تونس في وضع وبائي «حرج»

المدير العام للصحة الدكتور الطاهر قرقاح يترأس اجتماعاً حول «كوفيد - 19» الاثنين (فيسبوك الصحة التونسية)
المدير العام للصحة الدكتور الطاهر قرقاح يترأس اجتماعاً حول «كوفيد - 19» الاثنين (فيسبوك الصحة التونسية)
TT

تونس في وضع وبائي «حرج»

المدير العام للصحة الدكتور الطاهر قرقاح يترأس اجتماعاً حول «كوفيد - 19» الاثنين (فيسبوك الصحة التونسية)
المدير العام للصحة الدكتور الطاهر قرقاح يترأس اجتماعاً حول «كوفيد - 19» الاثنين (فيسبوك الصحة التونسية)

تبحث تونس خلال هذه الفترة من المعركة ضد فيروس «كورونا»، عن الأسباب التي أدت إلى عودة الوباء رغم نجاحها الكبير في الحد من عدد الوفيات ومن ظهور موجة ثانية للوباء بعد محاصرته عبر إقرار الحجر الصحي الشامل وحظر التجول. واستبعد أكثر من طرف طبي العودة إلى الحجر الصحي رغم وصف بعضهم الوضع الوبائي في تونس بأنه «حرج».
وفي هذا الشأن، قال الحبيب غديرة، عضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس «كورونا» في تونس، إن عدم احترام التونسيين للإجراءات الوقائية وعدم تطبيق البروتوكولات التي وقعتها وزارة الصحة مع الوزارات والهياكل العمومية والمنظمات في إطار التوقي من فيروس «كورونا»، ساهم بشكل كبير في عودته وانتشاره.
وأكد على قيام وزارة الصحة التونسية بكل الإجراءات الهادفة إلى السيطرة على الوضع الوبائي، خاصة بعد اكتشاف 3 منابع لانتشار الفيروس وهي القيروان والنفيضة (وسط) ومطار تونس قرطاج الدولي (العاصمة التونسية)، وذلك إثر إجراء تحاليل التقصي وفرض إجراءات التوقي والتعقيم على حد تعبيره. وأضاف أن إمكانية وجود منابع أخرى لانتشار «كورونا» في تونس، تبقى واردة خاصة بعد تسجيل حالتي عدوى لم يتم تحديد مصدرهما، مشدداً على ضرورة احترام إجراءات الوقاية المتعلقة بالخصوص بحمل الكمامات وغسل اليدين والتباعد الجسدي، التي تبقى السبيل الوحيد للتوقي من هذا الفيروس.
وتوقع أن تواجه تونس خلال فترتي الخريف والشتاء المقبلين، زيادة مخاطر عودة فيروس «كورونا»، وذلك بالنظر إلى أن الظرف سيكون مواتياً لانتشار النزلة الموسمية.
على صعيد آخر، أكدت نصاف بن علية المديرة العامة للمرصد التونسي للأمراض الجديدة والمستجدة، أن الوضع الوبائي حالياً يعد حرجاً، خصوصا أنه إلى حد اللحظة لا وجود لأي سلاح ضد «كورونا» إلا الالتزام بالإجراءات الوقائية. ودعت إلى ضرورة تفادي التجمعات واتباع تعليمات الوقاية من النظافة إلى ارتداء الكمامات من أجل حماية الفئات الهشة خاصة الذين يعانون من أمراض مزمنة لتفادي تسجيل عدد كبير من الوفيات. وأضافت بن علية أنه لا يمكن إعادة غلق الحدود التونسية لأن الغلق لن يوصل إلى أي حل خاصة بعد انتشار الوباء.
وفي تونس، تم خلال الآونة الأخيرة تسجيل 9 تحاليل إيجابية جديدة من بينها 4 حالات إصابة جديدة (3 حالات إصابة محلية وإصابة وافدة وحيدة) إلى جانب 5 تحاليل إيجابية لحالات إصابة سابقة لا تزال حاملة للفيروس، ليصبح العدد الإجمالي للمصابين بهذا الفيروس، بعد التثبت من المعطيات وتحيينها، 1565 حالة مؤكدة موزعة بين 1225 حالة شفاء و51 حالة وفاة و289 حالة إصابة لا تزال حاملة للفيروس وهي تخضع للمتابعة الطبية من بينها 9 حالات إصابة وقع التكفل بها في المستشفيات.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الحوثيون يقيّدون الإنترنت في معقلهم الرئيسي بصعدة

