهم وبين القوى الأمنية التي عملت على منعهم من اقتحام الوزارة، واشتد الإشكال عندما حاولت القوى الأمنية توقيف أحد الناشطين وهو المحامي واصف الحركة. وعمد المحتجون إلى نصب خيم في الباحة الخارجية للوزارة وحاولوا إزالة العوائق الحديدية، إلا أن القوى الأمنية منعتهم من ذلك.
وأكّد المتظاهرون من أمام وزارة الطاقة أنهم «سيبقون في مكان اعتصامهم رغم الإجراءات الأمنية التي تحاول منعهم»، موضحين أنهم «لا يولون هذه السلطة أي ثقة لأنها تمثل هذا النظام الذي يفعل المستحيل ليظل قابضاً على السلطة».
ووصف المحتجون وزارة الطاقة بالمغارة التي يريدون «تحريرها واستردادها من المحتلين الفاسدين والناهبين الذين حولوها عبر سنوات من الإدارة الزبائنية التحاصصية إلى وزارة اللاطاقة»، مؤكدين أنهم لن يسكتوا «عن ضياع 40 مليار دولار على قطاع الكهرباء في ظل غرق البلد بالعتمة حتى محاسبة كل الفاسدين والسارقين».
ومع انتهاء دوام العمل الرسمي، عمد المحتجون إلى ملاحقة سيارات الموظفين لمنعهم من الخروج من المبنى، وعملت عناصر مكافحة الشغب على منعهم من ذلك وإخراج الموظفين.
ويشهد لبنان منذ ما يقارب الشهرين أزمة كهرباء مزدوجة متمثلة بانقطاع للتيار الكهربائي لساعات طويلة بسبب شح الفيول، مترافقة مع تقنين في تغذية المولدات بسبب شح المازوت.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.