مسلّح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بأحد أحياء صنعاء (إ.ب.أ)
مسلّح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بأحد أحياء صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يقيّدون الإنترنت في معقلهم الرئيسي بصعدة

مسلّح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بأحد أحياء صنعاء (إ.ب.أ)
مسلّح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بأحد أحياء صنعاء (إ.ب.أ)

بينما تُواصل الجماعة الحوثية تصعيد إجراءاتها ضد القطاع المصرفي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر حجب التطبيقات البنكية الرقمية منذ أيام، شكا سكان محليون في محافظة صعدة، المَعقل الرئيسي للجماعة، من استمرار قطع خدمة الإنترنت عبر تقنية الجيل الرابع «4G» عن مناطق واسعة في المحافظة، ما فاقم معاناة السكان وأثّر سلباً على مختلف مناحي الحياة.

وندّد سكان في صعدة بمواصلة قطع الحوثيين المُتعمد لخدمة الإنترنت من الجيل الرابع عن عدد من المديريات، من بينها مديرية حرف سفيان المجاورة والتابعة لمحافظة عمران، ورأوا أن هذا الإجراء يفتقر إلى أي مبررات منطقية أو فنية، ويضاعف الأعباء اليومية التي يتحملها السكان في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

وأوضح عدد منهم، لـ«الشرق الأوسط»، أن خدمة «فور جي» متاحة في محافظات أخرى خاضعة لسيطرة «الجماعة»، مثل صنعاء وذمار وإب، في حين تُحرَم منها صعدة، دون توضيح رسمي، مما يثير تساؤلات واسعة حول دوافع هذا الاستهداف وانعكاساته على الحياة العامة.

مقر شركة «تليمن» المزوّد الرئيسي لخدمة الاتصالات الخاضع للحوثيين (إكس)

وأكدوا أن غياب الخدمة تسبّب في شلل واضح بقطاعات التجارة والتواصل والتعليم، وزاد من عزلة المحافظة عن بقية المناطق.

وأكدت مصادر مطّلعة في صعدة أن استمرار قطع خدمة الإنترنت الحديثة عن المحافظة يُمثل شكلاً من أشكال العزل الرقمي المُتعمّد يهدف إلى تضييق دائرة الوصول إلى المعلومات والتحكم في تدفقها. وأشارت المصادر إلى أن غياب الشفافية وعدم صدور أي توضيح رسمي من سُلطة الجماعة يعززان الشكوك بوجود دوافع سياسية وأمنية وراء هذا القرار.

عزل رقمي

واستغرب ناشطون يمنيون من إصدار الحوثيين قرارات غير مُعلَنة تقضي بحرمان مناطق مثل بني عوير وآل عمار وغيرها من خدمة «فور جي» بحجة ضعف التغطية، مؤكدين أن هذه المناطق لا تضم مواقع عسكرية، ولا تمثل أي تهديد أمني.

وقال الناشط قائد فلحان، في منشور عبر «فيسبوك»، إن استمرار غياب الخدمة يؤكد أن المسألة لا تتعلق بالاعتبارات الأمنية، كما يُروَّج، بل بحسابات ضيقة تُلحق ضرراً مباشراً بالمواطنين. وطالب بإعادة الخدمة فوراً، ووضع حد لحالة البطء الشديد التي تعاني منها خدمات الاتصالات والإنترنت، داعياً «الجماعة» إلى تقديم تفسير واضح لتعنُّتها في منع الخدمة عن صعدة والمديريات المجاورة.

مبنى وزارة الاتصالات الخاضعة للجماعة الحوثية في صنعاء (فيسبوك)

من جهته، قال مُسفر، وهو مالك محل تجاري بمدينة صعدة: «نُجبَر على العمل بإنترنت ضعيف لا يفي بأبسط الاحتياجات، بينما يعمل التجار في محافظات أخرى بخدمة (فور جي) شبه طبيعية». وأضاف أن عدداً من أصحاب الأنشطة التجارية اضطروا لتقليص أو إيقاف تعاملاتهم الإلكترونية كلياً بسبب رداءة الشبكة، ما تسبَّب في خسائر مالية متزايدة.

وسبَق للحوثيين أن أَقدموا، في فترات سابقة، على قَطع خدمة الإنترنت عن مناطق عدة في صعدة، تارةً بذريعة ما يُسمى «محاربة الرذيلة»، وتارة أخرى بحجة منع رصد تحركات قياداتهم من قِبل الطيران الأميركي أو الإسرائيلي، بعد انتقال عدد من قادتهم إلى مناطق جبلية ومخابئ سرية داخل المحافظة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار حرمان صعدة من خدمات الاتصالات الحديثة سيؤدي إلى تفاقم التراجع الاقتصادي الذي تشهده المحافظة، ويُكرس واقع العزلة والتهميش، في وقت أصبحت فيه خدمات الإنترنت ركيزة أساسية للحياة اليومية والتعليم والتجارة.

التطبيقات المصرفية

ويتزامن التضييق على الإنترنت في صعدة مع مواصلة الحوثيين استهدافهم البنوك عبر حجب تطبيقاتها الرقمية، وسط شكاوى متزايدة من مواطنين يواجهون صعوبة في الوصول إلى حساباتهم البنكية والمحافظ المالية الإلكترونية.

وتتهم مصادر مصرفية الجماعة بفرض قيود تقنية عبر شبكة «يمن نت»، المزود الرئيسي للإنترنت بمناطق سيطرتها، ما عرقل قدرة المستخدمين على الاستفادة من خدمات «الموبايل بانكنج».

الحوثيون مستمرون منذ الانقلاب في استغلال قطاع الاتصالات اليمني (فيسبوك)

وأعلنت «جمعية البنوك اليمنية» تلقّيها شكاوى عدة من عملاء واجهوا صعوبات في الوصول إلى حساباتهم البنكية عند استخدام شبكة «يمن نت»، محذّرة من خطورة استخدام خدمات الاتصالات أداة للضغط على القطاع المصرفي.

وطالبت الجمعية الجهات المسيطرة على قطاع الاتصالات في صنعاء بوقف أي إجراءات تعوق وصول المواطنين إلى التطبيقات البنكية، مؤكدة أنها قد تلجأ إلى خطوات تصعيدية في حال استمرار هذه القيود.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


عدن: تحويل أبرز موقع عسكري ومخزن سلاح إلى منتجع ترفيهي

«جبل حديد» ارتبط بالصراعات التي شهدتها مدينة عدن (إعلام محلي)
«جبل حديد» ارتبط بالصراعات التي شهدتها مدينة عدن (إعلام محلي)
TT

عدن: تحويل أبرز موقع عسكري ومخزن سلاح إلى منتجع ترفيهي

«جبل حديد» ارتبط بالصراعات التي شهدتها مدينة عدن (إعلام محلي)
«جبل حديد» ارتبط بالصراعات التي شهدتها مدينة عدن (إعلام محلي)

ارتبط «جبل حديد» بالصراعات التي شهدتها مدينة عدن خلال فترات زمنية مختلفة، ليصبح أحد أكثر المواقع العسكرية إثارة للجدل في ذاكرة المدينة وسكانها، قبل أن يعود اليوم إلى الواجهة مجدداً، لكن هذه المرة بوصفه أحد رموز التحول المرتقب من الطابع العسكري إلى الطابع المدني، ضمن رؤية يقودها تحالف دعم الشرعية لإعادة تشكيل ملامح العاصمة اليمنية المؤقتة.

وخلال لقاء تعارفي عُقد في مقر قيادة «التحالف» بعدن، بحضور عدد من الصحافيين، رسم مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن فلاح الشهراني، ملامح مرحلة جديدة للمدينة، تقوم على استكمال عملية إخراج المعسكرات والمواقع العسكرية من داخل النطاق الحضري، وتحويلها منشآت مدنية تخضع لإدارة السلطة المحلية، وفي مقدمها موقع «جبل حديد» الذي يعدّ من أهم مخازن الأسلحة والمواقع العسكرية في عدن.

مستشار قائد تحالف دعم الشرعية في اليمن مع محافظ عدن (إعلام حكومي)

وأوضح اللواء الشهراني أن تنفيذ هذه الرؤية سيتم وفق خطة زمنية محددة تمر بثلاث مراحل، وبالتنسيق مع قيادة السلطة المحلية والقادة العسكريين، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن جهاز أمني محلي يتولى مسؤولية تأمين المدينة، على أن يحصل على آليات ومعدات خاصة تعكس الطابع المدني والحضاري للعاصمة المؤقتة، بعيداً عن المظاهر العسكرية التقليدية.

ذاكرة الصراع والتحولات

ويعدّ «جبل حديد»، الذي يتوسط مديريات خور مكسر وصيرة والمعلا، واحداً من أبرز المواقع العسكرية التي ورثتها الدولة اليمنية عن الاستعمار البريطاني، ولعب دوراً محورياً في حسم الصراعات التي شهدتها المدينة خلال مراحل زمنية مختلفة، كان آخرها سيطرة قوات المجلس الانتقالي المنحل عليه وطرد القوات الحكومية في عام 2019.

ولم يكن هذا الموقع مجرد منشأة عسكرية، بل شكّل شاهداً على مراحل قاسية من تاريخ المدينة، حيث ارتبط في ذاكرة السكان بالمآسي والأحداث الدامية. فقد شهد انفجارات ضخمة لمخازن الأسلحة في نهاية تسعينات القرن الماضي، كما لقي العشرات مصرعهم أثناء محاولتهم نهب تلك المخازن عقب اقتحام جماعة الحوثي لعدن في منتصف عام 2015؛ ما عزز المخاوف الشعبية من بقاء مثل هذه المواقع داخل الأحياء السكنية.

وأكد اللواء الشهراني خلال اللقاء أن السلاح الثقيل لن يبقى داخل مدينة عدن، وأن جميع القادة العسكريين أبدوا تفهماً كاملاً لهذا التوجه، وسيعملون على تنفيذ عملية إخراج المعسكرات من المدينة.

كما شدد على اهتمام قيادة السعودية بتنمية المحافظات المحررة، ومعالجة القضية الجنوبية بشكل عادل، وفق مخرجات الحوار الجنوبي الذي تستضيفه الرياض.

خطوات متزامنة

وفي سياق متصل، ناقش لقاء عسكري آخر عُقد برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن أحمد البصر، تنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، ومحافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، بشأن تسريع الإجراءات الرامية إلى تعزيز الأمن في المدينة.

وحسب رئاسة هيئة الأركان اليمنية، استعرض اللقاء آليات تأمين مدينة عدن من خلال تعزيز انتشار القوات الأمنية وفروع الشرطة العسكرية، وبإشراف ومراقبة قوات «درع الوطن» و«قوات العمالقة»، بما يضمن ترسيخ الأمن والاستقرار والحفاظ على الطابع المدني للمدينة. كما جرى بحث خطة إخراج الوحدات العسكرية الأخرى إلى معسكرات خارج نطاق المدينة، وإعادة تنظيمها وتأهيلها وتدريبها، بما يضمن جاهزيتها لتنفيذ أي مهام تصدر عن القيادة العليا.

تهيئة عدن وتعزيز أمنها وتحقيق الاستقرار في الخدمات (إعلام حكومي)

وشدد المشاركون في اللقاء، الذي حضره قادة التشكيلات العسكرية في عدن ورئيس هيئة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع اللواء الركن صالح حسن، على أهمية توحيد الجهود وتعزيز التنسيق المشترك بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية؛ لضمان تنفيذ عملية النقل بصورة منظمة وسلسة، وبما يحافظ على الجاهزية العسكرية، ويحقق المصلحة العامة دون الإخلال بالمهام الأمنية والدفاعية.

ورأى المجتمعون أن إخراج المعسكرات يمثل خطوة أساسية لتحسين الأوضاع الأمنية والخدمية، وتهيئة بيئة مناسبة للحياة المدنية، والتنمية المستدامة، وتحويل عدن من مدينة مثقلة بتركة الصراع إلى مدينة مستقرة قادرة على استعادة دورها الاقتصادي والسياحي والتجاري في المنطقة.


قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)
كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)
TT

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)
كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، جزءٌ كبير منها قادم من مناطق سيطرة الحوثيين.

العقيد الركن أسامة الأسد قائد كتيبة منفذ الوديعة (الشرق الأوسط)

وأوضح قائد كتيبة منفذ الوديعة، العقيد الركن أسامة الأسد، خلال عملية الإتلاف، أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً للتوجيهات الصارمة الرامية إلى منع مرور أي ممنوعات تشكّل تهديداً لأمن واستقرار الأشقاء في المملكة، مُشيداً بيقظة الضباط والأفراد في النقاط العسكرية والمنفذ، وقدرتهم على كشف أساليب التمويه المعقّدة التي يلجأ إليها المهرّبون.

وأكد العقيد أسامة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الميليشيات الحوثية تقوم بمحاولة إغراق اليمن، وكذلك الأراضي السعودية، بالممنوعات، مُبيناً أن كتيبة أمن منفذ الوديعة الحدودي أحبطت عدداً من محاولات التهريب، وقامت بالقبض على المهرّبين واتخاذ الإجراءات المتبَعة ضدهم.

ويعتقد مسؤولون يمنيون أن ضبط كميات كبيرة من المخدرات المتجهة من صنعاء إلى المملكة العربية السعودية قد يكون مؤشراً على انتقال صناعة الكبتاغون والمواد المخدرة وتهريبها من سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد، إلى صنعاء التي تسيطر عليها جماعة «الحوثي» الإرهابية منذ عام 2014.

وأشار العقيد الأسد إلى أن عمليات الضبط تعكس خبرة متراكمة لدى أفراد الكتيبة، بحكم طبيعة العمل، حيث يجري رصد وضبط مختلف أنواع الممنوعات، ثم إبلاغ الجهات المعنية والتحفّظ على الجُناة، واستكمال الإجراءات القانونية المتّبعة بحقّهم.

كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

ووجّه العقيد رسالة تحذير لكل مَن تُسوّل له نفسه القيام بمثل هذه الأعمال، مؤكداً أن الكتيبة «بالمرصاد»، وستكون سداً منيعاً أمام أي عمليات تهريب، سواء إلى الداخل اليمني أم العابرة باتجاه الأشقاء في السعودية.

وشملت المواد التي جرى إحراقها وإتلافها 594 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدِّر، و118589 حبة كبتاجون كانت مخبَّأة بطرق احترافية داخل مركبات وشاحنات نقل، إضافة إلى 4 كيلوغرامات من مادة الشبو (الميثامفيتامين)، التي تُعد من أخطر أنواع المخدرات.

إحراق أطنان من المخدرات وآلاف الحبوب المخدرة (الشرق الأوسط)

كما تضمنت المضبوطات 75 كيلوغراماً من مادة القيرو، و68 كيلوغراماً من العلاجات الممنوعة، و1300 كيلوغرام من التمباك، و3300 «عروسة» من السجائر المهرَّبة غير الخاضعة للمعايير والمواصفات القانونية، إلى جانب 750 كيلوغراماً من القات المطحون.

وجرت عملية الإتلاف، بحضور لجنة مختصة من الجهات العسكرية والأمنية من الجانبين اليمني والسعودي.

وأحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، خلال الفترة الماضية، عدداً من عمليات تهريب الممنوعات، أثناء محاولة تهريبها إلى المملكة العربية السعودية معظمها قادمة من المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات «الحوثي» الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

أكد العقيد أسامة أن الكتيبة تمثل سداً منيعاً أمام أي عمليات تهريب للداخل اليمني أو باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)